الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وشذ زيادة (أصبح)، و (أمسَى) فِي قولهم:(ما أصبح أبردها، وما أمسَى أدفأها).
وأَجازَ أبو علي فِي قول الشّاعرِ:
عَدُوُّ عَيْنيكَ وَشَانِيهمَا
…
أَصْبحَ مَشْغُولٌ بِمَشْغُوْلِ
(1)
واللَّه الموفق
ص:
155 -
وَيَحذِفُوْنَهَا وَيُبقُوْنَ الْخَبَرْ
…
وَبَعْدَ إِن وَلَوْ كثيْرًا ذَا اشتَهَرْ
(2)
ش:
يجوز أَن تحذف كَانَ مع اسمها ويبقَى الخبر دليلًا علَى ذلك
، ويكثر بعد (إن)، و (لو)؛ كقولهِ:
(1)
التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 252، والدرر 2/ 80، وهمع الهوامع 1/ 120. اللغة: شانيهما: مبغضهما.
الإعراب: عدو: مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف. عينيك: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى، وهو مضاف والكاف: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. وشانيهما: الواو: حرف عطف، شانيهما: معطوف على عدو مرفوع، وهو مضاف، وهما: ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
أصبح: زائدة. مشغول: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. بمشغول: جار ومجرور متعلقان بمشغول. والجملة من المبتدأ وخبره: في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
الشاهد: قوله: (عدو
…
أصبح مشغول بمشغول)، حيث زاد (أصبح) بين المبتدأ (عدو)، وخبره (مشغول).
(2)
يحذفونها: فعل مضارع، وواو الجماعة فاعله، وها العائد على كان مفعول به. ويبقون: الواو حرف عطف، يبقون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة: فاعله. الخبر: مفعول به ليبقون. وبعد: ظرف متعلق بقوله: اشتهر الآتي، وبعد: مضاف، وإن: قصد لفظه مضاف إليه. ولو: معطوف على إن. كثيرًا: حال من الضمير المستتر في اشتهر. ذا: اسم إشارة مبتدأ. اشتهر: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى ذا الواقع مبتدأ، والجملة من اشتهر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ.
لَا تَقرَبنَّ الدَّهْرَ آلَ مُطَرَّفٍ
…
إِنْ ظَالِمًا فِي النَّاسِ أَوْ مَظْلُومَا
(1)
أي: (إن كنت ظالمًا أَو مظلومًا).
وقوله:
قَدْ قِيلَ مَا قَيلَ إِن صِدقًا وَإِن كَذبَا .................
(2)
أَي: إن كَانَ القول صدقًا أَو كذبًا.
وفي الحديث: "المرء يجزَى بعمله إد خيرًا فخير، وإن شرًا فشر".
(1)
التخريج: البيت من بحر الكامل من قصيدة لحميد بن ثور الهلالي في ديوانه (ص 130)، كما نسب أيضًا لليلى الأخيلية (شرح ديوان الحماسة، ص 9، 16)، وكذلك ديوان الخنساء ومراثي ستين شاعرة من العرب ص 115 - برواية:(لا ظالمًا أبدا ولا مظلومًا).
والبيت برواية حميد شاهده: كالذي قبله، وعلى الرواية الأخرى: فإن ظالما ومظلوما حالان من ضمير المخاطب قبلهما.
وفي التذييل والتكميل (4/ 223)، وفي معجم الشواهد (ص 337).
(2)
التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: فَمَا اعتِذَارك مِنْ قَوْلٍ إِذَا قِيلا
البيت للنعمان بن المنذر في الأغاني 15/ 295؛ وأمالي المرتضى 1/ 193، وخزانة الأدب 4/ 10، 9/ 522؛ والدرر 2/ 82؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 352؛ وشرح شواهد المغني 1/ 188؛ والكتاب 1/ 260؛ والمقاصد النحوية 2/ 66؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 2/ 97؛ ومغني اللبيب 1/ 61.
