الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السّفر، فَقَالَ: سافرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِلَى مَكَّة وَنحن صِيَام، قَالَ:
فنزلنا منزلا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ: إِنَّكُم قد دنوتم من عَدوكُمْ وَالْفطر أَقْوَى لكم.
فَكَانَت رخصَة، فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر، ثمَّ نزلنَا منزلا آخر فَقَالَ:
إِنَّكُم مصبحو عَدوكُمْ وَالْفطر أَقْوَى لكم فأفطروا. فَكَانَت عَزمَة فأفطرنا. ثمَّ
[قَالَ](1) لقد رَأَيْتنَا نَصُوم بعد ذَلِك مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فِي السّفر ".
الحَدِيث الْخَمْسُونَ
" أَنه صلى الله عليه وسلم َ (سُئِلَ)(2) عَن قَضَاء رَمَضَان، فَقَالَ: إِن شَاءَ فرقه، وَإِن شَاءَ
تَابعه " (3) .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه) (4) من حَدِيث سُفْيَان بن
بشر، ثَنَا عَلّي بن مسْهر، عَن عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر
رضي الله عنهما " أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ (قَالَ فِي قَضَاء رَمَضَان: إِن شَاءَ فرق،
وَإِن شَاءَ تَابع) . ثمَّ قَالَ: لم يسْندهُ غير سُفْيَان بن بشر. قَالَ: وَرَوَى (5) عَن
عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ) (6) مثله. وَعَن عَطاء عَن النَّبِي
صلى الله عليه وسلم َ مثله، قَالَ: وَفِي إِسْنَاد حَدِيث عبيد بن عُمَيْر: عبد الله بن خرَاش،
وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ: وَرَوَى «7) عَن (عبد الله بن)(8) عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه
قَالَ: " فرق قَضَاء رَمَضَان، إِنَّمَا قَالَ الله:(فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَرٌ)(9) وَفِي
(1) من «صَحِيح مُسلم» .
(2)
سَقَطت من «أ» والمثبت من «ل، م» و «الشَّرْح الْكَبِير» .
(3)
«الشَّرْح الْكَبِير» (3 / 221) .
(4)
«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 193 رقم 74) .
(5)
«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 193 رقم 75) .
(6)
تَكَرَّرت فِي «أ» .
(7)
«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 194 رقم 76) .
(8)
لَيست فِي «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» .
(9)
الْبَقَرَة: 184، 185.
إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ: وَرَوَى (1) عَنهُ مَرْفُوعا، وَفِي إِسْنَاده
الْوَاقِدِيّ وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ وَرَوَى (2) عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: " بَلغنِي
أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ سُئِلَ عَن تقطيع قَضَاء صِيَام شهر رَمَضَان، فَقَالَ: ذَلِك
إِلَيْك، أَرَأَيْت (3) لَو كَانَ عَلَى أحدكُم دين فَقَضَى الدِّرْهَم وَالدِّرْهَمَيْنِ ألم
يكن قَضَاء؟ فَالله أَحَق أَن يعْفُو - أَو يغْفر ". ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده حسن إِلَّا أَنه
مُرْسل. قَالَ: وَقد وَصله (غير)(4) أبي بكر، عَن يَحْيَى بن سليم، وَلَا
يثبت مُتَّصِلا. وَرَوَاهُ (5) عَن جَابر مَرْفُوعا بِمثل حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر.
وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» (6) حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، وَنقل (كَلَام)(7)
الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ ثمَّ قَالَ: وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن ابْن عمر
مَرْفُوعا، وَمن وَجه آخر عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ مَرْفُوعا فِي جَوَاز
التَّفْرِيق وَلَا يَصح شَيْء من ذَلِك. وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فصحح فِي
«تَحْقِيقه» (8) حَدِيث ابْن عمر السالف أَولا فَإِنَّهُ ذكر عقب قَول الدَّارَقُطْنِيّ:
" لم يسْندهُ غير سُفْيَان بن بشر " قُلْنَا: مَا عرفنَا أحدا طعن فِيهِ، وَالزِّيَادَة من
الثِّقَة مَقْبُولَة. وَأما ابْن الْقطَّان (9) فَقَالَ: سُفْيَان هَذَا غير مَعْرُوف الْحَال.
وَأعله أَيْضا بِعَبْد الْبَاقِي بن قَانِع شيخ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقد قدم عبد الْحق
تَضْعِيفه واختلاطه قبل مَوته بِسنة وَترك أَصْحَاب الحَدِيث لَهُ، وَابْن
(1)«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 198 رقم 62) عَن عبد الله بن عَمْرو.
(2)
«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 194 رقم 77) .
(3)
زَاد فِي «م» : أَن.
(4)
فِي «م» : عَن. والمثبت من «أ، ل» و «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» .
(5)
«سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (2 / 194 رقم 78) .
(6)
«السّنَن الْكُبْرَى» (4 / 259) .
(7)
سَقَطت من «أ، ل» والمثبت من «م» .
(8)
«التَّحْقِيق» (2 / 99 رقم 1130) .
(9)
«الْوَهم وَالْإِيهَام» (3 / 214) .