المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

تَمَجَّسَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ (فَكَرِدَّةٍ) فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَتَوَقَّفُ بَعْدَهُ - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٥

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مِنْ يَكْرَه نِكَاحهَا]

- ‌[فَصْلٌ النَّظَر لِمَنْ أَرَادَ الْخِطْبَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا تُسَافِرُ مُسْلِمَةٌ مَعَ أَبِيهَا الْكَافِرِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِالنِّكَاحِ لِمُعْتَدَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ عليه السلام]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ يَقُومُ مَقَامَ الولى فِي الزَّوَاج غَائِبًا وَحَاضِرًا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرَ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً إذَنْ أَيْ وَقْتَ الْقَوْلِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتِ الْمُؤَقَّتَة فِي النِّكَاحُ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل يُحَرَّمُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا حَلَّ لَهُ شِرَاءُ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُخْتَيْنِ كَامْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالَتِهَا فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ إلَى أَمَدٍ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ كَافِرَةً مُرْتَدَّةً ثُمَّ أَسْلَمَا]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ شَرْطِ التَّحْلِيلِ وَقَصَدَ أَنَّهُ نِكَاحُ رَغْبَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كَافِرَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ عَتَقَتْ وَزَادَهَا زَوْجُهَا فِي مَهْرِهَا]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَنْكَرَ الزَّوْج الْعُنَّةَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِي الصَّغِيرَة أَوْ الْأَمَة زَوْجهَا بمعيب يرد بِهِ عالما بالعيب]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِعَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ أَقَلُّ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا أَيْ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرِطَ عِلْمُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ تَعْلَمُهُ هِيَ أَيْ الزَّوْجَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ وَسَيِّدٌ أَمَةً بِعَقْدٍ جَمِيعَ مَهْرِهَا الْمُسَمَّى]

- ‌[فَصْلٌ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِفُرْقَةِ لِعَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ صَدَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ هَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيْسَتْ مِنْ الْمَهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ خَلْوَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِزَوْجَةٍ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم إجَابَة الْوَلَائِم غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لأهل الْعِلْم]

- ‌[فَصْلٌ آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّعَامِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام]

- ‌[فَصْلٌ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَضَرْبٌ فِيهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ سَيِّدُ أَمَة لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِعْتُكهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَزْل الزَّوْج وَالسَّيِّد عَنْ زَوْجَته وَسُرِّيَّتِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إجْبَارُ الزَّوْج زَوْجَته عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الزَّوْجَ لزوجته وَطْءُ وَمَبِيتٌ فِي الْمَضْجَعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ظَاهَرَ الزَّوْج وَلَمْ يُكَفِّرْ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْعُ الزَّوْجِ كُلٍّ مِنْ زَوْجَاتِهِ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ تُسَنُّ تَسْوِيَةُ زَوْجٍ فِي وَطْءٍ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقْرَعَ بَيْن زَوْجَاته وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْجَدِيدَتَيْنِ وَسَافَرَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ النُّشُوزُ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ فَسْخٌ لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ طَلَاقٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ الْخُلْع تِسْعٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقٌ مُنَجَّزٌ بَعُوضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ عَلَى عِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سُئِلَ الْخُلْعَ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَّقَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَلَاقُ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ وَتَوَكُّلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ زَمَنَ بِدْعَةٍ بِسُؤَالِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَات الطَّلَاق نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ ينطق لسانه]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ نَحْوُ طَلَاقٍ كَظِهَارٍ وَعِتْقٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ بِاَللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلُ قَبْلِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَامِّيٌّ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِزَوْجَتِهِ أَنْ قُمْتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ وَالْقُرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لزوجته إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَخْلُو الْحَالِفُ الْمُتَأَوِّلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ وَلَمْ يَحْنَثْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَطَأْك فِي رَمَضَانَ نَهَارًا]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم التَّطْلِيق ثَلَاثًا]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامُ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعْلِيق الْإِيلَاء بِشَرْطٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا وَنَحْوُهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِد المكفر عَنْ ظِهَاره رقبة]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعْ المكفر لِظِهَارِهِ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ مِنْ ظِهَارِ زَوْجَتَيْنِ أَوْ مِنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَانِ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ تَتِمَّة اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُلْحَقُ بِالنَّسَبِ وَفِيمَا لَا يُلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَيَانًا]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَرْعٌ عِدَّةُ مَوْطُوءَة بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا]

