الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
برفع (كل)، و (السّبع)، أَو هو من لحن المتنبي؛ إِذ هو من المولَّدين.
[ما يستعمل استعمال "ليس" من الأفعال]
واستعمل العرب (ارتد)، و (استحال)، و (رجع)، و (عاد)، و (قعد)، و (حار)، و (تحول)، و (آض) بمعنَى (صار)؛ قال الله تعالَى:{فَارْتَدَّ بَصِيرًا} .
وفي الحديث: "فاستحالت غربًا"، وحديث:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
وسمع من العرب: (أرهف شفرته حتَّى قعدت كأنها حربة)؛ أَي: (حتَّى صارت).
وحكَى سيبويه: (ما جاءت حاجتَك) بالرّفع والنّصب؛ فالنّصب علَى معنَى ما صارت حاجتك
(1)
.
وقولُ الشّاعرِ:
وَمَا شَيءٌ إِذَا فَسَدَا
…
تَحَوَّل غَيُّهُ رَشَدَ
(2)
(1)
قال السيوطي في الهمع 1/ 415: قَوْلهم: (مَا جَاءَت حَاجتُك؟) قيل: وَأول من قَالَهَا الْخَوَارِج لِابْنِ عَبَّاس حِين أرْسلهُ عَليّ إِلَيْهِم.
ويروي يرَفع حَاجَتك على أَن (مَا): خبر (جَاءَت) قدم لأنَّهُ اسْم اسْتِفْهَام، وَالتَّقْدِير:(أَيَّة حَاجَة صَارَت حَاجَتك).
وبنصبه على أَنه الْخَبَر، وَالِاسْم: ضمير (مَا)، وَالتَّقْدِير:(أَيَّة حَاجَة صَارَت حَاجَتك؟)، وَ (مَا): مُبْتَدأ، وَالْجُمْلَة بعْدهَا: خبر.
(2)
التخريج: ذكره الحريري في في المقامة النجرانية ص (445)، وبعده قوله:
وإنْ هوَ راقَ أوصافًا
…
أثارَ الشرّ حيثُ بَدا
زَكيُّ العِرقِ والِدُهُ
…
ولكِنْ بِئْسَ ما ولَدا
المعنى: يسأل ملغزًا: ما هو الشيء الذي إذا فسد صار صالحًا؟ مريدًا الخمر إذا تخللت.
الإعراب: وما: الواو: حسب ما قبلها، ما: استفهامية خبر مقدم. شيء: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. إذا: ظرفية شرطية. فسدا: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديده: هو، والألف للإطلاق. تحول: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. غيُّه: اسمه مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء: ضمير مضاف إليه. رشدا: خبر (تحول) منصوب بالفتحة الظاهرة.
وجملة (وما شيء): استئنافية لا محل لها. وجملة (إذا فسد): صفة شيء في محل رفع. وجملة (فسد:=
وقولُ الآخرِ:
................... يَحُورُ رَمَادًا بَعدَ إِذ هُوَ سَاطِعُ
(1)
وقد تستعمل (كَانَ)، و (ظل)، و (أضحَى)، و (أصبح): بمعنَى "صار"، قال تعالَى {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} ، {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} .
2.
ومنها ما يعمل بتقدم نفي أَو نهي أَو دعاء، وهي:
(زال) الَّتي مضارعها: (يزال)، لا:(يزول).
و (يرح)، و (فتئ)، و (انفك)؟ كما قال:(وهذي الأربعة لشبه نفي أَو لنفي متبعه)؛ نحو: (ما زال زيد قائمًا)، وقولِ الشّاعرِ:
=في محر جر بالإضافة. وجملة (تحول): جواب الشرط غير الجازم لا محل لها.
الشاهد: قوله: (تحول غيه رشدا)؛ حيث عمل الفعل (تحول) عمل "صار" فرفع الاسم ونصب الخبر.
