المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌8 - فصل في تعليقه بالمشيئة - حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات - جـ ٥

[الخلوتي]

فهرس الكتاب

- ‌20 - كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

- ‌6 - فصل

- ‌21 - كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌1 - فصل

- ‌1 - بابُ سُنَّةِ الطلاقِ وبِدْعَتِه

- ‌1 - فصل

- ‌2 - بابُ صَرِيح الطَّلاقِ وكِنَايَتِه

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - بابُ ما يَختلِفُ به عددُ الطلاق

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصلٌ فيما تخالفُ به المدخولُ بها غيرها

- ‌4 - بابُ الاستِثناءِ في الطلاقِ

- ‌5 - بابُ الطلاق في الماضي والمستقبَل

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصلٌ في الطلاقِ في زمنٍ مستقبَلٍ

- ‌6 - بابُ تعْليق الطلاقِ بالشروطِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصلٌ في تعْلِيقِه بالحيض

- ‌4 - فصلٌ في تعليقه بالحمْل والولادةِ

- ‌5 - فصلٌ في تعْليقهِ بالطلاق

- ‌6 - فصلٌ في تعْليقِه بالحَلِف

- ‌7 - فصلٌ في تعْلِيقه بالكلامِ والإذْنِ والقُرْبان

- ‌8 - فصلٌ في تعليقِه بالمشيئةِ

- ‌9 - فصلٌ في مسائلَ متفرِّقةٍ

- ‌7 - بابُ التَّأْويل في الحَلِف

- ‌8 - بابُ الشَّكِّ في الطلاقِ

- ‌22 - كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌1 - فصل

- ‌23 - كِتَابُ الإِيْلاءِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌24 - كِتَابُ الظِّهَارِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌25 - كِتَابُ اللِّعَان

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصلٌ فيما يَلحَقُ من النَّسب

- ‌4 - فصل

- ‌26 - كِتَابُ العِدَدِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌1 - باب اسْتِبْرَاءِ الإماءِ

- ‌1 - فصل

- ‌27 - كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌28 - كِتَابُ النَّفَاتِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌1 - باب نفقة الأقارب والمماليك

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌2 - باب الحضانة

- ‌1 - فصل

الفصل: ‌8 - فصل في تعليقه بالمشيئة

‌8 - فصلٌ في تعليقِه بالمشيئةِ

إذا قال: "أنتِ طالق إنْ -أو إذا، أو متى، أو أنَّى، أو أيْنَ، أو كيف، أو حيثُ، أو أيَّ وقتٍ -شئت"، فشاءت (1) - ولو كارهة (2). . . . . .

ــ

بفتح الراء كان معناه لا تتلبس (3) بالفعل، وإذا كان بالضم فمعناه (4) لا تدن [منه](5)(6).

فصل في تعليقه بالمشيئة

* قوله: (فشاءت)؛ أيْ: بلفظها لا بقلبها (7).

* قوله: (ولو كارهة) هذا هو الصواب (8) وفي التنقيح: مكرهة (9).

= علماء مراكش وفاس". خلاصة الأثر (1/ 302 - 311).

(1)

وقع، وقيل:"حيث شئت وكيف شئت": يقع وإن تشاء.

الفروع (5/ 349)، والإنصاف (9/ 100)، وانظر: المحرر (2/ 71)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(2)

الفروع (5/ 349)، والمبدع (7/ 360)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(3)

في "أ": "لا تلتبس".

(4)

في "أ": "كان معناه".

(5)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

(6)

ما بين القوسين -بنصه- من حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198.

(7)

المغني (10/ 467)، والمبدع في شرح المقنع (7/ 360)، والمحرر (2/ 71)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 170)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198، وكشاف القناع (8/ 2666).

(8)

معونة أولي النهى (7/ 621)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 170)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198، وكشاف القناع (8/ 2666)، وقال عما في التنقيح من قوله: مكرهة: إنه سبقة قلم، وفي المغني (10/ 467)، "كارهة"، وهو مما يؤيد صوابها.

(9)

التنقيح المشبع ص (324).

ص: 219

أو بعدَ تراخٍ (1) أو رجوعِه-: وقع (2)، لا إن قالت: "شئْتُ إن شئتَ. . . . . .

ــ

* قوله: (أو رجوعه)؛ أيْ: عن التعليق (3).

