المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌59 - باب في جماع الإمامة وفضلها - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٣

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌132 - باب فِي الرَّجُلِ يسْلِمُ فَيُؤْمَرُ بِالغُسْلِ

- ‌133 - باب المَرْأَةِ تغْسِلُ ثوْبَها الذِي تَلْبسُهُ فِي حَيْضِها

- ‌134 - باب الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الذي يُصِيبُ أَهْلهُ فِيهِ

- ‌135 - باب الصَّلاة فِي شُعُر النِّساء

- ‌136 - باب فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌137 - باب المَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌138 - باب بَوْلِ الصَّبيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌139 - باب الأَرْض يُصِيبُها البَوْلُ

- ‌140 - باب فِي طُهُورِ الأَرْض إِذا يَبِسَتْ

- ‌142 - باب فِي الأَذَى يُصِيبُ النَّعْلَ

- ‌143 - باب الإِعادَةِ مِنَ النَّجاسَةِ تَكُونُ فِي الثَّوْب

- ‌144 - باب البُصاق يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌141 - بَابٌ فِي الأَذَى يُصِيبُ الذَّيْلَ

- ‌كتابُ الصلاة

- ‌1 - باب الصَّلاةِ مِنَ الإسْلامِ

- ‌2 - باب فِي المَواقِيتِ

- ‌3 - باب فِي وَقْتِ صَلاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَيْفَ كانَ يصَلِّيها

