المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌23 - باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٣

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌132 - باب فِي الرَّجُلِ يسْلِمُ فَيُؤْمَرُ بِالغُسْلِ

- ‌133 - باب المَرْأَةِ تغْسِلُ ثوْبَها الذِي تَلْبسُهُ فِي حَيْضِها

- ‌134 - باب الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الذي يُصِيبُ أَهْلهُ فِيهِ

- ‌135 - باب الصَّلاة فِي شُعُر النِّساء

- ‌136 - باب فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌137 - باب المَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌138 - باب بَوْلِ الصَّبيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌139 - باب الأَرْض يُصِيبُها البَوْلُ

- ‌140 - باب فِي طُهُورِ الأَرْض إِذا يَبِسَتْ

- ‌142 - باب فِي الأَذَى يُصِيبُ النَّعْلَ

- ‌143 - باب الإِعادَةِ مِنَ النَّجاسَةِ تَكُونُ فِي الثَّوْب

- ‌144 - باب البُصاق يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌141 - بَابٌ فِي الأَذَى يُصِيبُ الذَّيْلَ

- ‌كتابُ الصلاة

- ‌1 - باب الصَّلاةِ مِنَ الإسْلامِ

- ‌2 - باب فِي المَواقِيتِ

- ‌3 - باب فِي وَقْتِ صَلاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَيْفَ كانَ يصَلِّيها

