المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل لم يستطع المكفر لظهاره صوما لكبر أو مرض] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٥

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مِنْ يَكْرَه نِكَاحهَا]

- ‌[فَصْلٌ النَّظَر لِمَنْ أَرَادَ الْخِطْبَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا تُسَافِرُ مُسْلِمَةٌ مَعَ أَبِيهَا الْكَافِرِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِالنِّكَاحِ لِمُعْتَدَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ عليه السلام]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ يَقُومُ مَقَامَ الولى فِي الزَّوَاج غَائِبًا وَحَاضِرًا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرَ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً إذَنْ أَيْ وَقْتَ الْقَوْلِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتِ الْمُؤَقَّتَة فِي النِّكَاحُ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل يُحَرَّمُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا حَلَّ لَهُ شِرَاءُ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُخْتَيْنِ كَامْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالَتِهَا فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ إلَى أَمَدٍ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ كَافِرَةً مُرْتَدَّةً ثُمَّ أَسْلَمَا]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ شَرْطِ التَّحْلِيلِ وَقَصَدَ أَنَّهُ نِكَاحُ رَغْبَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كَافِرَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ عَتَقَتْ وَزَادَهَا زَوْجُهَا فِي مَهْرِهَا]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَنْكَرَ الزَّوْج الْعُنَّةَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِي الصَّغِيرَة أَوْ الْأَمَة زَوْجهَا بمعيب يرد بِهِ عالما بالعيب]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِعَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ أَقَلُّ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا أَيْ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرِطَ عِلْمُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ تَعْلَمُهُ هِيَ أَيْ الزَّوْجَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ وَسَيِّدٌ أَمَةً بِعَقْدٍ جَمِيعَ مَهْرِهَا الْمُسَمَّى]

- ‌[فَصْلٌ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِفُرْقَةِ لِعَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ صَدَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ هَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيْسَتْ مِنْ الْمَهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ خَلْوَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِزَوْجَةٍ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم إجَابَة الْوَلَائِم غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لأهل الْعِلْم]

- ‌[فَصْلٌ آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّعَامِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام]

- ‌[فَصْلٌ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَضَرْبٌ فِيهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ سَيِّدُ أَمَة لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِعْتُكهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَزْل الزَّوْج وَالسَّيِّد عَنْ زَوْجَته وَسُرِّيَّتِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إجْبَارُ الزَّوْج زَوْجَته عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الزَّوْجَ لزوجته وَطْءُ وَمَبِيتٌ فِي الْمَضْجَعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ظَاهَرَ الزَّوْج وَلَمْ يُكَفِّرْ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْعُ الزَّوْجِ كُلٍّ مِنْ زَوْجَاتِهِ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ تُسَنُّ تَسْوِيَةُ زَوْجٍ فِي وَطْءٍ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقْرَعَ بَيْن زَوْجَاته وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْجَدِيدَتَيْنِ وَسَافَرَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ النُّشُوزُ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ فَسْخٌ لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ طَلَاقٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ الْخُلْع تِسْعٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقٌ مُنَجَّزٌ بَعُوضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ عَلَى عِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سُئِلَ الْخُلْعَ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَّقَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَلَاقُ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ وَتَوَكُّلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ زَمَنَ بِدْعَةٍ بِسُؤَالِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَات الطَّلَاق نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ ينطق لسانه]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ نَحْوُ طَلَاقٍ كَظِهَارٍ وَعِتْقٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ بِاَللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلُ قَبْلِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَامِّيٌّ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِزَوْجَتِهِ أَنْ قُمْتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ وَالْقُرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لزوجته إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَخْلُو الْحَالِفُ الْمُتَأَوِّلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ وَلَمْ يَحْنَثْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَطَأْك فِي رَمَضَانَ نَهَارًا]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم التَّطْلِيق ثَلَاثًا]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامُ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعْلِيق الْإِيلَاء بِشَرْطٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا وَنَحْوُهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِد المكفر عَنْ ظِهَاره رقبة]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعْ المكفر لِظِهَارِهِ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ مِنْ ظِهَارِ زَوْجَتَيْنِ أَوْ مِنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَانِ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ تَتِمَّة اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُلْحَقُ بِالنَّسَبِ وَفِيمَا لَا يُلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَيَانًا]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَرْعٌ عِدَّةُ مَوْطُوءَة بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا]

