المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تتمة البدوية كالحضرية في لزوم الموضع الذي مات زوجها وهي به] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٥

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مِنْ يَكْرَه نِكَاحهَا]

- ‌[فَصْلٌ النَّظَر لِمَنْ أَرَادَ الْخِطْبَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا تُسَافِرُ مُسْلِمَةٌ مَعَ أَبِيهَا الْكَافِرِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِالنِّكَاحِ لِمُعْتَدَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ عليه السلام]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ يَقُومُ مَقَامَ الولى فِي الزَّوَاج غَائِبًا وَحَاضِرًا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرَ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً إذَنْ أَيْ وَقْتَ الْقَوْلِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتِ الْمُؤَقَّتَة فِي النِّكَاحُ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل يُحَرَّمُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا حَلَّ لَهُ شِرَاءُ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُخْتَيْنِ كَامْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالَتِهَا فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ إلَى أَمَدٍ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ كَافِرَةً مُرْتَدَّةً ثُمَّ أَسْلَمَا]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ شَرْطِ التَّحْلِيلِ وَقَصَدَ أَنَّهُ نِكَاحُ رَغْبَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كَافِرَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ عَتَقَتْ وَزَادَهَا زَوْجُهَا فِي مَهْرِهَا]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَنْكَرَ الزَّوْج الْعُنَّةَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِي الصَّغِيرَة أَوْ الْأَمَة زَوْجهَا بمعيب يرد بِهِ عالما بالعيب]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِعَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ أَقَلُّ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا أَيْ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرِطَ عِلْمُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ تَعْلَمُهُ هِيَ أَيْ الزَّوْجَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ وَسَيِّدٌ أَمَةً بِعَقْدٍ جَمِيعَ مَهْرِهَا الْمُسَمَّى]

- ‌[فَصْلٌ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِفُرْقَةِ لِعَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ صَدَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ هَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيْسَتْ مِنْ الْمَهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ خَلْوَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِزَوْجَةٍ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم إجَابَة الْوَلَائِم غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لأهل الْعِلْم]

- ‌[فَصْلٌ آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّعَامِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام]

- ‌[فَصْلٌ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَضَرْبٌ فِيهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ سَيِّدُ أَمَة لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِعْتُكهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَزْل الزَّوْج وَالسَّيِّد عَنْ زَوْجَته وَسُرِّيَّتِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إجْبَارُ الزَّوْج زَوْجَته عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الزَّوْجَ لزوجته وَطْءُ وَمَبِيتٌ فِي الْمَضْجَعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ظَاهَرَ الزَّوْج وَلَمْ يُكَفِّرْ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْعُ الزَّوْجِ كُلٍّ مِنْ زَوْجَاتِهِ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ تُسَنُّ تَسْوِيَةُ زَوْجٍ فِي وَطْءٍ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقْرَعَ بَيْن زَوْجَاته وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْجَدِيدَتَيْنِ وَسَافَرَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ النُّشُوزُ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ فَسْخٌ لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ طَلَاقٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ الْخُلْع تِسْعٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقٌ مُنَجَّزٌ بَعُوضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ عَلَى عِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سُئِلَ الْخُلْعَ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَّقَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَلَاقُ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ وَتَوَكُّلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ زَمَنَ بِدْعَةٍ بِسُؤَالِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَات الطَّلَاق نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ ينطق لسانه]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ نَحْوُ طَلَاقٍ كَظِهَارٍ وَعِتْقٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ بِاَللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلُ قَبْلِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَامِّيٌّ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِزَوْجَتِهِ أَنْ قُمْتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ وَالْقُرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لزوجته إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَخْلُو الْحَالِفُ الْمُتَأَوِّلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ وَلَمْ يَحْنَثْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَطَأْك فِي رَمَضَانَ نَهَارًا]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم التَّطْلِيق ثَلَاثًا]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامُ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعْلِيق الْإِيلَاء بِشَرْطٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا وَنَحْوُهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِد المكفر عَنْ ظِهَاره رقبة]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعْ المكفر لِظِهَارِهِ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ مِنْ ظِهَارِ زَوْجَتَيْنِ أَوْ مِنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَانِ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ تَتِمَّة اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُلْحَقُ بِالنَّسَبِ وَفِيمَا لَا يُلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَيَانًا]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَرْعٌ عِدَّةُ مَوْطُوءَة بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا]