- ‌4 - باب فِي وقْت صَلاةِ الظُّهْرِ

- ‌5 - باب في وَقت صَلاةِ العَصْرِ

- ‌6 - باب فِي وَقْتِ المَغْرِبِ

- ‌7 - باب فِي وَقْت العِشاءِ الآخِرَةِ

- ‌8 - باب فِي وَقْتِ الصُّبْحِ

- ‌9 - باب فِي المُحافَظةِ عَلى وَقْتِ الصَّلَواتِ

- ‌10 - باب إذا أخَّرَ الإِمامُ الصَّلاة، عَن الوَقْتِ

- ‌11 - باب في مَنْ نام عَنِ الصَّلاةِ أوْ نَسِيَها

- ‌12 - باب فِي بناءِ المساجِدِ

- ‌13 - باب اتخاذ المَساجِدِ فِي الدُّورِ

- ‌14 - باب فِي السُّرُجِ فِي المَساجِدِ

- ‌15 - باب فِي حَصَى المَسْجِدِ

- ‌16 - باب فِي كَنْسِ المَسْجدِ

- ‌17 - باب فِي اعْتزالِ النِّساءِ فِي المَساجدِ عَنِ الرِّجالِ

- ‌18 - باب فِيما يقولُهُ الرَّجُلُ عِنْدَ دُخُولِهِ المَسْجدَ

- ‌19 - باب ما جاءَ فِي الصَّلاةِ عنْدَ دُخولِ المَسْجِدِ

- ‌20 - باب فِي فَضْلِ القعُودِ فِي المَسْجِدِ

- ‌21 - باب في كَراهيَة إِنْشادِ الضّالَّة فِي المَسْجِدِ

- ‌22 - باب فِي كَراهِيةِ البُزاقِ فِي المَسْجِدِ

- ‌23 - باب ما جاءَ في المشْرِكِ يدْخُلُ المَسْجِدَ

- ‌24 - باب المَواضِعِ التِي لا يَجُوزُ الصَّلاة فِيها

- ‌25 - باب النَّهْي عَنِ الصَّلاة فِي مَبارِكِ الإِبِلِ

- ‌26 - باب مَتَى يُؤْمَرُ الغُلام بِالصَّلاةِ

- ‌27 - باب بدْءِ الأَذانِ

- ‌28 - باب كَيْفَ الأَذانُ

- ‌29 - باب فِي الإِقامَةِ

- ‌30 - باب فِي الرَّجُلِ يؤذّنُ وَيقِيمٌ آخَرُ

- ‌31 - باب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالأَذانِ

- ‌32 - باب ما يَجِبُ عَلى المُؤَذِّنِ مِنْ تعاهُدِ الوَقْتِ

- ‌33 - باب الأَذانِ فَوْقَ المنارة

- ‌34 - باب فِي المُؤَذِّن يَسْتَدِيرُ فِي أذانِهِ

- ‌35 - باب ما جاء فِي الدُّعاءِ بَينَ الأذانِ والإِقامةِ

- ‌36 - باب ما يَقُولُ إِذا سَمعَ المُؤَذِّنَ

- ‌37 - باب ما يَقُولُ إِذا سَمِعَ الإِقامَةَ

- ‌38 - باب ما جاءَ في الدُّعاء عِنْد الأَذانِ

- ‌39 - باب ما يَقُولُ عِنْدَ أَذانِ المَغْرِبِ

- ‌40 - باب أخْذِ الأَجْرِ عَلَى التَّأْذِينِ

- ‌41 - باب فِي الأَذانِ قَبْل دُخُولِ الوَقْتِ

- ‌42 - باب الأَذَانِ لِلأَعْمَى

- ‌43 - باب الخُرُوجِ مِن المَسْجِدِ بَعْد الأَذانِ

- ‌44 - باب في المُؤَذِّنِ يَنْتظِرُ الإِمَامَ

- ‌45 - بَاب فِي التَّثْوِيبِ

- ‌46 - باب فِي الصَّلاةِ تُقامُ وَلَمْ يأْتِ الإِمَامُ ينْتَظِرُونَهُ قُعُودًا

- ‌47 - باب فيِ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الجَماعَةِ

- ‌48 - باب فِي فَضْلِ صَلاة الجَماعَةِ

- ‌49 - باب ما جاءَ فِي فَضْلِ المَشْي إلى الصَّلاةِ

- ‌50 - باب ما جاءَ فِي المَشْيِ إِلَى الصَّلاةِ فِي الظُّلَمِ

- ‌51 - باب ما جاءَ في الهَدْيِ فِي المَشْي إِلَى الصَّلاةِ

- ‌52 - باب فِيمَنْ خَرجَ يُريدُ الصَّلاةَ فسُبِقَ بِها

- ‌53 - باب ما جاءَ فِي خُرُوجِ النِّساءِ إلَى المسْجِدِ

- ‌54 - باب التَّشْدِيدِ فِي ذَلِكَ

- ‌55 - باب السَّعْيِ إلىَ الصَّلاةِ

- ‌56 - باب فِي الجَمْعِ فِي المَسْجدِ مَرَّتَيْنِ

- ‌57 - باب فِيمَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أدْرَكَ الجَماعَةَ يُصَلِّي مَعَهُمْ

- ‌58 - باب إِذا صَلَّى ثُمَّ أدْرَكَ جَماعَةً أَيُعِيدُ

- ‌59 - باب فِي جِماعِ الإمامَةِ وَفَضْلِها

- ‌60 - باب فِي كَراهيَةِ التَّدافُعِ على الإِمامَةِ

- ‌61 - باب مَنْ أَحَقُّ بِالإِمامَةِ

- ‌62 - باب إِمامَةِ النِّساءِ

- ‌63 - باب الرَّجُلِ يَؤُمُّ القَوْمَ وَهُمْ لهُ كارِهُونَ

- ‌64 - باب إمامَةِ البَرِّ والفاجِرِ

- ‌65 - باب إِمامَةِ الأَعْمَى

- ‌66 - باب إِمامَةِ الزّائِر

- ‌67 - باب الإِمامِ يَقُومُ مَكانًا أَرْفَعَ مِنْ مَكانِ القَوْمِ

- ‌68 - باب إِمامَةِ مَنْ يُصَلِّي بِقَوْمٍ وقَدْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلاةَ

- ‌69 - باب الإِمامِ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ

الفصل: ‌23 - باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد

‌23 - باب ما جاءَ في المشْرِكِ يدْخُلُ المَسْجِدَ

486 -

حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ حَمّادٍ، حَدَّثَنا اللَّيْث، عَنْ سَعِيدٍ المقْبُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يَقول: دَخَلَ رَخلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَناخَهُ فِي المَسْجِدِ ثمَّ عَقَلَة ثمَّ قال: أَيُّكُمْ محمَّدٌ وَرَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم متَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ فَقُلْنا لَهُ: هذا الأبْيَضُ المتَّكِئُ. فَقال الرَّجُلُ: يا ابن عَبْدِ المطَّلِبِ. فَقال لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "قَدْ أَجَبْتُكَ". فَقال لَه الرَّجُلُ: يا محَمَّد إِنِّي سائِلُكَ. وَساقَ الحَدِيثَ (1).

