الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِنَّ أَبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا
…
قَدْ بَلَغَا في المَجْدِ غَايَتَاهَا
(1)
والشاهد في (أبا)؛ الثالث حيث وقع مضافًا إليه وفيه الألف.
تنبيه:
قال أبو حيان في "الارتشاف": والصحيح: أن هذه الأسماء معربة بحركات مقدرة في الحروف.
(1)
التخريج: الرّجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 168، وله أو لأبي النّجم في الدّرر 1/ 106، وشرح التّصريح 1/ 65، وشرح شواهد المغني 1/ 127، والمقاصد النّحوية 1/ 133، 3/ 636، وله أو لرجل من بني الحارث في خزانة الأدب 7/ 455، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 46، والإنصاف ص 18، وأوضح المسالك 1/ 46، وتخليص الشّواهد ص 58، وخزانة الأدب 4/ 105، 7/ 1453، ورصف المباني 24، 236، وسر صناعة الإعراب 2/ 705، وشرح شواهد المغني 2/ 585، وشرح ابن عقيل ص 33، وشرح المفصل 1/ 53، ومغني اللّبيب 1/ 38، وهمع الهوامع 1/ 39.
اللغة والمعنى: المجد: الرّفعة والشّرف. غايتها: أي منتهاها. والمقصود بالغايتين: الحسب والنّسب. يقول الشّاعر: إن أبا هذه المرأة وجدَّها قد بلغا في المجد إلى الذروة.
الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. أباها: اسم إن منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف، وها ضمير في محل جر بالإضافة. وأبا: الواو حرف عطف، أبا: معطوف على أباها منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر، وهو مضاف. أباها: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جر بالإضافة. قد: حرف تحقيق. بلغا: فعل ماض مبني على الفتح، والألف: ضمير فاعل. شي: حرف جر. المجد: اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان ببلغا. غايتاها: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف. وها ضمير في محل جر بالإضافة.
وجملة (إن أباها): لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة (قد بلغا): في محل رفع خبر إن.
الشاهد: قوله: (أباها) الثالثة؛ حيث ألزم (الأب) الألف في حالة الجر على لغة من يلزما الألف في الأحوال كلها، ويقدر الإعراب بحركة على الألف.
أقول: بل الشاهد أيضًا في قوله: (إن أباها وأبا)؛ إذ يستحيل أن يأتي الشاعر في بيت واحد بكلمة تعرب مرة بالحروف ومرة بحركة مقدرة، فالكل معرب بحركة مقدرة علئ الألف كما ذكرنا ذلك في الإعراب.
وفيه شاهد آخر عند قوله: (غايتاها)؛ إذ أتى بالمثنى ملازمًا للألف في حالة النصب. (المحقق).
والمازني: أنها معربة بالحركات التي قبل الحروف، والحروف إشباع.
والكسائي والفراء: معربة با لحركات والحروف معًا، فالضمة والواو عندهما إعرابان في نحو:(جاء أبوك).
قال بعضهم: لو كان كذلك .. لكان للكلمة إعرابان.
والأخفش: أن الأحرف دلائل إعراب، ولا إعراب فيها ظاهر ولا مقدر، وإنما الانقلاب فيها بمنزلة الإعراب.
وقرئ في الشاذ: (تبت يدا أبو لهب).
وفي طرس تميم الداري: (شهد بذلك أبو بكر بن أبو قحافة، وعلي بن آبو طالب).
وأجيب: بأنه من حكاية العَلَم أوَّلَ وضعه.
واختلف في واو (أبوك) ونحوها:
فقيل: واو الكلمة.
وقيل: غيرها.
والرضي: أن الصحيح هو الأول.
ويشكل: أن الإعراب أثر في آخر الكلمة، فكيف يكون الإعراب نفس الآخر على القول بأنها معربة بالحروف؟ وهذا لا يكون في (ذو) و (فو)؛ لأن لامهما محذوفة.
واللَّه الموفق