- ‌[فَصْلٌ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِحْدَاد فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا عَلَى مَيِّتٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْبَدْوِيَّةُ كَالْحَضَرِيَّةِ فِي لُزُومِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِبْرَاءُ الْحَامِل]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغِيرَة فَأَرْضَعَتْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْج فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دَفْعُ قُوتٍ لِزَوْجَةٍ وَخَادِمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَزَوْجَةٍ فِي نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَم الزَّوْج مِنْ تُسَلِّمهُ زَوْجَته]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ مُعْسِرٍ فَلَمْ يَجِدْ الْقُوتَ أَوْ أَعْسَرَ بِكِسْوَتِهِ]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَسُكْنَى عُرْفًا بِالْمَعْرُوفِ لِرَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

الفصل: تَمَجَّسَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ (فَكَرِدَّةٍ) فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَتَوَقَّفُ بَعْدَهُ

تَمَجَّسَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ (فَكَرِدَّةٍ) فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَتَوَقَّفُ بَعْدَهُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ إلَى دِينٍ بَاطِلٍ قَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِهِ، فَلَمْ يُقَرَّ عَلَيْهِ، كَالْمُرْتَدِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

ِ (الصَّدَاقُ) : بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، وَيُقَالُ: صَدُقَةٌ بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الدَّالِ، وَصُدْقَةٌ، وَصَدْقَةٌ بِسُكُونِ الدَّالِ فِيهِمَا مَعَ ضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَلَهُ أَسْمَاءٌ: الصَّدَاقُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَهْرُ وَالنِّحْلَةُ وَالْفَرِيضَةُ وَالْأَجْرُ وَالْعَلَائِقُ وَالْعُقْرُ وَالْحِبَاءُ، وَقَدْ نَظَّمَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً فِي بَيْتٍ وَهُوَ:

صَدَاقٌ وَمَهْرٌ نِحْلَةٌ وَفَرِيضَةٌ

حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عَقْرٌ عَلَائِقُ

يُقَالُ: أَصَدَقْتُ الْمَرْأَةَ وَمَهَرْتهَا، وَلَا يُقَالُ: أَمْهَرْتهَا.

قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "" وَالنِّهَايَةِ " وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَ (هُوَ الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ نِكَاحٍ وَ) الْمُسَمَّى (بَعْدَهُ) أَيْ: النِّكَاحِ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا فِيهِ، (أَوْ) الْعِوَضُ الْمُسَمَّى (فِي وَطْءِ شُبْهَةٍ وَزِنًا) بِأَمَةٍ أَوْ مُكْرَهَةٍ (وَهُوَ) أَيْ: الصَّدَاقُ: (مَشْرُوعٌ فِي نِكَاحٍ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي عَنْ طِيبِ نَفْسٍ بِهِ كَمَا تَطِيبُ النَّفْسُ بِالْهِبَةِ، وَقِيلَ: نِحْلَةً مِنْ اللَّهِ لِلنِّسَاءِ، «وَلِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام تَزَوَّجَ وَزَوَّجَ بَنَاتِهِ عَلَى صَدَاقَاتٍ» ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ فِي النِّكَاحِ مَعَ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام: لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ، «وَقَالَ لِلَّذِي زَوَّجَهُ الْمَوْهُوبَةَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» .

