المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ] ِ بِفَتْحِ الْحَاءِ مَصْدَرُ حَضَنْت الصَّغِيرَ حَضَانَةً أَيْ: تَحَمَّلْت - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٥

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مِنْ يَكْرَه نِكَاحهَا]

- ‌[فَصْلٌ النَّظَر لِمَنْ أَرَادَ الْخِطْبَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا تُسَافِرُ مُسْلِمَةٌ مَعَ أَبِيهَا الْكَافِرِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِالنِّكَاحِ لِمُعْتَدَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ عليه السلام]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ يَقُومُ مَقَامَ الولى فِي الزَّوَاج غَائِبًا وَحَاضِرًا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرَ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً إذَنْ أَيْ وَقْتَ الْقَوْلِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتِ الْمُؤَقَّتَة فِي النِّكَاحُ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل يُحَرَّمُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا حَلَّ لَهُ شِرَاءُ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُخْتَيْنِ كَامْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالَتِهَا فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ إلَى أَمَدٍ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ كَافِرَةً مُرْتَدَّةً ثُمَّ أَسْلَمَا]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ شَرْطِ التَّحْلِيلِ وَقَصَدَ أَنَّهُ نِكَاحُ رَغْبَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كَافِرَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ عَتَقَتْ وَزَادَهَا زَوْجُهَا فِي مَهْرِهَا]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَنْكَرَ الزَّوْج الْعُنَّةَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِي الصَّغِيرَة أَوْ الْأَمَة زَوْجهَا بمعيب يرد بِهِ عالما بالعيب]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِعَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ أَقَلُّ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا أَيْ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرِطَ عِلْمُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ تَعْلَمُهُ هِيَ أَيْ الزَّوْجَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ وَسَيِّدٌ أَمَةً بِعَقْدٍ جَمِيعَ مَهْرِهَا الْمُسَمَّى]

- ‌[فَصْلٌ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِفُرْقَةِ لِعَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ صَدَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ هَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيْسَتْ مِنْ الْمَهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ خَلْوَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِزَوْجَةٍ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم إجَابَة الْوَلَائِم غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لأهل الْعِلْم]

- ‌[فَصْلٌ آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّعَامِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام]

- ‌[فَصْلٌ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَضَرْبٌ فِيهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ سَيِّدُ أَمَة لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِعْتُكهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَزْل الزَّوْج وَالسَّيِّد عَنْ زَوْجَته وَسُرِّيَّتِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إجْبَارُ الزَّوْج زَوْجَته عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الزَّوْجَ لزوجته وَطْءُ وَمَبِيتٌ فِي الْمَضْجَعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ظَاهَرَ الزَّوْج وَلَمْ يُكَفِّرْ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْعُ الزَّوْجِ كُلٍّ مِنْ زَوْجَاتِهِ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ تُسَنُّ تَسْوِيَةُ زَوْجٍ فِي وَطْءٍ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقْرَعَ بَيْن زَوْجَاته وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْجَدِيدَتَيْنِ وَسَافَرَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ النُّشُوزُ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ فَسْخٌ لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ طَلَاقٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ الْخُلْع تِسْعٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقٌ مُنَجَّزٌ بَعُوضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ عَلَى عِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سُئِلَ الْخُلْعَ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَّقَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَلَاقُ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ وَتَوَكُّلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ زَمَنَ بِدْعَةٍ بِسُؤَالِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَات الطَّلَاق نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ ينطق لسانه]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ نَحْوُ طَلَاقٍ كَظِهَارٍ وَعِتْقٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ بِاَللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلُ قَبْلِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَامِّيٌّ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِزَوْجَتِهِ أَنْ قُمْتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ وَالْقُرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لزوجته إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَخْلُو الْحَالِفُ الْمُتَأَوِّلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ وَلَمْ يَحْنَثْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَطَأْك فِي رَمَضَانَ نَهَارًا]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم التَّطْلِيق ثَلَاثًا]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامُ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعْلِيق الْإِيلَاء بِشَرْطٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا وَنَحْوُهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِد المكفر عَنْ ظِهَاره رقبة]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعْ المكفر لِظِهَارِهِ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ مِنْ ظِهَارِ زَوْجَتَيْنِ أَوْ مِنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَانِ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ تَتِمَّة اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُلْحَقُ بِالنَّسَبِ وَفِيمَا لَا يُلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَيَانًا]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَرْعٌ عِدَّةُ مَوْطُوءَة بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا]