(1)
التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: وَمَا المرْءُ إلَّا كَالشِّهَابِ وَضوْئهِ
وهو للبيد في ديوانه ص 169، وحماسة البحتري ص 84؛ والدرر 2/ 53؛ ولسان العرب 4/ 217 حور.
اللغه: الشهاب. النار: يحور: يصير. ساطع: مشتعل.
الإعراب: وما: الواو: بحسب ما قبلها، ما: نافية. المرء: مبتدأ مرفوع بالضمة. إلا: حرف حصر. كالشهاب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. وضوئه: الواو: حرف عطف، ضوئه: معطوف على الشهاب مجرور بالكسرة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة. وروي بالرفع على أنه مبتدأ، وخبره الجملة بعده. يحور: فعل مضارع مرفوع يعمل عمل كان، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. رمادًا: خبر يحور منصوب بالفتحة. بعد: ظرف متعلق بيحور وهو مضاف. إذ: ظرف مبني في محل جر بالإضافة. هو: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. ساطع: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.
وجملة (ما المرء): بحسب ما قبلها. وجملة (يحور رمادًا): في محل جر صفة للشهاب. وجملة (هو ساطع): في محل جر بالإضافة.
الشاهد: قوله: (يحور رمادًا)؛ حيث أعمل يحور عمل الفعل الناقص، فرفع ضميرًا مستترًا اسما له، ونصب رمادًا خبرًا له، لأنه بمعنى صار.
لَيسَ ينفَكُّ ذَا غِنَى وَاغتِرَارٍ
…
كُلُّ ذِي غِرَّةٍ مُقِلٍّ قَنُوعُ
(1)
فـ (كل): اسم "ينفك"، و (ذا غنى): خبرها.
ويقدر النّفي؛ كقوله تعالَى: {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} .
ونحو قولِ الشّاعرِ:
فَقُلتُ يَمِينُ اللهِ أَبرَحُ قَاعِدًا ................
(2)
أَي: (لا أبرح).
(1)
التخريج: البيت بلا نسبة في شرح التصريح 1/ 185؛ والمقاصد النحوية 2/ 73.
المعنى: يقول: إن كل ذي عفة وإقلال وقناعة هو غني النفس وعزيزها.
الإعراب: ليس: فعل ماض ناقص مهمل. ينفك: فعل مضارع ناقص. ذا: خبر ينفك مقدم، وهو مضاف.
غنى: مضاف إليه مجرور. واعتزاز: الواو: حرف عطف، اعتزاز: معطوف على غنى مجرور. كل: اسم ينفك مرفوع، وهو مضاف. ذي: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. عفة: مضاف إليه مجرور. مقل: نعت كل مرفوع. قنوع: نعت كل مرفوع، ويجوز فيهما الجر فيكونان نعتين لذي عفة.
الشاهد: قوله: (ليس ينفك)؛ حيث عمل الفعل ينفك عمل كان؛ لأنه مسبوق بنفي.
(2)
التخريج: هذا صدر بيت، وعجزه قوله: وَلَو قَطَعُوا رَأسِي لَدَيكِ وَأَو صَالِي
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 185، والأشموني: 170/ 1/ 110، وكتاب سيبويه: 2/ 147 والمقتضب: 2/ 326، والجمل للزجاجي: 85، والخصائص: 2/ 284، والعيني: 2/ 13، وأمالي ابن الشجري: 1/ 369، وشرح المفصل: 7/ 110، وشرح السيوطي: 118 وديوان امرئ القيس: 32.
المفردات الغريبة: الأوصال: المفاصل، جمع وصل، وهو العضو يفصل من الآخر.
المعنى: أقسم باللَّه لأبقين معك هنا، ولا أفارق رحابك خوفًا من أحد، ولو قطعوا رأسي ومزقوني إربًا إربًا.