الإعراب: قد: حرف تحقيق. قيل: فعل ماض مبني للمجهول. ما: اسم موصول نائب فاعل. قيل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو يعود على ما، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول. إن: شرطية. صدقًا: خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير: إن كان المقول صدقًا. وإن كذبًا: مثل قوله إن صدقا، وكان المحذوفة في الموضعين: فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف في الموضعين لدلالة سابق الكلام عليه. فما: اسم الاستفهام مبتدأ. اعتذارك: اعتذار: خبر المبتدأ، واعتذار مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه. من قول: جار ومجرور متعلق باعتذار. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. قيلا: فعل ماض مبني للمجهول، والألف للإطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو يعود إلى قول، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب إذا محذوف يدل عليه سابق الكلام، وتقديره: إذا قيل قول فما اعتذارك منه.
الشاهد فيه: قوله: (إن صدقا، وإن كذبا)؛ حيث حذف كان مع اسمها وأبقى خبرها بعد (إن) الشرطية، وذلك كثير شائع مستساغ.
قال النّحويون: وفي هذا ونحوه أوجه:
أجودها: نصب الأول ورفع الثّاني كما فِي الحديث؛ أَي: (إن كَانَ عمله خيرًا فجزاؤه خير).
والعكس أضعف الوجوه، وتقديره:(إن كَانَ فِي عمله خيرٌ يكن جزاؤه خيرًا).
ونصبهما [على معنى: (إن كَان عمله خيرًا .. فهو يجزى خيرًا)].
ورفعهما [علَى معنَى (إن كَانَ فِي عمله خير فجزاؤه خير)].
وحديث: "التَمس ولو خاتمًا"؛ أَي: (ولو كَانَ الملتمس خاتمًا).
ومن أمثلة سيبويه: (الإِطعام ولو تمرًا)، و (ائتني بدابة ولو حمارًا).
وأبو حيان: لا يحذف كَانَ مع اسمها مع (إن) بدون تنويع؛ فَلَا يقال: زيدٌ إن قائمًا) علَى إِرادة: (إن كَانَ قائمًا) .. بَلْ: لا بد من التّنويع كما ذكر فِي الأمثلة.
وقل الحذف بدون (إن)، و (لو)؛ كقولِهِ:
مِنْ لَدُ شَولًا فَإِلَى إِتلائِهَا
(1)
(1)
التخريج: هذا الكلام يجري بين العرب مجرى المثل، وهو من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل، سيبويه: 1/ 134، والتصريح: 1/ 194، وهمع الهوامع: 1/ 122، والدرر اللوامع: 1/ 91، وأمالي ابن الشجري: 1/ 222، وشرح المفصل: 4/ 101، 8/ 35، وخزانة الأدب: 2/ 48، والعيني: 2/ 51، ومغني اللبيب 781/ 551، وشرح السيوطي:283.
المفردات الغريبة: لد: لغة في لدن بمعنى عند. شولًا: قيل: هو مصدر بمعنى اسم الفاعل، من شالت الناقة بذنبها رفعته عند اللقاح، وقيل: هو اسم جمع لشائلة على غير قياس. والشائلة: الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها، ومضى عليها من ولادتها سبعة أشهر أو ثمانية. إتلائها: مصدر أتلت الناقة إذا تلاها ولدها أي تبعها.
المعنى: علمت كذا وكذا من وقت أن كانت النياق شوائل إلى أن تبعها أولادها.
الإعراب: من: حرف جر. لد: ظرف زمان مبني على الضم في محل جر. ومن لد: متعلق بمحذوف، والتقدير: ربيتها من لد، أو علمت من لد أو نحو ذلك. شولا: خبر لكان المحذوفة مع اسمها. فإلى: الفاء عاطف. إلى إتلائها: متعلق بما تعلق به من لد، وها مضاف إليه.
الشاهد: قوله: (من لد شولا)؛ حيث حذف كان واسمها، وأبقى خبرها، وهو شولًا، وحكم هذا الحذف: القلة، لأن حذف كَانَ مع اسمها وبقاء الخبر دليلًا علَى ذلك، يكثر بعد (إن)، و (لو)، ويقل من دون=