ص: 173

(وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ: الصَّدَاقِ (فِيهِ) أَيْ: النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24]

وَلِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ، وَلَيْسَتْ شَرْطًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236](فَيُكْرَهُ تَرْكُهَا) أَيْ: التَّسْمِيَةِ فِي النِّكَاحِ قَالَ فِي " التَّبْصِرَةِ " لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ فِي فَرْضِهِ.

(وَ) يُسْتَحَبُّ (تَخْفِيفُهُ) أَيْ: الصَّدَاقِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً» رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ.

وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَرَضِيت مِنْ نَفْسِك وَمَالِك بِنَعْلَيْنِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَجَازَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ : قَالَ تَزَوَّجْت امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَك أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبُو دَاوُد " بَارَكَ اللَّهُ لَك " وَوَزْنُ النَّوَاةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٌ مِنْ الذَّهَبِ قَالَهُ: فِي " الشَّرْحِ " وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ (وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ) دِرْهَمٍ فِضَّةً (وَهِيَ) أَيْ: الْأَرْبَعُمِائَةُ (صَدَاقُ بَنَاتِهِ صلى الله عليه وسلم إلَى خَمْسِمِائَةِ) دِرْهَمٍ فِضَّةً (وَهِيَ) أَيْ: الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ (صَدَاقُ أَزْوَاجِهِ) صلى الله عليه وسلم إلَّا صَفِيَّةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ فَإِنَّ صَفِيَّةَ أَصْدَقَهَا عِتْقَهَا وَأُمَّ حَبِيبَةَ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ عَنْهُ. وَمِنْ سَمَاحَتِهِ صلى الله عليه وسلم أَخْذُ الْأَقَلِّ لِبَنَاتِهِ وَإِعْطَاءُ الْأَكْثَرِ لِزَوْجَاتِهِ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَشْرُوعِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: «سَأَلْت عَائِشَةَ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ

ص: 174

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ، اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قُلْت: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ. وَالْأُوقِيَّةُ كَانَتْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا.

وَعَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ قَالَ: سَمِعْت عُمَرَ يَقُولُ: لَا تَغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى فِي الْآخِرَةِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ: إنِّي تَزَوَّجْت امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ نَظَرْت إلَيْهَا، فَإِنَّ فِي عُيُونِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا؛ قَالَ قَدْ نَظَرْت إلَيْهَا قَالَ: عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتهَا،؟ فَقَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ ، كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عَرْضِ هَذَا الْجَبَلِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيك وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَك فِي بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ قَالَ فَبَعَثَ بَعْثًا إلَى بَنِي عَبْسٍ، بَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِيهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

(وَإِنْ زَادَ) أَيْ: الصَّدَاقُ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ (فَلَا بَأْسَ) لِحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدَهُ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَلَمْ يَبْعَثْ إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ» ، وَلَوْ كُرِهَ لَأَنْكَرَهُ (وَكَانَ لَهُ) صلى الله عليه وسلم:(تَزَوُّجٌ بِلَا مَهْرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [الأحزاب: 50] الْآيَةَ: وَلِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

(وَلَا يَتَقَدَّرُ الصَّدَاقُ فَكَمَا صَحَّ ثَمَنًا) فِي بَيْعٍ (صَحَّ مَهْرًا وَإِنْ قَلَّ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَى امْرَأَةً مِلْءَ يَدِهِ طَعَامًا، كَانَتْ لَهُ حَلَالًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ، فَيَصِحُّ النِّكَاحُ عَلَى عَيْنٍ وَدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ (وَلَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ زَوْجٍ أَوْ) مَنْفَعَةِ (حُرٍّ غَيْرِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (وَمَعْلُومَةٌ) أَيْ: الْمَنْفَعَةُ (مُدَّةً مَعْلُومَةً كَرِعَايَةِ غَنَمِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً، أَوْ) عَلَى (عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (أَوْ) مِنْ (غَيْرِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا)

ص: 175

(وَيَتَّجِهُ:) صِحَّةُ ذَلِكَ (وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَ الْخِيَاطَةِ) إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهَا تَأَلُّفُ قِطَعِ الثَّوْبِ بِضَمِّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ عَلَى الْعَادَةِ، بِحَيْثُ تُجْعَلُ كُلُّ قِطْعَةٍ فِي مَحَلِّهَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ:(وَرَدُّ قِنِّهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ) وَمَنَافِعُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ سَوَاءٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ شُعَيْبٍ مَعَ مُوسَى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27] وَلِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهَا فِي الْإِجَارَةِ، فَجَازَتْ صَدَاقًا كَمَنْفَعَةِ الْعَبْدِ.

