المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المُثَنَّى وإعْرَابُه 32 - بالأَلِفِ ارْفَعِ المُثَنَّى وَ (كِلا) … إذَا - شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - جـ ١

[الفارضي]

فهرس الكتاب

- ‌اسِتهْلَال

- ‌بَيْنَ يَدَيّ الكِتَاب

- ‌الألْفِيَّة في النَّحو

- ‌وعلى هذا الشرح:

- ‌ومن شروح الألفية:

- ‌وفي إعراب الألفية:

- ‌وفي شرح (شواهد شروح الألفية) كتابان: كبير، وصغير

- ‌وممن نثر الألفية:

- ‌وله عدة حواشَ على الألفية، منها:

- ‌ومن الحواشي على (التوضيح):

- ‌تَرْجَمَة الشَّارِح مُحَمَّد الفَارِضِي رحمه الله

- ‌وَصف النُّسخ الخَطِّيَّة

- ‌عَيِّنَةٌ مِن صُوَرِ المَخْطُوطَاتِ المُعْتَمدَةِ فِي التَّحْقِيقِ

- ‌خِطَّةُ العَمَلِ وَمَنْهَجُ التَّحْقِيق

- ‌وأهم مصادر المؤلف:

- ‌وختامًا:

- ‌شُكْرٌ وَتَقْدِيرٌ

- ‌الكلام وما يتألف منه

- ‌[أقسام الكلمة]:

- ‌[الاسم وعلاماته]:

- ‌[الفعل وعلاماته]:

- ‌المُعْرَب والمَبْني

- ‌تنبيه:

- ‌[إعراب المضارع وبناؤه]:

- ‌تنبيه:

- ‌فائدة:

- ‌[أنواع الإعراب أربعة]:

- ‌الأَسْمَاءُ السِّتَّة

- ‌تنبيه:

- ‌شُروطُ إعراب الأسماء الستة بالحروف

- ‌المُثَنَّى وإعْرَابُه

- ‌تنبيه:

- ‌فائدة:

- ‌جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالِمِ وَإعْرَابُهُ

- ‌[كيفية جمع المنقوص جمعَ مذكر سالم]:

- ‌[كيفية جمع المقصور جمعَ مذكر سالم]:

- ‌تنبيه:

- ‌المُلْحَق بِجَمْعِ المُذَكَّر السَّالِم

- ‌جَمْعُ الألِف وَالتَّاء وَإعْرَابه

- ‌[الملحق بجمع الألف والتاء]:

- ‌تنبيه:

- ‌المَمْنُوع مِن الصَّرْف

- ‌الأفْعَالُ الخَمْسَة

- ‌تنبيه:

- ‌فائدة:

- ‌الأسْمَاءُ المُعْتَلَّة

- ‌الفِعْلُ المُعْتَل بالألِف

- ‌النَّكِرَة وَالمَعْرِفَة

- ‌فائدة:

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌العَلَم

- ‌فائدة:

- ‌تنبيه:

- ‌اسْمُ الإِشَارَةِ

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه:

- ‌المَوْصُول

- ‌المَوْصُولُ الحَرْفِي

- ‌المَوْصُول الاسْمِي

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌المُعَرَّفَة بِأدَاةِ التَّعْرِيف

- ‌الاِبْتِدَاء

- ‌والمبتدأ علَى ضربين:

- ‌ومنع ثعلب وقوع الجملة القسمية خبرًا

- ‌تنبيه:

- ‌[مسوغات الابتداء بالنكرة]:

- ‌الخبر مع المبتدأ باعتبار تقديمه وتأخيره علَى ثلاثة أقسام:

- ‌تنبيه:

- ‌واختلف فِي الضّمير الرّابط هنا:

- ‌تنبيه:

- ‌كانَ وَأَخَوَاتُها

- ‌وهذه الأفعال علَى ثلاثة أقسام:

- ‌[ما يستعمل استعمال "ليس" من الأفعال]

- ‌وهذه الأفعال:

- ‌ومن اسم الفاعل: قولُهُ:

- ‌[مواضع وجوب تقديم الاسم في كان وأخواتها]

- ‌[مواضع وجوب تأخير الاسم في كان وأخواتها]

- ‌وخالفهم الكوفيون

- ‌ومنع الفراء التّقديم مع أحرف النّفي مطلقًا

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌لا يكون اسم كَانَ نكرة إِلَّا بمسوغ:

- ‌ولَا يكون اسمها نكرة وخبرها معرفة إِلا فِي الضّرورة

- ‌ويختص "ليس" بمجيء اسمها نكرة بِلَا شرط

- ‌وقد يقتصر عليه للعلم بالخبر

- ‌وليس للزائدة اسم ولَا خبر

- ‌يجوز أَن تحذف كَانَ مع اسمها ويبقَى الخبر دليلًا علَى ذلك

- ‌ولَا يحذف خبر كَانَ؛ لأنه عوض أَو كَالعوض

- ‌وأن المصدرية حينئذ فِي محل نصب أو جر علَى الخلاف فِي محلها بعد حذف الحرف معها

- ‌وأجازه المبرد

- ‌تنبيه:

- ‌فصل في (ما) و (لا) و (لات) و (إنْ) المشبَّهات بِـ (لَيْسَ)

- ‌وتعمل بشروط خمسة:

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌أفْعَالُ المُقَارَبَة

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌إِنَّ وأخَواتُها

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌لَا الَّتي لِنَفْيِ الجِنْس

- ‌تنبيه:

- ‌فائدة:

- ‌تنبيه:

الفصل: ‌ ‌المُثَنَّى وإعْرَابُه 32 - بالأَلِفِ ارْفَعِ المُثَنَّى وَ (كِلا) … إذَا

‌المُثَنَّى وإعْرَابُه

32 -

بالأَلِفِ ارْفَعِ المُثَنَّى وَ (كِلا)

إذَا بِمُضْمَرٍ مُضَافًا وُصِلَا

(1)

33 -

(كِلْتَا) كَذَاكَ (اثْنَانِ) وَ (اثْنَتَانِ)

كَابْنَيْنِ وابْنَتَيْنِ يَجْريَانِ

(2)

34 -

وتَخْلُفُ الْيَا في جَمِيْعِهَا الأَلِفْ

جَرًّا وَنَصْبًا بَعْدَ فَتْحٍ قَد أُلِفْ

(3)

ش:

المثنى؛ إما: حقيقة، أو حكمًا.

• فالأول: اسم دال على اثنين، بزيادة في آخره، صالح للتجريد والعطف، بلا اختلاف معنى؛ كـ (رجلَين و زيدَين).

فخرج بزيادة في آخره: ما دل على اثنين بغير ذلك؛ نحو: (شفع، وزوج)؛ فهو اسم تثنية.

(1)

بالألف: جار ومجرور متعلق بارفع التالي. ارفع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. المثنى: مفعول به لـ (ارفع)، منصوب بفتحة مقدرة على الألف. وكلا: معطوف على المثنى. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان. بمضمر: جار ومجرور متعلق بوُصل الآتي.

مضافًا: حال من الضمير المستتر في وصل. وُصِلا: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب إذا محذوف، والتقدير: إذا وصل كلا بالضمير حال كون كلا مضافًا إلى ذلك الضمير فارفعه بالألف.

(2)

كلتا: مبتدأ. كذاك: الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر، والكاف حرف خطاب. اثنان: مبتدأ. واثنتان: معطوف عليه. كابنين: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير الذي هو ألف الاثنين في قوله: (يجريان) الآتي. وابنتين: معطوف على ابنين. يجريان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف عليه.

(3)

وتخلف: فعل مضارع. اليا: فاعله. في جميعها: الجار والمجرور متعلق بتخلف، وجميع مضاف، والضمير مضاف إليه. الألف: مفعول به لتخلف. جرًّا: مفعول لأجله. ونصبًا: معطوف عليه. بعد: ظرف متعلق بتخلف، وبعد مضاف. وفتح: مضاف إليه. قد: حرف تحقيق. أُلِف: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود على فتح، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل جر نعت لفتح.