- ‌[فَصْلٌ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِحْدَاد فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا عَلَى مَيِّتٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْبَدْوِيَّةُ كَالْحَضَرِيَّةِ فِي لُزُومِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِبْرَاءُ الْحَامِل]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغِيرَة فَأَرْضَعَتْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْج فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دَفْعُ قُوتٍ لِزَوْجَةٍ وَخَادِمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَزَوْجَةٍ فِي نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَم الزَّوْج مِنْ تُسَلِّمهُ زَوْجَته]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ مُعْسِرٍ فَلَمْ يَجِدْ الْقُوتَ أَوْ أَعْسَرَ بِكِسْوَتِهِ]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَسُكْنَى عُرْفًا بِالْمَعْرُوفِ لِرَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

الفصل: ‌[فصل لم يستطع المكفر لظهاره صوما لكبر أو مرض]

أَنَّهُ (لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ) وَقَدْ كَانَ طَلَعَ (أَوْ) فِطْرِهِ مَا يَظُنُّ أَنَّ (الشَّمْسَ غَائِبَةٌ، فَبَانَ بِخِلَافِهِ) لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ، لِمَا سَبَقَ (وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ قَوِيٍّ لُزُومُ الْإِمْسَاكِ) تَتِمَّةَ الْيَوْمِ الَّذِي أَفْسَدَ صَوْمَهُ فِيهِ احْتِرَامًا لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَيَتَّجِهُ وَحَيْثُ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ؛ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ لِيَأْتِيَ بِالشَّهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ وَصَوْمٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ كَنَذْرِ صَوْمِ شَهْرٍ أَوْ أَيَّامٍ مُطْلَقَةٍ أَخَّرَهُ إلَى فَرَاغِهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ؛ لِاتِّسَاعِ وَقْتِهِ، وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ مُعَيَّنًا كَنَذْرِهِ صَوْمَ رَجَبٍ مَثَلًا، أَخَّرَ الْكَفَّارَةَ عَنْهُ، أَوْ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ إنْ اتَّسَعَ لَهَا الْوَقْتُ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الْإِتْيَانُ بِكُلٍّ مِنْ الْوَاجِبَيْنِ؛ فَلَزِمَهُ وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ أَيَّامًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ كَيَوْمِ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ أَوْ أَيَّامِ الْبِيضِ، قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِوُجُوبِهَا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَقَضَاهُ بَعْدَهَا قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ: " قُلْت: وَيُكَفِّرُ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ.

[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعْ المكفر لِظِهَارِهِ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

فَصْلٌ (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ، وَلَوْ رُجِيَ بُرْؤُهُ) اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْوُجُوبِ (أَوْ يَخَافُ زِيَادَتَهُ) أَيْ: الْمَرَضِ (أَوْ تَطَاوُلَهُ) بِصَوْمِهِ (أَوْ) لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْمًا (لِشَبَقٍ) لَا يَصْبِرُ فِيهِ عَنْ جِمَاعِ الزَّوْجَةِ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَيْرِهَا، أَوْ لِضَعْفٍ عَنْ مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُهَا (أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا) إجْمَاعًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] «وَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ

ص: 527

بِالصَّوْمِ قَالَتْ امْرَأَتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ قَالَ: فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» «وَلَمَّا أَمَرَ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ بِالصِّيَامِ قَالَ: وَهَلْ أَصَبْت مَا أَصَبْت إلَّا مِنْ الصِّيَامِ؟ قَالَ: فَأَطْعِمْ» ، فَنَقَلَهُ إلَيْهِ لَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بِهِ مِنْ الشَّبَقِ وَالشَّهْوَةِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ الصَّوْمِ. وَقِيسَ عَلَيْهِمَا مَنْ فِي مَعْنَاهُمَا. وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْكِينُ (مُسْلِمًا حُرًّا) كَالزَّكَاةِ (وَلَوْ أُنْثَى وَلَا يَضُرُّ وَطْءُ مُظَاهَرٍ مِنْهَا أَثْنَاءَ إطْعَامٍ) نَصًّا، (وَ) كَذَا أَثْنَاءَ (عِتْقٍ) ؛ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ وَطِئَ ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهُ وَأَعْتَقَهُ فَلَا يَقْطَعُهُمَا وَطْؤُهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ قَبْلَ الْإِتْمَامِ.

