الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شُروطُ إعراب الأسماء الستة بالحروف
ص:
31 -
وَشَرْطُ ذَا الإِعْرَابِ أن يُضَفْنَ لَا
…
لِلْيَا كَجَا أَخُو أَبِيْكَ ذَا اعْتِلَا
(1)
ش:
يشترط في إعراب هذه الأسماء بالحروف أن تكون:
مكبرة؛ مضافة، لغير ياء المتكلم؛ نحو:(هدا أخوكُ وحمو هند).
فإن صغرت، أو خلت من الإضافة، أو أضيفت لياء المتكلم .. أعربت بالحركات.
فالأول: (هذا أبيُّك) بالرفع، و (رأيت أبيَّك) بالنصب، و (مررت يأبيِّك) بالجر، والتشديد في الجميع.
والثاني: (هذا أخٌ)، و (رأيت أخًا)، و (مررت بأخ).
وفي "الأشباه والنظائر": قد يقال: (أخٌ وأخّة) بالتشديد عوضًا عن اللام
(1)
وشرط: الواو للاستئناف، شرط: مبتدأ، وشرط مضاف. وذا: مضاف إليه. الإعراب: بدل أو عطف بيان أو نعت لذا. أن: حرف مصدري ونصب. يُضَفْنَ: فعل مضارع مبني للمجهول وهو مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب بأن، وأن مدخولها في تأويل مصدر خبر المبتدأ، أي: شرط إعرابهن بالحروف كونهن مضافات. ولا: حرف عطف. لليا: معطوف على محذوف، والتقدير: لكل اسم لا للياء. كجا: الكاف حرف جر، ومجروره محذوف والجار والمجرور متعلق بمحذوف، خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك، وجا: أصله جاء: فعل ماض. أخو: فاعل جاء، وأخو مضاف، وأبي من أبيك: مضاف إليه مجرور بالياء، وأبي مضاف، وضمير المخاطب مضاف إليه. ذا: حال منصوبة بالألف نيابة عن الفتحة، وهو مضاف. واعتلا: مضاف إليه. وأصله اعتلاء فقصره للاضطرار، وتقدير البيت: وشرط هذا الإعراب (الذي هو كونها بالواو رفعًا وبالألف نصبًا وبالياء جرًا) في كل كلمة من هذه الكلمات: كونها مضافة إلى أي اسم من الأسماء لا لياء المتكلم، ومثال ذلك قولك:(جاء أخو أبيك ذا اعتلاء)، فأخو: مثال للمرفوع بالواو وهو مضاف لما بعده، وأبيك: مثال للمجرور بالياء، وهو مضاف لضمير المخاطب، وذا: مثال للمنصوب بالألف، وهو مضاف إلى اعتلا، وكل واحد من المضاف إليهن اسم غير ياء المتكلم كما ترى.
المحذوفة؛ لأن الأصل: (أخو وأخوة).
وذكر بعضهم بالتشديد كذلك.
وقد يقال: (أخْوٌ) معربًا بالحركات [ساكن الخاء]، وهو شاذ؛ كقولِ الشَّاعرِ:
مَا المَرْءُ أخْوَكَ إِنْ لَمْ تُلْفِه وَزَرَا
…
................
(1)
والثالث: نحو: (جاء أخي)؛ فهو مرفوع، علامة رفعه: ضمة مقدرة على ما قبل الياء، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.
فمحل الضمة وهو الخاء: اشتغل بالكسرة؛ لتناسب الياء.
وتقدر الفتحة في نحو: (رأيت آخي).
والكسرة في: (مررت بأخي) على ما ذكر.
(1)
التخريج: صدر بيت وعجزه: عِندَ الكريهةِ مِعوَانًا عَلَى النُّوَبِ
البيت من بحر البسيط نسب لرجل من طيء دون أن يعين، وهو في شرح التسهيل (1/ 45)، وفي التذييل والتكميل (1/ 158)، وفي معجم الشواهد (ص 62). وقال صاحب الدرر فيه:(1/ 11): لم أقف على قائل هذا البيت.
اللغة: أخْوُك: أخو على وزن دلْو، لغة في الأخ. تُلفِه: من ألفاه إذا وجده. وَزَرًا: عونًا وملجأ. معوانا: منصفًا. النّوب: الشدائد جمع نوبة بفتح وسكون.
المعنى: لا يكون الأخ أخًا صدوقًا إلا إذا وقف بجانبك عند الشدائد.
الإعراب: ما: حجازية تعمل عمل ليس. المرء: اسم ما مرفوع بالضمة الظاهرة. أَخْوَكَ: خبر ما منصوب بالفتحة الظاهرة على الواو، والكاف ضمير مضاف إليه. إن: شرطية جازمة. لم: حرف جزم ونفي وقلب. تلفه: فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة، والهاء: ضمير مفعولا به. لك: جار ومجرور متعلقان بالفعل تلفه. وزرًا: مفعولا ثان منصوب. عند: مفعول فيه ظرف زمان منصوب. الكريهة: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. معوانًا: مفعولا لفعل محذوف يفسره المذكور. على النوب: جار ومجرور متعلقان بالفعل المذكور.
وجملة (ما المرء): ابتدائية لا محل لها. وجملة (تلفه): فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف دل عليه المذكور؛ أي: إن لم تلف المرء وزرًا لك عند الكريهة فليس بأخيك. وجملة تلفه المقدرة: معطوفة على جملة تلفه الأولى في محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف كسابقه.
الشاهد: قوله: (أخْوَك)؛ حيث سكّن خاءه وألزمه الواو وقدر إعرابه عليها، وهو شاذ.
وفي إعراب المضاف لياء المتكلم أوجه، أشهرها: ما ذكر، وستأتي إن شاء اللَّه تعالى في المضاف إلى ياء المتكلم.
و (ذَا اعْتِلا): نصب على الحال من (أَخْو أَبِيْكَ)، و (لا): عاطفة على مجرور متعلق بـ (يُضَفْنَ)، والتقدير: أن يضفن لجميع الأسَماء ظاهرها ومضمرها، لا للياء.
واللَّه الموفق
* * *