- ‌[فَصْلٌ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِحْدَاد فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا عَلَى مَيِّتٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْبَدْوِيَّةُ كَالْحَضَرِيَّةِ فِي لُزُومِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِبْرَاءُ الْحَامِل]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغِيرَة فَأَرْضَعَتْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْج فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دَفْعُ قُوتٍ لِزَوْجَةٍ وَخَادِمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَزَوْجَةٍ فِي نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَم الزَّوْج مِنْ تُسَلِّمهُ زَوْجَته]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ مُعْسِرٍ فَلَمْ يَجِدْ الْقُوتَ أَوْ أَعْسَرَ بِكِسْوَتِهِ]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَسُكْنَى عُرْفًا بِالْمَعْرُوفِ لِرَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

الفصل: ‌[تتمة البدوية كالحضرية في لزوم الموضع الذي مات زوجها وهي به]

الزَّمَانِ) الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ (حَيْثُ كَانَتْ) لِأَنَّ الْمَكَانَ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الِاعْتِدَادِ.

(وَلَا تَخْرُجُ) مُعْتَدَّةٌ لِوَفَاةٍ (إلَّا نَهَارًا) لِمَا رَوَى مُجَاهِدٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تُحِدِّينَ عِنْدَ إحْدَاكُنَّ حَتَّى إذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ فَلْتَأْتِ كُلُّ وَاحِدَةٍ إلَى بَيْتِهَا» وَلِأَنَّ اللَّيْلَ مَظِنَّةُ الْفَسَادِ، وَلَا تَخْرُجُ نَهَارًا (إلَّا حَاجَتَهَا) مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَنَحْوِهِمَا (وَلَوْ وَجَدَتْ مَنْ يَقْضِيهَا) فَلَا تَخْرُجُ لِحَاجَةٍ غَيْرَهَا وَلَا لِعِيَادَةٍ وَزِيَادَةٍ وَنَحْوِهِمَا (وَلَيْسَ لَهَا الْمَبِيتُ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا) لِخَبَرِ مُجَاهِدٍ.

(وَأَمَةٌ كَحُرَّةٍ) فِي الْإِحْدَادِ وَالِاعْتِدَادِ فِي مَنْزِلِهَا؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ (لَكِنَّ لِسَيِّدٍ إمْسَاكَهَا نَهَارًا) لِلْخِدْمَةِ (وَيُرْسِلُهَا لَيْلًا) لِتَبِيتَ بِمُسْكِنِ الزَّوْجِ؛ فَإِنْ أَرْسَلَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا اعْتَدَّتْ زَمَانَهَا كُلَّهُ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا بِهِ لِإِسْقَاطِ السَّيِّدِ حَقَّهُ فَزَالَ الْمُعَارِضُ.

[تَتِمَّةٌ الْبَدْوِيَّةُ كَالْحَضَرِيَّةِ فِي لُزُومِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ]

ِ، فَإِنْ انْتَقَلَتْ الْحِلَّةُ انْتَقَلَتْ مَعَهُمْ لِلضَّرُورَةِ، وَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ أَهْلِ الْمَرْأَةِ لَزِمَهَا الْمُقَامُ مَعَ أَهْلِهَا، لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى انْتِقَالِهَا، وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُهَا انْتَقَلَتْ مَعَهُمْ لِلْحَاجَةِ، وَإِنْ هَرَبَ أَهْلُهَا فَخَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا هَرَبَتْ مَعَهُمْ لِلْحَاجَةِ؛ فَإِنْ أَمِنَتْ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ الْعِدَّةِ فِي مَنْزِلِهَا، لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى الِانْتِقَالِ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ السَّفِينَةِ وَامْرَأَتُهُ فِيهَا وَلَهُ مَسْكَنٌ فِي الْبَرِّ فَكَمُسَافِرَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَسْكَنٌ سِوَى السَّفِينَةِ وَكَانَ لَهَا فِيهَا بَيْتٌ يُمْكِنُهَا السُّكْنَى فِيهِ بِحَيْثُ لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الرِّجَالِ وَأَمْكَنَهَا الْمُقَامُ فِيهِ بِحَيْثُ تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهَا وَمَعَهَا مُحْرِمُهَا لَزِمَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِهِ لِأَنَّهُ كَالْمَنْزِلِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ؛ وَإِنْ كَانَتْ السَّفِينَةُ ضَيِّقَةً وَلَيْسَ مَعَهَا مَحْرَمٌ أَوْ لَا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ إلَّا فِيهَا بِحَيْثُ تَخْتَلِطُ مَعَ الرِّجَالِ لَزِمَهَا الِانْتِقَالُ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا؛ لِتَعَذُّرِ الْإِقَامَةِ بِهَا عَلَيْهَا.