الإعراب: فقلت: الفاء: حسب ما قبلها، قلت: فعل ماضٍ وفاعل. يمينُ: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، وخبره محذوف، والتقدير: يمين اللَّه قسمي. اللَّه: لفظ الجلالة: مضاف إليه. أبرح: فعل مضارع ناقص، واسمه: أنا. قاعدًا: خبره منصوب. لو: شرطية غير جازمة. قطعوا: فعل ماضٍ وفاعل، وهو فعل الشرط غير الجازم، وجواب (لو): محذوف؛ لدلالة ما قبله عليه.
الشاهد: قوله: (أبرح قاعدًا)؛ حيث حذف النفي من (أبرح) وقُدِّر.
وقول الآخرِ:
تنْفَكُّ تَسْمَعُ مَا حَيِيْت
…
بِهَالِكٍ حَتَّى تَكُونَه
(1)
أَي: لا تنفك.
وشبه النّفي هو: النّهي، كقولِهِ:
صَاحِ شَمِّرْ وَلَا تَزَلْ ذَاكِرَ الْمَوتِ
…
فَنِسْيَاُنهُ ضَلَالٌ مُبِينُ
(2)
(1)
التخريج: البيت لخليفة بن بَراز في خزانة الأدب 9/ 242، 243، والدرر 2/ 45، والمقاصد النحوية 2/ 75، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 233، وخزانة الأدب 10/ 99، وشرح عمدة الحافظ ص 198، وهمع الهوامع 1/ 111.
المعنى: إنك تسمع طيلةَ حياتك بالموت الذي سيأتيك حتمًا.
الإعراب: تنفك: فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة الظاهرة، واسم تنفك ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. تسمع: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت ما: مصدرية زمانية. حييتَ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الفتح في محلّ رفع فاعل. والمصدر المؤول من (ما) وما بعدها في محلِّ نصب ظرف زمان متعلق بالفعل تسمع. بهالك: جارّ ومجرور متعلقان بالفعل تسمع. حتى: حرف غاية وجرّ. تكونه: فعل مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة بعد حتى، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محلّ نصب خبر كان، واسم كان ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. والمصدر المؤول من (أن تكونه): في محلّ جرّ بحرف الجر حتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل تسمع.
وجملة (تنفك تسمع): ابتدائية لا محلِّ لها من الإعراب. وجملة (تسمع): في محلّ نصب خبر تنفك.
الشاهدت قوله: (تنفك)؛ حيث حذف حرف النفي من الفعل التقص (تنفك)، والتقدير: لا تنفك.
(2)
التخريج: البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 234، وتخليص الشواهد ص 230، والدرر 2/ 44، وشرح التصريح 1/ 185، وشرح ابن عقيل ص 136، وشرح عمدة الحافظ ص 199، والمقاصد النحوية 2/ 14، وهمع الهوامع 1/ 111.
اللغة وشرح المفردات: صاح: ترخيم صاحبي. شمر: ارفع الثوب عن ساقيك، وهنا بمعنى استعد وتهيأ للعمل الصالح من أجل الآخرة. الضلال المبين: الضلال الواضح.
المعنى: يقول: يا صاحبي كن مستعدًا، وأقبل على العمل الصالح، وتذكر الموت دائمًا، لأن نسيانه ضلال واضح يؤدي بك إلى الانغماس في الشهوات، وبالتالي إلى الهلاك.
الإعراب: صاح: منادى مرخم بحرف النداء المحذوف، تقديره: يا صاحبي. منصوب بالفتحة منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة. شمِّر: فعل=
والدّعاءُ؛ كقولِهِ:
................... وَلَا زَالَ مُنهَلا بَجَر عَائَكِ القَطرُ
(1)
ولَا تدخل لفظة (إِلَّا) فِي غير هذه الأربعة، فَلَا يقال:(ما زال زيد إِلَّا مقيمًا).
بخلاف ما يقصد إِيجابه؛ نحو: (ما كَانَ زيد إِلَّا كريمًا).
