الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذَلِكَ، أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِقْرَار بِهِ كَمَنْ هُنِّئَ بِهِ، فَأَمَّنَ؛ أَوْ سَكَتَ وَنَحْوَهُ (وَقَالَ: إنَّهُ مِنْ زِنًا، حُدَّ إنْ لَمْ يُلَاعِنْ) لِنَفْيِ الْحَدِّ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَ مُحْصَنَةً وَلَهُ دَرْءُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ.
[فَصْلٌ فِيمَا يُلْحَقُ بِالنَّسَبِ وَفِيمَا لَا يُلْحَقُ بِهِ]
ِ (مَنْ أَتَتْ زَوْجَتُهُ) بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَهُوَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ (بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ أَيْ: سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا وَلَوْ مَعَ غَيْبَتِهِ (فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " فِي مَسْأَلَةِ الْقَاذِفَةِ، وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ.
وَقَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " وَالْمُرَادُ وَيَخْفَى مَسِيرُهُ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ وَفِي الْوَسِيلَةِ " وَ " الِانْتِصَارِ " وَلَوْ أَمْكَنَ وَلَا يَخْفَى السَّيْرُ كَأَمِيرٍ وَتَاجِرٍ كَبِيرٍ وَمَثَّلَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " بِالسُّلْطَانِ وَالْحَاكِمِ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ مِثْلُهُ لَمْ يُقْضَ بِالْفِرَاشِ وَهُوَ مِثْلُهُ وَنَقَلَ حَرْبٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي وَالٍ وَقَاضٍ لَا يُمْكِنُ يَدَعُ عَمَلَهُ؛ فَلَا يَلْزَمُهُ، فَإِنْ أَمْكَنَ لَحِقَهُ (وَلَا يَنْقَطِعُ الْإِمْكَانُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ) (بِ) خُرُوجِ دَمٍ يُشْبِهُ دَمَ (حَيْضٍ) قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ: " لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ دَمَ فَسَادٍ (أَوْ) أَتَتْ بِهِ (لَا دُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا) زَوْجُهَا وَلَمْ تُخْبِرْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرْءِ.
(وَلَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (ابْنَ عَشْرِ) سِنِينَ (فِيهَا) أَيْ: فِيمَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا، أَوْ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا (لَحِقَهُ نَسَبُهُ) مَا لَمْ يَنْفِهِ بِاللِّعَانِ؛ لِحَدِيثِ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» . وَلِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ وَقَدَّرْنَاهُ بِعَشْرِ سِنِينَ فَمَا زَادَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا
بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» فَأَمْرُهُ بِالتَّفْرِيقِ دَلِيلٌ عَلَى إمْكَانِ الْوَطْءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْوِلَادَةِ وَلِأَنَّ تَمَامَ عَشْرِ سِنِينَ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْبُلُوغُ، فَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ كَالْبَالِغِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَابْنَهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا اثْنَا عَشَرَ عَامًا (وَمَعَ هَذَا) أَيْ: مَعَ لُحُوقِ النَّسَبِ بِابْنِ عَشْرٍ فَأَكْثَرَ (لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ) لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْبُلُوغِ يَسْتَدْعِي يَقِينًا؛ لِتَرَتُّبِ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِ مِنْ التَّكَالِيفِ؛ وَوُجُوبِ الْغَرَامَاتِ؛ فَلَا يُحْكَمُ بِهِ مَعَ الشَّكِّ، وَإِنَّمَا أَلْحَقْنَا الْوَلَدَ بِهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ احْتِيَاطًا. (وَلَا يَكْمُلُ بِهِ) أَيْ: بِإِلْحَاقِ النَّسَبِ إلَيْهِ (مَهْرٌ) إذَا لَمْ يَثْبُتْ الدُّخُولُ أَوْ الْخَلْوَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ؛ فَلَا نُثْبِتُهُ عَلَيْهِ بِدُونِ ثُبُوتِ سَبَبِهِ الْمُوجِبِ لَهُ (وَلَا يَثْبُتُ بِهِ) أَيْ: بِإِلْحَاقِ النَّسَبِ إلَيْهِ (عِدَّةٌ وَلَا رَجْعَةٌ) كَأَنَّ النَّسَبَ الْمُوجِبَ لَهُمَا غَيْرُ ثَابِتٍ (وَلَا) يَثْبُتُ بِإِلْحَاقِ النَّسَبِ (تَحْرِيمُ مُصَاهَرَةٍ) لِعَدَمِ ثُبُوتِ مُوجِبِهِ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَوْنُهُ) أَيْ الْوَلَدِ (مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ (كَأَنْ أَتَتْ بِهِ) لِدُونِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا، وَعَاشَ لَمْ يَلْحَقْ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ، فَإِنْ مَاتَ، أَوْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا؛ لَحِقَهُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ، (أَوْ) أَتَتْ بِهِ (لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا) لَمْ يَلْحَقْهُ؛ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا، إذْ لَا يُمْكِنُ بَقَاؤُهَا حَامِلًا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ إلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ.
