الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
187 -
بيان آداب الجوار في مكة والمدينة
س: المستمع يسأل ويقول: هل للإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة آداب وأحكام خاصة بهما (1)(2)؟
ج: نعم، يجب على من أقام بهما أن يحذر المعاصي والسيئات، أكثر من حذره في غيرهما، يجب على من أقام بهما أن يحذر المعاصي والسيئات أكثر من الحذر لو أقام في غيرهما؛ لأن سيئاتها عظيمة وإثمها أكبر، وإن كانت السيئة بواحدة في كل مكان، لكن سيئة في مكة أعظم في الإثم من سيئة في الطائف، أو الرياض أو أبها، أو أمريكا أو غير ذلك، وحسنة في مكة أعظم من حسنة في غيرها، تضاعف وهكذا في المدينة تضاعف إلى أضعاف كثيرة في الكم والكيفية، لكن السيئة تضاعف بالكيفية، لا في الكم، السيئة في مكة والمدينة تضاعف من جهة الكيفية، من جهة عظم الإثم لا من جهة التعدد، السيئة واحدة، ويشرع لمن أقام في المدينة أو مكة الإكثار من الحسنات والواجب عليه أن يحذر السيئات، وأن يحرص على البعد عنها والسلامة من أسبابها.
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (267).
(2)
السؤال السادس من الشريط رقم (267). ') ">
س: ماذا على من يسكن في حرم المدينة؟ وما هي حدوده بالتحديد؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: عليه أن يحذر ما حرم الله عليه في الحرم من صيد، وقطع شجر، ونحو ذلك، كما أن عليه الحذر من المعاصي والبدع كلها، في الحرم وفي غيره، لكن ما كان خاصًا بالحرم من الصيد وغير ذلك يحذره، في حرم المدينة وحرم مكة، كما أن عليه أيضًا أن يحذر المعاصي كلها؛ لأنها في الحرم إثمها أكبر، في حرم المدينة وحرم مكة، فالواجب أن يكون حذره منها أشد من حذره في بقية الأماكن، وأن يراقب الله في ذلك، وعلى سكان المدينة وسكان مكة الحذرُ غايةً من المعاصي؛ لأن إثم المعاصي في مكة والمدينة أشد من إثمها في الطائف أو في نجد أو في الشام، أو في غير ذلك، الواجب على سكان الحرمين أن يتقوا الله غاية، وأن يحذروا ما حرم الله عليهم، وأن يحاسبوا أنفسهم حتى لا يقعوا فيما حرم الله، فإن المعصية فيه عظيمة وشديدة، وإثمها أكبر من فعلها في غير الحرمين، كما أن الحسنة تضاعف في الحرمين، لها مزية وفي المسجدين لها مزية، فينبغي الإكثار من الطاعات في الحرمين، والاستكثار من أعمال الخير، والحذر كل الحذر من جميع المعاصي. أما حدود الحرم المدني فهي موجودة، إذا أراد أن يعرفها يسأل عنها ويقف عليها.