الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَعثه إِلَى الْيمن فَقَالَ: خُذ الْحبّ من الْحبّ، وَالشَّاة من الْغنم، وَالْبَعِير من الْإِبِل، وَالْبَقر من الْبَقر» هَذَا (لفظ) أبي دَاوُد، وَلَفظ ابْن مَاجَه: «أَنه عليه الصلاة والسلام (بَعثه) إِلَى الْيمن، وَقَالَ لَهُ: خُذ
…
» . فَذكره بِمثلِهِ إِلَّا أَنه قَالَ: «الشَّاء وَالْبَقر» (بِدُونِ تَاء) .
واستدركه الْحَاكِم عَلَى الشَّيْخَيْنِ، فَذكره فِي «مُسْتَدْركه» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، ثمَّ قَالَ:(هَذَا) إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِن صَحَّ سَماع عَطاء (عَن) معَاذ، فَإِنِّي لَا أتقنه.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : هَذَا الحَدِيث (رُوَاته) ثِقَات. وَقَالَ عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» : عَطاء بن يسَار لم يدْرك معَاذ بن جبل.
قلت: لِأَن عَطاء ولد سنة تسع عشرَة، ومعاذ توفّي فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة، وَقيل: سنة سبع عشرَة. وَأما ابْن الْقطَّان فأعلَّهُ بِشريك بن أبي نمر، وَهُوَ من رجال «الصَّحِيحَيْنِ» وَكَفَى بهما أُسْوَة.
الحَدِيث الثَّالِث عشر
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَقت وجوب الصَّدَقَة فِي النّخل وَالْكَرم: الزهو،
وَهُوَ بَدو الصّلاح؛ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام حِينَئِذٍ بعث الخارص للخرص.
هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد ذكره بعد من حَدِيث عَائِشَة، وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ، وَبَعثه الخارص للخرص مرويٌّ من طرق: أَحدهَا: من حَدِيث ابْن عمر أَنه «عليه الصلاة والسلام بعث عبد الله بن رَوَاحَة إِلَى خَيْبَر يخرص عَلَيْهِم ثمَّ خَيرهمْ أَن يَأْخُذُوا أَو يردوا، فَقَالُوا: هَذَا الْحق؛ بِهَذَا قَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض» .
رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» ، عَن وَكِيع، نَا الْعمريّ، عَن نَافِع عَنهُ بِهِ.
ثَانِيهَا: من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن أبي الزبير، عَن جَابر؛ قَالَ:« (أَفَاء) الله خَيْبَر عَلَى رَسُوله فأقرهم، وَجعلهَا بَينه وَبينهمْ، فَبعث عبد الله بن رَوَاحَة فخرصها عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: يَا معشر يهود أَنْتُم أبْغض الْخلق إليَّ؛ قتلتم أَنْبيَاء الله، وكذبتم عَلَى الله، وَلَيْسَ يحملني (بغضي) إيَّاكُمْ أَن أحيف عَلَيْكُم، قد خرصت عشْرين ألف وسق من تمر، فَإِن شِئْتُم فلكم، وَإِن (أَبَيْتُم) فلي. قَالُوا: بِهَذَا قَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض، قد أخذناها. قَالَ: فاخرجوا (عَنْهَا) » .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، كَذَلِك، وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ. قَالَ
الْمُنْذِرِيّ: وَرِجَال إِسْنَاده كلهم ثِقَات.
ثَالِثهَا: من حَدِيث ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما بِمثلِهِ. رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث جَعْفَر بن برْقَان، عَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس (بِهِ) .
رَابِعهَا: من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة رضي الله عنه «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (بَعثه) خارصًا، فجَاء رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا حثْمَة قد زَاد عليَّ فِي الْخرص. فَدَعَاهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِن ابْن عمك زعم أَنَّك زِدْت عَلَيْهِ فِي الْخرص فَقلت: يَا رَسُول الله، لقد تركت لَهُ قدر خرفة أَهله وَمَا يطعم الْمَسَاكِين. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: قد زادك ابْن عمك وأنصف» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» كَذَلِك.
خَامِسهَا: من حَدِيث عَتاب (بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة ثمَّ مثناة فَوق) بن أَسيد - بِفَتْح الْهمزَة - أَمِير مَكَّة رضي الله عنه «أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يبْعَث عَلَى النَّاس من يخرص [عَلَيْهِم] كرومهم وثمارهم» .
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن الزبير بن بكار، عَن عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ -