الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - فصلٌ في تعليقه بالحمْل والولادةِ
إذا قال: "إن كنتِ حاملًا فأنتِ طالق"، فبانَت حاملًا زمن حلفٍ: وقع منه (1)، وإلا (2)، أو وَطئَ بعد. . . . . .
ــ
فصل في تعليقه بالحمل والولادة
* قوله: (وقع منه)؛ أيْ: من زمن الحلف، ويتبين كونها حاملًا زمنه بأن تلد لدون ستة أشهر من الحلف (3)، ويعيش، أو لدون أربع سنين، ولم يطأ بعد حلفه (4).
* [قوله](5): (وإلا)؛ أيْ: وإن لم يتبين كونها حاملًا حين حلفه بأن ولدته لأكثر من أربع سنين من حلفه (6) لم تطلق (7)؛. . . . . .
= وذكر البهوتي في شرحه لعبارة الإقناع: أن في نسخة أخرى -أيْ: من الإقناع-؛ لشروعهما، قال: وهي أصوب موافقة للتنقيح وغيره، وقاله في الفروع، وهو قول القاضي وغيره، وقطع به في التنقيح وتبعه في المنتهى.
(1)
المقنع (5/ 309) مع الممتع، والفروع (5/ 337).
(2)
لم تطلق؛ أيْ: وإن لم تبن حاملًا لم تطلق. المصدران السابقان.
(3)
المبدع في شرح المقنع (7/ 340)، والإنصاف (9/ 75)، ومعونة أولي النهى (7/ 589)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 160)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196.
(4)
الإنصاف (9/ 75)، ومعونة أولي النهى (7/ 589)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 160)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196.
(5)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(6)
المبدع في شرح المقنع (7/ 340)، ومعونة أولي النهى (7/ 589)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 165)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196.
(7)
المبدع في شرح المقنع (7/ 340)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 160)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196.
-ووَلدتْ لستةِ أشهر فأكثرَ من أولِ وطئه-: لم تَطلُق (1)، و:"إن لم تكوني حاملًا"، فبالعكسِ (2).
ويحرُم وطؤها قبل استبراءٍ: فيهما (3)، وقبلَ زوالِ رِيبةٍ، أو ظهورِ حملٍ في الثانية -إن كان بائنًا (4) -، ويحصُل بحيضةٍ موجودةٍ، أو مستقبَلةٍ، أو ماضيةٍ لم يَطأ بعدها (5).
ــ
لعدم وجود الصفة (6).
* قوله: (لم تطلق)؛ لأنه أمكن أن يكون الولد من الوطء المتجدد زمن غيره، فوقوع الطلاق مشكوك فيه، والعصمة ثابتة بيقين (7).
* [قوله](8): (فيهما)؛ أيْ: في صورتَي الإثبات والنفي (9).
* قوله: (أو ماضية لم يطأ بعدها)؛ لأن المقصود معرفة براءة رحمها، فإن
(1) والوجه الثاني: تطلق.
المبدع (7/ 340)، وانظر: المحرر (2/ 69)، والفروع (5/ 337).
(2)
وقيل: بعدم العكس في الصورة المستثناة وأنها لا تطلق لئلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق.
المحرر (2/ 70)، والإنصاف (9/ 75)، وانظر: الفروع (5/ 337).
(3)
وعنه: يحرم وطؤها عقب اليمين إذا ظهر حمل، وعنه: لا يحرم الوطء.
راجع: المحرر (2/ 70)، والفروع (5/ 337)، والمبدع (7/ 340)، والإنصاف (9/ 76).
(4)
المقنع (5/ 309) مع الممتع، وانظر: المحرر (2/ 70)، والفروع (5/ 337).
(5)
وعنه: يعتبر ثلاثة قروء.
المحرر (2/ 70)، والفروع (5/ 337)، والمبدع (7/ 340).
(6)
شرح منتهى الإرادات (3/ 160)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 160.
(7)
معونة أولي النهى (7/ 589)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 160).
(8)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(9)
شرح منتهى الإرادات (3/ 161)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196.