- ‌[فَصْلٌ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِحْدَاد فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا عَلَى مَيِّتٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْبَدْوِيَّةُ كَالْحَضَرِيَّةِ فِي لُزُومِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِبْرَاءُ الْحَامِل]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغِيرَة فَأَرْضَعَتْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْج فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دَفْعُ قُوتٍ لِزَوْجَةٍ وَخَادِمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَزَوْجَةٍ فِي نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَم الزَّوْج مِنْ تُسَلِّمهُ زَوْجَته]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ مُعْسِرٍ فَلَمْ يَجِدْ الْقُوتَ أَوْ أَعْسَرَ بِكِسْوَتِهِ]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَسُكْنَى عُرْفًا بِالْمَعْرُوفِ لِرَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

الفصل: ‌ ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ] ِ بِفَتْحِ الْحَاءِ مَصْدَرُ حَضَنْت الصَّغِيرَ حَضَانَةً أَيْ: تَحَمَّلْت

[بَابُ الْحَضَانَةِ]

ِ بِفَتْحِ الْحَاءِ مَصْدَرُ حَضَنْت الصَّغِيرَ حَضَانَةً أَيْ: تَحَمَّلْت مُؤْنَتَهُ وَتَرْبِيتَةَ. وَالْحَاضِنَةُ الَّتِي تُرَبِّي الطِّفْلَ، سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهَا تَضُمُّ الطِّفْلَ إلَى حِضْنِهَا. (وَهِيَ) شَرْعًا (حِفْظُ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَمَعْتُوهٍ وَهُوَ الْمُخْتَلُّ الْعَقْلِ عَمَّا يَضُرُّهُمْ وَتَرْبِيَتُهُمْ بِعَمَلِ مَصَالِحِهِمْ مِنْ غَسْلِ بَدَنٍ) وَغَسْلِ (ثَوْبٍ وَتَكْحِيلٍ وَدَهْنٍ وَرَبْطٍ بِمَهْدٍ وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ، وَتَجِبُ) الْحَضَانَةُ، لِأَنَّ الْمَحْضُونَ يَهْلِكُ بِتَرْكِهَا، فَوَجَبَ حِفْظُهُ عَنْ الْهَلَاكِ كَمَا يَجِبُ (الْإِنْفَاقُ) عَلَيْهِ وَإِنْجَاؤُهُ مِنْ الْهَلَاكِ.

(وَمُسْتَحِقُّهَا رَجُلٌ وَارِثٌ بِتَعْصِيبٍ) كَأَبٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَعَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ (أَوْ امْرَأَةٍ وَارِثَةٍ كَأُمٍّ) وَجَدَّةٍ أَوْ أُخْتٍ (أَوْ قَرِيبَةٍ مُدْلِيَةٍ بِوَارِثٍ كَخَالَةٍ وَبِنْتِ أُخْتٍ أَوْ) مُدْلِيَةٍ (بِعَصَبَةٍ كَعَمَّةٍ وَبِنْتِ أَخٍ وَ) بِنْتِ (عَمٍّ) لِغَيْرِ أُمٍّ (أَوْ ذُو رَحِمٍ كَأَبِي أُمٍّ) وَأَخٍ لِأُمٍّ (ثُمَّ حَاكِمٌ) ؛ لِأَنَّهُ يَلِي أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنُوبُ عَنْهُمْ فِي الْأُمُورِ الْعَامَّةِ وَحَضَانَةِ الطِّفْلِ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ تَجِبُ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.

(وَأُمُّ) مَحْضُونٍ (أَحَقُّ) بِحَضَانَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ مَعَ أَهْلِيَّتِهَا وَحُضُورِهَا وَقَبُولِهَا قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ " «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ لَهُ، وَلِقَضَاءِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عُمَرَ بِعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ لِأُمِّهِ، وَقَالَ: رِيحُهَا وَشَمْسُهَا وَلَفْظُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْك. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ "؛

وَلِأَنَّ الْأَبَ لَا يَتَوَلَّى الْحَضَانَةَ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَدْفَعُهُ إلَى مَنْ يَقُومُ بِهِ، وَأُمِّهِ

