الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث (اخْتِلَاف كثير)(1) ، وَفِي اسْم (رَاوِيه)(2) . وَقَالَ
ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» (3) : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: اخْتلف
فِيهِ، وَالصَّحِيح أنس بن مَالك (الْقشيرِي)(4) .
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين
" أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ خرج عَام الْفَتْح إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان فصَام حَتَّى
بلغ كرَاع الغميم فصَام النَّاس، ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء فرفعه حَتَّى نظر النَّاس
ثمَّ شرب، فَقيل لَهُ بعد ذَلِك: إِن بعض النَّاس قد صَامَ. فَقَالَ: أُولَئِكَ
العصاة، أُولَئِكَ العصاة " (5) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» (6) من حَدِيث جَابر
رضي الله عنه كَمَا سقته لَك، وَفِي رِوَايَة لَهُ (7) : «فَقيل: إِن النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم
الصّيام، وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت. فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر» .
والرافعي (8) ذكره (بعد)(9) مُخْتَصرا؛ فَإِنَّهُ قَالَ: وَاحْتج الْمُزنِيّ بِجَوَاز
الْفطر للْمُسَافِر بعد أَن أصبح صَائِما مُقيما " بِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ صَامَ فِي مخرجه
إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان حَتَّى بلغ كرَاع الغميم ثمَّ أفطر " (وَبَنَى هَذَا)(10)
(1) كَذَا فِي «أ، ل، م» وَالصَّوَاب: اخْتِلَافا كثيرا.
(2)
فِي «م» : رُوَاته. والمثبت من «أ، ل» .
(3)
«علل ابْن أبي حَاتِم» (1 / 266 رقم 784) .
(4)
فِي «ل» : الْعَنزي. والمثبت من «أ، م» و «علل ابْن أبي حَاتِم» .
(5)
«الشَّرْح الْكَبِير» (3 / 217) .
(6)
«صَحِيح مُسلم» (2 / 785 رقم 1114 / 90) .
(7)
«صَحِيح مُسلم» (2 / 785 رقم 1114 / 91) .
(8)
«الشَّرْح الْكَبِير» (3 / 217) .
(9)
من «م» .
(10)
فِي «أ، ل» : فَهَذَا. والمثبت من «م» و «الشَّرْح الْكَبِير» .
الِاحْتِجَاج عَلَى ظَنّه أَن ذَلِك كَانَ فِي يَوْم وَاحِد. قَالَ الْأَصْحَاب: وَهُوَ
وهم؛ فَإِن بَين الْمَدِينَة وكراع الغميم ثَمَانِيَة أَيَّام، وَالْمرَاد من الحَدِيث أَنه
صَامَ أَيَّامًا فِي سَفَره، ثمَّ أفطر. وَقيل: إِن الْمُزنِيّ تبين لَهُ ذَلِك فَرجع عَن
هَذَا الِاحْتِجَاج وَإِن لم يرجع عَن مذْهبه. هَذَا لَفظه، وَذكر غَيره أَن كرَاع
الغميم عِنْد عسفان، وَأَن بَينه وَبَين الْمَدِينَة نَحْو سَبْعَة أَيَّام، أَو ثَمَانِيَة.
وَعبارَة بَعضهم أَنه وادٍ أَمَام عُسفان بِثمَانِيَة أَمْيَال، وَعبارَة الْبكْرِيّ فِي
«مُعْجَمه» (1) : كُراع - بِضَم أَوله وبعين مُهْملَة فِي آخِره - منزل من منَازِل
بني عبس. وَقَالَ (2) فِي رسم العقيق: الغميم: وادٍ، والكراع: جبل أسود
عَن يسَار الطَّرِيق شَبيه بِالْكُرَاعِ. وَقَالَ صَاحب «الْمطَالع» : كرَاع الغميم:
بِفَتْح الْغَيْن وَكسر الْمِيم، وبضم الْغَيْن أَيْضا وَفتح الْمِيم. وَفرق الْحَازِمِي
بَينهمَا فِي «أَسمَاء الْأَمَاكِن» ، فَقَالَ: هُوَ بِفَتْح الْغَيْن، مَوضِع بَين مَكَّة
وَالْمَدينَة، لَهُ ذكر فِي الحَدِيث والمغازي، وَبِضَمِّهَا وبفتح الْمِيم: وادٍ فِي
ديار حَنْظَلَة من بني تَمِيم. وَهَذَا الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ (3) من حَدِيث
ابْن عَبَّاس «أَنه عليه السلام خرج إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان (فصَام)(4) حَتَّى بلغ
(الكديد)(5) أفطر فَأفْطر النَّاس ". قَالَ أَبُو عبد الله: (الكديد)(6) مَاء بَين
عسفان وقديد. وَفِي رِوَايَة (7) لَهُ: " خرج من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة (فصَام)(8)
(1)«مُعْجم مَا استعجم» (4 / 14) .
(2)
«مُعْجم مَا استعجم» (3 / 216) .
(3)
«صَحِيح البُخَارِيّ» (4 / 213 رقم 1944) .
(4)
سَقَطت من «م» وَفِي «أ» : فَقَامَ. والمثبت من «ل» و «صَحِيح البُخَارِيّ» .
(5)
فِي «أ، ل» : الكدية. والمثبت من «م» و «صَحِيح البُخَارِيّ» .
(6)
فِي «أ، ل» : الكدية. والمثبت من «م» و «صَحِيح البُخَارِيّ» .
(7)
«صَحِيح البُخَارِيّ» (4 / 220 رقم 1948) .
(8)
سَقَطت من «م» وَفِي «أ» : فَقَامَ، والمثبت من «ل» و «صَحِيح البُخَارِيّ» .