الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعجل، وإذا خفَّ الزحام تطوف وتسعى وتقصر، وتحل من عمرتك، هذا هو الأفضل، وهذا هو السنة، فإن شق عليك ذلك تلبي بالحج وتقول: اللهم لبيك حجًّا مع العمرة. وتكون قارنًا، وإذا تيسر لك الطواف تطوف فقط، وإن طفت وسعيت كفى، ثم تبقى على إحرامك إلى الحج، لكن السنة أنك تطوف وتسعى وتقصر وتحل، ويكفى؛ لأن الرسول أمر أصحابه بهذا عليه الصلاة والسلام، أمرهم أن يطوفوا ويسعوا ويقصروا، ولا يبقوا على إحرامهم، فأنت كذلك عليك التأسي بهم كما أمرهم النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا خف الزحام تطوف وتسعى وتقصر – والحمد لله – وتلبي بالحج في وقته إذا جاء وقت الحج يوم الثامن، تلبي بالحج ثم تذهب إلى منى.
209 -
حكم اكتفاء القارن بسعي العمرة عن سعي الحج
س: لقد حججت مرتين، واعتمرت أربع مرات، وهذا العام حججت لوالدتي التي لم تستطع أداء المناسك، وأيضًا أخي الذي حج لوالدي الذي لم يستطع أداء المناسك، نظرًا لكبر سنهما فقد نويت عند الإحرام بالحج متمتعًا، وبعد أن وصلت إلى الأراضي
الطاهرة قمت بطواف القدوم وطواف السعي، ولم أقصر من شعري، ولم أتحلل إلا بعد رمي الجمرة الأولى، ولم أنحر، ولم أسع مرة أخرى غير طواف الإفاضة وطواف الوداع، فهل يجوز ذلك؟ وهل يحتسب حجة فقط أم ماذا؟ وما حكم الدين في ذلك؟ وهل لي حسنات أجزى بها؟ أفيدوني جزاكم الله الكريم خير الجزاء (1)(2).
ج: الذي يظهر من سؤال السائل أنه أراد التمتع بالعمرة إلى الحج، ولكنه ما صرح بالعمرة، فأحرم متمتعًا، فإذا كان أراد بقصده التمتع فالتمتع بالعمرة إلى الحج، فالقِران يسمى تمتعًا، وهذا عمل القارن، أخونا طاف وسعى وبقي على إحرامه، هذا عمل القارن، ثم طاف بعد ذلك ولم يسع، يجزئ السعي الأول عن السعي بعد الحج إذا كان نوى أن يؤدي حجًّا وعمرة جميعا فقط ولم يقصد أن يتحلل بعد السعي عند قدومه مكة، إنما أراد التمتع بالعمرة إلى الحج، يعني أن يجمع بينهما وأن يقرن بينهما، فهو قد طاف وسعى، ثم طاف بعد الحج وطاف للوداع فهذا يكفي، لكن عليه هدي، عليه أن يرسل من يذبح
(1) السؤال من الشريط رقم (5).
(2)
السؤال من الشريط رقم (5). ') ">
هديًا في مكة؛ لأن القارن مثل من حلَّ بالعمرة سواء بسواء، فعليه هديٌ يذبحه بمكة، أما إن كان أراد بقوله متمتعًا بالحج لا بالعمرة، وأن قصده حج مفرد، فهذا ليس عليه هدي، فالطواف والسعي الأول كافٍ، وطواف الحج طواف الإفاضة الذي فعله بعد ذلك يكفي، وطواف الوداع كذلك، وليس عليه سعيٌ آخر، وهكذا إذا كان أراد حجًا وعمرة جميعًا، فليس عليه إلا سعي واحد، وهو السعي الأول الذي فعله يكفيه، ولكن إذا كانت العمرة يعرفها ويقصدها فإن عليه الهدي، عليه أن يأتي ويذبح في مكة، أو يوكل ثقة من الثقات يذبحه في مكة عن قرانه، ويكون بذلك قد أدى الواجب، وهو واجب هدي التمتع، وليس عليه سوى ذلك، والله أعلم.