ص: 583

(وَمَنْ سَافَرَتْ) زَوْجَتُهُ (وَحْدَهَا بِإِذْنِهِ أَوْ) سَافَرَتْ (مَعَهُ لِنَقْلِهِ) مِنْ بَلَدِهِ (إلَى بَلَدٍ) أُخْرَى (فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ بِنَاءِ) الْبَلَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ رَجَعَتْ وَاعْتَدَّتْ بِمَنْزِلِهِ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُقِيمَةِ (أَوْ) سَافَرَتْ (لِغَيْرِ نَقْلِهِ) كَتِجَارَةٍ وَزِيَارَةٍ.

(وَلَوْ) كَانَ سَفَرُهَا (لِحَجٍّ، وَلَمْ تُحْرِمْ وَمَاتَ قَبْلَ مَسَافَةِ قَصْرٍ) رَجَعَتْ (وَاعْتَدَّتْ بِمَنْزِلِهِ) لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَزْوَاجٌ نِسَاؤُهُنَّ حَاجَّاتٌ أَوْ مُعْتَمِرَاتٌ، فَرَدَّهُنَّ عُمَرُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حَتَّى يَعْتَدِدْنَ فِي بُيُوتِهِنَّ. وَلِأَنَّهَا أَمْكَنَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَنْزِلِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْعُدَ، فَلَزِمَهَا كَمَا لَوْ لَمْ تُفَارِقْ الْبُنْيَانَ (وَ) إنْ مَاتَ زَوْجُهَا (بَعْدَ مُفَارَقَةِ) بُنْيَانٍ إنْ كَانَ سَفَرُهَا لِنَقْلِهِ (أَوْ) بَعْدَ مَسَافَةِ (قَصْرٍ) إنْ كَانَ لِغَيْرِ نَقْلِهِ (تُخَيَّرُ بَيْنَ رُجُوعٍ) فَتَعْتَدُّ بِمَنْزِلِهَا (وَ) بَيْنَ (مُضِيٍّ) إلَى مَقْصِدِهَا، لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَلَدَيْنِ صَارَ مَنْزِلًا لَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ سَاكِنَةً بِالْأَوَّلِ ثُمَّ عَنْ كَوْنِهِ مَنْزِلًا لَهَا بِإِذْنِهِ فِي الِانْتِقَالِ عَنْهُ كَمَا لَوْ حَوَّلَهَا قَبْلَهُ، وَالثَّانِي لَمْ يَصِرْ مَنْزِلَهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَسْكُنْهُ وَحَيْثُ مَضَتْ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ، وَإِنْ كَانَ خُرُوجُهَا لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ قَبْلَ مَوْتِهِ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً أَقَامَتْ ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا؛ لِأَنَّهَا مُدَّةُ الضِّيَافَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فَلَهَا إقَامَتُهَا اسْتِصْحَابًا لِلْإِذْنِ، فَإِذَا مَضَتْ مُدَّتُهَا أَوْ قَضَتْ حَاجَتَهَا وَلَمْ يُمْكِنْهَا الرُّجُوعُ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَعَدَمِ مَحْرَمٍ إذَا كَانَتْ مَسَافَةُ قَصْرٍ، أَتَمَّتْ الْعِدَّةَ فِي مَكَانِهَا لِلْعُذْرِ.