=أمر مبني على السكون الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. ولا: الواو حرف عطف، لا: ناهية جازمة. تزل: فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون الظاهرة، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. ذاكرَ: خبر لا تزل منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مضاف. الموتِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. فنسيانه: الفاء: حرف استئناف، نسيانه: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. ضلال: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة: مبين: نعت ضلال مرفوع بالضمة الظاهرة.
وجملة: (صاح شمر): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (لا تزال ذاكر الموت): معطوفة على جملة لا محل لها من الإعراب. وجملة (نسيانه ضلال مبين): استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: (لا تزل ذاكر الموت)؛ حيث عمل الفعل (زال) عمل (كان)؛ لأنه مسبوق بنهي.
(1)
التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: ألا يا اسلمي يا دار ميَّ على البِلى
وهو لذي الرمة غيلان بن عقبة، وهو من شواهد: التصريح: 1/ 185، وابن عقيل: 62/ 1/ 266، والأشموني: 11/ 1/ 14 وأمالي ابن الشجري: 2/ 151، والعيني: 2/ 6، وهمع الهوامع: 1/ 111، 2/ 4، 2/ 70، والدرر اللوامع: 1/ 81، 2/ 23، 2/ 86، ومغني اللبيب: 440/ 320، وشرح السيوطي: 210 وقطر الندى: 41/ 169.
الشرح: البلى: من بلي الثوب يبلى -على وزن رضي يرضى- أي خلق ورثَّ. منهلًّا: منسكبًا منصبًا. جرعائك: الجرعاء: رملة مستوية لا تنبت شيئًا. القطر: الماء، وهو اسم جنس جمعي لقطرة.
المعضى: حفظك اللَّه يا دار محبوبتي -على ما فيك من قدم- من الفناء والزوال، ووقاك صروف الدهر التي تقضي على آثارك، ولا زال الغيث يجودك حتى يبقى رحابك رطبًا مخضلًا؛ لتدوم ذكرى الأحباب.
الإعراب: ألا أداة استفتاح وتنبيه. يا: حرف نداء والمنادى محذوف. والتقدير: يا دار مية. اسلمي: فعل أمر وياء المخاطبة المؤنثة فاعل. يا دار: حرف نداء ومنادى منصوب. مي: مضاف إليه. على البلى: جار ومجرور متعلق باسلمي. ولا: دعائية. زال: فعل ماض ناقص. منهلا: خبر زال مقدم. بجرعائك: جار ومجرور متعلق بقوله: (منهلا)، والكاف: مضاف إليه. القطر: اسم زال مؤخر.
الشاهد: قوله: (ولا زال)؛ حيث أجرى زال مجرى (كان) في رفعها الاسم ونصب الخبر؛ لتقدم لا الدعائية عليها، والدعاء شبه النفي.
وقد خطأ ذو الرّمة فِي قولِهِ:
حَرَاجِيجُ لَا تَنفَك إِلَّا مُنَاخَةً ................
(1)
بالنّصب.
وأبو الفتح: أن (إِلَّا) زائدة، وسيأتي.
وقد تستغني عن النّفي بـ (قلَّما)، كقولِهِ:
قَلَّمَا يَبرحُ المُطِيعُ هَوَاهُ
…
وَجِلا ذَا كَآبَةٍ وَغَرَامِ
(2)
(1)
التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: على الخَسْفِ أو نَرْمِي بها بَلَدَا قَفْرَا
وهو لذي الرمة في ديوانه ص 1419، وتخليص الشواهد ص 270، وخزانة الأدب 9/ 247، 248، 250، 251، 255، وشرح شواهد المغني 1/ 219، والكتاب 3/ 48، ولسان العرب 10/ 477 فكك، والمحتسب 1/ 329، وهمع الهوامع 1/ 120، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 142، والأشباه والنظائر 5/ 173، والجنى الداني ص 521، ومغني اللبيب 1/ 73، وهمع الهوامع 1/ 230.
اللغة: حراجيج: جمع حرجوج وهي الناقة السمينة الطويلة. مناخة: جعلوها تبرك على الأرض. الخسف: الجوع. القفر: الخالي.
