الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واحدة؟ وماذا يقول إذا أراد أن يعتمر؟
ج: نعم، يجوز له أن يعتمر عن أخيه في الله إذا كان ميتًا أو عاجزًا؛ لهرم أو مرض لا يرجى برؤُه، يعتمر له أو يحج عنه، مشكور ومأجور، إذا كان بهذا الشرط: إما ميت، أو عاجز لهرم، أو كبر سن، أو لهرم، أو مرض لا يرجى برؤُه.
84 -
حكم من شك في أداء من أنابه في الحج عن الغير
س: قبل ثماني سنوات كلفت أحد الأشخاص بأن يحج عن والدتي مقابل مبلغ معين دفعته له كاملاً، ثم سمعت أخبارًا من بعض الناس مفادها: أن معظم الذين يحجون مقابل بعض المال يأخذون في الحجة الواحدة من أكثر من شخص. فلو صح هذا هل الحجة التي نويتها لوالدتي صحيحة؟ أم هل يلزمني أن أحج عنها مرة ثانية (1)؟
ج: إذا كان الذي دفعت له المال ثقة عندك مأمونًا فلا يضرك ما تسمع من الكلام، الأصل أنه أدى ما عليه وحج عن أمك، هذا هو
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (168).
الأصل في الثقة المأمون، فإن كان عندك شك فيه، وحججت عن أمك من جهة نفسك هذا خير إلى خير، وفضل إلى فضل. وإن كانت لم تحج فريضتها، وقد خلفت مالاً وجب عليك الحج عنها من مالها، إذا كانت غنية حين ماتت ولم تحج. أما إذا كان الحج تطوعًا فالأمر في هذا واسع والحمد لله، وقد فعلت عنها خيرًا بأن استنبت من يحج عنها، والأصل أنه حج عنها إن شاء الله إذا كان ثقة، وإن حَجَجْتَ زيادة مرة أو مرتين، أو أكثر فلك أجر ذلك.
85 -
نصيحة لمن أراد الاستنابة في العمرة أو الحج
س: دفعت مالاً لشخص من أجل أن يحج عن والدتي، وأنا أرى أنه أمين، ثم تبين لي أن هذا الشخص يعمل عملاً غير صالح. أطلب الإفادة عن هذا (1).
ج: ينبغي على مَن أراد أن يستنيب أحدًا في الحج أو العمرة أن يختار الرجل الصالح؛ المعروف بالثقة والأمانة، وأن يسأل عنه ولا يتساهل، فلا يدفع المال إلى مَن لا يعرف حاله، بل الواجب أن يتثبت في الأمر، وألَاّ يستنيب إلا الثقة الأمين الذي قد عرفه جيرانه وإخوانه وأصحابه
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (1).
بذلك، فإذا استأجر إنسانًا ليس بأمين؛ يعني ظهر له بعد ذلك أنه ليس بأمين فإن الأولى به ألَاّ يكتفي بذلك إذا أحب، بل يدفع حجة أخرى إلى الثقة الأمين، أو يحج بنفسه عن والدته أو عن جده أو عن أخته التي قد ماتت ولم تحج، أو عاجزة لا تستطيع الحج، أو كونها كبيرة في السن وعاجزة، يحج عنها بنفسه هو؛ حتى يطمئن أن قد أدى الحجة عن هذه القريبة، أو يعطيها إلى ثقة أمين معروف؛ حتى يطمئن إلى أنه يؤديها كما شرع الله سبحانه وتعالى. وكثيرًا من الناس لا يبالي؛ ويدفع الحجة إلى كل أحد، إلى مَن هبَّ ودبَّ، هذا غلط، لا ينبغي هذا، وليس من الأمانة، وليس من الرعاية، فلا بد من كون الإنسان يرعى الأمانة ويتقي الله في شؤونه كلها، فالحاصل إن تيسر له أن يحج بنفسه عن أمه أو جدته أو أخته فلا بأس، وهذا أولى، وإن لم يتيسر عليه اختار الثقة الأمين المعروف بالديانة والأمانة، أو إذا تيسر أنه من أهل العلم كان هذا أكمل؛ حتى يؤدي الأنساك على خير وجه، وعلى ما شرعه الله سبحانه وتعالى، ثم إن الحج لا يكون إلا عن ميت، أو عن إنسان كبير السن عاجز عن الحج، أما الصحيح الحي: فإنه لا يحج عنه، بل إنما يكون عن الميت أو الذي عجز لكبر سنه، أو مرضه الذي لا يرجى برؤُه، يحج عنه حتى ولو حج النافلة على الأرجح، فالظاهر الإجزاء إن