الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نُسْخَة مَوْضُوعَة، وَذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: هَذَا مقلوب، إِنَّمَا هُوَ
عِنْد يَحْيَى بن أَيُّوب (عَن عبد الله بن أبي بكر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم،
عَن أَبِيه، عَن حَفْصَة [صَحِيح من غير هَذَا الْوَجْه](1) فِيمَا يشبه هَذَا. وَقَالَ
الذَّهَبِيّ فِي «الضُّعَفَاء» (2) : عبد الله هَذَا واه. قلت: وَيَحْيَى بن أَيُّوب) (3)
من رجال «الصَّحِيحَيْنِ» ، وَفِيه لين.
فَائِدَة: «يُجَمِّع» بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه، وَكسر ثالثه، مشدداً. وَرُوِيَ
بتَخْفِيف (الثَّالِث)(4) مَعَ فتح أَوله، وَهُوَ بِمَعْنى يبيت، وَرُوِيَ «يثبت» أَي
يجْزم، وَرُوِيَ «من لم يورضه من اللَّيْل» أَي: يهيئه.
الحَدِيث الْعَاشِر
" أَنه صلى الله عليه وسلم َ كَانَ يدْخل عَلَى بعض أَزوَاجه فَيَقُول: هَل من غداء؟ فَإِن
(قَالُوا)(5) : لَا، قَالَ: إِنِّي إِذا صَائِم " (6) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» (7) من حَدِيث
عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: " قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ ذَات يَوْم: يَا عَائِشَة،
هَل عنْدكُمْ شَيْء؟ (قَالَت)(8) فَقلت: يَا رَسُول الله، مَا عندنَا شَيْء. قَالَ:
(1) من «الْمَجْرُوحين» .
(2)
«الْمُغنِي» (1 / 546 رقم 3228) وَقَالَ: ضَعِيف.
(3)
سَقَطت من «أ، ل» والمثبت من «م» .
(4)
فِي «ل» : الْمِيم. والمثبت من «أ، م» .
(5)
فِي «الشَّرْح الْكَبِير» : قَالَت.
(6)
«الشَّرْح الْكَبِير» (3 / 186) .
(7)
«صَحِيح مُسلم» (2 / 808 - 809 رقم 1154 / 169) .
(8)
سَقَطت من «أ، ل» والمثبت من «م» و «صَحِيح مُسلم» .
فَإِنِّي صَائِم (قَالَت)(1) : فَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ (فأهديت لنا هَدِيَّة - أَو جَاءَنَا
زور - قَالَت: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ) (2) قلت: يَا رَسُول الله، أهديت
لنا هَدِيَّة - أَو جَاءَنَا زور - وَقد خبأت لَك شَيْئا. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قلت:
حيس. قَالَ: هاتيه. فَجئْت بِهِ فَأكل، ثمَّ قَالَ: قد كنت أَصبَحت صَائِما ".
قَالَ طَلْحَة: فَحدثت بِهَذَا الحَدِيث مُجَاهدًا فَقَالَ: (ذَاك)(3) بِمَنْزِلَة الرجل
يخرج الصَّدَقَة من مَاله، فَإِن شَاءَ أمضاها، وَإِن شَاءَ أمْسكهَا.
وَفِي رِوَايَة لَهُ (4) قَالَت: " دخل عليّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ ذَات يَوْم فَقَالَ: هَل
عنْدكُمْ من شَيْء؟ فَقُلْنَا: لَا. فَقَالَ: إِنِّي إِذا صَائِم. ثمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخر فَقُلْنَا:
يَا رَسُول الله، أهدي لنا حيس. قَالَ (أرينيه)(5) فَلَقَد أَصبَحت صَائِما
فَأكل ".
زَاد النَّسَائِيّ (6) ثمَّ قَالَ: " إِنَّمَا مثل صَوْم (المتطوع)(7) مثل الرجل
يخرج من مَاله الصَّدَقَة، فَإِن شَاءَ أمضاها، وَإِن شَاءَ حَبسهَا ". وَفِي رِوَايَة
لَهُ (8) : " يَا عَائِشَة، إِنَّمَا منزلَة من صَامَ فِي غير رَمَضَان [أَو غير قَضَاء
رَمَضَان] (9) أَو فِي التَّطَوُّع بِمَنْزِلَة رجل أخرج صَدَقَة (10) مَاله فجاد مِنْهَا بِمَا
(1) فِي «أ، م» : قَالَ. والمثبت من «ل» و «صَحِيح مُسلم» .
(2)
سقط من «م» . والمثبت من «أ، ل» و «صَحِيح مُسلم» .
(3)
فِي «أ، م» : ذَلِك. والمثبت من «ل» و «صَحِيح مُسلم» .
(4)
«صَحِيح مُسلم» (2 / 809 رقم 1154 / 170) .
(5)
فِي «أ، ل» : أرنيه. والمثبت من «م» و «صَحِيح مُسلم» .
(6)
«سنَن النَّسَائِيّ» (4 / 506 - 507 رقم 2321) .
(7)
فِي «م» : التَّطَوُّع. والمثبت من «أ، ل» و «صَحِيح مُسلم» .
(8)
«سنَن النَّسَائِيّ» (4 / 507 رقم 2322) .
(9)
من «سنَن النَّسَائِيّ» .
(10)
زَاد فِي «م» : من.
شَاءَ فأمضاه، وبخل مِنْهَا بِمَا شَاءَ فأمسكه» .