(وَيُجْزِئُ دَفْعُهَا) أَيْ: الْكَفَّارَةِ (لِصَغِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا) كَمَا لَوْ كَانَ كَبِيرًا (وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ) لِأَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ مُحْتَاجٌ؛ أَشْبَهَ الْكَبِيرَ (وَيَقْبِضُ لَهُ وَلِيُّهُ) وَكَذَا الزَّكَاةُ. وَتَقَدَّمَ، وَأَكْلُهُ لِلْكَفَّارَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَيُصْرَفُ مَا يُعْطَى لِلصَّغِيرِ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا تَتِمُّ (بِهِ) كِفَايَتُهُ (وَ) يُجْزِئُ دَفْعُهَا (لِمُكَاتَبٍ) لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَشْبَهَ الْحُرَّ الْمِسْكِينَ (وَإِلَى مَنْ يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ) كَفَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ وَابْنِ سَبِيلٍ وَغَارِمٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ وَالْغَارِمَ كَذَلِكَ يَأْخُذَانِ لِحَاجَتَيْهِمَا؛ فَهُمَا فِي مَعْنَى الْمِسْكِينِ، وَتُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى (مَنْ كَانَ مِسْكِينًا، فَبَانَ غَنِيًّا) كَالزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ الْغِنَى مِمَّا يَخْفَى. (وَلَا يُجْزِئُ) إنْ دَفَعَهَا (إلَى حُرٍّ، فَبَانَ نَحْوُ قِنٍّ) كَأُمِّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَلَا يُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى كَافِرٍ كَالزَّكَاةِ.

(وَيَجُوزُ) دَفْعُهَا (إلَى مِسْكِينٍ) وَاحِدٍ (فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ) لِأَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إلَى الْعَدَدِ الْوَاجِبِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي يَوْمَيْنِ، (وَلَا) يُجْزِئُ دَفْعُ كَفَّارَتِهِ (إلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ) لِاسْتِغْنَائِهِ بِمَا وَجَبَ لَهُ مِنْ النَّفَقَةِ، وَلِأَنَّهَا لِلَّهِ؛ فَلَا يَصْرِفُهَا لِنَفْعِهِ (وَلَا)

ص: 528

يُجْزِئُ (تَرْدِيدُهَا عَلَى مِسْكِينٍ) وَاحِدٍ (سِتِّينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ لَا تَجِدَ) مِسْكَيْنَا (غَيْرَهُ) فَيُجْزِئُهُ لِتَعَذُّرِ غَيْرِهِ، وَتَرْدِيدُهَا إذَنْ فِي الْأَيَّامِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِي مَعْنَى إطْعَامِ الْعَدَدِ؛ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بِهِ حَاجَةَ الْمِسْكِينِ فِي كُلِّ يَوْمٍ؛ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَطْعَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَاحِدًا، فَكَأَنَّهُ أَطْعَمَ الْعَدَدَ مِنْ الْمَسَاكِينِ؛ وَالشَّيْءُ بِمَعْنَاهُ يَقُومُ مَقَامَهُ بِصُورَتِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِهَا وَلِهَذَا شُرِعَتْ الْأَبْدَالُ؛ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْمُبَدَّلَاتِ فِي الْمَعْنَى.

(وَلَوْ قَدَّمَ) نَحْوُ مُظَاهِرٍ (إلَى سِتِّينَ) مِسْكِينًا (سِتِّينَ مُدًّا) مِنْ بُرٍّ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ بَاقِي مَا يُجْزِئُ (وَقَالَ: هَذَا بَيْنَكُمْ، فَقَبِلُوهُ، فَإِنْ قَالَ بِالسَّوِيَّةِ؛ أَجْزَأَهُ) ذَلِكَ، (وَإِلَّا) يَقُلْ بِالسَّوِيَّةِ؛ (فَلَا) يُجْزِئُهُ (مَا لَمْ يَعْلَمْ) مُكَفِّرٌ (أَنَّ كُلًّا) مِنْ الْمَسَاكِينِ (أَخَذَ قَدْرَ حَقِّهِ) مِمَّا قَدَّمَهُ لَهُمْ؛ فَيُجْزِئُهُ؛ لِحُصُولِ الْعِلْمِ مِنْ الْمَسَاكِينِ بِالْإِطْعَامِ الْوَاجِبِ.

(وَالْوَاجِبُ) فِي الْكَفَّارَاتِ (مَا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ مِنْ بُرٍّ مُدٌّ، وَمِنْ غَيْرِهِ) أَيْ: الْبُرِّ وَهُوَ الشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ (مُدَّانِ) ، وَهُمَا نِصْفُ صَاعٍ.

