الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 - باب فِي حَصَى المَسْجِدِ
458 -
حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ تَمّامِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ الباهِلِيُّ، عَنْ أَبِي الوَلِيدِ سَأَلت ابن عُمَرَ، عَنِ الحصَى الذِي فِي المَسْجِدِ فَقالَ: مُطِرْنا ذاتَ لَيْلَةٍ فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ مُبْتَلَّةً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالحَصَى فِي ثَوْبِهِ فَيَبْسُطُهُ تَحْتَهُ فَلَمّا قَضَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ قالَ: "ما أَحْسَنَ هذا"(1).
459 -
حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبيِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ وَوَكِيعٌ قالا: حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبيِ صالِحٍ قالَ: كانَ يُقالُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذا أَخْرَجَ الحَصَى مِنَ المَسْجِدِ يُناشِدُهُ (2).
460 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي: الصّاغانِيَّ- حَدَّثَنا أَبُو بَدْرٍ شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنا شَرِيكٌ، حَدَّثَنا أَبُو حَصِينٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ -قالَ أَبُو بَدْرٍ- أُراهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"إنَّ الحَصاةَ لَتُناشِدُ الذِي يُخْرجُها مِنَ المَسْجِدِ"(3).
* * *
باب في حصى المسجد
[458]
(ثَنَا سَهْلُ (4) بْنُ تَمَّامِ) بفتح المثَناة وتشديد الميم (بْنِ بَزِيعٍ)
(1) رواه ابن خزيمة 2/ 271 (1298)، والبيهقي 2/ 618.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(69).
(2)
رواه البيهقي 2/ 441.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(482).
(3)
رواه العقيلي في "الضعفاء" 2/ 184.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(70).
(4)
كتب فوقها في (د): د.
بِفتح البَاء الموَحَّدة، وكسْر الزاي، ثم مثَناة تحت الطفاوي ذكره ابن حبان في "الثقات" (1) وقَالَ أبُو حَاتم وأبُو (2) زرعة: ليسَ بكذاب (3). قال: (ثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيمٍ) بِضَم السِّين مُصَغر (الْبَاهِلِيُّ) صَدَّقَهُ أبُو زرعة (4)(عَنْ أَبِي الوَلِيدِ) عَبد الله بن الحَارث البصري نَسِيب (5) محمد بن سيرين قاله المنذري (6). والأرجح أنهُ مَولى بَني روَاحَة، وهو (7) مَجهُول، بخلاف عَبد الله بن الحَارث فإنهُ [في الستة](8)(9).
(قَالَ: سَأَلْتُ ابن عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ الحَصَى) الصِّغَار (التي فِي المَسْجِدِ؟ فَقَالَ: مُطرنا (10) ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ) يَعني: أرض المَسْجد (مُبْتَلَّةً) بإسْكان المُوَحدة وفتح المثناة فَوق (فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْحَصَى فِي ثَوْبِهِ) فيه توَاضُع الصَّحَابة، واحتراصهم عَلى فِعْل الخَير (فَيَبْسُطُهُ تَحْتَهُ ليُصَلي عليه ويَجلس.
(فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الصَّلاة) الظاهر أنها صَلاة الصُّبح (قَالَ: مَا
(1)"الثقات" 8/ 290.
(2)
سقط من (د، م).
(3)
"الجرح والتعديل" 4/ 194.
(4)
"الجرح والتعديل" 6/ 113.
(5)
في (م): نسبه.
(6)
"مختصر السنن" 1/ 259.
(7)
من (د، م).
(8)
في (ص): نسبه. وفي (م): أشبه.
(9)
في (ص، ل): أتى الناسخ بترجمة عمير بن هانئ العنسي، وأقحمها هنا، وليست في (د، م): وهو الصواب.
(10)
في (ص): مضطربًا.
أَحْسَنَ هذا) فيه أن الكبير وإمَام المَسْجِد يُسْتَحبُّ لهُ إذا رَأى شخصًا أو جَمَاعَة فعَلوا في المَسْجِد شَيئًا مِن مَصالحه و (1) مَصَالح المُسْلمين أن يثني عَليهم، ويحسن فعلهم، ويدْعُو لهم.
[459]
(ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال: (ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محَمد بن خازم الضرير (2)(وَوَكِيعٌ قَالا: ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوَان السمان (3) التابعي (قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَخْرَجَ الحَصَى مِنَ المَسْجِدِ يُنَاشِدُهُ) بالله، أي: يستعْطفه ويسألهُ بالله مُقسمة عليه أن لا يخرجهَا مِنَ المَسْجِد.
[460]
(ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبو بَكْرٍ الصَّاغَانِي) شيخ مُسْلم، قال:(ثَنَا أَبُو بَدْرٍ (4) شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ) بن قيس السكوني (5)، قال:(ثَنَا شَرِيكٌ) ابن عَبد الله النخعي، قال:(ثَنَا أَبُو حُصيبن) بضم الحَاء وفتح الصَّاد (6) المهمَلتَين، واسْمهُ عُثمان (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) الزيات (7).
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ أَبُو بَدْرٍ أراه) أي: أظُنهُ (قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الحَصَاةَ) الوَاحِدة والله (لَتُنَاشِدُ (8) الذِي يُخْرِجُهَا مِنَ
(1) في (د): أو من
(2)
سقط من (د، م).
(3)
في (ص): التيمان.
(4)
في (د) زيد. وكتب فوقها: ع. وبياض في (ل).
(5)
في (م) السلولي. والمثبت من "الثقات" 6/ 451، و"تهذيب الكمال"(2702).
(6)
بفتح الحاء وكسر الصاد.
(7)
في (ص): الريان.
(8)
في (ص): ليتناشد. وبياض في (س، ل).
المَسْجِدِ) إذَا أرَادَ إخرَاجهَا مِنهُ، يَجوز أن يَكون هذا بِوَحيٍ من الله تَعَالى، ويجوز أن يَكونَ إخبَارًا عَن سَمَاعهَا مُناشدَتها لآخذهَا، فيَكون هذا مِنْ مُعجِزَاته كما كانَ يُسَبح (1) الحَصَى في كفه صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا النهيُ عَن إخرَاج تراب المَسجد وحجارته وسَائر أجزائه منه إلى غَير المَسْجِد، وإذا صَدَر هذا مِنَ الجماد فما ظنك أيهَا الآدمي بأن يكون قد أكرمَك الله بإدخَاله بَيته، فتخرج مِنه بنَفسك لغَير ضَرُورَة ولا إكرَاه، ورُبمَا خرَجَ منهُ لغَير حَاجَة أكيدَة.
(1) في (د): تسبيح.