487 -

حَدَّثَنا محَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنا سَلَمَةُ حَدَّثَنِي محَمَّدُ بْن إِسْحاقَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَمحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كرَيْب، عَنِ ابن عَبّاسٍ قال بَعَثَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَأَناخَ بَعِيرَهُ عَلَى بابِ المَسْجِدِ ثمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قال: فَقال: أَيُّكُم ابن عَبْدِ المطَّلِبِ؟ فَقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنا ابن عَبْدِ المطَّلِبِ" قال: يا ابن عَبْدِ المطَّلِبِ. وَساقَ الحَدِيثَ (2).

488 -

حَدَّثَنا محَمَّد بْن يَحْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزّهْرِيِّ، حَدَّثَنا رَجُلٌ مِنْ مزَيْنَةَ وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: اليَهُودُ أَتَوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جالِسٌ في المَسْجِدِ في أَصْحابِهِ، فَقالُوا: يا أَبا القاسِمِ فِي رَجُلٍ وامْرَأَةٍ زَنَيا مِنْهُمْ (3).

* * *

(1) رواه البخاري (63).

(2)

رواه أحمد 3/ 168، والحاكم 3/ 54، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/ 168.

وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(505).

(3)

رواه عبد الرزاق 7/ 315 (13330).

وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(75).

ص: 337

باب في المشرك يدخل المسجد

[486]

(ثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ) بن مسْلم التجيبي، شيخ مسْلم. قَال:(أنا اللَّيْثُ) بن سَعْد (1)(عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ) ذكرهُ ابن سَعْد في الصحابة، وأخرج له ابن السَّكن حَديثًا، أغفلهُ ابن الأثير (2) (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ) هوَ ضمام بن ثَعلبَة (عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ) استنبَط منه ابن بَطال (3) وغَيره طَهَارَة أبْوَال الإبل وَأرْوَاثها، إذ لا يؤمن ذلك منهُ مدة كَونه في المَسْجِد، ولمْ ينكرهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ودلالته غَير واضحة، وإنَّما فيهِ مجَرد احتمال، ويدفعهُ الروَاية الآتية: فأنَاخ بعَيره عَلى بَاب المَسْجِد، [ثم دَخَل المَسْجد](4) فتكونُ هذِه الروَاية فيهاَ المجَاز بالحذف، والتقدير في سَاحَة المَسْجِد أو تجاه المَسْجِد ونَحو ذَلكَ، ويحتمل تعدد الوَاقعَة جَمعًا (5) بينهما.

(ثُمَّ عَقَلَهُ) بِتَخفيف القَاف، أي: شدَّ عَلى سَاق الجَمل بعد أن ثنى ركبته (ثُمَّ قَال: أَيُّكُمْ محَمدٌ؟ و (6) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم متَّكِئٌ) فيه جَوَاز اتكاء الإمَام بَيْنَ أتبَاعه، وَفيه مَا كانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عليه (7) من تَرك التكبر

(1) في (س): سعيد.

(2)

"الفتح" 1/ 150.

(3)

"شرح البخاري" لابن بطال 1/ 144.

(4)

سقط من (د).

(5)

في (ص): جمعها.

(6)

من (د، س، ل).

(7)

سقط من (ص، س، ل).

ص: 338

لقَولهِ (بَينَ ظَهْرَانَيْهِمْ) بفتح النون، أي: بَينهم، وَزيد لفظ الظهر ليَدُل عَلى أن [ظهرًا منهم](1) وراءه و [ظهرًا منهم](2) قدامه فهو محفوف بهم (3) من جانبيه، والألف والنون فيه للتأكيد. قاله صاحب "الفائق"(4).

(فَقُلْنَا لَهُ: هذا الأَبْيَضُ) أي: المشرب بحمرة كما في رِوَاية الحَارث ابن [عمَير الأمغر أي](5) بالغَين المعجمة قال حمزة بن الحارث: هو الأبيَض المشرب بحمرة، أنه لم يكن أبيض، أي: أبيض صرفًا (6).

(الْمُتَّكِئُ. فَقَال له الرَّجُلُ: يَا ابن عَبْدِ المطَّلِبِ) هذِه روَاية في البخَاري (7)، والروَاية المشهورَة:"ابنَ عَبد المطلب" بنصب عَلى تقدير حَرف النداء.

(فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: قَدْ أَجَبْتُكَ) قيل: إنما لم يقل له نَعم؛ لأنه لمْ يُخَاطبهُ بما يليق به (8) مِنَ التعظيم، والعذر عنهُ إن قلنا أنهُ قدم مسلمًا أنه لم يبلغهُ النهي وكانت فيه بقية من جفاء العرب، وقد ظهرت بعد ذلك في قوله:(فمشدد (9) عليك) وروى أبو عوانة: كانُوا عَلى ذَلك

(1) في (ص، س، ل): ظهرانيهم. والمثبت من (د، م). و"الفائق"، و"الفتح".

(2)

في (ص، س، ل): ظهرانيهم. والمثبت من (د، م). و"الفائق"، و"الفتح".

(3)

في (ص): لهم.

(4)

"الفائق في غريب الحديث"(أزر).

(5)

في (ص، د، م): عمر الاسغرايني. وفي (ل): الأسغرالي، في (س): عمر الاسفراني. والمثبت من "الفتح".

(6)

"الفتح" 1/ 151.

(7)

"صحيح البخاري"(63).

(8)

في (ص): له.

(9)

في (ص، س، ل): ومشدد. والمثبت من (د، م).

ص: 339

أجرأ (1) منا" يعني أن الصَّحابة واقفون عند النهي، وأولئك يعذرونَ بالجهل.

(فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: يَا محَمَّدُ) هذا يَدُل عَلى أنه لم يسْلم بَعْد، وَيَدُلُ عَليه (2) تبويب المصَنِّف: بَاب المشرك يَدخلُ المسْجِد (إِنِّي سَائِلُكَ .. وَساقَ الحَدِيثَ).

وذكرهُ البخاري: إني (3)[سائلك فمشدد](4) عَليك في المسألة، فلا تجد عَلي في نفسكَ. فقال:"سَلْ عَمَّا بَدَا لك؟ ". فقال: إني أسْألُك بَربِّك وَربِّ من قبلك آلله أرسَلك إلى النَّاس كلهم؟ الحَدِيث (5).

[487]

(ثَنَا محَمَّدُ بْنُ عَمْرو)(6) بن عباد العتكي (7) شيخ مسلم قال: (ثَنَا سَلَمَةُ) بن الفضل الأبرش الأنصَاري.

قال ابن معين: ثقة (8). كانَ مِن أحسَن الناس في صلاته، قَال:(حَدَّثَنِي محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ) قال: (حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيلٍ وَمحَمَدُ بْنُ

(1)"مسند أبي عوانة"(1).

(2)

من (د، م). وفي بفية النسخ: على.

(3)

من (ل، م). وفي باقي النسخ: أنه.

(4)

في (ص، س): مسائلك فمسدد.

(5)

"صحيح البخاري"(63).

(6)

في (د): عمر.

(7)

كذا في الأصول الخطية ولعله سهو، وصوابه: محمد بن عمرو بن بكر بن سالم أبو غسان، ولقبه زنيج.

وقد روى الحديث الطبراني في "الكبير" من طريقه (8149).

(8)

"تهذيب الكمال" 11/ 308.

ص: 340

الوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ) مصَغر نافِع الأسدي مَولَى آل الزبير، ذكرهُ ابن حبان في "الثقات"(1).

(عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، قَال: بَعَثَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (2) ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ) هَكذَا روَاية أحمد (3) والحاكم (4)(إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وعندَ الطبرَاني: جَاء رَجُل من بَني سَعد بن بَكر إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وكانَ مسْترضعًا فيهم فقال: أنا وَافد قومي وَرَسُولهم (5)(فَقَدِمَ عَلَيهِ) جزم ابن إسحاق (6) وأبو عَبيد أن قدوم ضمام كانَ في سَنة تسع (فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ).

قال ابن حجَر: تبويب أبي داود عليه (7) بَاب المشرك يدخل المَسْجِد ليسَ [مصيرًا منه](8) إلى أن ضمامًا قدم مشركًا، بل وَجهه أنهم تركوا (9) شخصًا قادمًا يدخل المَسْجِد مِن غير استفصَال، ويؤيد (10) ذلك أن قوله:"آمنت" إخبار أنه لم يَسْأل (11) عَن دليل (12) التوحيد، بَل عن (13) عموم

(1)"الثقات" 7/ 420.

