الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - فصل
يحرُم إحدادٌ فوق ثلاث على ميتٍ غير زوج (1)، ويجبُ على زوجته بنكاح صحيح -ولو ذميةً، أو أمةً، أو غيرَ مكلَّفةٍ- زمن عدتِه. . . . . .
ــ
فصل (2)
* قوله: (فوق ثلاث)؛ أيْ: ثلاثة أيام بلياليها (3).
* قوله: (غير زوج) ظاهره أنه يحرم إحدادها فوق ثلاث على السيد، يطلب الفرق بين الزوج والسيد، وقد يقال: إنه وقوف مع النص (4) -كما هو صريح الحديث المذكور في الشرح (5) -، فتدبر!.
(1) الفروع (5/ 423)، والمبدع (8/ 140).
(2)
في الإحداد.
(3)
معونة أولي النهى (7/ 805).
(4)
حيث قال في كشاف القناع (8/ 2781): (للخبر).
(5)
معونة أولي النهى (7/ 805).
وهو ما روت زينب بنت أم سلمة، قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان- فدعت بطيب فيه صُفْرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضها، وقالت: واللَّه مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت ثلاث ليالٍ إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا". أخرجه البخاري في صحيحه برقم (5024)(5/ 2042) كتاب: الطلاق، باب: تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (1486) (1/ 1123) كتاب: الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام.
ويجوزُ لبائن (1).
وهو: تركُ زينةٍ، وطيبٍ: كزَعفَرانَ -ولو كان بها سُقْم (2) -، ولُبس حُليٍّ (3) -ولو خاتمًا-، وملوَّنٍ من ثياب لزينة -كأحمرَ وأصفرَ، وأخضرَ وأزرقَ صافِيَيْنِ (4)، وما صُبغ قبلَ نسجٍ كبَعدِه- (5)، وتحسينٍ بحناءٍ أو إِسْفِيذاجٍ، وتكحُّلٍ بأسودَ بلا حاجةٍ (6)، وادِّهانٍ بمطيبٍ (7). . . . . .
ــ
* قوله: (ويجوز لبائن) ولو كان بخلع (8)، لكن لا يسن -قاله في الرعاية (9) -.
* قوله: (كَبَعْدِه)؛ أيْ: كحكم ما صبغ (10) بعده.
(1) كشاف القناع (8/ 2781)، وانظر: المحرر (2/ 107)، والمقنع (5/ 361) مع الممتع.
(2)
الفروع (5/ 423)، والمبدع (8/ 141)، وانظر: المحرر (2/ 107)، كشاف القناع (8/ 2781).
(3)
وقال عطاء: تباح حلي الفضة.
المبدع (8/ 141)، وانظر: الفروع (5/ 423)، وكشاف القناع (8/ 2782).
(4)
الفروع (5/ 423)، وكشاف القناع (8/ 2782)، وانظر: المحرر (2/ 108)، والمقنع (5/ 361) مع الممتع.
(5)
الفروع (5/ 423)، والمبدع (8/ 142)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2782).
(6)
المحرر (2/ 107 - 108)، والمقنع (5/ 361) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2781 - 2782)، وانظر: الفروع (5/ 324).
(7)
الفروع (5/ 423)، والمبدع (8/ 141).
(8)
كشاف القناع (8/ 2781).
(9)
وممن نقل ذلك عن الرعاية: شمس الدين ابن مفلح في الفروع (5/ 423)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 227)، وكشاف القناع (8/ 2781).
(10)
في "أ": "ما ضيبغ".
وتحميرِ وجهٍ، وحَفِّه، ونحوِه (1)، ولا تُمنع من صَبرٍ -إلا في الوجه- ولا لُبسِ أبيضَ ولو حسنًا، ولا ملوَّنٍ لدفعِ وَسَخ -كَكُحْلِيٍّ ونحوِه- (2)، ولا من نِقابٍ، وأخذِ ظُفر ونحوِه، ولا من تنظيفٍ وغُسل (3).
ويحرُم تحوُّلُها من مسكِنٍ وجبتْ فيه، إلا لحاجةٍ -كلخوفٍ (4) ولحقٍّ، وتحويلِ مالكِه لها، وطلبِه فوقَ أجرتِه، أو لا تجدُ ما تَكْتَرِي به إلا من مالها-: فيجوزُ إلى حيثُ شاءت (5).
ــ
* قوله: (وجبت فيه)؛ أيْ: العدة (6)، والمراد عدة الوفاة أو المطلقة رجعيًّا
(1) المحرر (2/ 108)، والمقنع (5/ 361) مع الممتع، والفروع (5/ 423).
(2)
الفروع (5/ 423)، وكشاف القناع (8/ 2781 - 2782)، وانظر: المحرر (2/ 108)، والمقنع (5/ 361) مع الممتع.
(3)
وقال الخرقي: (وتجتنب النقاب).
قاله ابن قدامة: (لأن المعتدة متشبهة بالمحرمة والمحرمة تمنع من ذلك. وإذا احتاجت إلى سدل وجهها أسدلت عليه كما تفعل المحرمة).
مختصر الخرقي (11/ 284) مع المغني، والفروع (5/ 423)، والمبدع (8/ 142 - 143)، وكشاف القناع (8/ 2782)، وانظر: المحرر (2/ 108).
(4)
وقيل: تعتد حيث شاءت.
المبدع (8/ 143)، وانظر: المحرر (2/ 108)، والفروع (5/ 423)، وكشاف القناع (8/ 2782 - 2783).
(5)
وقيل: بقربه.
الفروع (5/ 423)، والمبدع (8/ 144)، وانظر: المحرر (2/ 108)، وكشاف القناع (8/ 2783).
(6)
معونة أولي النهى (7/ 809)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 228)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 204.
وتحوَّلُ لأذاها -لا مَن حولَها (1) -، ويلزم -متنقِّلةً بلا حاجةٍ- العَودُ (2)، وتنقضي العدَّةُ بمُضيٍّ للزمانِ حيثُ كانت (3)، ولا تخرُج إلا نهارًا لحاجتها (4).
ــ
بدليل ما يأتي في النفقات، وبقرينة قوله فيما يأتي (5):(وتعتد بائن بمأمون من البلد)، إلى أن قال:(ورجعية في لزوم منزل كمتوفى عنها)، ففي قول المحشي:(وهي الذي مات زوجها، وهي ساكنة) فيه تخصيص للحكم؛ لكن اعتمادًا على ذكر المصنف للثانية صريحًا.
* قوله: (لا من حولها) ويحولون لأذاهم لها، وعبارة المصنف توهم خلاف المراد، فلينتبه لها!، وربما يؤخذ ذلك من قول شيخنا في شرحه:(ولا يحول من حولها دفعًا لأذاها، ومنه يؤخذ تحويل الجار السوء ومن يؤذي غيره)، انتهى (6).
فإن عمومه يتناولهم إذا كانوا يؤذونها، فتدبر!.
* قوله: (ولا تخرج إلا نهارًا لحاجتها). . . . . .
(1) وقيل: ينتقلون هم إذا آذتهم.
الفروع (5/ 424)، والمبدع (8/ 144)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2783).
وفي المبدع وكشاف القناع: (مثال أذيتها: طول لسانها عليهم وسبابها لهم).
(2)
كشاف القناع (8/ 2783).
(3)
الفروع (5/ 424)، والمبدع (8/ 143)، وكشاف القناع (8/ 2784).
(4)
المحرر (2/ 108)، المقنع (5/ 362) مع الممتع، والفروع (5/ 424)، وكشاف القناع (8/ 2783).
وفي الفروع والإنصاف (9/ 308): (وفي خروجها ليلًا لحاجة وجهان).
(5)
في هذا الفصل بعد قليل، راجع: المنتهى (2/ 254).
(6)
شرح منتهى الإرادات (3/ 228).
ومن سافرتْ بإذنِه أو مَعه لنُقلةٍ إلى بلد، فمات قبل مفارقةِ البُنيانِ، أو لغير النُّقلة -ولو لحجِّ- ولم تُحرِم قبل مسافةِ قصرٍ: اعتدَّتْ بمنزله (1)، وبعدَهما: تُخيَّرُ (2).
وإن أحرمتْ -ولو قبلَ موته- وأمكن الجمعُ: عادت، وإلا: قُدِّم حجٌّ مع بُعدٍ (3)، وإلا. . . . . .
ــ
(ولو وجدت من يقضيها الحاجة)، إقناع (4).
* قوله: (وبعدهما تُخَيَّر)؛ أيْ: بعد مفارقة البنيان في الأولى، وبعد مسافة (5) القصر في الثانية (6).
* قوله: (وأمكن الجمع)؛ أيْ: بين (7) العدة والحج (8).
* قوله: (وإلا)؛ أيْ:. . . . . .
(1) الفروع (5/ 424 - 425)، وكشاف القناع (8/ 2784)، وانظر: المحرر (2/ 108)، والمقنع (5/ 362) مع الممتع.
(2)
وقيل: إن مات بعد مفارقة البنيان يلزمها العدة في البلد الثاني كما لو وصلت.
الإنصاف (9/ 309)، وانظر: المحرر (2/ 108)، والفروع (5/ 425)، وكشاف القناع (8/ 2784).
(3)
وقيل: يقدم أسبقهما. الفروع (5/ 425)، وانظر: المحرر (2/ 108)، والفروع (5/ 426)، وكشاف القناع (8/ 2785).
(4)
الإقناع (8/ 2784) مع كشاف القناع -بتصرف قليل-.
(5)
في "أ": "ومسافة".
(6)
الفروع (5/ 425)، معونة أولي النهى (7/ 812)، وشرح المنتهى (7/ 812)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 228)، وحاشية منتهى الإرادات لوحة 204.