- ‌4 - باب فِي وقْت صَلاةِ الظُّهْرِ

- ‌5 - باب في وَقت صَلاةِ العَصْرِ

- ‌6 - باب فِي وَقْتِ المَغْرِبِ

- ‌7 - باب فِي وَقْت العِشاءِ الآخِرَةِ

- ‌8 - باب فِي وَقْتِ الصُّبْحِ

- ‌9 - باب فِي المُحافَظةِ عَلى وَقْتِ الصَّلَواتِ

- ‌10 - باب إذا أخَّرَ الإِمامُ الصَّلاة، عَن الوَقْتِ

- ‌11 - باب في مَنْ نام عَنِ الصَّلاةِ أوْ نَسِيَها

- ‌12 - باب فِي بناءِ المساجِدِ

- ‌13 - باب اتخاذ المَساجِدِ فِي الدُّورِ

- ‌14 - باب فِي السُّرُجِ فِي المَساجِدِ

- ‌15 - باب فِي حَصَى المَسْجِدِ

- ‌16 - باب فِي كَنْسِ المَسْجدِ

- ‌17 - باب فِي اعْتزالِ النِّساءِ فِي المَساجدِ عَنِ الرِّجالِ

- ‌18 - باب فِيما يقولُهُ الرَّجُلُ عِنْدَ دُخُولِهِ المَسْجدَ

- ‌19 - باب ما جاءَ فِي الصَّلاةِ عنْدَ دُخولِ المَسْجِدِ

- ‌20 - باب فِي فَضْلِ القعُودِ فِي المَسْجِدِ

- ‌21 - باب في كَراهيَة إِنْشادِ الضّالَّة فِي المَسْجِدِ

- ‌22 - باب فِي كَراهِيةِ البُزاقِ فِي المَسْجِدِ

- ‌23 - باب ما جاءَ في المشْرِكِ يدْخُلُ المَسْجِدَ

- ‌24 - باب المَواضِعِ التِي لا يَجُوزُ الصَّلاة فِيها

- ‌25 - باب النَّهْي عَنِ الصَّلاة فِي مَبارِكِ الإِبِلِ

- ‌26 - باب مَتَى يُؤْمَرُ الغُلام بِالصَّلاةِ

- ‌27 - باب بدْءِ الأَذانِ

- ‌28 - باب كَيْفَ الأَذانُ

- ‌29 - باب فِي الإِقامَةِ

- ‌30 - باب فِي الرَّجُلِ يؤذّنُ وَيقِيمٌ آخَرُ

- ‌31 - باب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالأَذانِ

- ‌32 - باب ما يَجِبُ عَلى المُؤَذِّنِ مِنْ تعاهُدِ الوَقْتِ

- ‌33 - باب الأَذانِ فَوْقَ المنارة

- ‌34 - باب فِي المُؤَذِّن يَسْتَدِيرُ فِي أذانِهِ

- ‌35 - باب ما جاء فِي الدُّعاءِ بَينَ الأذانِ والإِقامةِ

- ‌36 - باب ما يَقُولُ إِذا سَمعَ المُؤَذِّنَ

- ‌37 - باب ما يَقُولُ إِذا سَمِعَ الإِقامَةَ

- ‌38 - باب ما جاءَ في الدُّعاء عِنْد الأَذانِ

- ‌39 - باب ما يَقُولُ عِنْدَ أَذانِ المَغْرِبِ

- ‌40 - باب أخْذِ الأَجْرِ عَلَى التَّأْذِينِ

- ‌41 - باب فِي الأَذانِ قَبْل دُخُولِ الوَقْتِ

- ‌42 - باب الأَذَانِ لِلأَعْمَى

- ‌43 - باب الخُرُوجِ مِن المَسْجِدِ بَعْد الأَذانِ

- ‌44 - باب في المُؤَذِّنِ يَنْتظِرُ الإِمَامَ

- ‌45 - بَاب فِي التَّثْوِيبِ

- ‌46 - باب فِي الصَّلاةِ تُقامُ وَلَمْ يأْتِ الإِمَامُ ينْتَظِرُونَهُ قُعُودًا

- ‌47 - باب فيِ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الجَماعَةِ

- ‌48 - باب فِي فَضْلِ صَلاة الجَماعَةِ

- ‌49 - باب ما جاءَ فِي فَضْلِ المَشْي إلى الصَّلاةِ

- ‌50 - باب ما جاءَ فِي المَشْيِ إِلَى الصَّلاةِ فِي الظُّلَمِ

- ‌51 - باب ما جاءَ في الهَدْيِ فِي المَشْي إِلَى الصَّلاةِ

- ‌52 - باب فِيمَنْ خَرجَ يُريدُ الصَّلاةَ فسُبِقَ بِها

- ‌53 - باب ما جاءَ فِي خُرُوجِ النِّساءِ إلَى المسْجِدِ

- ‌54 - باب التَّشْدِيدِ فِي ذَلِكَ

- ‌55 - باب السَّعْيِ إلىَ الصَّلاةِ

- ‌56 - باب فِي الجَمْعِ فِي المَسْجدِ مَرَّتَيْنِ

- ‌57 - باب فِيمَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أدْرَكَ الجَماعَةَ يُصَلِّي مَعَهُمْ

- ‌58 - باب إِذا صَلَّى ثُمَّ أدْرَكَ جَماعَةً أَيُعِيدُ

- ‌59 - باب فِي جِماعِ الإمامَةِ وَفَضْلِها

- ‌60 - باب فِي كَراهيَةِ التَّدافُعِ على الإِمامَةِ

- ‌61 - باب مَنْ أَحَقُّ بِالإِمامَةِ

- ‌62 - باب إِمامَةِ النِّساءِ

- ‌63 - باب الرَّجُلِ يَؤُمُّ القَوْمَ وَهُمْ لهُ كارِهُونَ

- ‌64 - باب إمامَةِ البَرِّ والفاجِرِ

- ‌65 - باب إِمامَةِ الأَعْمَى

- ‌66 - باب إِمامَةِ الزّائِر

- ‌67 - باب الإِمامِ يَقُومُ مَكانًا أَرْفَعَ مِنْ مَكانِ القَوْمِ

- ‌68 - باب إِمامَةِ مَنْ يُصَلِّي بِقَوْمٍ وقَدْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلاةَ

- ‌69 - باب الإِمامِ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ

الفصل: ‌59 - باب في جماع الإمامة وفضلها

‌59 - باب فِي جِماعِ الإمامَةِ وَفَضْلِها

580 -

حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ المهْرِيُّ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الهَمْدانيِّ، قال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ أَمَّ النّاسَ فَأَصابَ الوَقْتَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلا عَلَيْهِمْ"(1).

* * *

باب في فضل الإمامة

[580]

(ثنا سليمان بن داود المهري)(2) قال: (ثنا ابن (3) وهب) قال: (أخبرني يحيى بن أيوب) الغافقي مولى بني أمية أحد علماء مصر.

(عن عبد الرحمن بن حرملة) الأسلمي، أخرج له مسلم (عن أبي علي)[ثمامة بن شُفَي](4)(الهمداني) بسكون الميم التجيبي.

(قال: سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أمَّ الناس فأصاب الوقت) استدل به بعضهم على صحة [الائتمام بمن](5) يخل بشيء من الصلاة، ركنًا كان أو غيره، إذا أتم المأموم وصلى الإمام بعد دخول الوقت وقبل خروجه؛ لأنه لم يشترط في

(1) رواه ابن ماجه (983)، وأحمد 4/ 146.

وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(593).

(2)

من (ل، م)، وفي باقي النسخ: المهدي.