ص: 100

وبالتجريد: نحو: (اثنان، وكلا، وكلتا).

وحكي: (اثنٌ).

وقال البغداديون: (كلتا) واحدُها: (كِلتَ)، واستدلوا بقولِهِ:

فِيْ كِلْتَ رِجلَيهَا سُلَامَى وَاحِدَةْ

.................

(1)

وأجيب بحذف الألف للضرورة.

وخرج أيضًا: ما كان على صورة التثنية والمراد به الجمع؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} ؛ لأن معناه: (كرَّات)؛ إِذ البصر لا ينقلب وهو حسير من كرتين.

ومنه: (حنانيك)؛ لأن المراد: (حنان بعد حنان دون انقطاع).

و [خرج بقوله]: بلا اختلاف: مثنّى (العُمَران والقَمَران)؛ فهذا صالح للتجريد، لكن يختلف فيه المعنى بالعطف؛ لأن المراد بالأول: أبو بكر وعمر، وبالثاني: الشمس والقمر.

ومنه: (المشرقين والمغربين) في المشرق والمغرب.

و (المروتين) في الصفا والمروة.

(1)

صدر بيت من الرجز، وعجزه: كِلْتَاهُما مَقْرونَةٌ بِزَائِده.

التخريج: الرجز بلا نسبة في أسرار العربية ص 288، وخزانة الأدب 1/ 129، 133، والدرر 1/ 120، ولسان العرب 15/ 229 كلا، واللمع في العربية ص 172، والمقاصد النحوية 1/ 159، وهمع الهوامع 1/ 41.

اللغة: سلامي: واحدة السلاميات، وهي العظام التي تكون بين مفصلين من مفاصل الأصابع في اليد أو الرجل.

الإِعراب: في: حرف جر. كلت: اسم مبني على الفتح في محل جر بفي وهو مضاف، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف. رجيها: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى، وهو مضاف، وها ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. سلامي: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضّمة المقدرة على الألف للتعذر. واحده: صفة لسلامى مرفوعة. كلتاهما: كلتا مبتدأ مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، وهو مضاف، هما: ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. مقرونة: خبر مرفوع بالضمة. بزائدة: جار ومجرور متعلقان بمقرونة.

الشاهد: قوله: (كلت)؛ حيث وردت مفردة، فدل على أن كلتا تثنية كما يرى البغداديون.

ص: 101

و (الأبوين) في الأب والأم.

و (الزهرمان) في زهرم وقيس.

و (الأقرعان) في الأقرع بن حابس وأخيه مرثد.

فغلب أحدهما على الآخر لخفته، أو لشرفه، أو لشهرته.

وهذا التعريف السابق هو الشائع في المثنى، وأحسن منه: اسم ناب عن اسمين، اتفقا في الحروف، بزيادة أغنت عن العاطف والمعطوف.

وأصل التثنية العطف، فعدلوا عنه اختصارًا؛ لأن (زيدَين) أخصر من:(زيد وزيد).

ويجوز في الضرورة؛ كقولِهِ:

لَيثٌ وَلَيث في مَحَلٍّ ضَنْكِ

....................

(1)

وقول الآخرِ:

كأَنَّ بَينَ فَكِّهِ وَالفَكِّ

..........................

(2)

(1)

هذا صدرُ بيتٍ من الرّجز، وعجزه: كِلَاهُمَا ذُوْ أَشَرٍ وَمَحْكِ.