ص: 665

أَوْلَى مِمَّنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهَا مِنْ النِّسَاءِ (وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا) مَعَ مُتَبَرِّعَةٍ (كَرَضَاعٍ، ثُمَّ) إنْ لَمْ تَكُنْ أُمًّا، أَوْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِلْحَضَانَةِ (فَأُمَّهَاتُهَا الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى) لِأَنَّ وِلَادَتَهُنَّ مُتَحَقِّقَةٌ، فَهُنَّ فِي مَعْنَى الْأُمِّ (ثُمَّ) بَعْدَهُنَّ (أَبٌ) ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَأَحَقُّ بِوِلَايَةِ الْمَالِ (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذَلِكَ) لِإِدْلَائِهِنَّ بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ وَقُدِّمْنَ عَلَى الْجَدِّ، لِأَنَّ الْأُنُوثَةَ مَعَ التَّسَاوِي تُوجِبُ الرُّجْحَانَ دَلِيلُهُ الْأُمُّ مَعَ الْأَبِ (ثُمَّ جَدٌّ لِأَبٍ) ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْأَبِ (كَذَلِكَ) أَيْ: الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ الْأَجْدَادِ (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ) أَيْ الْجَدِّ (كَذَلِكَ) أَيْ: الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى؛ لِأَنَّهُنَّ يُدْلِينَ بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ، وَقُدِّمْنَ عَلَى الْأَخَوَاتِ مَعَ إدْلَائِهِنَّ بِالْأَبِ، لِمَا فِيهِنَّ مِنْ وَصْفِ الْوِلَادَةِ؛ وَكَوْنِ الطِّفْلِ بَعْضًا مِنْهُنَّ، وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الْأَخَوَاتِ؛ ثُمَّ جَدُّ الْأَبِ ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ ثُمَّ جَدُّ الْجَدِّ ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ (ثُمَّ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ) لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي النَّسَبِ وَقُوَّةِ قَرَابَتِهَا (ثُمَّ) أُخْتٌ (لِأُمٍّ) ؛ لِأَنَّهَا مُدْلِيَةٌ بِالْأُمِّ كَالْجَدَّاتِ (ثُمَّ) أُخْتٌ (لِأَبٍ، ثُمَّ خَالَةٌ لِأَبَوَيْنِ، ثُمَّ) خَالَةٌ (لِأَبٍ) لِأَدِلَّاءِ الْخَالَاتِ بِالْأُمِّ (ثُمَّ عَمَّتُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ: ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ لِإِدْلَائِهِنَّ بِالْأَبِ وَهُوَ مُؤَخَّرٌ بِالْحَضَانَةِ عَنْ الْأُمِّ (ثُمَّ خَالَةُ) أُمٍّ لِأَبَوَيْنِ؛ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ (ثُمَّ خَالَةُ أَبٍ) كَذَلِكَ (ثُمَّ عَمَّتُهُ) أَيْ الْأَبِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُنَّ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ، فَقُدِّمْنَ عَلَى مَنْ بِدَرَجَتِهِنَّ مِنْ الرِّجَالِ كَتَقْدِيمِ الْأَبِ، وَالْجَدَّةِ عَلَى الْجَدِّ، وَالْأُخْتِ عَلَى الْأَخِ.

وَلَا حَضَانَةَ لِعَمَّاتِ الْأُمِّ، مَعَ عَمَّاتِ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُنَّ يُدْلِينَ بِأَبِي الْأُمِّ، وَهُوَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَعَمَّاتُ الْأَبِ يُدْلِينَ بِالْأَبِ؛ وَهُوَ عَصَبَةٌ (ثُمَّ بِنْتُ أَخٍ) لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ؛ ثُمَّ بِنْتُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ وَبِنْتُ عَمَّةٍ كَذَلِكَ (ثُمَّ بِنْتُ عَمِّ أَبٍ) كَذَلِكَ وَبِنْتُ (عَمَّتِهِ) أَيْ: الْأَبِ (عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ) فَيُقَدَّمُ مَنْ لِأَبَوَيْنِ (ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ الْحَضَانَةُ لِبَاقِي الْعَصَبَةِ) أَيْ: عَصَبَةِ الْمَحْضُونِ (الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) فَيُقَدَّمُ الْإِخْوَةُ الْأَشِقَّاءُ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمْ كَذَلِكَ ثُمَّ الْأَعْمَامُ ثُمَّ بَنُوهُمْ؛ ثُمَّ أَعْمَامُ أَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَعْمَامُ جَدٍّ، ثُمَّ بَنُوهُمْ كَذَلِكَ وَهَكَذَا.