(7)
في "أ": "من"، وفي "د":"بعد".
(8)
معونة أولي النهى (7/ 813)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 229).
فالعدَّةُ (1)، وتتحلّلُ لفوتِه بعُمرةٍ (2).
وتَعتدُّ بائنٌ بمأمون من البلد حيثُ شاءت (3)، ولا تبيتُ إلا به (4)، ولا تسافرُ (5)، وإن سكَنتْ عُلوًا أو سُفْلًا، ومُبينٌ في الآخر -وبينهما باب مغلَقٌ، أو معهما مَحرَمٌ-: جاز (6).
وإن أراد إسكانها بمنزله، أو غيرِه -مما يصلح لها- تحصينًا لفراشه، ولا محذورَ فيه: لزمها، وإن لم تَلزمه نفقةٌ -كمعتدةٍ لشبهةٍ أو نكاحٍ فاسد. . . . . .
ــ
لم يمكن الجمع (7).
* قوله: (كمعتدة)؛ (أيْ: في لزوم السكنى عليهن بما يختاره الواطء والسيد تحصينًا للفراش بلا محذور)، شرح (8).
(1) كشاف القناع (8/ 2785).
(2)
المحرر (2/ 108)، والفروع (5/ 426)، والإنصاف (9/ 311)، وكشاف القناع (8/ 2785).
(3)
وعنه: أنها كالمتوفى عنها.
المحرر (2/ 108)، والفروع (5/ 426)، وانظر: المبدع (8/ 147)، وكشاف القناع (8/ 2786).
(4)
وعنه: يجوز.
الإنصاف (9/ 2121)، وانظر: الفروع (5/ 426)، وكشاف القناع (8/ 2784 و 2786).
(5)
الفروع (5/ 426)، والمبدع (8/ 147)، وكشاف القناع (8/ 2786).
(6)
الفروع (5/ 426)، والإنصاف (9/ 313)، وكشاف القناع (8/ 2786).
(7)
المصدران السابقان.
(8)
شرح منتهى الإرادات (3/ 230).
أو مستَبْرَأةٍ لعتقٍ (1) -، ورجعيةٌ: في لزومِ منزل: كمتوفَّى عنها (2)، وإن امتنع من لزمته سُكنَى: أُجبرَ (3)، وإن غاب: اكتَرى عنه حاكمٌ من مالِه، أو افتَرض عليه، أو فَرض أجرتَه. وإن اكتَرته بإذنِه أو إذنِ حاكم، أو بدونهما: رجعتْ (4)، ولو سكنت في ملكها: فلها أجرتُه (5). . . . . .
ــ
* قوله: (أو مستبرأة (6) لعتق) قال شيخنا في شرحه (7): (ولا يلزم السيد ولا الواطئ إسكانها حيث لا حمل (8)، انتهى.
* قوله: (ورجعية في لزوم منزل)؛ أيْ: لا في لزوم إحداد (9).
* قوله: (أو بدونهما) عبارة شيخنا في شرحه (10): (أيْ: دون إذنه وإذن حاكم، ولو مع قدرة على استئذان حاكم)، انتهى.
(1) وظاهر كلام الجماعة: لا يلزمها.
الفروع (5/ 426)، والمبدع (8/ 147 - 148)، وانظر: المحرر (2/ 108)، وكشاف القناع (8/ 2787).
(2)
وقيل: هي كالزوجة.
المحرر (2/ 108)، والفروع (5/ 427)، والإنصاف (9/ 313)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2787).
(3)
الإنصاف (9/ 313).
(4)
الفروع (5/ 427)، والإنصاف (9/ 313)، وكشاف القناع (8/ 2786 - 2787).
(5)
المصادر السابقة.
(6)
في "ج" و"د": "استبرأه".
(7)
شرح منتهى الإرادات (3/ 230).
(8)
في "د": "لأجل".
(9)
شرح منتهى الإرادات (3/ 230).
(10)
المصدر السابق.
ولو سكَنتْه -أو اكتَرَتْ- مع حضورِه وسكوتِه: فلا (1).
ــ
وفي نسخ المتن المجردة (أو بدونهما لعجز)، وهو لا يوافق هذا الحمل (2)، فتأمل!، وما في النسخ المجردة موافق لما في الإقناع (3)، فراجعه!.
* قوله: (مع حضوره وسكوته فلا)؛ (أيْ: فلا رجوع لها عليه؛ لأنه ليس بغائب ولا ممتنع ولا آذن، كما لو أنفق على نفسه من لزمت غيره نفقته في مثل هذه الحالة)، حاشية (4).
* * *
(1) المصادر السابقة.
(2)
في "أ": "الحل".
(3)
الإقناع (8/ 2786) مع كشاف القناع.
(4)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 204، كما ذكره في شرح منتهى الإرادات (3/ 230)، وذكره الفتوحي في معونة أولي النهى (7/ 816).