وَمَنْ قَالَ: لَيْسَتْ مَالًا، مَمْنُوعٌ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ بِهَا وَعَنْهَا، ثُمَّ إنْ لَمْ تَكُنْ مَالًا فَقَدْ أُجْرِيَتْ مَجْرَى الْمَالِ (وَ) كَأَنْ يَصْدُقَهَا (تَعْلِيمَهَا) أَيْ: الْمَنْكُوحَةِ (مُعَيَّنًا مِنْ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ) إنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً فَيُعَيِّنُ الَّذِي يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهِ، هَلْ هُوَ كُلُّهُ أَوْ بَابٌ مِنْهُ، وَمَسَائِلُ مِنْ بَابٍ، وَفِقْهٍ أَيْ مَذْهَبٍ، وَأَيُّ كِتَابٍ مِنْهُ وَأَنَّ التَّعْلِيمَ تَفْهِيمُهُ إيَّاهَا أَوْ تَحْفِيظُهُ (أَوْ شِعْرٍ مُبَاحٍ أَوْ أَدَبٍ) مِنْ نَحْوٍ وَصَرْفٍ وَمَعَانٍ وَبَيَانٍ وَبَدِيعٍ وَلُغَةٍ (أَوْ) يُصْدِقُهَا تَعْلِيمَهَا (صَنْعَةً) كَخِيَاطَةٍ (أَوْ كِتَابَةٍ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ) أَيْ: الْعَمَلَ الَّذِي أَصْدَقَهُ إيَّاهَا (وَيَتَعَلَّمُهُ ثُمَّ يُعَلِّمُهَا) إيَّاهُ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيمَ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا مَالًا فِي ذِمَّتِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ حَالَ الْإِصْدَاقِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ لَهَا مَنْ يُعَلِّمُهَا (وَإِنْ تَعَلَّمَتْهُ) أَيْ: مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهُ (مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (لَزِمَتْهُ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهَا) وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ تَعْلِيمُهَا أَوْ أَصْدَقَهَا خِيَاطَةَ ثَوْبٍ فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ وَنَحْوُهُ، وَإِنْ مَرِضَ أُقِيمَ مُقَامَهُ مَنْ يَخِيطُهُ وَإِنْ جَاءَتْهُ بِغَيْرِهَا لِتَعَلُّمِهَا مَا أَصْدَقَهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ، لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي عَيْنٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إيقَاعُهُ فِي غَيْرِهَا، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَتْهُ لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ فَأَتَتْ بِغَيْرِهِ لِيَخِيطَهُ لَهَا، وَلِأَنَّ الْمُتَعَلِّمِينَ يَخْتَلِفُونَ فِي التَّعْلِيمِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَعْلِيمِهَا، فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ غَيْرِهَا.

وَإِنْ أَتَاهَا بِغَيْرِهِ لِيُعَلِّمَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ لِاخْتِلَافِ الْمُعَلِّمِينَ فِي التَّعْلِيمِ. وَقَدْ يَكُونُ لَهَا غَرَضٌ فِي التَّعْلِيمِ مِنْهُ لِكَوْنِهِ زَوْجَهَا (وَعَلَيْهِ) أَيْ: مَنْ أَصْدَقَ الْمَرْأَةَ تَعْلِيمَ شَيْءٍ (بِطَلَاقِهَا قَبْلَ تَعْلِيمٍ وَدُخُولٍ بِهَا نِصْفَ الْأُجْرَةِ) لِلتَّعْلِيمِ، لِأَنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ فَلَا يُؤْمَنُ فِي تَعْلِيمِهَا الْفِتْنَةُ (وَ) إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ تَعْلِيمٍ وَ (بَعْدَ دُخُولٍ) فَعَلَيْهِ (كُلُّهَا) أَيْ الْأُجْرَةُ لِاسْتِقْرَارِ مَا أَصْدَقَهَا