(وَسُنَّ إخْرَاجُ أُدُمٍ مَعَ) إخْرَاجِ (مُجْزِئٍ) مِمَّا سَبَقَ نَصًّا، وَإِخْرَاجُ بُرٍّ أَفْضَلُ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ إخْرَاجِ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ، وَتُجْزِئَانِ بِوَزْنِ الْحَبِّ، وَإِنْ أَخْرَجَهُمَا بِالْكَيْلِ زَادَ عَلَى كَيْلِ الْحَبِّ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ بِقَدْرِهِ وَزْنًا؛ لِأَنَّ الْحَبَّ إذَا طُحِنَ تَوَزَّعَ.

(وَلَا يُجْزِئُ بِهِ خُبْزٌ) لِخُرُوجِهِ عَنْ الْكَيْلِ وَالِادِّخَارِ؛ أَشْبَهَ الْهَرِيسَةَ (وَلَا يُجْزِئُ) فِي كَفَّارَةٍ (غَيْرُ مَا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةِ، وَلَوْ كَانَ) ذَلِكَ (قُوتَ بَلَدِهِ) لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ وَجَبَتْ طُهْرَةٌ لِلْمُكَفَّرِ عَنْهُ، كَمَا أَنَّ الْفِطْرَةَ طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ، فَاسْتَوَيَا فِي الْحُكْمِ.

(وَيَتَّجِهُ) إنْ كَانَ قُوتُ بَلَدِهِ غَيْرَ الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ؛ لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهُ

ص: 529

لِأَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ بِإِخْرَاجِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ فِي الْفِطْرَةِ؛ فَلَمْ يَجُزْ غَيْرُهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ قُوتَ بَلَدِهِ (إلَّا إنْ عُدِمَ) مَا يُجْزِئُ فِي الْفِطْرَةِ (فَيُجْزِئُ نَحْوُ ذُرَةٍ وَدُخْنٍ) وَأُرْزٍ وَكُلِّ مَا يُقْتَاتُ مِنْ حَبٍّ وَثَمَرٍ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْفِطْرَةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَلَا) يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ (أَنْ يُغَدِّيَ الْمَسَاكِينِ أَوْ يُعَشِّيَهُمْ) لِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ الصَّحَابَةِ إعْطَاؤُهُمْ، «وَقَالَ عليه الصلاة والسلام لِكَعْبٍ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى: أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ سِتَّةَ مَسَاكِينَ» وَلِأَنَّهُ مَالٌ وَجَبَ تَمْلِيكُهُ لِلْفُقَرَاءِ شَرْعًا، أَشْبَهَ الزَّكَاةَ (بِخِلَافِ نَذْرِ إطْعَامِهِمْ) أَيْ: الْمَسَاكِينَ، فَيُجْزِئُ أَنْ يُغَدِّيَهُمْ أَوْ يُعَشِّيَهُمْ؛ لِأَنَّهُ وَفَى بِنَذْرِهِ.

(وَلَا) تُجْزِئُ (الْقِيمَةُ وَلَا) يُجْزِئُ (عِتْقٌ وَ) لَا (صَوْمٌ وَ) لَا (إطْعَامٌ إلَّا بِنِيَّتِهِ) بِأَنْ يَنْوِيَهُ عَنْ جِهَةِ الْكَفَّارَةِ؛ لِحَدِيثِ: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» وَلِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَجْهُهُ فَيَقَعُ تَبَرُّعًا وَنَذْرًا وَكَفَّارَةً، فَلَا يَصْرِفُهُ إلَى الْكَفَّارَةِ إلَّا النِّيَّةُ. (وَيَتَّجِهُ صِحَّتُهَا) أَيْ النِّيَّةِ (هُنَا) أَيْ: فِي الْكَفَّارَةِ فَقَطْ (مِنْ كَافِرٍ) وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ؛ لِتَوَقُّفِ الْإِجْزَاءِ عَلَيْهَا، فَلَوْ لَمْ نُصَحِّحْهَا مِنْهُ لَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْكَفَّارَةِ وَقَدْ أَمَرَ الشَّارِعُ بِإِخْرَاجِهَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَلَا تَكْفِي نِيَّةُ تَقَرُّبٍ فَقَطْ) أَيْ: دُونَ الْكَفَّارَةِ؛ لِتَنَوُّعِ التَّقَرُّبِ إلَى وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ، وَمَحِلُّ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ اللَّيْلُ، وَفِي الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ يَسِيرًا (فَإِنْ كَانَتْ) عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ (وَاحِدَةٌ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْيِينُ سَبَبِهَا) بِنِيَّتِهِ، وَيَكْفِيهِ نِيَّةُ الْعِتْقِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ الْإِطْعَامِ