(3)

سقط من (م).

(4)

في (ص): هامة بن شفي. وفي (س): هامة بن صيفي.

(5)

في (ص): الاهتمام بمن. وفي (م): الائتمام لمن.

ص: 622

إصابة الإمام إلا الوقت.

قال إمام الحرمين: اختار المزني القول (1) القديم أنه يصح اقتداء القارئ بالأمي الذي لا يحسن حرفًا بأن اقتداء القائم بالقاعد العاجز عن القيام صحيح (2)، وكذلك اقتداؤه بالمريض المومئ، وكذا اقتداء المتوضئ بالمتيمم، فإذا كانت القدوة تصح [مع أداء](3) صحت صلاة الإمام سواء كان بعض (4) صلاته راجعًا إلى ركن أو شرط فليكن العجز عن القراءة الشديدة بهذِه المثابة، ثم قال: ولا شك في نصرة هذا القول في اتجاه القياس، ومما يدل على أن إصابة الوقت هي المعتبرة بحديث ابن مسعود مرفوعًا:" لعلكم تدركلون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم (5) فصلوا في بيوتكم في الوقت، ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة". أخرجه النسائي وغيره (6)، فالتقدير على هذا: فإن أصاب الوقت، وإن أخطأ الوقت.

(فله) أي: فتحصل الصلاة التي في الوقت وثوابها للإمام (ولهم) أي: وللمأمومين وفي رواية لأحمد في هذا الحديث: "فإن صلوا

(1) من (م).

(2)

"الشرح الكبير" 4/ 318.

(3)

في (م): إذا.

(4)

في (ل، م): نقض.

(5)

في (م): أدركتموه.

(6)

أخرجه النسائي في "المجتبى" 2/ 75، وابن ماجه في "سننه"(1255)، وأحمد في "مسنده" 1/ 379. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (1037).

ص: 623

الصلاة لوقتها وأتموا الركوع والسجود فهي لكم ولهم" (1). وهذا يدل على أن المراد ما هو أعم من إصابة الوقت.

قال ابن المنذر: هذا الحديث (2) يرد على من زعم أن صلاة الإمام إذا فسدت فسدت صلاة من خلفه (3)، أي ارتكبوا الخطيئة ولم يرد به الخطأ المقابل للعمد؛ لأنه لا إثم فيه. قال المهلب: فيه جواز الصلاة خلف البر والفاجر، أي ما أصاب الوقت إذا خيف (4) منه، ووجَّه غيره قوله إذا خيف منه، بأن الفاجر إنما يَؤُم إذا كان صاحب شوكة (5). قال في "شَرح السُّنَّة": فيه دليل على أنه إذا صلى بقوم محدثًا أنه يصح صلاة المأمومين وعليه الإعادة (6).

(ومن انتقص من ذلك) ظاهر الانتقاص لا يقابل الوقت، فيشبه أن يكون كما تقدم ليس المراد إصابة الوقت فقط، بل كما في رواية أحمد المذكورة، بل إصابة الوقت وإتمام الركوع والسجود (7)، ويكون المراد بالانتقاص هنا من الركوع والسجود [(شيئًا فعليه](8) ولا عليهم) (9)

(1)"مسند أحمد" 4/ 146 من حديث عقبة بن عامر.

(2)

في (م): حديث.

(3)

"الأوسط" 4/ 164.

(4)

في (م): اختلف.

(5)

"فتح الباري" 2/ 220.

(6)

"شرح السنة" 3/ 405.

(7)

زاد في (م): فعليه.

(8)

سقط من (م).

(9)

سقط من (م).

ص: 624

يحتمل أن يكون فيه حذف تقديره: ولهم الثواب لا عليهم الإثم، والمراد أن الإمام إن كان في صلاته نقص وخلل بأن (1) كان جنبًا أو محدثًا أو عليه نجاسة، ولم يعلم المأموم بحاله فللمأمومين الثواب وصلاتهم صحيحة ولا إثم عليهم. ورواية ابن ماجه: أن أبا علي الهمداني خرج في سفينة فيها عقبة بن عامر الجهني، فحانت صلاة من الصلوات فأمرناه أن يؤمنا وقلنا له: إنك أحقنا بذلك، أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أمّ الناس فأصاب فالصلاة له ولهم، وإن انتقص من ذلك فعليه ولا عليهم"(2) أي عليه الإثم من النقص.

* * *

(1) في (ص): فإن. والمثبت من باقي النسخ.

(2)

"سنن ابن ماجه"(893).

ص: 625