وَإِنْ أَمْكَنَهَا الرُّجُوعُ لَكِنْ لَا يُمْكِنُهَا الرُّجُوعُ إلَى مَنْزِلِهَا - وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ شَيْءٌ - لَزِمَهَا الْعَوْدُ لِتَأْتِي بِهِ فِي مَكَانِهَا، وَإِنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَجِّ، أَوْ كَانَتْ حَجَّتُهَا حَجَّةَ الْإِسْلَامِ (فَأَحْرَمَتْ وَلَوْ) كَانَ إحْرَامُهَا (قَبْلَ مَوْتِهِ) قَبْلَ مَسَافَةِ قَصْرٍ (وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ) بَيْنَ اعْتِدَادِهَا بِمَنْزِلِهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ بِأَنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَهُمَا (عَادَتْ) لِمَنْزِلِهَا فَاعْتَدَّتْ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ تُحْرِمْ (وَإِلَّا) يُمْكِنُهَا الْجَمْعُ بِأَنْ كَانَ الْوَقْتُ لَا يَتَّسِعُ لَهُمَا (قُدِّمَ حَجٌّ مَعَ بُعْدِ) هَا عَنْ بَلَدِهَا بِأَنْ

ص: 584

كَانَتْ سَافَرَتْ (مَسَافَةَ قَصْرٍ) فَأَكْثَرَ، لِوُجُوبِ الْحَجِّ بِالْإِحْرَامِ، وَفِي مَنْعِهَا مِنْ إتْمَامِ سَفَرِهَا ضَرَرٌ عَلَيْهَا بِتَضْيِيعِ الزَّمَانِ وَالنَّفَقَةِ وَمَنْعِ أَدَاءِ الْوَاجِبِ، وَمَتَى رَجَعَتْ رَجَعَتْ مِنْ الْحَجِّ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا شَيْءٌ - أَتَمَّتْهُ فِي مَنْزِلهَا (وَإِلَّا) تَبْعُدُ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَقَدْ أَحْرَمَتْ (فَالْعِدَّةُ) تُقَدِّمُهَا (حَيْثُ لَا ضَرَرَ) لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُقِيمَةِ (وَتَتَحَلَّلُ لِفَوَاتِهِ) أَيْ: الْحَجِّ (بِعُمْرَةٍ) فَتَبْقَى عَلَى إحْرَامِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ثُمَّ تُسَافِرُ لِلْعُمْرَةِ فَتَأْتِي بِهَا؛ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَوَاتِ وَفِي " الْمُغْنِي " إنْ أَمْكَنَهَا السَّفَرُ تَحَلَّلَتْ بِعُمْرَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا فَهِيَ كَالْمُحْصَرَةِ الَّتِي يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا مِنْ السَّفَرِ فَتَتَحَلَّلُ تَحَلُّلَ الْمُحْصَرَةِ قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ " وَحُكْمُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ كَذَلِكَ إذَا خِيفَ فَوَاتُ الرُّفْقَةِ أَوْ لَمْ يُخَفْ.

(وَتَعْتَدُّ بَائِنٌ) بِطَلْقَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (بِمَكَانٍ مَأْمُونٍ مِنْ الْبَلَدِ) الَّذِي بَانَتْ بِهِ (حَيْثُ شَاءَتْ) مِنْهُ نَصًّا؛ لِحَدِيثِ «فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَلَا تَبِيتُ إلَّا بِهِ) أَيْ: بِالْمَأْمُونِ مِنْ الْبَلَدِ الَّذِي شَاءَتْهُ (وُجُوبًا) لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَا تُسَافِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا) لِمَا فِي الْبَيْتُوتَةِ بِغَيْرِ مَنْزِلِهَا وَسَفَرِهَا إلَى غَيْرِ بَلَدِهَا مِنْ التَّبَرُّجِ وَالتَّعَرُّضِ لِلرِّيبَةِ.

(وَإِنْ سَكَنَتْ) بَائِنٌ (عُلُوًّا) وَمُبِينٌ فِي السُّفْلِ؛ أَوْ سَكَنَتْ (سُفْلًا وَ) سَكَنَ (مُبِينٌ فِي الْآخَرِ وَبَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ) جَازَ كَمَا لَوْ كَانَا بِحُجْرَتَيْنِ مُتَجَاوِرَتَيْنِ (أَوْ) كَانَ (مَعَهَا مَحْرَمٌ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ (جَازَ) لِتَحَفُّظِهَا بِمَحْرَمِهَا وَتَرْكُهُ أَوْلَى قَالَهُ فِي الشَّرْحِ، وَلَا يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ الْمَحْرَمِ، لِأَنَّ الْخَلْوَةَ بِالْأَجْنَبِيَّةِ مُحَرَّمَةٌ (وَإِنْ أَرَادَ) مُبِينُهَا (إسْكَانَهَا بِمَنْزِلِهِ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ مَنْزِلِهِ مِمَّا (يَصْلُحُ لَهَا) سَكَنًا (تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ) مِنْ رُؤْيَةِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ رُؤْيَتُهُ أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهَا وَنَحْوِهِ (لَزِمَهَا) ذَلِكَ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِيهِ، وَضَرَرُهُ عَلَيْهِ؛ فَكَانَ إلَى اخْتِيَارِهِ كَسَائِرِ

ص: 585

الْحُقُوقِ.

(وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ مَرِيدَ الْإِسْكَانِ (نَفَقَةٌ كَمُعْتَدَّةٍ) لِوَطْءٍ (بِشُبْهَةٍ أَوْ) مِنْ (نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ لِعِتْقٍ) فَيَجِبُ السُّكْنَى عَلَيْهَا بِمَا يَخْتَارُهُ الْوَاطِئُ أَوْ السَّيِّدُ تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ بِلَا مَحْذُورٍ، وَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَا الْوَاطِئَ إسْكَانُهَا حَيْثُ لَا حَمْلَ (وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلٍ) طَلَّقَهَا إلَّا فِي الْإِحْدَادِ (كَمُتَوَفَّى عَنْهَا) زَوْجُهَا نَصًّا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ} [الطلاق: 1] سَوَاءٌ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ فِي الْخُرُوجِ أَوْ لَا، لِأَنَّ مِنْ حُقُوقِهِ الْعِدَّةَ وَهِيَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يُمْكِنُ الزَّوْجُ إسْقَاطَ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِهَا كَمَا لَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهَا.

(وَإِنْ امْتَنَعَ مَنْ) أَيْ: زَوْجٌ أَوْ مُبِينٌ (لَزِمَهُ سُكْنَى كَزَوْجِ رَجْعِيَّةٍ وَبَائِنٍ حَامِلٍ أُجْبِرَ) أَيْ: أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ بِطَلَبِ مَنْ وَجَبَتْ لَهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ

(وَإِنْ غَابَ) مِنْ لَزِمَتْهُ السُّكْنَى (اكْتَرَى عَنْهُ حَاكِمٌ مِنْ مَالِهِ) مَسْكَنًا لَهَا لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ فِي أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ (أَوْ افْتَرَضَ) الْحَاكِمُ (عَلَيْهِ) إنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا أُجْرَةَ الْمَسْكَنِ (أَوْ فَرَضَ) الْحَاكِمُ (أُجْرَتَهُ) أَيْ: السُّكْنَى لِتُؤْخَذَ مِنْهُ إذَا حَضَرَ (وَإِنْ اكْتَرَتْهُ) أَيْ: الْمَسْكَنَ مَنْ وَجَبَتْ لَهَا السُّكْنَى بِإِذْنِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ إنْ عَجَزَتْ عَنْ اسْتِئْذَانِهِ أَوْ بِدُونِ إذْنِهِ وَإِذْنِ حَاكِمٍ وَلَوْ مَعَ قُدْرَةٍ عَلَى اسْتِئْذَانِ حَاكِمٍ حَيْثُ كَانَ اكْتِرَاؤُهَا (بِنِيَّةِ رُجُوعٍ) رَجَعَتْ بِمِثْلِ مَا اكْتَرَتْ بِهِ؛ لِقِيَامِهَا عَنْهُ بِوَاجِبٍ كَسَائِرِ مَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ دَيْنًا وَاجِبًا بِنِيَّةِ رُجُوعٍ (أَوْ سَكَنَتْ بِمِلْكِهَا) بِنِيَّةِ رُجُوعٍ عَلَيْهِ بِأُجْرَةٍ (رَجَعَتْ مَعَ غَيْبَتِهِ) أَوْ مَنْعِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ (بِأُجْرَةِ مَسْكَنٍ وَكِرَاءٍ) لِوُجُوبِ إسْكَانِهَا عَلَيْهِ، وَلَوْ سَكَنَتْ بِمِلْكِهَا (أَوْ) اكْتَرَتْ مَسْكَنًا (مَعَ حُضُورِهِ وَسُكُوتِهِ؛ فَلَا) طَلَبَ لَهَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَائِبٍ وَلَا مُمْتَنِعٍ وَلَا أَذِنَ (كَمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ لَزِمَتْ غَيْرَهُ نَفَقَتُهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 586