(2)

زاد في (ص): ابن.

(3)

"مسند أحمد" 1/ 250.

(4)

"المستدرك" 3/ 54.

(5)

"معجم الطبراني"(8150).

(6)

انظر: "سيرة ابن هشام" 4/ 241 - 242.

(7)

في (ص، س، ل، م): على.

(8)

في (ص، س): مصر أمنه.

(9)

في (ص، س): نزلوا.

(10)

في (ص، س، ل، م): يؤكد.

(11)

في (م): يشك.

(12)

في (ص، س، ل): ذلك.

(13)

ساقطة من (ص).

ص: 341

الرسَالة، وعَن شرائع الإسْلام، ولو كانَ إنشاء لكان طلب معجزة منهُ توجب (1) لهُ التصديق. قاله الكرمَاني، وعكسه (2) القرطبي فاسْتَدل به عَلى صحة إيمان المقلد للرسُول ولو لم يظهر له معجزة، وكذَا أشار إليه ابن الصَلاح انتهى (3).

ومما (4) حملهم عَلى تأويل تبويب أبي داود، تبويب البخاري باب القرَاءة (5) والعرض عَلى المحدث، وليتهم أولُوا تبويب البخاري، وأجرَوْا تبويب أبي دَاود عَلى ظاهِره، فإنهُ أصرح في المَسْألة والله أعلم.

(فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَال: فَقَال: أَيُّكُم ابن عَبْدِ المطَّلِبِ؟ ) يَحتَمل أن السَّائل قال: أيكُّمْ محمَّد بن عبد المطلب، فذكر كل [راو أحد](6) الجزئين.

(فَقَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَا ابن عَبْدِ المطَّلِبِ) فيه دليل عَلى جواز قول المتكلم أنا، وإن أنكرهَا بَعضهم (فقَال: يَا (7) ابن عَبْدِ المطَّلِبِ) إني سَائلك (وَسَاقَ الحَدِيثَ) المذكور.

[488]

(ثَنَا محَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ) قال: (ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) قال: (أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) قال: (ثَنَا رَجُلٌ مِنْ مزَيْنَةَ) مَنقول مِن مزينة تصغير

(1) في (ص، س، ل): فوجب.

(2)

في (ص) تمسكه.

(3)

"الفتح" 1/ 152.

(4)

في (م): ما.

(5)

في (د، م): البراءة.

(6)

في (د): واحد.

(7)

في (م): أنا.

ص: 342

مزنة، وهي الواحدة من المزن، وهوَ السَّحاب (وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: إن اليَهُود أَتَوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ) فيه دَليل عَلى جوَاز (1) دخول الكفار المساجد، وقد جَعَل له البخاري بابين (2) بَاب رَبط الأسير [في المسجد (3)](4) وبَاب دُخول المشرك المَسْجِد (5) وذكر في البَابيَن حَديث ثمامة بن أثال وَربطهُ إلى سَاريَة مِنْ سواري المَسْجِد، وذكرهُ في المغازي، وفي دُخول المشرك المَسْجِد مَذاهِب، فعَن الحنَفيَّة الجوَاز مطلَقًا (6). وعَن المالكية (7) والمزَني المنع مطلقًا (8)، وعَن الشافعية التفصيْل بَيْنَ المَسْجِد الحرام وغَيره للآية (9)، وقيل: يؤذن للكتابي خَاصَّة، وهذا الحَديث وَحَديث ثمامَة يرد عليه، فإن ثمامة ليسَ من أهْل الكتَاب.

(فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمِ) مَا تقول (فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا مِنْهُمْ) وسَيَأتي تتميمه في الحُدُود.

* * *

(1) سقط من (د، م).

(2)

في (ص، س، ل): ما بين.

(3)

"صحيح البخاري"(462).

(4)

من (د، ل، م).

(5)

"صحيح البخاري"(469). سيأتى تخريجه في كتاب الحدود إن شاء الله.

(6)

"بدائع الصنائع" 5/ 128.

(7)

"الذخيرة" 1/ 315.

(8)

"مختصر المزني" المطبوع مع "الأم"(ص 23).

(9)

"الأم" 1/ 121، "المجموع" 2/ 174.

ص: 343