ص: 530

عَنْ الْكَفَّارَةِ الَّتِي عَلَيْهِ؛ لِتَعَيُّنِهَا بِاتِّحَادِ سَبَبِهَا (وَيَلْزَمُهُ مَعَ نِسْيَانِهِ) أَيْ: سَبَبِهَا (كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) يَنْوِيهَا الَّتِي عَلَيْهِ (فَإِنْ عَيَّنَ) سَبَبًا (غَيْرَهُ) أَيْ: غَيْرَ السَّبَبِ الَّذِي وُجِدْت فِيهِ الْكَفَّارَةُ غَلَطًا أَوْ عَمْدًا، (وَسَبَبُهَا مِنْ جِنْسٍ يَتَدَاخَلُ بِهِ كَيَمِينٍ) بِاَللَّهِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ (وَظِهَارٍ) مِنْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ (كُرِّرَا) أَيْ: الْيَمِينُ وَالظِّهَارُ مِرَارًا، فَنَوَى بِكَفَّارَتَيْهِ وَاحِدًا مِنْهُمَا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَعْتَقْت عَنْ يَمِينِ كَذَا أَوْ عَنْ الظِّهَارِ الَّذِي صَدَرَ مِنِّي فِي وَقْتِ كَذَا (أَجْزَأَهُ) ذَلِكَ (عَنْ الْجَمِيعِ) أَيْ: جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَّارَاتِ، لِتَدَاخُلِهَا (وَإِنْ كَانَتْ) عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ (أَسْبَابُهَا مِنْ جِنْسٍ لَا يَتَدَاخَلُ) كَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ بِكَلِمَاتٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِكَلِمَةٍ، فَنَوَى الْكَفَّارَةَ عَنْ ظِهَارِهِ مِنْ إحْدَاهُنَّ، أَجْزَأَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا بِأَنْ يَقُولَ: هَذِهِ عَنْ كَفَّارَةِ فُلَانَةَ، وَهَذِهِ عَنْ كَفَّارَةِ فُلَانَةَ، وَهَذِهِ عَنْ كَفَّارَةِ فُلَانَةَ، فَتَحِلُّ لَهُ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ فَأَجْزَأَتْهُ نِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَخْرُجُ بِقُرْعَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَظَائِرِهِ.

تَنْبِيهٌ فَإِنْ كَانَ الظِّهَارُ مِنْ ثَلَاثَةِ نِسْوَةٍ، فَأَعْتَقَ عَنْ ظِهَارِ إحْدَاهُنَّ وَصَامَ عَنْ ظِهَارِ أُخْرَى لِعَدَمِ مَا يُعْتِقُهُ وَمَرِضَ فَأَطْعَمَ عَنْ ظِهَارِ أُخْرَى أَجْزَأَهُ لِمَا تَقَدَّمَ وَحَلَّ لَهُ الْجَمِيعُ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ وَلَا تَعْيِينٍ، لِأَنَّ التَّكْفِيرَ حَصَلَ عَنْ الثَّلَاثِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثَةً أَعْبُدَ عَنْ الثَّلَاثَةِ دَفْعَةً وَاحِدَةً (أَوْ) كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ (أَجْنَاسٍ كَظِهَارٍ وَقَتْلٍ وَ) وَطْءٍ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ أَدَاءٍ (وَيَمِينٍ) بِاَللَّهِ تَعَالَى:(فَنَوَى إحْدَاهَا) أَيْ: الْكَفَّارَاتِ الْمُخْرِجُ (أَجْزَأَ عَنْ وَاحِدَةٍ) مِنْهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ لِإِجْزَائِهَا تَعْيِينُ سَبَبِهَا مِنْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ وَاجِبَةٌ، فَلَمْ تَفْتَقِرْ صِحَّةُ أَدَائِهَا إلَى تَعْيِينِ سَبَبِهَا، كَمَا لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، (فَ) لَوْ أَرَادَ (مُظَاهِرٌ مِنْ أَرْبَعِ نِسَائِهِ) بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ (فَأَعْتَقَ قِنًّا) وَاحِدًا (أَجْزَأَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ) فَقَطْ (تَعَيَّنَ بِقُرْعَةٍ) لِأَنَّهَا لِإِخْرَاجِ الْمُبْهَمَاتِ.

ص: 531