المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تتمة ظاهر الزوج ولم يكفر] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٥

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مِنْ يَكْرَه نِكَاحهَا]

- ‌[فَصْلٌ النَّظَر لِمَنْ أَرَادَ الْخِطْبَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا تُسَافِرُ مُسْلِمَةٌ مَعَ أَبِيهَا الْكَافِرِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِالنِّكَاحِ لِمُعْتَدَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ عليه السلام]

- ‌[بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ يَقُومُ مَقَامَ الولى فِي الزَّوَاج غَائِبًا وَحَاضِرًا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرَ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً إذَنْ أَيْ وَقْتَ الْقَوْلِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَاتِ الْمُؤَقَّتَة فِي النِّكَاحُ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل يُحَرَّمُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا حَلَّ لَهُ شِرَاءُ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُخْتَيْنِ كَامْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالَتِهَا فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ إلَى أَمَدٍ الْمُحَرَّمَاتُ لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ كَافِرَةً مُرْتَدَّةً ثُمَّ أَسْلَمَا]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ شَرْطِ التَّحْلِيلِ وَقَصَدَ أَنَّهُ نِكَاحُ رَغْبَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كَافِرَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ عَتَقَتْ وَزَادَهَا زَوْجُهَا فِي مَهْرِهَا]

- ‌[بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَنْكَرَ الزَّوْج الْعُنَّةَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِي الصَّغِيرَة أَوْ الْأَمَة زَوْجهَا بمعيب يرد بِهِ عالما بالعيب]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِعَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ أَقَلُّ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا أَيْ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرِطَ عِلْمُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ تَعْلَمُهُ هِيَ أَيْ الزَّوْجَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ وَسَيِّدٌ أَمَةً بِعَقْدٍ جَمِيعَ مَهْرِهَا الْمُسَمَّى]

- ‌[فَصْلٌ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِفُرْقَةِ لِعَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ صَدَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ هَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيْسَتْ مِنْ الْمَهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ خَلْوَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِزَوْجَةٍ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَآدَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم إجَابَة الْوَلَائِم غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لأهل الْعِلْم]

- ‌[فَصْلٌ آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّعَامِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ أَوْ وَسَطِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام]

- ‌[فَصْلٌ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَضَرْبٌ فِيهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ سَيِّدُ أَمَة لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِعْتُكهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَزْل الزَّوْج وَالسَّيِّد عَنْ زَوْجَته وَسُرِّيَّتِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إجْبَارُ الزَّوْج زَوْجَته عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الزَّوْجَ لزوجته وَطْءُ وَمَبِيتٌ فِي الْمَضْجَعِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ظَاهَرَ الزَّوْج وَلَمْ يُكَفِّرْ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْعُ الزَّوْجِ كُلٍّ مِنْ زَوْجَاتِهِ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ تُسَنُّ تَسْوِيَةُ زَوْجٍ فِي وَطْءٍ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقْرَعَ بَيْن زَوْجَاته وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْجَدِيدَتَيْنِ وَسَافَرَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ النُّشُوزُ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْعُ فَسْخٌ لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ طَلَاقٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ الْخُلْع تِسْعٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْل الْخُلْعُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقٌ مُنَجَّزٌ بَعُوضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ عَلَى عِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سُئِلَ الْخُلْعَ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَّقَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَشْرًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَلَاقُ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ وَتَوَكُّلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ]

- ‌[فَرْعٌ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ زَمَنَ بِدْعَةٍ بِسُؤَالِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَات الطَّلَاق نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ ينطق لسانه]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَعْمَلُ نَحْوُ طَلَاقٍ كَظِهَارٍ وَعِتْقٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ بِاَللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلُ قَبْلِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَامِّيٌّ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِزَوْجَتِهِ أَنْ قُمْتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ وَالْقُرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لزوجته إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَخْلُو الْحَالِفُ الْمُتَأَوِّلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ وَلَمْ يَحْنَثْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَطَأْك فِي رَمَضَانَ نَهَارًا]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم التَّطْلِيق ثَلَاثًا]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامُ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعْلِيق الْإِيلَاء بِشَرْطٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا وَنَحْوُهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِد المكفر عَنْ ظِهَاره رقبة]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعْ المكفر لِظِهَارِهِ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ مِنْ ظِهَارِ زَوْجَتَيْنِ أَوْ مِنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَانِ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ تَتِمَّة اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُلْحَقُ بِالنَّسَبِ وَفِيمَا لَا يُلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَيَانًا]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَرْعٌ عِدَّةُ مَوْطُوءَة بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا]