(أَوْ أَقَرَّتْ الْبَائِنُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرْءِ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَوْقَ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ عِدَّتِهَا الَّتِي أَقَرَّتْ بِانْقِضَائِهَا بِالْقُرْءِ لَمْ يَلْحَقْهُ لِإِتْيَانِهَا بِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْهُ؛ فَلَمْ نُلْحِقْهُ بِهِ، كَمَا لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَالْإِمْكَانُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ لَا بَعْدَهُمَا؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ سَبَبٌ، وَمَعَ وُجُودِ السَّبَبِ يُكْتَفَى بِالْإِمْكَانِ، فَإِذَا انْتَفَى السَّبَبُ وَآثَارُهُ انْتَفَى الْحُكْمُ بِالْإِمْكَانِ، فَإِذَا وَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ آخِرِ أَقْرَائِهَا وَعَاشَ؛ لَحِقَ بِزَوْجٍ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، بَلْ إنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ زَمَنَ رُؤْيَةِ الدَّمِ؛ فَلَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ الدَّمُ حَيْضًا؛ فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بِهِ.
(أَوْ فَارَقَهَا حَامِلًا فَوَضَعَتْ ثُمَّ) وَلَدَتْ (آخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ) لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُمَا حَمْلًا وَاحِدًا، فَعُلِمَ أَنَّهَا عَلِقَتْ بِالثَّانِي بَعْدَ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ (أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ) أَيْ: الزَّوْجُ (لَمْ يَجْتَمِعْ بِزَوْجَتِهِ) زَمَنَ زَوْجِيَّةٍ (كَأَنْ تَزَوَّجَهَا بِمَحْضِ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَبَانَهَا) بِالْمَجْلِسِ (أَوْ مَاتَ) الزَّوْجُ (بِالْمَجْلِسِ) لَمْ يَلْحَقْهُ؛ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ.
(أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (وَقْتُ عَقْدٍ مَسَافَةً لَا يَقْطَعُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْ فِيهَا) كَمَغْرِبِيٍّ تَزَوَّجَ بِمَشْرِقِيَّةٍ، فَوَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ لَمْ يَلْحَقْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إمْكَانُ الْوَطْءِ فِي هَذَا الْعَقْدِ.
(وَيَتَّجِهُ احْتِمَالُ تَقْدِيرِ عِدَّةِ مَسَافَةٍ لِمَشْيٍ مُعْتَادٍ) بِشَيْلِ الْأَثْقَالِ وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ النَّاسِ؛ وَلَا عِبْرَةَ بِمَشْيِ خَيْلِ الْبَرِيدِ وَنَحْوِهَا (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ) أَيْ: الزَّوْجَ (لَوْ رُئِيَ بِالْبَلَدِ كُلَّ يَوْمٍ) لَمْ يُفَارِقْ مِنْهَا (وَهِيَ) أَيْ: الزَّوْجَةُ (بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ) عُرْفًا بِحَيْثُ لَا يُتَصَوَّرُ وُصُولُ الزَّوْجِ عَادَةً إلَيْهَا (فَهُوَ كَمَنْ أَبَانَهَا بِمَحْضَرِ حَاكِمٍ أَوْ) أَبَانَهَا (بِالْمَجْلِسِ) أَيْ: مَجْلِسِ الْعَقْدِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُ وَلَدٍ أَتَتْ بِهِ لِلْعِلْمِ حِسًّا وَنَظَرًا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(أَوْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يُكْمِلْ لَهُ عَشْرَ) سِنِينَ (أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ أُنْثَيَيْهِ، لَمْ يَلْحَقْهُ) نَسَبُهُ؛ لِاسْتِحَالَةِ الْإِيلَاجِ وَالْإِنْزَالِ مِنْهُ (وَيَلْحَقُ) النَّسَبُ زَوْجًا (عِنِّينًا وَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ) فَقَطْ لِإِمْكَانِ إنْزَالِهِ، وَ (لَا) يَلْحَقُ مَنْ قُطِعَ (أُنْثَيَاهُ) فَقَطْ جَزَمَ بِهِ فِي " الْعُمْدَةِ " وَ " الْمُحَرَّرِ " وَالْحَاوِي " وَ " النَّظْمِ " قَالَ " الْمُنَقَّحُ: " هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُقُ مِنْ مَائِهِ وَلَدٌ عَادَةً وَلَا وُجِدَ ذَلِكَ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ أُنْثَيَيْهِ (خِلَافًا لِلْأَكْثَرِ) مِنْ الْأَصْحَابِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ.
