الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: إذا كان المتوفى مسلمًا فإن العمرة مشروعة له، وكذلك الحج، فإذا اعتمرتَ عن أخيك الميت أو أبيك، أو حججت عنه فأنت مأجور إن شاء الله.
س: مستقبلاً أريد الحج لأمي، والعمرة لي تكملة لزيارتي السابقة، هل يجوز ذلك؟
ج: لا حرج، إذا كنتِ قد أديت الحج عن نفسكِ، وجعلتِ الحجة لأمك الميتة أو أمك العاجزة، التي قد ضعفت عن الحج لكبر سنها، أو لمرض لا يرجى برؤُه فلا بأس، والعمرة لكِ، أو العكس، بأن جعلتِ العمرة لأمكِ الميتة أو العاجزة، والحج لكِ كله طيب، والحمد لله.
83 -
حكم الحج عن نفسه وعن والده بنية واحدة
س: علمت أن المسلم إذا صام يوم نفل بأكثر من نية فإن الجزاء يكون حسب النية؛ للحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (1) والله أعلم. وسؤالي هو: هل يجوز للمسلم أن يؤدي فريضة الحج بنيتين؛ كأن يحج حجة بنية أنها عن نفسه وعن أحد والديه؟
(1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، برقم (1).
أفادكم الله (1)(2).
ج: هذا يختلف، فالحج ما يكون إلا عن واحد، فإذا نواه عن نفسه فهو لنفسه، وإن نواه عن أبيه فهو لأبيه، ويؤجر على بره لأبيه، وهكذا العمرة، فإذا اعتمر عن أبيه الميت، أو عن أمه الميتة، أو العاجزين لكبر سنهما فله أجر في ذلك؛ لأنه قد برَّ بهما بهذا العمل، وهو يؤجر على هذا، لكن ما تكون الحجة عن اثنين، الحجة لواحد والعمرة لواحد، فإن كان نواها عنه فهي له، وإن كان نواها عن أبيه فهي لأبيه، أو نواها عن أمه فهي لأمه، فإن نواها عنهما جميعًا؛ عنه وعن أبيه، أو عنها وعن أبيه صار عنه فقط، لا تكون عن اثنين، فينبغي لمن أراد أن يبر أباه أن تكون الحجة له وحده، وهكذا أمه ينويها عنها وحدها، وهو يؤجر على بره لهما وإحسانه إليهما.
أما بعض الأعمال فيمكن تنوع النية فيها، مثل صيام يوم الخميس؛ لفضل يوم الخميس، ولأنه يرى في ذلك نشاطًا له على بعض الأعمال، وقوة له على بعض الأعمال ولأسباب أخرى، فلا بأس لو صام يوم الخميس؛ لفضله ولأنه يتقوى به على عمل، أو لأنه يرتاح فيه، ويرى فيه
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (101).
(2)
السؤال السابع من الشريط رقم (101). ') ">
نشاطًا ومصلحةً أخرى، فهو فعله لهذا ولهذا فلا بأس، وهكذا لو صلى التهجد بالليل؛ لأنه يحب أن يتعبد في الليل، ولأنه يرى أن في ذلك صحة لبدنه، وهضمًا لطعامه ونحو ذلك جمع الله له الخير، لكن ليس مثل مَن صلى لله قصدًا فقط فيكون أكمل. أما من اختار الأيام البيض مثلاً؛ ليجعلها مكانًا للقضاء؛ لقضاء ما فاته من رمضان؛ لمرض أو سفر أو عذر فطري فإنه لا يظهر لي في هذا إلا أنه ليس له إلا القضاء، ويرجى له خير إذا أراد بهذا أنه يعني يصوم هذا، نرجو أن يحصل له خير مثل مَن جعل قضاءَه الخميس والاثنين؛ لفضل الاثنين والخميس، فيرجى له أن يكتب في هذا أجر، لكن لا يضره.
س: يقول السائل: هل يجوز أن يحج الإنسان عن أكثر من شخص مرة واحدة (1)؟
ج: لا، الحج عن واحد فقط، لا يحج عن شخصين، كل واحد له حجة لوحده وعمرة، لا يجمع شخصين في عمرة أو في حج، ولكن الحج عن واحد والعمرة عن واحد.
س: هل يجوز للإنسان أن يعتمر عن بعض إخوانه في الله في عمرة
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (260). ') ">