ص: 176

بِالدُّخُولِ (وَإِنْ عَلَّمَهَا) مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهُ (ثُمَّ سَقَطَ) الصَّدَاقُ لِمَجِيءِ الْفُرْقَةِ مِنْ قِبَلِهَا (رَجَعَ الزَّوْجُ) عَلَى الزَّوْجَةِ (بِالْأُجْرَةِ) لِتَعْلِيمِهَا لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ بِالتَّعْلِيمِ (وَ) يَرْجِعُ (مَعَ تَنَصُّفِهِ) أَيْ: الصَّدَاقِ لِنَحْوِ طَلَاقِهِ إيَّاهَا بَعْدَ أَنْ عَلَّمَهَا (بِنِصْفِهَا) أَيْ: أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ (وَلَوْ) طَلَّقَهَا فَ (وُجِدَتْ حَافِظَةً لِمَا أَصْدَقَهَا) تَعْلِيمَهُ (وَادَّعَى تَعْلِيمَهَا) إيَّاهُ (وَأَنْكَرَتْهُ حَلَفَتْ) لِأَنَّهَا مُنْكِرَةٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (وَإِنْ عَلَّمَهَا) مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهُ (فَنَسِيَتْهُ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ: مَحَلِّ التَّعْلِيمِ (أَعَادَ تَعْلِيمَهُ وَإِلَّا) بِأَنْ نَسِيَتْهُ بَعْدَ فَوَاتِ مَحَلِّهِ (فَلَا) يَلْزَمُهُ إعَادَةُ تَعْلِيمِهَا؛ لِأَنَّهُ وَفَّى لَهَا بِهِ وَإِنَّمَا تَلِفَ الصَّدَاقُ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَإِنْ لَقَّنَهَا الْجَمِيعَ وَكُلَّمَا لَقَّنَهَا بِشَيْءٍ أُنْسِيَتْهُ، لَمْ يُعْتَدَّ بِذَلِكَ التَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَعُدُّهُ تَعْلِيمًا (وَيَتَّجِهُ: لَوْ) أَصْدَقَهَا بِنَاءَ حَائِطٍ (فَبَنَى) لَهَا ذَلِكَ الْحَائِطَ (فَسَقَطَ قَرِيبًا عُرْفًا لِرَدَاءَتِهِ، وَلَوْ) كَانَ سُقُوطُهُ (بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَعَادَهُ) أَيْ بِنَاءَ الْحَائِطِ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهَا مَا شَرَطَتْهُ؛ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَكَذَا اسْتِئْجَارٌ عَلَى تَعْلِيمِ خَطٍّ وَحِسَابٍ وَشِعْرٍ مُبَاحٍ) كَعَرُوضٍ وَمِيقَاتٍ (وَنَحْوِهِ) إذَا عَزَبَ عَنْ التَّعْلِيمِ عُرْفًا، لِعَدَمِ اعْتِنَاءِ الْمُعَلِّمِ؛ فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ عَمَلًا بِالشَّرْطِ.

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَوْ) كَانَ مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهُ مِنْ الْقُرْآنِ (مُعَيَّنًا؛ لَمْ يَصِحَّ) الْإِصْدَاقُ؛ لِأَنَّ الْفُرُوجَ لَا تُسْتَبَاحُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [النساء: 24]{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} [النساء: 25] وَالطَّوْلُ الْمَالُ، وَلِأَنَّ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ قُرْبَةٌ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا، كَالصَّوْمِ، وَحَدِيثُ الْمَوْهُوبَةِ وَقَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام:«زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ» قِيلَ: مَعْنَاهُ زَوَّجْتُكهَا؛ لِأَنَّك مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، كَمَا زَوَّجَ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إسْلَامِهِ فَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ

ص: 177

بِإِسْنَادِهِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ أَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ يَخْطُبُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَتْ: أَتَزَوَّجُك وَأَنْتَ تَعْبُدُ خَشَبَةً نَحَتَهَا عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ؛ إنْ أَسْلَمْت تَزَوَّجْت بِك، قَالَ: فَأَسْلَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى إسْلَامِهِ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ذِكْرُ التَّعْلِيمِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا بِذَلِكَ الرَّجُلِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «زَوَّجَ غُلَامًا عَلَى سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَكُونُ بَعْدَك مَهْرًا» . رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالنِّجَادُ.

(وَكَذَا) فِي الْحُكْمِ (لَوْ أَصْدَقَ كِتَابِيَّةً تَعْلِيمَ تَوْرَاةٍ أَوْ إنْجِيلٍ) لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ كَانَ الْمُصْدِقُ كِتَابِيًّا (لِأَنَّهُ) أَيْ: الْمَذْكُورَ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَنْسُوخٌ (مُبَدَّلٌ مُحَرَّمٌ) فَهُوَ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا مُحَرَّمًا، وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ.

(وَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ خَالَعَ نِسَاءً) وَكَانَ تَزَوُّجُهُ لَهُنَّ (بِمَهْرٍ) وَاحِدٍ (أَوْ) كَانَ خُلْعُهُ لَهُنَّ عَلَى (عِوَضٍ وَاحِدٍ) وَلَمْ يَقُلْ: بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ (صَحَّ) لِأَنَّ الْعِوَضَ فِي الْجُمْلَةِ مَعْلُومٌ، فَلَمْ تُؤَثِّرْ جَهَالَةُ تَفْصِيلِهِ، كَشِرَاءِ أَرْبَعَةِ أَعْبُدٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (وَقَسَّمَ) الْمَهْرَ فِي التَّزْوِيجِ وَالْعِوَضَ فِي الْخُلْعِ (بَيْنَهُنَّ) أَيْ الزَّوْجَاتِ أَوْ الْمُخْتَلِعَاتِ (عَلَى قَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهِنَّ) ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ إذَا وَقَعَتْ عَلَى شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقِيمَةِ؛ وَجَبَ تَقْسِيطُ الْعِوَضِ بَيْنَهُمَا بِالْقِيمَةِ، كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا.

(وَلَوْ قَالَ) مُتَزَوِّجٌ: تَزَوَّجْتهنَّ عَلَى أَلْفٍ (بَيْنَهُنَّ) أَوْ قَالَ مُخَالِعٌ: خَالِعَتهنَّ عَلَى أَلْفٍ بَيْنَهُنَّ، فَقَبِلْنَ (فَ) الْأَلْفُ يَنْقَسِمُ (عَلَى عَدَدِهِنَّ) أَيْ: الزَّوْجَاتِ أَوْ الْمُخْتَلِعَاتِ بِالسَّوِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إلَيْهِنَّ إضَافَةً وَاحِدَةً (وَ) إنْ قَالَ: (زَوَّجْتُك بِنْتِي، وَبِعْتُك دَارِي بِأَلْفٍ صَحَّ وَقُسِّطَ عَلَى قَدْرِ مَهْرِ) الْمِثْلِ (وَقِيمَةُ) الدَّارِ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ عَلَيْهِمَا؛ فَيُقَسِّطُ الْعِوَضَ عَلَى حَسَبِهِمَا (وَ) إنْ قَالَ: (زَوَّجْتُكهَا) أَيْ: بِنْتِي (وَاشْتَرَيْت) مِنْك (عَبْدَك) هَذَا (بِأَلْفٍ فَقَبِلَ) النِّكَاحَ، وَقَالَ: بِعْتُك (صَحَّ، وَقَسَّطَ الْأَلْفَ) عَلَى قَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهَا. وَقِيمَةُ الْعَبْدِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا.

ص: 178