س: أنا وصلت من بلدي لأداء العمرة، واعتمرت، ثم ذهبت إلى المدينة للزيارة، وجلست في المدينة أسترزق عدة شهور، ثم جاء وقت الحج وأريد أن أحج، فما هو الحكم في عملي هذا ولا سيما أنني قدمت فقط للعمرة والزيارة (1)؟
ج: تحج من المدينة والحمد لله، هذا من فضل الله عليك أن يسر
(1) السؤال من الشريط رقم (312). ') ">
لك الحج، تحرم من ميقات المدينة بالحج والحمد لله، وإذا أخذت عمرة ثانية من ميقات المدينة، ثم يوم الثامن من ذي الحجة تلبي بالحج مع الناس يكون أفضل، وتكون متمتعًا، ويكون عليك الدم ذبيحة واحدة، تذبحها يوم النحر يوم العيد، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، هذا هو الواجب على المتمتع، وإذا أحرمت بحج مفرد فلا بأس، لكن الأفضل لك أن ترحم بالعمرة، هذا هو السنة، تطوف وتسعى وتقصر وتحل، ثم في اليوم الثامن بعد ذلك عند الذهاب إلى منى تلبي بالحج، هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه لما قدموا من المدينة في حجة الوداع، أمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي، إلا من ساق الهدي من المدينة، أو من الطريق، هذا يبقى على إحرامه، أما الذي لبى بالحج وليس معه هدي فالرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يحلوا بالطواف والسعي والتقصير، ويجعلوها عمرة، ثم يلبون بالحج يوم الثامن، وقد فعلوا رضي الله عنهم.
س: أريد أن أحج حجًّا بدون عمرة؛ لأنني ليس عندي الاستطاعة للفدية، لكني لا أعرف الطرق الصحيحة التي أتبعها حتى يكون
حجي صحيحًا وبدون فدية علمًا بأنني أقيم وأعمل في جدة؟
ج: الحج الذي ليس فيه فدية أن تحرم بالحج مفردًا، تقول: اللهم لبيك حجًّا مع النية في قلبك إذا كنت في جدة، من جدة تلبي بالحج ناويًا الحج مفردًا، فتذهب إلى مكة وقت الحج، وتطوف وتسعى، أو تبقى على إحرامك حتى تقف في عرفات، وحتى ترمي جمرة العقبة، فإذا رميت جمرة العقبة فالأفضل أن تحلق، وإن قصرت فلا بأس، ثم تحل، ومن حل بعد الرمي أجزأه، لكن الأفضل يكون بعد الرمي والحلق أو التقصير، ثم يلبس ثيابه إذا شاء، ويتطيب إذا شاء، ثم يطوف ويسعى طوافًا بالبيت سبعة أشواط، ويصلي ركعتين، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، هذا هو الحج المفرد، ليس فيه هدي، تحرم من مكانك في جدة، أو من الميقات إن كنت من غير جدة، إذا مررت بالميقات تحرم من الميقات بالحج فقط، تقول: اللهم لبيك حجًّا. ثم إذا جئت مكة تطوف بدون أن تسعى، وتبقى على إحرامك حتى تخرج إلى عرفات، وحتى ترمي الجمرة يوم العيد، ثم تحل وتحلق أفضل أو تقصر، ثم تحل وتتطيب وتلبس ملابسك، ثم عليك الطواف بعد ذلك طوافًا فقط بدون سعي، إلا إذا كنت أخرت السعي إلى ما بعد
العيد، تسعى مع الطواف، ليس عليك إلا سعي واحد، إن قدمته مع طواف القدوم كفى، وإن أخرته مع طواف الإفاضة فلا بأس، وإذا رميت الجمرة حصل التحلل الأول، لكن الأفضل والأحوط أن يكون مع الرمي الحلق أو التقصير خروجًا من الخلاف، ثم تحل – يعني تلبس الملابس، تتطيب – ثم يبقى عليك الطواف والسعي إن كنت ما سعيت مع طواف القدوم، ويبقى عليك الطواف والسعي، وبهذا يحصل التحلل كله، إن كان لك زوجة تحل لك الزوجة، ويبقى عليك الرمي في الحادي عشر والثاني عشر، رمي الجمار الثلاث، والمبيت ليلة إحدى عشرة، وليلة اثنتي عشرة، وإن شئت بقيت يوم الثالث عشر، يكون أفضل، تبقى اليوم الثالث عشر، وإن تعجلت اليوم الثاني عشر بعد الرمي فلا بأس، ترمي الجمرة بعد الزوال في اليوم الثاني عشر، وتعجل إلى مكة، تطوف طواف الوداع، ثم تخرج إلى أهلك بعد طواف وداع بدون سعي، وإن بقيت في منى يوم الثالث عشر ترمي الجمار الثلاث، هذا أفضل كما بقي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعد رمي الجمار بعد الزوال تخرج إلى مكة للوداع، وإن بقيت في مكة أيامًا فلا بأس، لكن إذا عزمت على السفر تطوف للوداع سبعة أشواط قبل السفر، وتصلي ركعتين سنة بعد الطواف، وليس فيه سعي.