الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وزوج بنتها بالمصاهرة، وأخيها من الرضاع وعمها من الرضاع؛ بسبب الرضاع، وأخيها من النسب وأبيها من النسب؛ بسبب القرابة، أما المرأة فلا تكون محرمًا، أما المرأة وأختها وعمتها فلسن بمحارم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» (1) ثم ذكر في بعض الروايات الزوج، وذكر الأخ ونحو ذلك، المقصود أن المحرم إنما يكون رجلاً لا أنثى، وهو من تحرم عليه على التأبيد؛ بنسبٍ أو سببٍ مباح: كأبيها وأخيها وعمها وخالها من نسبٍ أو رضاع، وهكذا زوج أمها وزوج بنتها وزوج ابنة ابنها كلهم محارم.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب حج النساء، برقم (1862).
45 -
حكم سفر المرأة للحج بالطائرة بدون محرم
س: ذهبتُ إلى الحج، وقد خرجت من بيتي ومعي أربع نساء من الحي مع إخوانهن، وكذلك كان ابني يرافقني من بيتي إلى المطار إلى أن وصلت إلى جماعة النساء اللائي كان معهن إخوانهن، واستقبلني زوجي في المطار، وبعد ذلك قمنا بالبدء بشعائر الحج، وحل وقت العيد، ورميت الجمرات يوم العيد، وثاني العيد وكلت زوجي، وثالث العيد قلت لزوجي: أريد أن
أرمي الجمرات. فمانع لشدة الزحام، وعلى أثر ذلك وقع بيننا شيء من الخصام، فلم أكلمه ولم أرمِ الجمرة، ولم أطفْ أيضًا طواف الوداع؛ نتيجة ما حصل بيننا، والآن أنا قَلِقَةٌ على ذلك، أرجو أن توجهوني جزاكم الله خيرًا (1).
ج: الحج صحيح والحمد لله، ولكن عليك فديتين؛ إحداهما: عن ترك الرمي، تذبح في مكة ذبيحة من الغنم كالضحية؛ إما جذع ضأن، أو ثَنِيّ معز تذبح في الحرم في مكة، وتوزع بين الفقراء. والفدية الثانية: عن طواف الوداع؛ لأنك سافرتِ ولم تودعي. وظاهر كلامك أنك سافرت بدون محرم من بلدك إلى مطار جدة، وأن ابنك معك إلى المطار، ثم تلقاك زوجك في المطار في جدة وأنت معك نسوة، وهذا إن كان صحيحًا ما ظهر من سؤالك فهو لا يجوز، ليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم، ولو أن معها من يصحبها إلى المطار ويتلقاها في المطار الآخر، الرسول عليه السلام قال:«لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» (2) فإن كان هذا هو الواقع، وأنك سافرتِ بدون محرم فعليك
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (92).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب حج النساء، برقم (1862).