الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الرابعَ عشر
91 -
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» (1).
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (509)، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: المصلي يناجي ربه عز وجل، و (788)، كتاب: صفة الصلاة، باب: لا يفترش ذراعيه في السجود، ومسلم (493)، (1/ 355، 356)، كتاب: الصلاة، باب: الاعتدال في السجود، وأبو داود (897)، كتاب: الصلاة، باب: صفة السجود، والنسائي (1110)، كتاب: التطبيق، باب: الاعتدال في السجود، والترمذي (276)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الاعتدال في السجود، وابن ماجه (892)، كتاب: الصلاة، باب: الاعتدال في السجود.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"عارضة الأحوذي" لابن العربي (2/ 75)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 407)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 96)، و"شرح مسلم" للنووي (4/ 210)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 242)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (1/ 495)، و"فتح الباري" لابن رجب (5/ 135)، و"التوضيح" لابن الملقن (6/ 138)، و"فتح الباري" لابن حجر (2/ 15، 302)، و"عمدة القاري" للعيني (5/ 19، 6/ 97)، و"كشف اللثام" للسفاريني (2/ 406)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (2/ 285).
روينا (1)«يبسط» : -بياء مثناة تحت-، وفيها رواية أخرى بالتاء المثناة فوق، وكلاهما صحيح.
وأما قوله: «اعتدلوا في السجود» ، فقال ق: لعل الاعتدال هاهنا محمول على أمر معنوي، وهو وضع هيئة السجود موضع الشرع، وعلى وفق الأمر؛ فإن الاعتدال الخلقي (2) الذي طلبناه في الركوع لا يتأتى في السجود؛ فإنه ثَمَّ استواء الظهر والعنق، والمطلوب هنا: ارتفاعُ الأسافل على الأعالي، حتى لو تساويا (3)، ففي بطلان الصلاة وجهان لأصحاب الشافعي، ومما يقوي هذا الاحتمال: أنه قد يفهم من قوله عقب ذلك: «ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» أنه (4) كالتتمة للأول، وأن الأول كالعلة له، فيكون الاعتدال الذي هو فعل الشيء على وفق الشرع علة لترك الانبساط، كانبساط الكلب، فإنه مناف لوضع الشرع، وقد تقدم الكلام في كراهة هذه الصفة.
وقد ذكر في هذا الحديث الحكم مقرونا بعلته؛ فإن التشبيه بالأشياء الخسيسة مما يناسب تركه في الصلاة، ومثل هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قصد التنفير عن الرجوع في الهبة، قال:«الراجع في هبته كالكلب يعود في قَيْئِه» (5).
(1) في "ق": "رويناه".
(2)
في "ق": "الحقيقي".
(3)
في "خ" و"ق": "تساوى".
(4)
"أنه" ليس في "ق".
(5)
رواه البخاري (2841)، كتاب: الجهاد والسير، باب: إذا حمل على فرس =
قلت: ومن التنفير -أيضا- قوله عليه الصلاة والسلام: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار؟» (1).
وروى البخاري هذا الحديث عن أنس، وزاد فيه:«وإذا بزق، فلا يبزق بين يديه، ولا عن يمينه؛ فإنه يناجي ربه» (2).
* * *
= فرآها تباع، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلا أنه قال:"العائد" بدل "الراجع". وقد رواه البخاري (2449)، كتاب: الهبة وفضلها، باب: هبة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها، ومسلم (1622)، كتاب: الهبات، باب: تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل، عن ابن عباس رضي الله عنهما، نحوه. وانظر:"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق العيد (1/ 243).
(1)
رواه البخاري (659)، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: إثم من رفع رأسه قبل الإمام، ومسلم (427)، كتاب: الصلاة، باب: تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2)
رواه البخاري (508)، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: المصلي يناجي ربه عز وجل.