المعنى: تبقى هذه النوق السمان باركة على الجوع والإهانة، حتى نركبها لنجتاز بلادًا خالية من أثر الحياة.
الإعراب: حراجيج: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي، مرفوع بالضمة. لا تننفك: لا: نافية، تنفك: فعل مضارع ناقص، واسمها: ضمير مستتر تقديره: هي، يعود على الحراجيج. إلا: حرف زائد لا يدل على معنى. مناخة: خبر ما تنفك منصوب بالفتحة. على الخسف: جار ومجرور متعلقان بمناخة. أو: حرف عطف ينصب الفعل المضارع بأن مضمرة. نرمي: فعل مضارع منصوب بالفتحة المقدرة على الياء، والفاعل: ضمير مستتر تقديره نحن. بها: جار ومجرور متعلقان بنرمي. بلدًا: مفعول به منصوب بالفتحة. قفرًا: صفة منصوبة بالفتحة.
وجملة (هي حراجيج): ابتدائية لا محل لها. وجملة (لا تنفك): في محل رفع صفة لحراجيج. وجملة (نرمي بها): صلة الموصول الحرفي.
الشاهد: قوله: (لا تنفك إلا مناخة)؛ حيث دخلت (إلا) على خبر (ما تنفك)، وهذا غير جائز.
(2)
التخريج: البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 197. والمعجم المفصل في شواهد العربية 7/ 385، وديوان الصبابة 5.
3.
ومنها: ما يعمل بشرط أَن يسبقه ما المصدرية، وهو (دام)؟ نحو:(أكرمُك ما دمت ملازمًا)، أَي: مدة دوام ملازمتك.
ومعنَى دام: بقي واستمر.
وإِذا قلت: (ما زال زيد كريمًا) .. فالمعنى: أنه ملازم للكرم؛ لأنَّ (ما): نافية، و (زال): نافية، ونفي النّفي: إِثبات.
واللَّه الموفق
ص:
147 -
وَغَيْرُ مَاضٍ مِثلَهُ قَدْ عَمِلَا
…
إِنْ كَانَ غَيْرُ الْمَاضِ مِنهُ اسْتُعْمِلَا
(1)
=المعنى: قليل ونادر أن ترى عاشقًا مطيعًا لهواه ومنقادًا لقلبه إلا خائفًا من هجر محبوبه، وعليه الكآبة والحزن.
الإعراب: قلّما: قلّ: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر، ما: زائدة. يبرح: فعل مضارع ناقص مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. العطيع: اسم يبرح مرفوع. هواه: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة، والهاء: ضمير مضاف: له. وجلا: خبر يبرح منصوب بالفتحة الظاهرة. ذا: صفة منصوبة بالألف لأنه من الأسماء الستة. كآبة: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وغرام: حرف عطف واسم معطوف.
وجمله (قلما تبرح): ابتدائية لا محل لها.
الشاهد: قوله: (قلما تبرح المطيع هواه وجلا)، حيث أعمل (يبرح) عمل (كان)؛ لكونه مسبوقًا بـ (قلَّما).
(1)
وغير: مبتدأ، وغير مضاف. وماض: مضاف إليه. مثلَه: مثل: حال مقدم على صاحبها، وصاحبها هو فاعل عمل الآتي، ومثل مضاف، والضمير مضاف إليه، ومثل من الألفاظ المتوغلة في الإبهام فلا تفيدها الإضافة تعريفًا، فلهذا وقعت حالًا. قد: حرف تحقيق. عملا: عمل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى (غير الماضي)، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. إن: شرطية كان: فعل ماض ناقص، فعل الشرط. غير اسم كان، وغير مضاف، والماضي: مضاف إليه. منه: جار ومجرور متعلق باستعمل. استعملا: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى غير الماضي، والجملة في محل نصب خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، والتقدير: إن كان غير الماضي مستعملًا؛ فإنه يعمل مشابهًا الماضي.