- ‌[فَصْلٌ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِحْدَاد فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا عَلَى مَيِّتٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْبَدْوِيَّةُ كَالْحَضَرِيَّةِ فِي لُزُومِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِبْرَاءُ الْحَامِل]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَزَوَّجَ صَغِيرَة فَأَرْضَعَتْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْج فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دَفْعُ قُوتٍ لِزَوْجَةٍ وَخَادِمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَزَوْجَةٍ فِي نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَم الزَّوْج مِنْ تُسَلِّمهُ زَوْجَته]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ مُعْسِرٍ فَلَمْ يَجِدْ الْقُوتَ أَوْ أَعْسَرَ بِكِسْوَتِهِ]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَسُكْنَى عُرْفًا بِالْمَعْرُوفِ لِرَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

الفصل: ‌[تتمة ظاهر الزوج ولم يكفر]

وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، وَلَيْسَ لَهُ شَهْوَةٌ.

قَالَ: إي وَاَللَّهِ يَحْتَسِبُ الْوَلَدَ، فَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْوَلَدَ، قَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ لِمَا لَا يُؤْمَرُ وَهَذَا صَحِيحٌ فَإِنَّ أَبَا ذَرٍّ رَوَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مُبَاضَعَةُ أَهْلِكَ صَدَقَةٌ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُصِيبُ شَهْوَتَنَا وَنُؤْجَرُ؟ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ أَفَتَحْسِبُونِ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَا تَحْسِبُونَ بِالْخَيْرِ» .

وَلِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى الْوَلَدِ وَإِعْفَافِ نَفْسِهِ وَامْرَأَتِهِ وَغَضِّ بَصَرِهِ.

(وَمَنْ)(غَابَ) عَنْهَا (زَوْجُهَا) غَيْبَةً ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَتَاجِرٍ وَأَسِيرٍ عِنْدَ مَنْ لَيْسَتْ عَادَتُهُ الْقَتْلَ، وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ أَهُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ (وَتَضَرَّرَتْ بِتَرْكِ النِّكَاحِ) مَعَ وُجُودِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا (لَمْ تَفْسَخْ) نِكَاحَهَا (لِذَلِكَ) أَيْ لِتَضَرُّرِهَا بِتَرْكِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ.

[تَتِمَّةٌ ظَاهَرَ الزَّوْج وَلَمْ يُكَفِّرْ]

تَتِمَّةٌ: لَوْ ظَاهَرَ، وَلَمْ يُكَفِّرْ فَلَهَا الْفَسْخُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لِعُذْرٍ فَلَا فَسْخَ؛ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ إذَنْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إنْ تَعَذَّرَ الْوَطْءُ لِعَجْزِ الزَّوْجِ؛ فَهُوَ كَالنَّفَقَةِ إذَا تَعَذَّرَتْ فَتَفْسَخُ، وَالْفَسْخُ لِتَعَذُّرِ الْوَطْءِ أَوْلَى مِنْ الْفَسْخِ لِتَعَذُّرِ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهُ يُفْسَخُ بِتَعَذُّرِ الْوَطْءِ إجْمَاعًا فِي الْإِيلَاءِ، وَقَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ ذَكَرَهُ فِي " الْمُبْدِعِ " وَلَوْ سَافَرَ الزَّوْجُ عَنْهَا لِعُذْرٍ وَحَاجَةٍ؛ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْقَسْمِ وَالْوَطْءِ، وَإِنْ طَالَ سَفَرُهُ لِلْعُذْرِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ نِكَاحُ الْمَفْقُودِ إذَا تَرَكَ لِامْرَأَتِهِ نَفَقَتَهَا؛ أَوْ وُجِدَ لَهُ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْهُ أَوْ مَنْ يُقْرِضُهَا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسَافِرِ عُذْرٌ مَانِعٌ مِنْ الرُّجُوعِ وَغَابَ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَطَلَبَتْ قُدُومَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ؛ لِمَا رَوَى أَبُو حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْرُسُ الْمَدِينَةَ فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ تَقُولُ:

تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهُ

وَطَالَ عَلَيَّ أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ

فَوَاَللَّهِ لَوْلَا خَشْيَةُ اللَّهِ وَالْحَيَا

لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ

فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقِيلَ فُلَانَةُ زَوْجُهَا غَائِبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَرْسَلَ إلَيْهَا امْرَأَةٌ.

