الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مدة ملكه أربعين سنة، فتكون وفاة سليمان عليه السلام في أواخر سنة خمس وسبعين وخمس مئة لوفاة موسى عليه السلام، ثم ملك بعده جماعة من أولاده.
* * *
ثم تولى:
16 - بُخْتَنَصَّر
وكان ابتداء ولايته في سنة تسع وسبعين وتسع مئة لوفاة موسى عليه السلام، وفتح بلاداً، وملكها، ثم جهز الجيوش مع وزيره، واسمه نَبُوزَرَاذُون - بفتح النون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح الزاي والراء المهملة وسكون الألف وضم الذال المعجمة وسكون الواو وفي آخره نون - جهزه إلى حصار صدقيا بالقدس، فسار الوزير المذكور بالجيوش، وحاصر صدقيا صاحبَ القدس مدة سنتين ونصف، أولها عاشر تموز من السنة التاسعة لملك صدقيا، وأخذ بعد حصاره المدة المذكورة القدسَ بالسيف، وأخذ صدقيا أسيراً، وأخذ معه جملة كثيرة من بني إسرائيل، وأحرق القدس، وهدم البيت الذي بناه سليمان، وأحرقه، وأباد بني إسرائيل قتلاً وتشريداً، فكانت مدة ملك صدقيا نحو إحدى عشرة سنة، وهو آخر ملوك بني إسرائيل.
وأما من تولى بعده من بني إسرائيل بعد إعادة عمارة بيت المقدس،
فإنما كان له الرياسة ببيت المقدس فقط، فيكون انقضاء ملوك بني إسرائيل وخراب بيت المقدس على يد بختنصر سنة عشرين من ولاية بختنصر - تقريباً -، وهي السنة التاسعة والتسعون بعد التسع مئة لوفاة موسى عليه السلام، وهي سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة مضت من عمارة بيت المقدس، وهي مدة لبثه على العمارة.
واستمر بيت المقدس خراباً سبعين سنة، ثم عمره بعض ملوك الفرس، واسمه عند اليهود كُورش.
ولما عادت عمارته، تراجع إليه بنو إسرائيل من العراق وغيره، فكانت عمارته في أول سنة تسعين لابتداء ولاية بختنصر، ولما تراجع بنو إسرائيل إلى القدس، كان من جملتهم عُزَير، وكان بالعراق، وقدم معه من بني إسرائيل ما يزيد على ألفين من العلماء وغيرهم، وترتب مع عزير في القدس مئة وعشرون شيخاً من علماء بني إسرائيل، وكانت التوراة قد عدمت منهم إذ ذاك، فمَثلها اللهُ في صدر عزير عليه السلام، ووضعها لبني إسرائيل يعرفونها بحلالها وحرامها، فأحبوه حباً شديداً، وأصلح العزير أمرهم، وأقام بينهم على ذلك، ولبث مع بني إسرائيل في القدس يدبر أمرهم حتى توفي بعد مضي أربعين سنة لعمارة بيت المقدس، فتكون وفاته سنة ثلاثين ومئة لابتداء ولاية بختنصر.
واسم العزير بالعبراني عزرا، وهو من ذرية هارون بن عمران، ولما تراجع بنو إسرائيل إلى القدس بعد عمارته، صار لهم حكام منهم، وكانوا تحت حكم ملوك الفرس، واستمروا على ذلك حتى ظهر الإسكندر في