(وَشَرْطُ كَوْنِهِ) أَيْ: الْعَصَبَةِ (مَحْرَمًا) وَلَوْ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ (لِأُنْثَى) مَحْضُونَةٍ (بَلَغَتْ سَبْعًا) مِنْ السِّنِينَ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الشَّهْوَةِ (وَيُسَلِّمُهَا غَيْرُ مَحْرَمٍ) كَابْنِ عَمٍّ (تَعَذُّرُ غَيْرِهِ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ سِوَاهُ (إلَى ثِقَةٍ يَخْتَارُهَا) الْعَصَبَةُ، أَوْ يُسَلِّمُهَا

ص: 666

إلَى (مَحْرَمٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَحَاكِمٍ، وَكَذَا أُمٌّ تَزَوَّجَتْ وَلَيْسَ لِوَلَدِهَا غَيْرُهَا فَتُسَلِّمُ وَلَدَهَا إلَى ثِقَةٍ تَخْتَارُهُ أَوْ مَحْرَمِهَا؛ لِمَا تَقَدَّمَ (ثُمَّ) الْحَضَانَةُ (لِذِي رَحِمٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى غَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ) مِنْ إنَاثٍ ذَوِي الرَّحِمِ، وَأَمَّا ذُكُورُهُمْ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَالْمُرَادُ بِذِي الرَّحِمِ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَحْضُونِ قَرَابَةٌ مِنْ جِهَةِ النِّسَاءِ فَدَخَلَ فِيهِ الْأَخُ لِأُمٍّ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لَهُمْ رَحِمًا وَقَرَابَةً يَرِثُونَ بِهَا عِنْدَ عَدَمِ مَنْ تَقَدَّمَ الْبَعِيدَ مِنْ الْعَصَبَاتِ (فَأَوْلَاهُمْ) بِحَضَانَةِ (أَبُو أُمٍّ فَأُمَّهَاتُهُ فَأَخٌ لِأُمٍّ فَخَالٌ ثُمَّ الْحَاكِمُ أَشْبَهُوا فَيُسَلِّمُهُ لِثِقَةٍ) ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى مَنْ لَا أَبٌ لَهُ وَلَا وَصِيَّ وَالْحَضَانَةُ وِلَايَةٌ.

(وَتَنْتَقِلُ) حَضَانَةٌ (مَعَ امْتِنَاعِ مُسْتَحِقِّهَا أَوْ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّةٍ)، لَهَا كَالرَّقِيقِ (إلَى مَنْ بَعْدَهُ) أَيْ: يَلِيه كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْمُمْتَنِعِ وَغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ كَعَدَمِهِ

(وَحَضَانَةُ) طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَمَعْتُوهٍ (مُبَعَّضٍ لِقَرِيبٍ وَسَيِّدٍ بِمُهَايَأَةٍ) فَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ يَوْمٌ لِقَرِيبِهِ وَيَوْمٌ لِسَيِّدِهِ، وَمَنْ ثُلُثَاهُ حُرٌّ يَوْمَانِ لِقَرِيبِهِ وَيَوْمٌ لِسَيِّدِهِ

(وَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ

(وَلَا) حَضَانَةَ (لِفَاسِقٍ) ظَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ لَا وُثُوقَ بِهِ فِي أَدَاءِ وَاجِبِ الْحَضَانَةِ، وَلَا حَظَّ لِلْمَحْضُونِ فِي حَضَانَتِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا نَشَأَ عَلَى أَحْوَالِهِ.

(وَلَا) حَضَانَةَ (لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْفَاسِقِ.

(وَلَا) حَضَانَةَ (لِمَجْنُونٍ وَلَوْ غَيْرَ مُطْبَقٍ وَلَا لِمَعْتُوهٍ) وَلَا لِطِفْلٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ لِمَنْ يَحْضُنُهُمْ (أَوْ عَاجِزٍ عَنْهَا كَأَعْمَى) وَزَمِنٍ، لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَضَعْفُ الْبَصَرِ يَمْنَعُ مِنْ كَمَالِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَحْضُونُ مِنْ الْمَصَالِحِ انْتَهَى.

(وَكَذَا لَوْ كَانَ بِالْأُمِّ بَرَصٌ أَوْ جُذَامٌ) سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ (وَصَرَّحَ بِهِ الْعَلَائِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ؛ وَقَالَ؛ لِأَنَّهُ يُخْشَى عَلَى الْوَالِدِ مِنْ لَبَنِهَا وَمُخَالَطَتِهَا) انْتَهَى.

قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ " وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ؛ وَهُوَ وَاضِحٌ فِي كُلِّ عَيْبٍ مُتَعَدٍّ ضَرَرُهُ إلَى غَيْرِهِ.