* [قوله](4): (وقع)؛ أيْ: (5) الطلاق لوجود المعلَّق عليه وهو المشيئة وكان على التراخي بسائر التعاليق (6) فإن قيد المشيئة بوقت قيدت به (7).

* قوله: (لا إن قالت: شئتُ [إن شئتَ])(8)؛ لأنه [علَّق الطلاق](9) على وجود (10) مشيئتها المحضة، ولم يوجد ذلك، وإنما وجد فيها مشيئة معلَّقة على شرط، وذلك غير ما علَّق عليه بالطلاق (11).

(1) وقيل: "إن شئت" يختص بالمجلس دون غيرها. ويحتمل أن يقف على المجلس كالاختيار.

راجع: المحرر (2/ 71)، والمقنع (5/ 316) مع الممتع، والفروع (5/ 349)، والإنصاف (9/ 100)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(2)

وعنه: صحة رجوعه كلفظ الخيار وأمرك بيدك.

المحرر (2/ 71)، والإنصاف (9/ 100 - 101)، وانظر: الفروع (5/ 349)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(3)

معونة أولي النهى (7/ 621).

(4)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".

(5)

في "ب": "إلى".

(6)

أصوب منها: كسائر التعاليق، وهو الموجود في معونة أولي النهى (7/ 621).

(7)

معونة أولي النهى (7/ 621)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(8)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".

(9)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".

(10)

في "ب": "وجوده".

(11)

المبدع في شرح المقنع (7/ 631)، ومعونة أولي النهى (7/ 621 - 622)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 170)، وكشاف القناع (8/ 2666).

ص: 220

أو شاء أبِي"، ولو شاء (1)، و: "أنت طالق إن شئتِ وشاء أبوكِ"، أو ". . . زيدٌ وعمروٌ": لم يقع حتى يشاءا (2)، و: "أنتِ طالق إن شاءَ زيدٌ"، فشاء ولو مميِّزًا يعقِلها، أو سكران (3). . . . . .

ــ

* [قوله](4): (أو إن شاء أبي (5) ولو شاء)؛ لأنه لم يوجد منها مشيئة مجزوم بها بل مشيئة متردد فيها بين كونها تشاء إن شاء أوْ لا.

* قوله: (أو زيد وعمرو) أيْ: قال [لها](6) أنت طالق إن شاء زيد وعمرو (7).

* قوله: (لم يقع حتى يشاءا) أو [لو](8) تراخت مشيئة أحدهما (9) عن الآخر (10).

* قوله: (أو سكران) فيه أن مشيئة السكران هنا فيها عقوية

(1) فإنه لا يقع. الفروع (5/ 349)، وكشاف القناع (8/ 2666)، وانظر: المحرر (2/ 71)، والمقنع (5/ 316) مع الممتع.

(2)

وقيل: يقع لو شاء أحدهما، وقيل: تختص بالمجلس.

الإنصاف (9/ 101)، وانظر: الفروع (5/ 349)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(3)

وقع، والرواية الثانية: لا يقع.

المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 349)، وانظر: المقنع (5/ 316) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2667).

(4)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".

(5)

في "أ": "إلى".

(6)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".

(7)

شرح منتهى الإرادات (3/ 170)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(8)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

(9)

في "أ": "إحداهما".

(10)

المبدع في شرح المقنع (7/ 361)، والإنصاف (9/ 101)، ومعونة أولي النهى (7/ 622)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 170)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198.

ص: 221

أو بإشارةٍ مفهومةٍ ممن خَرِس، أو كان أخرسَ: وقع (1)، لا إن مات أو غاب (2) أو جُنَّ قبلها (3)، ولو قال:". . . إلا أن يَشاءَ". . . . . .

ــ

لغيره (4) وهم إنما أوقعوا طلاقه تغليظًا عليه (5)، ولعل ما قلناه هو الذي نظر إليه الموفق (6) وابن أخيه (7) في عدم وقوع الطلاق حيث قالا بأنه لا يقع إذا شاء زيد في حال سكره.

* قوله: (ولو قال إلا أن يشاء)؛ أيْ: عدم الطلاق.

(1) المحرر (2/ 71)، والمقنع (5/ 316) مع الممتع.

(2)

قبلها فلا تطلق، وقيل: تطلق، ووقوع الطلاق قيل: في آخر حياته، وقيل: من حلفه.

الفروع (5/ 249)، وانظر: المحرر (2/ 72)، والمبدع (7/ 362)، وكشاف القناع (8/ 2667).