و: "إن -أو إذا- حمَلتِ. . . "، لم يقع إلا بحمل متجدِّد، ولا يَطأُ: إن كان وطئَ في طُهرِ حلفِه قبل حيض، ولا أكثرَ من مرةٍ كلَّ طهرٍ (1).
و: "إن كنتِ حاملًا بذكرٍ فطلقةً، وبأنثى فثِنْتَين"، فولَدتْ ذكرَيْن: فطلقةٌ (2)، وأنثى مع ذكرٍ فأكثرَ: فثلاثٌ (3)، وإن قال:"إن كان حَملُكِ، أو ما في بطنك. . . " فولدتْهما: لم تَطلُق. . . . . .
ــ
تأخر حيضها أُريت [النساء](4) من أهل المعرفة (5).
* قوله: (لم يقع إلا بمتجدد)؛ لأنه علَّق طلاقها على وجود أمر في زمن مستقبل (6).
* قوله: (ولا أكثر من مرة كل طهر) لجواز أن تحمل من المرة الأولى (7).
* قوله: (فثلاث) وإن ولدت خنثى مشكلًا فقياس ما يأتي، وقوع طلقة؛
(1) وعنه: يجوز أكثر من مرة.
الفروع (5/ 337)، والمبدع (7/ 341)، وانظر: المحرر (2/ 70).
(2)
وقيل: طلقتَين.
المبدع (7/ 3341)، وصوب المرداوي في الإنصاف (9/ 78) كونها تطلق طلقة وقال في القول بالطلقتَين:(وهو ضعيف جدًّا).
(3)
المحرر (2/ 70)، والمقنع (5/ 309) مع الممتع، والفروع (5/ 337).
(4)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".
(5)
معونة أولي النهى (7/ 590)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 161).
(6)
معونة أولي النهى (7/ 591)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 161).
(7)
معونة أولي النهى (7/ 591)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 161)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196.
ولو أسقَط "ما": طَلَقتْ ثلاثًا (1).
وما عُلِّق على ولادةٍ: يقعُ بإلقاءَ ما تصير به أمةٌ أمَّ ولد (2)، و:"إن ولدت ذكرًا فطلقةٌ، وأنثى فثنِتَيْن"، فثلاثٌ بمَعيَّةٍ (3).
وإن سبق أحدُهما دون ستةِ أشهر: وقع ما عُلِّق به، وبانَتْ بالثاني. .
ــ
لأنها المحقق، ولأنه لا يخلو (4) من كونه ذكرًا أو أنثى.
* [قوله](5): (يقع بإلقاء ما تصير [به] (6) أمةٌ أمَ ولد) وهو ما تبين فيه خلق إنسان ولو خفيًّا، فلا تطلق بإلقاء علقة ونحوها (7).
* قوله: (فثلاث بمعية) بحيث لا يسبق أحدهما الآخر بولادة الذكر طلقة وبولادة الأنثى طلقتَين (8).
* قوله: (وبانت بالثاني)؛ أيْ: انقضت عدتها به (9).
(1) الفروع (5/ 337).
وانظر: المحرر (2/ 70)، والمقنع (5/ 309) مع الممتع.
(2)
المحرر (2/ 70)، والفروع (5/ 337) والإنصاف (9/ 81).
(3)
المحرر (2/ 70 - 71)، والمقنع (5/ 310) مع الممتع، والفروع (5/ 337).
(4)
في "ج": "لا يخلوا".
(5)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(6)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب" و"ج" و"د".
(7)
معونة أولي النهى (7/ 593)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 162)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196.
(8)
معونة أولي النهى (7/ 593)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 162)، وحاشية منتهى الإرادات لوحة 197 - نصًّا-.
(9)
شرح منتهى الإرادات (3/ 162)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 197، وكشاف القناع (8/ 2653) -نصًّا-.
ولم تَطلق به (1)، كـ:"أنتِ طالق مع انقضاء عِدَّتِكِ"(2)، و. . . بستةِ أشهر فأكثرَ -وقد وَطئَ بينَهما-: فثلاثٌ (3)، ومتى أشكَل سابقٌ. . . . . .
