الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العامة، ولا حرج في عمرته في الأسبوع مرتين، ما بين الخميس والخميس، أو السبت والسبت، أو أكثر من ذلك في كل عشرة أيام، أو نصف شهر، المقصود ليس بحد محدود، لا أربعون ولا غيرها، ولم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم فيما بينها حدًّا محدودًا، فقد قال صلى الله عليه وسلم:«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (1) ويروى عن عليٍّ رضي الله عنه أنه يرى العمرة في كل شهر، ولكن ليس هذا على سبيل التحديد، قد يكون قال ذلك على سبيل الأفضلية والرفق بالإنسان، وإلا فليس هناك حد محدود فيما نعلم، وإذا اعتمر في كل شهر، أو في كل شهرين، أو في كل نصف شهر فلا نعلم في هذا بأسًا.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها، برقم (1773).
103 -
حكم العمرة عن الوالد في حياته
س: أديت العمرة، وبعد خلعي ملابس الإحرام أحرمت بالعمرة لوالدي، ما حكم عملي ووالدي حي يرزق (1)(2)؟
ج: إذا كان والدك يستطيع أن يعتمر لا تعتمر عنه، تكون العمرة لك ثانية، أما إذا كان عاجزًا هرمًا لا يستطيع العمرة، أو ميتًا فلا بأس.
(1) السؤال الحادي والعشرون من الشريط رقم (382).
(2)
السؤال الحادي والعشرون من الشريط رقم (382). ') ">
س: سماحة الشيخ، ذهبت من الرياض لأداء العمرة والحمد لله، أديتها كما يجب أن تكون، ثم خلعت ملابس الإحرام، وفي اليوم الثاني ذهبت إلى مسجد التنعيم لكي أحرم من هناك، وأنوي عمرة لوالدتي المتوفاة، وبالفعل نويت العمرة ووهبتها إلى والدتي، فهل هذه العمرة صحيحة؟ وجزاكم الله خيرًا (1).
ج: لا حرج إن شاء الله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (2) ولم يشترط أجلاً معلومًا بينهما، فالحديث عام، فإذا اعتمر الإنسان لنفسه، وفرغ من عمرته ثم ذهب إلى التنعيم، واعتمر لأبيه الميت، أو الحريم الذي لا يستطيع أو لأمه أو لغيرهما من الأموات، أو العاجزين لكبر السن فلا بأس، لكن إذا كان زحمة كأيام الحج فالأفضل يأتي بعمرة واحدة؛ حتى يخفف على الناس ولا يشق عليهم.
س: إذا كانت العمرة الأولى والثانية لنفسه فهل تشترطون فاصلاً زمنيًا في العمرة لغيره، أو لنفسه (3)؟
(1) السؤال الثامن من الشريط رقم (375). ') ">
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها، برقم (1773).
(3)
السؤال السادس من الشريط رقم (230). ') ">
ج: ليس هناك دليل، بعض أهل العلم كره تقارب العمرتين، لكن ليس عليه دليل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (1) متفق على صحته. ولم يقل: بينهم كذا ولا كذا. وعائشة رضي الله عنها اعتمرت بعد عمرتها الأولى بأقل من عشرين يومًا، اعتمرت في آخر ذي القعدة من المدينة، وكملت حجها مع النبي صلى الله عليه وسلم قارنة؛ لأنها منعها الحيض من أداء العمرة، فحجت قارنة ثم استأذنت لعمرتها الجديدة في ليلة أربع عشرة، وقالت: إنكم تنطلقون بحجة وعمرة، وأنا أنطلق بحج. يعني حجًا مع العمرة مقرونًا، فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم واعتمرت، المقصود ليس فيه اشتراط في المدة بين العمرتين، ليس هناك دليل واضح، وإطلاق النبي صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما يعم القليل والكثير، لكن إذا كان هناك زحمة أو مشقة فالأولى ترك ذلك؛ حتى لا يشق على غيره أيام الحج، ويكون مشقة، إذا كثر المعتمرون شقوا على الناس، فترك ذلك أولى، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يعتمروا بعد الحج ما عدا
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها، برقم (1773).