ص: 667

وَلَا حَضَانَةَ لِامْرَأَةٍ (مُزَوَّجَةٍ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ مَحْضُونٍ، وَيُوجَدُ غَيْرُهَا) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» وَلِأَنَّهَا تَشْتَغِلُ عَنْ الْحَضَانَةِ بِحَقِّ الزَّوْجِ؛ فَتَسْقُطُ حَضَانَتُهَا (زَمَنَ عَقْدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ بِالْعَقْدِ مَلَكَ مَنَافِعَهَا، وَاسْتَحَقَّ زَوْجُهَا مَنْعَهَا مِنْ الْحَضَانَةِ، فَتَسْقُطُ حَضَانَتُهَا فَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِقَرِيبِ مَحْضُونِهَا وَلَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ لَهُ لَمْ تَسْقُطْ حَضَانَتُهَا (وَلَوْ رَضِيَ زَوْجٌ) بِحَضَانَةِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ؛ لَمْ تَسْتَحِقَّ الْحَضَانَةَ بِذَلِكَ (لَكِنْ تُرْضِعُهُ) أُمُّهُ الْمُزَوَّجَةُ بِأَجْنَبِيٍّ (كَمَا، مَرَّ) وَيَحْضُنُهُ غَيْرُهَا.

وَلَوْ اتَّفَقَ أَبُو الْمَحْضُونِ وَأُمُّهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ فِي حَضَانَتِهَا وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ، وَرَضِيَ زَوْجُهَا جَازَ، وَلَمْ يَكُنْ لَازِمًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمْ؛ وَأَيُّهُمْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَلَهُ ذَلِكَ. (وَيَتَّجِهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ) بَيْنَ أُمِّهِ الْمُزَوَّجَةِ وَمَنْ تَسْتَحِقُّ حَضَانَتَهُ (لِبُعْدٍ) بَيْنَهُمَا (قُدِّمَتْ أُمُّ) مَحْضُونٍ (إذَنْ) أَيْ: حِينَ التَّعَذُّرِ (بِهِمَا) أَيْ: بِالْحَضَانَةِ وَالْإِرْضَاعِ مَعًا، وَلِأَنَّ تَزَوُّجَهَا بِالْأَجْنَبِيِّ لَمْ يُسْقِطْ حَقَّهَا مِنْ إرْضَاع وَلَدهَا، وَإِنَّمَا سَقَطَتْ بِذَلِكَ حَضَانَتُهَا، وَانْتَقَلَتْ لِمَنْ بَعْدَهَا فَلَمَّا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا عَادَ اسْتِحْقَاقُهَا لِحَضَانَةِ وَلَدِهَا، لِكَمَالِ شَفَقَتِهَا عَلَيْهِ؛ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

تَنْبِيهٌ: لَوْ تَنَازَعَ عَمَّيْنٍ وَنَحْوُهُمَا فِي حَضَانَةٍ وَأَحَدُهُمَا مُتَزَوِّجٌ بِالْأُمِّ أَوْ الْخَالَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ يَلِيهَا بِمَنْ لَهُ قَرَابَةٌ وَشَفَقَةٌ (بِمُجَرَّدِ زَوَالِ مَانِعٍ) مِنْ رِقٍّ أَوْ فِسْقٍ أَوْ تَزَوُّجٍ بِأَجْنَبِيٍّ (وَلَوْ بِطَلَاقٍ رَجْعِيٍّ؛ وَلَمْ تَنْقُضْ عِدَّتَهَا) يَعُودُ الْحَقُّ (وَ) بِمُجَرَّدِ (رُجُوعِ مُمْتَنِعٍ) مِنْ حَضَانَتِهِ (يَعُودُ الْحَقُّ) لَهُ فِي الْحَضَانَةِ؛ لِقِيَامِ سَبَبِهَا، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ لِمَانِعٍ، فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ عَادَ الْحَقُّ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ الْمُلَازِمِ.

(وَكَذَا وَقْفٌ) وَقَفَهُ إنْسَانٌ عَلَى أَوْلَادِهِ بِشَرْطِ أَنْ (مَنْ يَتَزَوَّجُ لَا حَقَّ لَهُ، فَتَزَوَّجَتْ) وَاحِدَةٌ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِنَّ أَوْ أَكْثَرُ (ثُمَّ طَلُقَتْ؛ فَيَعُودُ) إلَيْهَا حَقُّهَا؛ لِزَوَالِ الْمَانِعِ، وَمِثْلُهُ.

(لَوْ وَقَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ عَازِبَةً، فَتَزَوَّجَتْ) زَالَ حَقُّهَا؛ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ (فَإِنْ طَلُقَتْ وَكَانَ قَدْ) عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ (أَرَادَ بِرَّهَا) مَا دَامَتْ عَازِبَةً (وَيَتَّجِهُ

ص: 668