الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتعالى، فإذا كانت المرأة وقت الطواف ووقت الصلاة على غير طهور تقول: على غير طهور، كالرجل، تذهب إلى زمزم إلى مكان آخر وتتوضأ للصلاة، ولا تصلي بغير طهارة، ولا تطوف بغير طهارة، هذا ليس فيه حياء كل الناس يحدثون المرأة والرجل، كل واحد يقع منه الحديث الرجل والمرأة، والصغير والكبير حتى الأنبياء إذا أحدثوا توضؤوا، وهم أشرف الناس، فالحاصل أن هذا ليس فيه حياء، «ولما سألت أم سليم النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحتلام قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال النبي: نعم، إذا هي رأت الماء» (1) والله يقول:{وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} فالمقصود أن الواجب على المؤمن أن يقول الحق ولا يستحي، وهكذا المؤمنة عليها أن تقول الحق ولا تستحي سواء كان في مسألة الوضوء أو غسل الجنابة أو غير ذلك.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب إذا احتلمت المرأة برقم (282).
291 -
حكم كشف المرأة وجهها أثناء الطواف والسعي
س: هل يصح كشف الوجه للمرأة في المسجد الحرام أو في السعي أو أثناء الطواف (1)(2)؟
(1) السؤال من الشريط رقم (348).
(2)
السؤال من الشريط رقم (348). ') ">
ج: ليس لها ذلك، عليها الحجاب في الطواف والسعي وفي جميع الأوقات إذا كان حولها رجال أجانب، أما إذا كان ما عندها أجنبي فهي تكشف، ومسموح لها تكشف في صلاتها، لكن إذا كان في الطواف في السعي الرجال عندها فعليها أن تحتجب، وهكذا في مواضع الرجال ولو رجل واحد؛ لقوله جل وعلا:{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} وقوله سبحانه: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} الآية. والوجه من أعظم الزينة.
س: تقول السائلة: كشف وجهي في الطواف والسعي وعند تقبيل الحجر الأسود والرجال من حوالي علمًا بأنني لم أخرج من الحرم، ولم أجئ إلى الحرم إلا مرة واحدة (1)؟
ج: عليك التوبة والاستغفار والحمد لله، الواجب الستر في الطواف والسعي، ستر الوجه لكن هذا الذي وقع منك جهلاً منك عليك التوبة
(1) السؤال من الشريط رقم (347). ') ">
والاستغفار والحمد لله، والطواف والسعي صحيح.
س: يقول: بعض النساء يكشفن وجوههن أثناء الطواف، فما هو توجيهكم لهن ولأولياء أمورهن (1)؟
ج: الواجب عليهن أن يتحجبن بحجاب لا يمنعهن من رؤية الطريق حتى يمشين مع الناس، حجاب ليس بنقاب، لا تنتقب ما دامت محرمة، وهو شيء يصنع للوجه فيه نقب للعين، أو نقبان للعينين، هذا لا تلبسه المحرمة؛ لأن الرسول نهى عنه عليه الصلاة والسلام، لكن تلبس غير ذلك من الخُمُرِ التي تستر وجهها ولا تمنعها رؤية الطريق، كما قالت عائشة رضي الله عنها: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فكنا إذا دنا منا الرجال سدلت إحدانا خمارها على وجهها من رأسها فإذا بعدوا كشفنا. هذا هو الواجب عند الرجال في السعي أو غيره، تسدل جلبابها أو خمارها على وجهها، وعند خلوتها بالنساء أو في بيتها تكشف ما دامت محرمة.
(1) السؤال من الشريط رقم (267).