(أَوْ) وَلَدَتْ رَجْعِيَّةٌ (بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا أَوْ مُنْذُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا) سَوَاءٌ أَخْبَرَهُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرْءِ
أَوْ لَا وَلَا يُعَارِضُهُ مَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّهُ فِي الْبَائِنِ لَا فِي الرَّجْعِيَّةِ (لَحِقَهُ نَسَبُهُ) بِالْمُطَلِّقِ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ؛ أَشْبَهَ مَا قَبْلَ الطَّلَاقِ.
(وَمَنْ فَارَقَهَا) زَوْجُهَا (فَاعْتَدَّتْ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ لَحِقَ بِ) زَوْجٍ (ثَانٍ مَا وَلَدَتْهُ لِنِصْفِ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ.
(وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ يَلْحَقُهُ بِالثَّانِي (مَعَ مُضِيِّ مُدَّةٍ) يُمْكِنُ فِيهَا قَطْعُ (الْمَسَافَةِ) الَّتِي بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ (وَإِلَّا) تَمْضِ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا قَطْعُ الْمَسَافَةِ كَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ فِي بَلْدَةٍ نَائِيَةٍ عَنْ بَلَدِ الزَّوْجَةِ (فَ) النَّسَبُ (لِ) لِزَوْجِ (الْأَوَّلِ) لَاحِقٌ بِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَكَذَا لَوْ وُطِئَتْ امْرَأَتُهُ) بِشُبْهَةٍ (أَوْ) وُطِئَتْ (أَمَتُهُ بِشُبْهَةٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ) فَاعْتَزَلَهَا حَتَّى أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالْوَاطِئِ، لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ مِنْهُ، وَيَنْتَفِي عَنْ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ لِعَانٍ، لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ.
(وَ) إنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ (فَ) الْوَلَدُ (لِ) لِوَاطِئِ (الْأَوَّلِ) لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ (وَإِنْ أَنْكَرَ وَاطِئٌ الْوَطْءَ فَ) الْقَوْلُ (قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَيَلْحَقُ نَسَبُ الْوَلَدِ بِالزَّوْجِ، لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ (وَإِنْ اشْتَرَكَا) أَيْ: الزَّوْجُ وَالْوَاطِئُ بِالشُّبْهَةِ (فِي وَطْئِهَا فِي طُهْرٍ) وَاحِدٍ (فَأَتَتْ بِمَا) أَيْ: وَلَدٍ (يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا أُرِيَ الْقَافَةَ) فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ مِنْهُمَا لَحِقَ بِهِ، فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالْوَاطِئِ لَحِقَهُ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ؛ لِتَعَذُّرِ اللِّعَانِ مِنْهُ؛ لِفَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ، وَانْتَفَى عَنْ الزَّوْجِ بِغَيْرِ لِعَانٍ، لِأَنَّ إلْحَاقَ الْقَافَةِ كَالْحُكْمِ؛ وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالزَّوْجِ؛ لَحِقَ بِهِ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ؛ لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِقَوْلِ الْقَائِفِ، وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ لَحِقَ بِهِمَا، لِإِمْكَانِهِ