التخريج: يُنسب إِلى واثِلة بن الأسْقَع الصّحابي، والصحيح: أنهما لجحدر بن مالك الحنفي قالهما مع أبيات أخر في قصة رواها صاحب الدرر (1/ 18) وملخصها أن الحجاج بن يوسف أطلق ليثا على جحدر حين تجرأ عليه وعصاه، ويروى أن جحدرا ضرب الليث بالسيف ففلق هامته، فعفا عنه الحجاج. والبيت في أمالي ابن الشّجريّ 1/ 14 وأسرار العربيّة 48، والمقرّب 2/ 41 وشرح الجمل 1/ 137 واللّسان (درك) 10/ 40 والهمع 1/ 145، والخزانة 7/ 461.

اللغة: الضَّنْك: الضّيق. الأَشَر: البطر. المحْك: اللَّجاج.

الإِعراب: ليث: مبتدأ مرفوع وعلامة رفه الضّمة الظاهرة. وليث: عاطف ومعطوف. في مَحَلِّ: جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدر. ضنك: صفة مجرورة.

وجملة (ليث وليث): ابتدائية لا محلّ لها.

الشّاهد قوله: (لَيْثٌ ولَيْث) على أنَّ أصل المثنى العطف بالواو؛ فلذلك يرجع إِليه الشاعر في الضرورة كما هُنا؛ فإِنّ القياس أن يقول: ليثان، لكنَّه أفردهما وعطف بالواو لضرورة الشِّعر.

(2)

صدر بيت من الرجز، وعجزه: فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ.

التخريج: الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب 7/ 469، 468، 462؛ ولسان العرب 10/ 436

ص: 102

• والثاني: وهو المثنى حكمًا: نحو: (كلا، وكلتا، واثنين، واثنتين، والقمرين).

كل ذلك يكون فيه الألف علامة الرفع كالمثنى الحقيقي.

بشرط إضافة (كلا، وكلتا) خاصة لمضمر؛ كـ (جاء الزيدان كلاهما، والهندان كلتاهما).

ولهذا قال: (وَكلا إذَا بِمُضْمَرٍ مُضَافًا وُصلا كِلْتَا كَذَاكَ).

فإن أضيفا لظاهر .. أعربا كالمقصور، فيلزمان الألف، وتقدر الحركات عليهما؛ كـ (جاء كلا الرجلين، وكلتا المرأتين)(1).

وحكى الفراء: أن كنانة يجرون (كلا) مع الظاهر مجرى المضمر؛ نحو: (رأيت كلي الرجلين، ومررت بكلي (2) الرجلين)، فيعرب بالياء نصبًا وجرًا مع الظاهر كما تعرب كذلك مع المضمرات؛ كـ (رأيت كليهما)، وسيأتي.

(زكك)؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 201؛ وأسرار العربية ص 47؛ وجمهرة اللغة ص 135.

اللغة: الفَكُّ: الحنك. المِسْك: نوع من الطيب، السّك: بالضم نوع من الطيب أيضًا. والفأرة (هنا): الوعاء الذي يجتمع فيه المسك. ذبحَتْ: (هنا): فُتِقَتْ، أو شُقَّتْ.

المعنى: وصف امرأة بطيب الفم، فريحَ المسك يخرج من فيها.

الإعراب: كأن: حرف مشبه بالفعل. بينَ: مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بخبر كأن.

فكه: مضاف إليه، وكذلك ها. والفك: الواو: حرف عطف. النك: معطوف على فكِّها مجرور مثله. فأرة اسم كأن منصوب. مسكٍ: مضاف إليه مجرور. ذُبِحَتْ: فعل ماضٍ مبني للمجهول مبني على الفتح، وتاء التأنيث: لا محلّ لها، ونائب الفاعل مستتر تقديره: هي. في سُك: جار ومجرور متعلقان بالفعل ذُبحَتْ.

وجملة (كأن بين فكها فأرة مسكٍ): ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (ذُبِحَتْ): صفة لـ فأرة محلها النصب.

الشاهد: قوله: (بين فكّها والفك)؛ فقد كان القياس أن يقول: بين فكيها، لكنه أتى بالمتعاطفين للضرورة.

(1)

وتقول: (رأيت كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين).

(2)

في المخطوط (كلا) بالألف في الموضعين، وهو خطأ ظاهر.

ص: 103