الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه الحج والعمرة (1)؟
ج: نعم، إذا بلغ خمسة عشرة عامًا صار مكلفًا، لكن لا حج عليه إلا مع الاستطاعة، ولو بلغ عشرين سنة أو ستين سنة ليس عليه حج ولا عمرة إلا بالاستطاعة، قال تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} . فإذا كان فقيرًا لا يستطيع فلا حج عليه ولو كان كبيرًا، لكن لا يلزمه الحج، لكن إذا بلغ خمسة عشر سنة، أو احتلم، أنزل المني بشهوة في النوم أو اليقظة، أو أنبت الشعر الخشن حول الفرج صار مكلفًا بهذا الأمور الثلاث أو واحدًا منها، والمرأة مثله، وهكذا لو حاضت فهي مكلفة، فالأمر واضح في حقها، لكن لا يلزم الحج إلا إذا استطاعوا، ولا العمرة، إذا عندهم مال يستطيعون، وإلا لا يلزمهم الحج حتى يستطيعوا.
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (330).
77 -
حكم حج الإنسان عمن أحسن إليه بعد وفاته
س: لنا عمة قامت بتربيتنا تربية حسنة، ونسأل: إذا كانت عمتنا تلك أدت فريضة الحج هل لنا أن نحج عنها أيضًا؟ ونسأل عن
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة» (1) وهل المراد بالولد الصالح الولد الذي من نفس الشخص، أو الولد الذي تربى على يد مربية كما فعلت تلكم العمة (2)؟
ج: أولاً يشرع لهم الدعاء لها، والترحم عليها، والصدقة عنها في مقابل إحسانها إذا كانت مسلمة، يدعون لها ويترحمون عليها ويتصدقون عنها؛ لأنها أحسنت، والله يقول:{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَاّ الْإِحْسَانُ} . فالمحسن ينبغي أن يجازى ويكافأ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من صنع إليكم معروفًا، فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافَأْتموه» (3) فهي محسنة، فيشرع لهم أن يحسنوا إليها، وأن يتصدقوا عنها، وأن يدعوا لها، والحج مثل ذلك، إذا حجوا عنها وهي ميتة، أو عاجزة ما تستطيع
(1) أخرجه مسلم في كتاب الوصية، باب ما يلحق المسلم من الثواب بعد وفاته، برقم (1631).
(2)
السؤال الخامس من الشريط رقم (103).
(3)
أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب عطية من سأل بالله، برقم (1672).