الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نصف الليل، صلاة المغرب في وقتها والعشاء جمعًا وقصرًا، ولو في عرفة أو في الطريق لا تؤجلوها إلى ما بعد نصف الليل، قد أخطأتم في تأخيرها، فعليكم التوبة إلى الله من ذلك، الواجب على من تأخرت عنه السيارات أن يصلي الصلاة في وقتها، وهكذا عند الزحمة في الطريق لا يؤخر الصلاة، يصليها قبل نصف الليل، المغرب والعشاء قصرًا وجمعًا، وليس عليه شيء إذا فاته المبيت في مزدلفة من أجل العذر الشرعي، وهو تأخر السيارات والعجز عن المجيء، لا حرج، {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .
236 -
حكم المبيت بمزدلفة
س: ما حكم المبيت بمزدلفة، وهل يجوز للحاج أن يذهب من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الفجر (1)؟
ج: لقد دلت السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام على أن المبيت بمزدلفة أمر مفترض؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بها، وقال:«خذوا عني مناسككم» (2) اللهم صل وسلم عليه. فالواجب على الحاج أن يبيت بها إذا انصرف من عرفات بعد الغروب يقصد
(1) السؤال من الشريط رقم (4).
(2)
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الإيضاح في وادي محسر، (5/ 125).
مزدلفة ويصلي بها المغرب والعشاء قصرًا وجمعًا، العشاء ثنتين والمغرب ثلاثًا بأذان واحد وإقامتين، ويبيت بها حتى يصلي بها الفجر، فإذا صلى بها الفجر جلس بها أيضًا يذكر الله ويدعوه مستقبل القبلة، وإن قرب من المشعر فحسن، ولكن كل مزدلفة موقف – الحمد الله – في أي مكان منها، يذكر الله ويدعوه مستقبل القبلة حتى يسفر، فإذا أسفر انصرف إلى منى كما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا المبيت واجب عند أهل العلم على الصحيح، وقال بعضهم: يكفي المرور بها، ولكنه قول ضعيف، ويجوز للضعفاء من النساء والصبيان وكبار السن ومن كان معهم بصحبتهم الانصراف من مزدلفة في آخر الليل، بعد مضي نصف الليل، والأفضل بعد غروب القمر كما جاء في حديث أسماء بنت أبي بكر، فإذا غاب القمر انصرفوا إلى منى، كما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لسودة وأخيها ولأم سلمة. هذا هو المشروع، ومن بقي من الضعفة مع الناس فلا بأس، فإذا انصرفوا من مزدلفة في آخر الليل توجهوا إلى منى ورموا الجمرة إن شاءوا، وإن شاءوا جلسوا في منى حتى يرموها نهارًا، هم مخيرون، ومن رماها ليلاً كما رمت أم سلمة في آخر الليل فلا بأس، الضعفة يرمونها ليلاً في آخر الليل، ثم ينصرفون إذا شاءوا إلى مكة للطواف ولا سيما النساء، فإنهن يخشين أن تنزل بهن العادة الشهرية فتمنعهن من الطواف فيتوجهن إلى مكة