(3)

فلا تطلق، وقيل: تطلق.

المبدع (7/ 262)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2667).

(4)

في "أ": "لغيرهم".

(5)

المبدع في شرح المقنع (7/ 362)، وكشاف القناع (8/ 2667).

(6)

حيث قال في المغني (10/ 468): (فالصحيح أنه لا يقع؛ لأنه زائل العقل فهو كالمجنون).

(7)

في الشرح الكبير (22/ 559) مع المقنع والإنصاف، وعبارته:(فالصحيح أنه لا يقع؛ لأنه زائل العقل أشبه المجنون).

وصاحب الشرح الكبير شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، الجماعيلي، الصالحي، إمام فقيه خطيب، انتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي في عصره. تتلمذ على عمه الموفق صاحب المغني، وتتلمذ عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، من مصنفاته:"الشافي" وهو المعروف بـ"الشرح الكبير" الذي شرح به المقنع أخذًا من كتاب عمه المغني، توفي سنة 682 هـ. ذيل طبقات الحنابلة (2/ 304 - 310)، وشذرات الذهب (5/ 376 - 379).

ص: 222

فمات أو جُنَّ (1) أو أبَاها: وقع إذًا (2). وإن خَرِس -وفُهمتْ إشارتُه-: فكنُطقِه (3).

وإن نَجَّز أو علَّق طلقةً إلا أن تشاءَ. . . . . .

ــ

* قوله: (أو أباها)؛ أيْ: أبى المشيئة (4).

* قوله: (وقع إذًا)؛ أيْ: حين الموت أو الجنون أو الإباء وهو مشكل في الأخيرَين، وكان الظاهر أنه لا يقع إلا عند اليأس من المشيئة، وبمجرد الجنون أو الإباء لا يحصل اليأس لاحتمال الإفاقة والرضى بعده؛ إِذْ الفورية ليست بشرط -على ما يأتي في كلام الشارح (5) -.

* قوله: (فكنطقه) قال شيخنا في شرحه (6): (قلت: وكذا كتابته)(7).

(1) وقع إذًا وفي وقت وقوعه أوجه؛ أحدها: أنه يقع آخر حياته، والثاني: أنه يقع من حلفه، والثالث: أنه يقع في الحال.

الإنصاف (9/ 103)، وانظر: الفروع (5/ 349).

(2)

في الحال. كشاف القناع (8/ 2667).

(3)

وقيل: هي ملغاة إن خرس بعد اليمين.

المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 349)، والمبدع (7/ 362)، وانظر: وكشاف القناع (8/ 2667).

(4)

معونة أولي النهى (7/ 623)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 175)، وكشاف القناع (8/ 2667).

(5)

حيث قال عند شرحه لقوله: "إن رضي أبوك فأنت طالق فأبى ثم رضي وقع" قال: (لأن الشرط مطلق فصار متراخيًا). معونة أولي النهى (7/ 628).

(6)

شرح منتهى الإرادات (3/ 170)، وذكره بتصرف قليل في كشاف القناع (8/ 2667).

(7)

في "ب": "كتابة".

ص: 223

هي (1) أو زيدٌ ثلاثًا (2)، أو ثلاثًا إلا أن تشاءَ (3) أو يشاءَ واحدةً (4)، فشاءت أو شاء ثلاثًا -في الأولى-: وقعتْ كواحدة في الثانية، وإِن شاءت أو شاء ثِنْتَين: فكما لو لم يشاءا (5).

و: "أنتِ طالق وعبدي حُرٌّ إن شاء زيدٌ"، ولا نيةَ، فشاءهما: وقعَا، وإلا: لم يقع شيءٌ (6).

ــ

* [قوله: (فكما لو لم يشاءا) فيقع واحدة في الأولى وثلاث في الثانية](7)(8).

* قوله: (وإلا لم يقع شيء)؛ أيْ: منهما؛ لأن المعطوف [والمعطوف](9)

(1) ثلاثًا فشاءت وقع ثلاثًا، وقال أبو بكر:(لا تطلق بحال)، والوجه الثاني: يقع الواحدة المنجَّزة.

الإنصاف (8/ 104)، وانظر: المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 349)، وكشاف القناع (8/ 2667).

(2)

فشاء ثلاثًا وقع ثلاثًا، والوجه الثاني: لا تطلق الثلاث بل الواحدة المنجَّزة.

