الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 - باب فِي السُّرُجِ فِي المَساجِدِ
457 -
حَدَّثَنا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا مِسْكِينٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ زِيادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّها قالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ أَفْتِنا فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ: "ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ -وَكانَتِ البِلادُ إِذْ ذاكَ حَربًا- فَإِنْ لَمْ تَأْتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ فابْعَثُوا بِزَيْتِ يُسْرَجُ فِي قَنادِيلِهِ"(1).
* * *
باب في السُّرُجِ في المساجد
(السُّرج) بِضَم السِّين والراء، جَمع سِرَاج، مثل كتَاب وكُتُب.
[457]
(ثَنَا النُّفَيلِيُّ)، قال:(ثَنَا مِسْكِينٌ) بن بكير، رَوَى له الشيخَان، (عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ) مُفتي دمشق وعالمها، روى لهُ مُسْلم.
(عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ) قالَ الشيخ صَلاح الدين العَلائي (2) في "وَسَائل الأنس إلى (3) فضَائل القدس": هذا فيه انقطاع، وقد رَوَاهُ مُعَاوية بن (4) صَالح، وثور بن يَزيد، عَن زياد بن أبي سودة، عَن أخيه عُثمان (عَنْ مَيمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَفْتِنَا) بفتح الهمزة.
(فِي بَيتِ المَقْدِسِ) قالَ: وزياد بن أبي سَودة ذكرَهُ ابن حبان في
(1) رواه ابن ماجه (1407)، وأحمد 6/ 463.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(68).
(2)
في (ص، س، ل): العلاء.
(3)
في (ص): أي. وفي (ل): في.
(4)
في (ص، س، ل): من.
"الثقات"(1) وأخوهُ عُثمان مَشهُورَان (2) بالروَاية عَن الصحابة كأبي الدرداء وَعبَادَة بن الصَّامِت وأبي هُرَيرَة (3). روى عَنهُ جَمَاعَة كَثيرُون، وقالَ مروان بن محمَّد الدمشقي: هُوَ وأخوهُ ثبتَان (4) لم يتكلم فيهمَا أحَدٌ أصلا.
والحديث أخرجَهُ ابن مَاجَه وزادَ: قلتُ: يَا رَسُولَ الله أفتنا في بَيت المقدس (5)(فَقَالَ: )"أرْض المحشَر والمنشر (ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ) فإن صلاة (6) فيه كألف صَلاة في غَيره" قلت: أرَأيتَ إن لم أسْتَطع أن أتحمَّل (7) إليه؟ قالَ: "فتهدي إليه زَيتًا".
(وَكَانَتِ البِلاد إِذْ) بمَعنى حين (8)[كقوله تعالى](9): {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} (10) أي: حين (11) تفيضون فيه.
(ذَاكَ) الوَقت (حَرْبًا) يَعني مَعَ الكفار الذين فيه.
(فَإِنْ لَمْ تَأتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ فَابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِي قَنَادِيلِهِ) ويشبه أن
(1)"الثقات" 4/ 260.
(2)
في (د، م): مشهور.
(3)
في (م): الزهري.
(4)
في (ص): ثقتان. وانظر: "تاريخ دمشق" 38/ 373.
(5)
"سنن ابن ماجه"(1407).
(6)
من (د، م). وفي (ص): الصلاة.
(7)
في (ل) آتي.
(8)
في (ص، س): حيث.
(9)
سقط من (د، م).
(10)
يونس: 61.
(11)
في (ص، س): حيث.
يَكون الجَامع بين (1) الصلاة والزيت عند عَدَمهَا أن الصَّلاة نُور كما في "صحيح مسلم"(2) وغَيره، فكذلك الزيت نور كما قال تعالى:{يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} (3) وقَالَ ابن عَباس: يَكادُ الزيت الصَّافي يضيء قَبل أن تمسَّهُ النار ازدَادَ ضَوءًا عَلى ضَوءٍ (4). زادَ ابن مَاجَة في روَايَته: "فمن فعل ذلك -يَعني بعَث الزيت إليه- فَهْو كمن أتَاهُ"(5).
ثم قالَ العَلَائي (6): هذا حَديث حَسَن -أو (7) صَحيح- إن شاء اللهُ، ثم قَالَ: وهوَ أقوى ما وَرَدَ في مقدَار المضَاعفة في الصَّلاة بالمَسْجِد الأقصى (8). وميمونة هذِه بنت سَعد، ويقال: بنت سَعيد، مولاةُ النبي صلى الله عليه وسلم، ولهَا في كتُب السنَن أربع أحَاديث هذا أحَدُهَا.
وقَد رَوَاهُ محمد بن عبد الرحمَن بن ثوبَان، عن ثور بن يزيد، عن (9) مكحول: أنَّ ميمونة سَألت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن بَيت المقدس؟ قال: "نعم المسكن (10) بَيت المقدس، ومن صَلى فيه صَلاة كانت كألف صَلاة فيمَا
(1) في (ص): بيت.
(2)
"صحيح مسلم"(223).
(3)
النور: 35.
(4)
"تفسير الطبري" 19/ 182.
(5)
"سنن ابن ماجه"(1407).
(6)
في (ص، س، ل): العلاء. وفي (م): للعلالى.
(7)
سقط من (م).
(8)
قول العلائي هذا بنصه في "البلدانيات" للسخاوي ص 67.
(9)
في (د، م): بن.
(10)
من (د). وفي بقية النسخ: السكن.
سواهُ". قالت: فمَن لم (1) يُطق ذلك؟ قَال: "فليُهد لهُ زَيتًا" (2). ثم قالَ: وهذا مُرْسَل؛ لأنَّ مَكحولًا لم يَسْمَع من ميمونة انتهى.
قُلتُ: وهذا الكتَاب "وسَائل الأنس (3) " سَمعته في الحضرة الموسَويَّة عندَ ضَريحه صلى الله عليه وسلم عند الكثيب (4) الأحمر بقراءة عَبد الرحمن بن الشيخ [الإمام العَلامَة](5) شمس (6) الدين [محمد بن العَلامة فقيه المذهَب تقي الدين](7) القلقشندي، بروَايته عَن شيخنا الشيخ المعمر شهاب الدين (8) أحمد ولد العَلائي المصَنف رَحمهُ (9) اللهُ، وفي هذا الحَدِيث فَضِيلة إسرَاج القناديل في المَسَاجد.
وروى ابن مَاجَه "أن (10) أول من أسْرَج (11) في المساجد تميم الداري رحمه الله"(12).
* * *
(1) من (د، م).
(2)
أخرجه ابن عساكر في "الجامع المستقصى في فضائل المسجد الأقصى" ق 88 - ب.
(3)
في (ص): الأنسب.
(4)
في (م): المكتب.
(5)
سقط من (د، م).
(6)
في (ل): تقي.
(7)
سقط من (د، م).
(8)
في (د): بن.
(9)
في (د): رحمهما.
(10)
من (م).
(11)
زاد في (م): القناديل.
(12)
"سنن ابن ماجه"(760) قال البوصيري: هو موقوف. وفي إسناده خالد بن إياس اتفقوا على ضعفه، انظر:"مصباح الزجاجة" 1/ 96.