ص: 267

تَكُونُ مَعَهَا، وَبَعَثَ إلَى زَوْجِهَا، فَأَقْفَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: بِنِيَّةِ كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ؛ مِثْلُكَ يَسْأَلُ مِثْلِي عَنْ هَذَا، فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي أُرِيدُ النَّظَرَ لِلْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلْتُكِ، فَقَالَتْ: خَمْسَةَ أَشْهُرٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَوَقَّتَ لِلنَّاسِ فِي مَغَازِيهِمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، يَسِيرُونَ شَهْرًا، وَيُقِيمُونَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَيَرْجِعُونَ فِي شَهْرٍ.

(وَسُنَّ عِنْدَ وَطْءٍ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 223] قَالَ عَطَاءٌ هُوَ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:«لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ حِينَ يَأْتِي أَهْلَهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: (وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا فَإِنْ وُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا) لِلْخَبَرِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا إذَا أَنْزَلَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيمَا رَزَقْتَنِي نَصِيبًا.

(وَ) يُسَنُّ (أَيْ أَنْ يُلَاعِبَهَا قَبْلَ الْجِمَاعِ لِيُنْهِضَ شَهْوَتَهَا) فَتَنَالَ مِنْ لَذَّةِ الْجِمَاعِ مِثْلَ مَا يَنَالُهُ.

وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُوَاقِعْهَا إلَّا، وَقَدْ أَتَاهَا مِنْ الشَّهْوَةِ مِثْلَ مَا نَالَهُ لَا يَسْبِقْهَا بِالْفَرَاغِ»

(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ) عِنْدَ الْجِمَاعِ وَعِنْدَ الْخَلَاءِ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ غَطَّى رَأْسَهُ وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ غَطَّى رَأْسَهُ» (وَأَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ) عِنْدَ الْجِمَاعِ؛ لِأَنَّ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ وَعَطَاءً كَرِهَا ذَلِكَ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "

(وَيُسْتَحَبُّ لَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (اتِّخَاذُ خِرْقَةٍ تُنَاوِلُهَا لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (بَعْدَ فَرَاغِهِ) مِنْ جِمَاعِهَا لِيَتَمَسَّحْ بِهَا؛ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تُظْهِرَ الْخِرْقَةَ بَيْنَ يَدَيْ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ

ص: 268

دَارِهَا (وَكُرِهَ مَسْحُ ذَكَرِهِ بِمَا) أَيْ خِرْقَةٍ (مَسَحَتْ بِهَا) فَرْجَهَا، قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ.

(وَ) كُرِهَ (وَطْؤُهَا مُتَجَرِّدَيْنِ) لِمَا رَوَى عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

وَالْعَيْرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، حِمَارُ الْوَحْشِ شَبَّهَهُمَا بِهِ تَنْفِيرًا عَنْ تِلْكَ الْحَالَةِ.

(وَكُرِهَ إكْثَارُ كَلَامٍ حَالَتَهُ) أَيْ: الْوَطْءِ؛ لِحَدِيثِ: «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ عِنْدَ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ، فَإِنَّ مِنْهُ يَكُونُ الْخَرَسُ وَالْفَأْفَأَةُ» .

(وَ) كُرِهَ (نَزْعُهُ) ذَكَرَهُ (قَبْلَ فَرَاغِ شَهْوَتِهَا) أَيْ: قَبْلَ إنْزَالِهَا؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «إذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فَلْيُصَدِّقْهَا، ثُمَّ إذَا قَضَى حَاجَتَهُ فَلَا يُعَجِّلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا» .

وَلِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهَا، وَمَنْعًا لَهَا مِنْ قَضَاءِ شَهْوَتِهَا.

(وَ) كُرِهَ (وَطْءٌ) لِزَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ (بِحَيْثُ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ) مِنْ النَّاسِ (غَيْرُ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ رَضِيَا) أَيْ: الزَّوْجَانِ.