ــ
* قوله: (ولم تطلق به)؛ لأن العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق بائنًا، فلم يقع، كما لو قال: إن مت فأنت طالق (4)، وقد نص (5) الإمام أحمد فيمن قال: أنت طالق مع موتي: أنها لا تطلق (6)، فهذا أولى.
* قوله: (مع انقضاء عدتك) أو مع موتي -كما نص على ذلك الإمام-.
* قوله: (فثلاث) لوجود العدة بالوطء بينهما (7)، فيكون الثاني من حمل مستأنف (8).
* قوله: (ومتى أشكل سابق)؛ يعني: لم يعلم كونه ذكرًا. . . . . .
(1) والقول الثاني: تطلق به.
المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 337)، وانظر: المبدع (7/ 342)، وكشاف القناع (8/ 2653).
(2)
الإنصاف (9/ 83).
(3)
المحرر (2/ 71)، والمبدع (7/ 342)، وكشاف القناع (8/ 2652).
(4)
المبدع في شرح المقنع (7/ 342)، ومعونة أولي النهى (7/ 593)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 162).
(5)
في "أ" و"ب" و"د": "ونص".
(6)
معونة أولي النهى (7/ 593).
(7)
معونة أولي النهى (7/ 594)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 162)، وكشاف القناع (8/ 2652).
(8)
الفروع (5/ 337)، المبدع في شرح المقنع (7/ 342)، ومعونة أولي النهى (7/ 594)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 162)، وكشاف القناع (8/ 2652).
فطلقةٌ بيقينٍ، ويَلْغُو ما زاد (1)، [ولا فرق بين من تلده حيًّا أو ميتًا](2).
و: "إن ولدتِ ذكرَين، أو أنثيَين، أو حيَّين، أو ميِّتَين، فأنت طالق"، فلا حِنْثَ بذكرٍ وأنثى: أحدُهما فقط حيٌّ، و:"كلَّما ولدتِ (3) -أو زاد: ولدًا- فأنتِ طالق"، فولدتْ ثلاثةً معًا: فثلاثٌ (4). . . . . .
ــ
أو أنثى (5)(6)، ولعل من إشكاله ما إذا كان خنثى مشكلًا، فإنه محتمل لكونه ذكرًا أو أنثى (7)، فيقع المحقَّقُ فقط وهو واحدة (8)، فليحرر!.
* قوله: (فولدت ثلاثة معًا فثلاث)؛ لأن الولادة متعددة بالنسبة إلى كل واحد من الأولاد، فكما تنسب الولادة إلى واحد منهم تنسب إلى كل واحد
(1) وقال القاضي: (قياس المذهب أن يقرع بينهما).
المحرر (2/ 71)، والمقنع (5/ 310) مع الممتع، والفروع (5/ 338).
وانظر: كشاف القناع (8/ 2652 - 2653).
وفي الإنصاف (9/ 81): (قال في القواعد: ومأخذ الخلاف أن القرعة لا مدخل لها في إلحاق الطلاق لأجل الأعيان المشتبهة، فمن قال بالقرعة هنا جعل التعيين إحدى النصفَين وجعل وقوع الطلاق لازمًا كذلك، ومن منعها -أيْ: القرعة- نظر إلى أن القصد بهما هنا هو اللازم وهو الوقوع ولا مدخل للقرعة فيه وهو الأظهر)، انتهى.
(2)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ط".
(3)
فأنت طالق، فولدت ثلاثة معًا: فثلاث، والوجه الثاني: واحدة.
المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 338)، والمبدع (7/ 343).
(4)
المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 338)، والإنصاف (9/ 82)، وكشاف القناع (8/ 2653).
(5)
في "ب" و"ج" و"د": "وأنثى".
(6)
معونة أولي النهى (7/ 594)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 162).
(7)
في "د": "وأنثى".
(8)
شرح منتهى الإرادات (3/ 162)، وزاد: والورع التزامه.