المقنع (5/ 316) مع الممتع، وانظر: كشاف القناع (8/ 2667).

(3)

هي واحدة فشاءت وقع واحدة، وقال أبو بكر:(لا تطلق بحال).

المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 349)، والإنصاف (9/ 104)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2667).

(4)

فشاءت وقعت واحدة. كشاف القناع (8/ 2667).

(5)

قال في كشاف القناع (8/ 2667): فثنتان في الأولى وفي الثانية ثلاث.

(6)

المحرر (2/ 71)، والفروع (5/ 349)، والمبدع (7/ 363)، وكشاف القناع (8/ 2666).

(7)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".

(8)

في الأولى واحدة؛ لأن الثلاث لم يوجد شرطها، وفي الثانية ثلاث؛ لأن شرط الواحدة لم يوجد.

كشاف القناع (8/ 2667).

(9)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

ص: 224

و: "يا طالقُ -أو أنتِ طالق، أو عبدي حُرٌّ- إن شاء اللَّه"، أو قدَّم الاستثناء، أو قال:". . . إلا أن يشاءَ اللَّه"(1)، أو:"إن لم -أو ما لم- يشأِ اللَّهُ": وقَعا (2).

و: "إن قمتِ (3) -أو إن لم تَقومي- (4) فأنت طالق. . . . . .

ــ

عليه كالشيء الواحد، وقد وليهما التعليق فيتوافقان عليه ولا تحصل المشيئة بواحد من العتق أو الطلاق (5)؛ لأن الطلاق [والعتق](6) جملة واحدة (7) فلا تحصل المشيئة بأحد جزئَيها (8).

(1) وقع، وحكي عنه أنه يقع العتق دون الطلاق في:". . . أو عبدي حرٌّ".

الفروع (5/ 350)، وانظر: المحرر (2/ 72)، والمقنع (5/ 316) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2667).

(2)

والوجه الثاني: لا.

المحرر (2/ 72)، والمقنع (5/ 316) مع الممتع، وانظر: الفروع (5/ 350)، وكشاف القناع (8/ 2667).

(3)

فأنت طالق أو حُرة إن شاء اللَّه، فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع وإلا وقع، والرواية الثانية: أنه يقع.

المحرر (2/ 72)، والمقنع (5/ 317) مع الممتع، والفروع (5/ 350).

وانظر: كشاف القناع (8/ 2668).

(4)

فأنت طالق أو حُرة إن شاء اللَّه فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع وإلا وقع. الفروع (5/ 351).

(5)

معونة أولي النهى (7/ 624)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 171)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198.

(6)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".

(7)

معونة أولي النهى (7/ 624)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198.

(8)

معونة أولي النهى (7/ 642)، وكشاف القناع (8/ 2666 - 2667).

ص: 225

أو حُرةٌ إن شاء اللَّه"، أو: "أنتِ طالقٌ أو حُرةٌ إن قمتِ (1) -أو إن لم تقومي (2)، أو لتَقُوميِن، أو لا قمتِ- إن شاء اللَّه" فإن نوَى رَدَّ المشيئة إلى الفعل: لم يقع به، وإلا: وقع (3)(4).

ــ

* قوله: (فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع به)؛ أيْ: بفعل ما حلف على تركه أو بترك ما حلف على فعله (5)، فمن قال لزوجته: أنت طالق لتدْخُلِنَّ الدار -إن شاء اللَّه- لم تطلق دخلت أو لم تدخل؛ لأنها إن دخلت فقد فعلت المحلوف عليه وإن لم تفعله، علمنا أن اللَّه سبحانه وتعالى لم يشأه؛ [إذ لو شاءه](6) لوجد فإن ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن (7).

* قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أيْ: لم ينوِ شيئًا أو نوى ردَّه إلى العتق (8) والطلاق (9)

(1) فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع وإلا وقع، والرواية الثانية: لا يقع.

المحرر (2/ 72)، والفروع (5/ 350)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2668).

(2)

فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع وإلا وقع. الفروع (5/ 352).

(3)

وقيل: لا يقع. الفروع (5/ 352).

(4)

في هذه الصور كلها سبع طرق للأصحاب حررها العلَّامة ابن رجب ونقله عنه المرداوي في الإنصاف (9/ 107)، أصحها ما ذكره المصنف الفتوحي رحمه الله هنا بقوله:(فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع به وإلا وقع).

(5)

معونة أولي النهى (7/ 625)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 171).

(6)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

(7)

معونة أولي النهى (7/ 626 - 627)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 171 - 172)، وكشاف القناع (8/ 2668).

(8)

في "ب" و"ج" و"د": "الفعل".

(9)

شرح منتهى الإرادات (3/ 172)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198، وكشاف القناع (8/ 2668).

ص: 226

وإِن حلَف: "لا يَفعلُ إن شاء زيدٌ": لم تنعقدْ يمينُه حتى يشاءَ ألا يفعلَه (1).

و: "أنتِ طالق لرضا زيدٍ أو مشيئته، أو لقيامِكِ" ونحوِه: يقعُ في الحال (2)، بخلافِ قوله:". . . لقدومِ زيدٍ، أو لغدٍ" ونحوه (3)، فإن قال فيما ظاهرُه التَّعْليلُ. . . . . .

ــ

أو إلى الطلاق فقط (4)، وانظر كلام الشارح (5).

وبخطه: قال في الشرح (6)(فإن لم تعلم نيته فالظاهر رجوعه إلى الدخول، ويحتمل رجوعه إلى الطلاق).

* قوله: (فإن قال. . . إلخ) مقتضى ما سبق (7)، ولو كان ذلك القائل عارفًا بالعربية.

(1) الفروع (5/ 349).

(2)

الفروع (5/ 349)، وانظر: المحرر (2/ 72)، والمقنع (5/ 317) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2668).

(3)

الفروع (5/ 349).

(4)

حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198، وقال في شرح منتهى الإرادات (3/ 172):(أو ردَّها للطلاق أو العتق).

(5)

قال الشارح الفتوحي رحمه الله: (وإلا؛ أيْ: وإن لم ينوِ ردَّ المشيئة إلى الفعل وقع الطلاق على الأصح)، ومعنى كلامه بناء على ما في شرح المنتهى للبهوتي (3/ 172)؛ أيْ: وإن لم ينو شيئًا وقع الطلاق على الأصح.

(6)

معونة أولي النهى (7/ 627) -بتصرف قليل- نقله عن شرح المقنع، ونقله البهوتي أيضًا في كشاف القناع (8/ 2668) عن شرح المقنع، وهو أيضًا في حاشية منتهى الإرادات له لوحة 198.

(7)

منتهى الإرادات (2/ 284).

ص: 227

"أردتُ الشرطَ": قُبل حُكمًا (1)، و:"إن رضيَ أبوكِ فأنتِ طالق"، فأبَى، ثم رضيَ: وقع (2).

و: "أنت طالق إن كنتِ تُحِبِّين أن يعذبَك اللَّهُ بالنار، أو تُبْغِضِين الجنةَ أو الحياةَ، ونحوَهما"، فقالت:"أُحِبُّ أو أُبْغضُ (3) ": لم تَطلُق إن قالت: "كذَبتُ"(4). . . . . .

ــ

* قوله: (لم تطلق إن قالت: كذبت) وإن لم تقل كذبت فقال في الفروع (5): (لم تطلق، وقيل: إن [لم] (6) يقل بقلبك، وقيل: تطلق).

ولو قال: -كما في التنقيح- إن كانت كاذبة، لكان أولى وأوضح (7).

(1) وقيل: لا يقبل حكمًا.

المحرر (2/ 72)، والمقنع (5/ 317) مع الممتع، وانظر: الفروع (5/ 349)، وكشاف القناع (8/ 2668).

(2)

الفروع (5/ 349)، والمبدع (7/ 366).

(3)

قد توقف الإمام أحمد رحمه الله في هذه المسألة لتعارض الأدلة وسئل عنها فلم يُجِبْ بشيء وقال: (دعنا من هذه المسائل)، وقال القاضي:(تطلق)، وقيل: لا تطلق.

راجع: المحرر (2/ 62)، والمقنع (5/ 317) مع الممتع، والفروع (5/ 352)، والمبدع (7/ 366)، والإنصاف (9/ 110)، وكشاف القناع (8/ 2669).

(4)

وقيل تطلق.

المحرر (2/ 62)، وانظر: المقنع (5/ 317) مع الممتع، والفروع (5/ 353)، وكشاف القناع (8/ 2669).

(5)

الفروع (5/ 353).

