الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س: اعتمرنا في رمضان في العام الماضي مع الزوج والأولاد، وكانوا صغارًا، وأكبرهم كان في الرابعة من عمره، وأحرم ولبَّى عندما لقنه الوالد، ولكن كان الوقت حارًّا جدًّا، وأخرنا الطواف إلى ما بعد المغرب، وخلعت إحرام الصبي وألبسته الثياب، ثم طفنا وسعينا جميعًا، ما هو الحكم في ذلك؟ هل يلزمنا قضاء العمرة لذلك الطفل؟ أم ماذا نفعل مأجورين؟
ج: إذا كنت فعلتِ هذا جهلاً فليس عليكِ شيء والحمد لله، وإن كنتِ تعمدتِ وتعرفين الحكم الشرعي عليكِ إطعام ستة مساكين، كل مسكين له نصف صاع لتلبيسه المخيط وهو محرم، وأنتِ تعرفين الحكم الشرعي، إطعام ستة مساكين من قوت البلد، من حنطة أو رز والحمد لله.
162 -
حكم استعمال الطيب والكحل للمرأة المحرمة
س: هل يجوز للمرأة بعد أن تحرم أن تأخذ شيئًا من الطيب أو تكتحل (1)؟
ج: هذا فيه تفصيل؛ لأن بعض الناس يشتبه عليه الأمر في هذا، إذا
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (82).
كان الرجل حين لبس الرداء والإزار، أو المرأة إذا لبست الثياب المعدة لإحرامها لم تلبِّ ولم تنوِ الإحرام حتى الآن؛ يعني لبس الرجل الإزار والرداء ليحرم، أو لبست المرأة التياب المعدة، وهي ما يلزمها ثياب معدة أي ثوب تلبسه يكفيها، لكن أو أعدت شيئًا يعني ثيابًا ليس فيها ما يلفت النظر، غير جميلة أعدتها للإحرام فإنها لا تكون محرمة، ولا يكون الرجل محرمًا بلبسه الرداء والإزار إلا بالنية، إذا نوى الرجل أو المرأة الدخول في العمرة، أو الحج والشروع فيها فإنه يلبي حينئذٍ، ولا يحل له بعد هذا أن يمس طيبًا، ولا يقص ظفرًا ولا شعرًا بعد ذلك؛ لأنه صار محرمًا بالنية، فإذا استعد للإحرام بلبس الإزار والرداء، أو المرأة استعدت لملابس أعدتها لذلك فإنها لا تكون محرمة إلا بالنية، فلها أن تأخذ الطيب قبل ذلك، ولو أنها لبست الملابس المعدة للإحرام، ولو أن الرجل أعد لبس الرداء والإزار له أن يتطيب، وله أن يقلم أظفاره، وله أن يأخذ من شاربه أو من إبطه لا بأس، فإذا نوى الدخول في الحج بقلبه، أو نوى الدخول في العمرة بقلبه، وهكذا المرأة إذا نوت الدخول في الحج أو العمرة بقلبها فإن كلاً منهما في هذه الحال يلبي، ويقول: لبيك عمرة أو لبيك حجًا. عند النية بعد نية الدخول في النسك، الذي
هو الحج والعمرة بهذا إذا نوى هذه النية، ودخل في النسك بهذه النية فإنه في هذه الحال لا يأخذ طيبًا، ولا يقلم ظفرًا، ولا يقص شعرًا، ونحو ذلك مما حرم عليه، أما قبل ذلك فلا بأس، والأفضل أنه لا يحرم إلا بعد ركوبه السيارة، كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يلبي إلا إذا ركب دابته، فيفعل ما يحتاجه وهو في الأرض؛ ويقص شاربه، يقلم أظفاره؛ يتطيب ولو أن عليه الرداء والإزار، ولو أنها لبست ملابسها المعدة للإحرام تفعل ما ترى من أمور الإحرام؛ من نتف إبط، أو قلم ظفر، ومن تطيب، والرجل كذلك يتطيب؛ يقلم ظفرًا إلى غير هذا لا بأس حتى يركب، فإذا ركب ونوى الدخول في العمرة، أو نوى الدخول في الحج، ثم لبى وعند ذلك لا يأخذ شيئًا من شعره ولا من أظفاره، ولا يتطيب؛ لأنه دخل في النسك. والخلاصة أنه لا يكون محرمًا، ولا تكون المرأة محرمة إلا بنية الدخول في النسك من حج أو عمرة، ثم يلبي بعد ذلك، أما كونها لبست الملابس المعدة للإحرام، أو كونه لبس الإزار والرداء ليحرم فلا يكونان بذلك محرمين، حتى ينويا بقلبهما الدخول في الحج أو في العمرة، ثم بعد هذا يلبيان، فينبغي معرفة الفرق والتفصيل.
الحج يوم العيد أو بعده، هذا طواف الحج بخلاف لو أحرم بالعمرة وحدها فإن طواف القدوم هو طواف العمرة يجزئه، يكون طواف القدوم طوافًا واحدًا، يطوف سبعة أشواط، ويكفيه عن العمرة وعن القدوم، ولا يحتاج إلى طوافين: طواف القدوم، وطواف العمرة إذا كانت العمرة مفردة، إذا اعتمر متمتعًا فيؤدي عمرة مفردة طوافها يكون طواف القدوم، ويكفي.
206 -
حكم من جامع زوجته بعد أداء العمرة وهو متمتع
س: إذا صار الحاج متمتعًا بالعمرة إلى الحج هل يحل له الجماع بعد إحلال إحرام العمرة (1).
ج: نعم، إذا تحلل من العمرة جاز له الجماع، تحللاً كاملاً، إذا طاف وسعى وقصر وتحلل جاز له أن يجامع زوجته؛ لأنه تحلل التحلل الكامل، كما يجوز له الطيب ولبس المخيط، وتغطية الرأس أيضًا.
(1) السؤال من الشريط رقم (23).