المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الثامن 85 - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام - جـ ٢

[تاج الدين الفاكهاني]

فهرس الكتاب

- ‌بابُ الأَذانِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌بابُ استقبالِ القبلةِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌بابُ الصُّفوفِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌بابُ الإِمامةِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني والثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌بابُ صفةِ صلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالثَ عشر

- ‌الحديث الرابعَ عشر

- ‌باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود

- ‌باب القراءة في الصَّلاةِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب ترك الجَهرِ ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

- ‌باب سجود السَّهو

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌باب المرور بينَ يديِ المصلي

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب جامع

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌باب التشهد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب الوتر

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌باب الزكاة عقب الصلاة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب الجمع بين الصلاتين في السفر

- ‌باب قصر الصلاة في السفر

- ‌باب الجمعة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

الفصل: ‌ ‌الحديث الثامن 85 - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

‌الحديث الثامن

85 -

عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: إنِّي لا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئاً، لا أَرَاكُمْ (1) تَصْنَعُونَهُ؛ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، انْتَصَبَ قَائِماً (2) حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ ، وَإِذَا رَفَعَ فِي السَّجْدَةِ، مَكَثَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ (3).

(1) في "ق": "لم أركم".

(2)

"قائما" زيادة من "ق".

(3)

* تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (767)، كتاب: صفة الصلاة، باب: الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع، و (787)، باب: المكث بين السجدتين، ومسلم (472)، كتاب: الصلاة، باب: اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، واللفظ له.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 231)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (1/ 476)، و"فتح الباري" لابن رجب (5/ 82)، و"فتح الباري" لابن حجر (2/ 288)، و"عمدة القاري" للعيني (6/ 96)، و"كشف اللثام" للسفاريني (2/ 377)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (2/ 292).

ص: 220

* التعريف:

ثابت هذا تابعي، وهو ثابت بن أسلم، كنيته: أبو محمد البناني البصري، ويقال: بنانة الذين منهم ثابت، هم بنو سعد بن ؤي بن غالب.

سمع ثابت أنس بن مالك، وعبد الله بن الزبير، وأبا رافع.

روى عنه: حميد الطويل، ويونس بن عبيد، وشعبة، وحماد بن زيد، وعبيد الله بن عمر، وهمام بن يحيى.

مات سنة ثلاث وعشرين، وقيل: سنة سبع وعشرين ومئة، وهو ابن ست وثمانين سنة - رحمه الله تعالى- (1).

* ثم الكلام على الحديث من وجوه:

الأول: معنى «آلو» أقصر، يقال: ما ألوت في كذا؛ أي: ما قصرت فيه.

قال ابن دريد: [الرجز]

فَإِنْ أَنَالَتْنِي الْمَقَادِيرُ الذي (2)

أَكِيدُهُ لَمْ آلُ فِي رَأْبِ الثَّأَى

أي: لم أقصر في إصلاح الفساد، وفلان لا يألو نصحه، واسم منه: آلٍ، مثل قاض، والمرأة آلية، وجمعها آوالٍ، وقد تحذف

(1) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (7/ 232)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (2/ 159)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 89)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 318)، و"تهذيب الكمال" للمزي (4/ 342)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (5/ 220)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (2/ 3).

(2)

في "ق": "التي".

ص: 221

الواو منه في المضارع لغير جالزم؛ كما حذفت الياء من أدري كذلك، فقالوا: لا أدر.

قال الجوهري: حكى الكسائي عن العرب: أقبل يضربه ما يألُ، يريد: ما يألو، قال: ويقال -أيضا-: أَلى يُؤْلِي تَأْلية: إذا قصر وأبطأ، قالوا: وقد يكون أَلَا -المخفف- بمعنى: استطاع، يقال: آلاه يألوه أَلْوًا: استطاع (1).

وقوله: «أن أصلي» : الأصل: في أن أصلي، وحذف حرف الجر في (أن) و (أنَّ) قياس، فلما حذف حرف الجر، تعدى الفعل بنفسه، فنصب، وقد تقدم مثل هذا.

الثاني: الحديث دليل صريج على أن الرفع من الركوع ركن طويل؛ كما يقوله بعض الشافعية، وظاهره يدل على وجوب الاعتدال في الركوع والسجود، وقد تقدم الكلام على ذلك مستوعبا.

الثالث: إن قلت: لم خص ذكر الاعتدال في الركوع والسجود دون سائر الأركان؟

قلت: قيل: لأنه كان قد رأى الناس -في زمانه ذلك-، قد وقع منهم، أو من بعضهم التقصير في الطمأنينة فيهما دون غيرهما، ولذلك قال: يصنع شيئا لم أركم تصنعونه.

الرابع: قوله: «مكث» : يقال: مكَث (2)، ومكُثَ -بفتح الكاف

(1) انظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2270)، (مادة: ألا).

(2)

"يقال: مكث" ليس في "ق".

ص: 222

وضمها-، وقد قرئ بهما قوله تعالى:{فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} [النمل: 22]، ومعناه: لبث، وانتظر، والاسم المُكْث والمِكْث -بضم الميم وكسرها-، وتمكَّث: تلبث، والمِكِّيثَى، مثال: الخصيصى: المكث، وصار الرجل متمكثا؛ أي: متلوما، ورجل مَكِيث؛ أي: رزين، أنشد الجوهري:[الوافر]

فَإِنِّي عَنْ تَقَفُّرِكُم (1) مَكِيثُ (2)

وهو قياس اسم الفاعل من مكث -بالضم وةالفتح-، ماكث، ومنه قوله تعالى:{إِنَّكُمْ مَكِثُونَ} [الزخرف: 77]، والله أعلم.

وقوله: «حتى يقول القائل قد نسي» : يقول هنا بمعنى: يظن؛ أي: حتى -يظن (3) الظان أنه نسي من طول مكثه، ومن كلام العرب: أتقول زيدا قائما؛ أي: أتظن، ومنه قول الشاعر:[الرجز]

متى (4) تقول القُلُصَ الرواسما

يدنين أم قاسم وقاسما (5)

أي: متى تظن، والله أعلم.

* * *

(1) في "خ" و"ق": "تفرقكم"، والصواب ما أثبت، كما في "الصحاح".

(2)

انظر: "الصحاح" للجوهري (1/ 293)، (مادة: مكث).

(3)

"أي يظن" ليس في "ق".

(4)

في "خ": "ومتى".

(5)

لهُدْبة بن خشرم. وانظر: "لسان العرب" لابن منظور (11/ 572)، (مادة: قول).

ص: 223