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد (1) ، وَابْن حبَان (2) بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط
الشَّيْخَيْنِ، قَالَت عَائِشَة: " فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، أهدي لنا حيس [فخبأناه
لَك] (3) فَقَالَ: أدْنيه. فَأصْبح صَائِما ثمَّ أفطر " وَفِي رِوَايَة (للدارقطني)(4)
عَنْهَا قَالَت: " كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ يأتينا فَيَقُول: هَل عنْدكُمْ من غداء؟ فَإِن قُلْنَا:
نعم. تغدى، وَإِن قُلْنَا: لَا. قَالَ: إِنِّي صَائِم. وَإنَّهُ أَتَانَا ذَات يَوْم وَقد أهدي
لنا حيس [فَقلت: يَا رَسُول الله، قد أهدي لنا حيس](5) وَإِنَّا قد خبأنا لَك.
قَالَ: (أما)(6) إِنِّي أَصبَحت صَائِما. فَأكل ". ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا إِسْنَاد
صَحِيح، وَهَذِه الرِّوَايَة مُطَابقَة لما أوردهُ الرَّافِعِيّ لأجل (لَفْظَة الْغَدَاء)(7)
فِيهَا، وَهِي مَوضِع الشَّاهِد، فَإِن الرَّافِعِيّ اسْتدلَّ بهَا عَلَى أَن النِّيَّة فِي
التَّطَوُّع تُجزئ قبل الزَّوَال (حَيْثُ قَالَ: أَلا ترَى أَنه طلب الْغَدَاء أَي -
وَهُوَ بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة والدَّال الْمُهْملَة -: مَا يُؤْكَل قبل الزَّوَال) (8) وَمَا
يُؤْكَل بعده يُسمى عشَاء.
فَائِدَة: الحيس - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ
سين مُهْملَة - هُوَ: التَّمْر وَالسمن والأقط. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى: " إِنِّي
(1)«سنَن أبي دَاوُد» (3 / 191 رقم 2447) .
(2)
«صَحِيح ابْن حبَان» (8 / 391 - 392 رقم 3628) .
(3)
من «صَحِيح ابْن حبَان» وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» : فحبسناه لَك.
(4)
فِي «أ، ل» : الدَّارَقُطْنِيّ. والمثبت من «م» والْحَدِيث فِي «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 176 - 177 رقم 21) .
(5)
سقط من «أ، ل» والمثبت من «م» و «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» .
(6)
سقط من «أ، ل» والمثبت من «م» و «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» .
(7)
فِي «م» : لفظ أتغذا. والمثبت من «أ، ل» .
(8)
من «م» .
إِذن صَائِم ". قلت: صَحِيحَة رَوَاهَا مُسلم كَمَا سبق، وَفِي «سنَن
الدَّارَقُطْنِيّ» (1) ، وَالْبَيْهَقِيّ (2) ، من حَدِيث عَائِشَة أَيْضا " أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ
دخل عَلَيْهَا ذَات يَوْم فَقَالَ: هَل عنْدك شَيْء؟ قلت: لَا. قَالَ: (فَإِنِّي)(3)
إِذا أَصوم. قَالَت: وَدخل عليَّ [يَوْمًا](4) آخر، فَقَالَ: أعندك شَيْء؟ قلت:
نعم. قَالَ: إِذا (أفطر)(5) وَإِن كنت قد فرضت الصَّوْم " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ
وَالْبَيْهَقِيّ: (إِسْنَاد حسن صَحِيح)(6) . وَخَالف أَبُو حَاتِم (7) فَقَالَ - فِيمَا
حَكَاهُ ابْنه عَنهُ - أَنه مُنكر. وَكَانَ سَببه أَن فِي إسنادها سُلَيْمَان (8) بن قرم
الضَّبِّيّ الرافضي، خرج لَهُ خَ تَعْلِيقا، وم مُتَابعَة، وَوَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره،
ووهاه ابْن معِين وَابْن حبَان، وَفِي إسنادها أَيْضا سماك بن حَرْب (9) ، وَهُوَ
من رجال مُسلم، وَهُوَ صَالح الحَدِيث، وَكَانَ شُعْبَة يُضعفهُ. وَفِي رِوَايَة
الدَّارَقُطْنِيّ (10)، وَالْبَيْهَقِيّ (11) :" قرِّبيه وأقضي يَوْمًا مَكَانَهُ " قَالَا: وَهَذِه
الزِّيَادَة غير مَحْفُوظَة.
(1)«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 175 - 176 رقم 18) .
(2)
«السّنَن الْكُبْرَى» (4 / 275) .
(3)
لَيست فِي مصدري التَّخْرِيج.
(4)
فِي «أ، ل، م» : يَوْم. والمثبت من مصدري التَّخْرِيج.
(5)
فِي «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» : أطْعم.
(6)
فِي «أ، ل» : إِسْنَاده. والمثبت من «م» و «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» وَفِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» : إِسْنَاد
صَحِيح.
(7)
«علل ابْن أبي حَاتِم» (1 / 243) .
(8)
تَرْجَمته فِي «التَّهْذِيب» (12 / 51 - 54) .
(9)
تَرْجَمته فِي «التَّهْذِيب» (12 / 115 - 121) .
(10)
«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 177 رقم 22) .
(11)
«السّنَن الْكُبْرَى» (4 / 275) .