قَالَ أَحْمَدُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ، وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، وَهُوَ بِالْجِيمِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، يُقَالُ: تَوَجَّسَ إذَا تَسَمَّعَ إلَى الصَّوْتِ الْخَفِيِّ.

(وَ) كُرِهَ (مُبَاشَرَتُهَا) أَيْ: وَطْؤُهَا (بِحَضْرَةِ النَّاسِ إنْ كَانَ) أَيْ الزَّوْجَانِ (مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ) لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ (وَإِلَّا) يَكُونَا مَسْتُورَيْ الْعَوْرَةَ (حَرُمَ) عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ رُؤْيَةِ الْعَوْرَةِ؛ لِحَدِيثِ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ» (وَ) كُرِهَ (تَحَدُّثُهُمَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا) وَلَوْ لِضَرَّتِهَا (وَحَرَّمَهُ) الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْكِيلَانِيُّ فِي " الْغُنْيَةِ "(لِأَنَّهُ مِنْ إفْشَاءِ السِّرِّ، وَإِفْشَاءُ السِّرِّ حَرَامٌ) وَرَوَى الْحَسَنُ قَالَ: «جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَأَقْبَلَ عَلَى الرِّجَالِ، فَقَالَ: لَعَلَّ أَحَدَكُمْ يُحَدِّثُ بِمَا يَصْنَعُ بِأَهْلِهِ إذَا خَلَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: لَعَلَّ إحْدَاكُنَّ تُحَدِّثُ النِّسَاءَ بِمَا يَصْنَعُ بِهَا زَوْجُهَا، قَالَ: فَقَالَتْ: امْرَأَةٌ إنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ وَإِنَّا لَنَفْعَلُ؛ فَقَالَ:

ص: 269

لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكُمْ كَمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فَجَامَعَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» .

وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ.

(وَلَا يُكْرَهُ نَوْمُهُ مَعَهَا بِلَا جِمَاعٍ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ لَهَا)«لِنَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَيْمُونَةَ فِي طُولِ الْوِسَادَةِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا بَاتَ عِنْدَهَا فِي عَرْضِهَا»

(وَقَالَ) أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ النِّسَاءِ (لَا يُكْرَهُ نَخْرُهُمَا) أَيْ: الزَّوْجَيْنِ (حَالَ الْجِمَاعِ) وَقَالَ الْإِمَامُ (مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ)(لَا بَأْسَ بِالنَّخْرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَأَرَاهُ سَفَهًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ يُعَابُ عَلَى فَاعِلِهِ،)

(وَلَهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (الْجَمْعُ بَيْنَ وَطْءِ نِسَائِهِ) بِغُسْلٍ وَاحِدٍ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «سَكَبْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ» وَلِأَنَّ حَدَثَ الْجَنَابَةِ لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ بِدَلِيلِ إتْمَامِ الْجِمَاعِ، (وَ) لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ وَطْءِ نِسَائِهِ مَعَ وَطْءِ (إمَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ) .

«لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.

وَ (لَا) يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ (فِي مَسْكَنٍ) أَيْ: بَيْتٍ وَاحِدٍ (أَوْ) أَيْ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ زَوْجَاتِهِ (مَعَ سُرِّيَّةٍ لَهُ) فَأَكْثَرَ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ (إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَاتِ) كُلِّهِنَّ.

لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِنَّ؛ لِمَا بَيْنَهُنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ، وَاجْتِمَاعُهُنَّ يُثِيرُ الْخُصُومَةَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَسْمَعُ حِسَّهُ إذَا أَتَى الْأُخْرَى أَوْ تَرَى ذَلِكَ فَإِنْ رَضِينَ؛ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُنَّ (وَيُقَسِّمُ لَهُنَّ إذَنْ) أَيْ: حَيْثُ رَضِينَ الْجَمْعَ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ (فِي الْفِرَاشِ)(فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخُصَّ فِرَاشَ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ (بِالْبَيْتُوتَةِ فِيهِ) أَيْ: فِرَاشِهَا (دُونَ فِرَاشِ الْأُخْرَى) وَإِنْ رَضِينَ بِنَوْمِهِ بَيْنَهُنَّ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، جَازَ وَإِنْ أَسْكَنَ زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتٍ مِنْهَا؛ إذَا جَازَ كَانَ بَيْتُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَسْكَنَ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا جَمْعَ فِي ذَلِكَ؛ وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالسُّرِّيَّةِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ.

ص: 270