(6)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

(7)

لا توجد في التنقيح هذه العبارة -إن كانت كاذبة- بل الموجود: (. . . فقالت: أنا أحبه، لم تطلق إن قالت: كذبت). =

ص: 228

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وعبارة الإنصاف: (والأولى (1) أنها لا تطلق إذا كانت تعقله، أو كانت كاذبة، وهو المذهب قدمه في الفروع وجزم به في النظم واختاره ابن عقيل)، انتهى المقصود (2).

ولو قال: إن كنت تحبين أو تبغضين (3) زيدًا فكانت طالق فأخبرته به طلقت وإن كذبت (4).

= التنقيح المشبع ص (324 - 325). وقد قال البهوتي في حاشية منتهى الإرادات لوحة 198 - بعد نقله لعبارة الإنصاف الآتية: "إن قالت: كذبت) -: (لا مفهوم له على هنا القول الذي جعله في الإنصاف هو المذهب)، ولو قال كما في التنقيح: إن كانت كاذبة لكان أولى وأوضح. وأقصد بذلك أن الخلوتي رحمه الله نقل هذا الكلام من حاشية منتهى الإرادات للبهوتي كما نقل عبارة الإنصاف من نفس الحاشية، ولم يرجع إلى التنقيح ليتثبت من صحة العبارة، كما لم يرجع إلى الإنصاف، ولذلك وقع هذا الخطأ حيث إن هذه العبارة غير موجودة في التنقيح كما أن عبارة الإنصاف ليست كما نقل، هذا إن لم يكن ذلك اختلاف نسخ.

(1)

في "ج" و"د": "وأولى".

(2)

الإنصاف (9/ 110)، وانظر: الفروع (5/ 353).

وممن نقل ذلك عن الإنصاف: البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 172)، وفي حاشية منتهى الإرادات لوحة 198، وعبارة الإنصاف ليس فيها: إذا كانت تعقله، بل فيها فقط إذا كانت كاذبة، ولعل الخَلوتي رحمه الله نقل عبارة الإنصاف عن البهوتي -كما سبق أن ذكرت-، ولم يتثبت من العبارة في الإنصاف، هذا إن لم يكن ذلك اختلافًا بنسخ.

(3)

في "ب": "أن تبغيضين".

(4)

المبدع في شرح المقنع (7/ 366)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 172)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198، وكشاف القناع (8/ 2669).

ص: 229

ولو قال: ". . . بقلبكِ"(1).

ولو قال: "إن كان أبوكِ يرضى بما فعلتِه فأنتِ طالق"، فقال:"ما رَضيِتُ"، ثم قال:"رضي": طَلقتْ، لا إن قال:"إن كان أبوكِ راضيًا به. . . "(2).

ــ

* قوله: (ولو [قال] (3) بقلبك)؛ لاستحالة ذلك في العادة كقوله: إن كنت تعتقدين أن الجمل يلج في سم الخياط، فقالت: أعتقد؛ فكان عاقلًا لا يجوِّز ذلك فضلًا عن اعتقاده (4).

* قوله: (طلقت)؛ لأنه (5) علَّقه على رضى مستقبل وقد وجد (6).

* فائدة (7): لو قالت: أريد أن تطلقني، فقال: إن كنت تريدين، أو إذا أردت أن أطلقك، فأنت طالق، فظاهر الكلام يقتضي أنها تطلق بإرادة مستقبلة، ودلالة الحال على أنه أراد إيقاعه للإرادة (8) التي أخبرته بها، قاله في الفنون (9)، ونصر الثاني

(1) المحرر (2/ 62)، والمقنع (5/ 317) مع الممتع، والفروع (5/ 353).

(2)

الفروع (5/ 353)، والمبدع (7/ 367)، وكشاف القناع (8/ 2668 - 2669).

(3)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".

(4)

الفروع (5/ 353)، والمبدع في شرح المقنع (7/ 366)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 198، وكلهم صرحوا بالنقل عن ابن عقيل في الفنون.

(5)

في "ب": "لأن".

(6)

الفروع (5/ 353)، والمبدع في شرح المقنع (7/ 367)، ومعونة أولي النهى (7/ 628)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 173)، وكشاف القناع (8/ 2669).

(7)

في "ب": "قوله".

(8)

في "د": "الإرادة".

(9)

وممن نقل ذلك شمس الدين ابن مفلح في الفروع (5/ 353)، وبرهان الدين ابن مفلح =

ص: 230