الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ نِكَاحٍ لَا دُخُولَ فِيهِ وَلَا خَلْوَةَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ تَبْنِي عَلَيْهِ.
[فَرْعٌ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ]
(فَرْعٌ مَنْ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً) أَوْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ، وَكَانَ الْوَاطِئُ وَالْمَوْطُوءَةُ (عَالِمَيْنِ) بِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ (فَ) هُمَا (زَانِيَانِ) عَلَيْهِمَا حَدُّ الزِّنَا وَلَا مَهْرَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ، وَلَا نَظَرَ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ مُجْمَعٌ عَلَى بُطْلَانِهِ، بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ زِنًا؛ فَإِنَّ نِكَاحَهَا فَاسِدٌ، وَالْوَطْءُ فِيهِ حُكْمُهُ حُكْمُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ، لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا، وَمَحَلُّ سُقُوطِ مَهْرِهَا إنْ لَمْ تَكُنْ أَمَةً، فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَمْ يَسْقُطْ؛ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهَا، فَلَا يَسْقُطُ بِمُطَاوَعَتِهَا، وَلَا يَلْحَقُهُ النَّسَبُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِنًا.
(وَ) إنْ كَانَ النَّاكِحُ وَالْمَنْكُوحَةُ (جَاهِلَيْنِ) بِالْعِدَّةِ أَوْ التَّحْرِيمِ؛ (فَلَا) حَدَّ عَلَيْهِمَا، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ، وَيَجِبُ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ، (وَ) إنْ كَانَ (عَالِمًا هُوَ) دُونَهَا (حُدَّ بِهِ) لِلزِّنَا (وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا) بِمَا نَالَ مِنْ فَرْجِهَا، (وَلَا) يَلْحَقُهُ (نَسَبٌ) لِأَنَّهُ زَانٍ، (وَ) إنْ كَانَتْ (عَالِمَةً هِيَ) دُونَهُ (لَحِقَهُ النَّسَبُ) لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ (وَلَزِمَهَا الْحَدُّ، وَلَا مَهْرَ) لَهَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً، لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ.
[فَصْلٌ الْإِحْدَاد فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا عَلَى مَيِّتٍ]
فَصْلٌ: (يَحْرُمُ إحْدَادٌ فَوْقَ ثَلَاثِ) لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا (عَلَى مَيِّتٍ غَيْرِ زَوْجٍ) لِحَدِيثِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٌ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَيَجِبُ) الْإِحْدَادُ (عَلَى زَوْجَةٍ) أَيْ: الْمَيِّتِ (بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهَا كَانَتْ تَحِلُّ لَهُ وَيَحِلُّ لَهَا فَتَحْزَنُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ فَلَيْسَتْ زَوْجَةً
شَرْعًا (وَلَوْ) كَانَتْ (ذِمِّيَّةً) وَالزَّوْجُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ، (أَوْ) كَانَتْ (أَمَةً) وَالزَّوْجُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ، (أَوْ) كَانَتْ (غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ) وَالزَّوْجُ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، فَيُجَنِّبُهَا وَلِيُّهَا مَا تَجْتَنِبُهُ الْمُكَلَّفَةُ (زَمَنَ عِدَّةٍ) لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ، وَلِتَسَاوِيهَا فِي اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَحُقُوقِ النِّكَاحِ وَلَا يَجِبُ عَلَى بَائِنٍ بِطَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ فَسْخٍ.
(وَيَجُوزُ) الْإِحْدَادُ (لِبَائِنٍ) إجْمَاعًا، لَكِنْ لَا يُسَنُّ لَهَا قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ " (وَهُوَ) أَيْ: الْإِحْدَادُ (تَرْكُ زِينَةٍ وَ) تَرْكُ (طِيبٍ كَزَعْفَرَانٍ وَلَوْ كَانَ بِهَا سُقُمٌ) لِأَنَّ الطِّيبَ يُحَرِّكُ الشَّهْوَةَ، وَيَدْعُو إلَى الْمُبَاشَرَةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهَا اسْتِعْمَالُ الْأَدْهَانِ الْمُطَيِّبَةِ كَدُهْنِ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْبَانِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْأَدْهَانَ بِذَلِكَ اسْتِعْمَالٌ لِلطِّيبِ.
(وَ) تَرْكُ (لُبْسَ حُلِيٍّ وَلَوْ خَاتَمًا) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " وَلَا الْحُلِيَّ " وَلِأَنَّ الْحُلِيَّ يَزِيدُ حُسْنَهَا وَيَدْعُو إلَى مُبَاشَرَتِهَا (وَ) تَرْكُ لُبْسِ (مُلَوَّنٍ مِنْ ثِيَابِ الزِّينَةِ كَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَزْرَقَ صَافِيَيْنِ وَمَا صُبِغَ قَبْلَ نَسْجٍ كَاَلَّذِي) صُبِغَ (بَعْدَهُ وَ) تَرْكُ (تَحْسِينٍ بِحِنَّاءٍ أَوْ أسفيداج أَوْ تَكْحِيلٍ) بِكُحْلٍ (أَسْوَدَ فَقَطْ بِلَا حَاجَةٍ إلَيْهِ) ، فَإِنْ كَانَ بِهَا حَاجَةٌ إلَيْهِ، جَازَ، وَلَهَا اكْتِحَالٌ بِنَحْوِ تُوتْيَا (وَ) تَرْكُ (ادِّهَانٍ بِ) دُهْنٍ (مُطَيِّبٍ) كَزَبَادٍ وَنَحْوِهِ (وَ) تَرْكُ (تَحْمِيرِ وَجْهٍ) وَحَفِّهِ وَنَقْشِهِ (وَتَنْظِيفِهِ وَتَخْطِيطِهِ؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:«كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) وَلَا نَكْتَحِلُ وَلَا نَتَطَيَّبُ وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ.» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا لَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إلَّا إذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْعَصْبُ ثِيَابٌ يَمَنِيَّةٌ فِيهَا بَيَاضٌ وَسَوَادٌ
يُصْبَغُ غَزْلُهَا ثُمَّ يُنْسَجُ قَالَهُ الْقَاضِي، وَصَحَّحَ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ نَبْتٌ يُصْبَغُ بِهِ.
(وَلَا تُمْنَعُ) مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ (مِنْ صُبْرٍ) تَطْلِي بِهِ بَدَنَهَا لِأَنَّهُ لَا طِيبَ فِيهِ (إلَّا فِي الْوَجْهِ) فَلَا تَطْلِي بِهِ وَجْهَهَا؛ لِحَدِيثِ «أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْت عَلَى عَيْنِي صُبْرًا فَقَالَ: مَاذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: إنَّمَا هُوَ صُبْرٌ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَالَ: إنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ لَا تَجْعَلِيهِ إلَّا بِاللَّيْلِ، وَتَنْزِعِيهِ بِالنَّهَارِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلَا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ خِضَابٌ.» (وَلَا) تُمْنَعُ مِنْ (لُبْسِ أَبْيَضَ وَلَوْ) كَانَ الْأَبْيَضُ (حَرِيرًا) لِأَنَّ حُسْنَهُ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، فَلَا يَلْزَمُ تَغْيِيرُهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَسَنَةَ الْخِلْقَةِ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسَهَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَتَشْوِيهَهَا نَفْسَهَا (وَلَا) تُمْنَعُ (مِنْ مُلَوَّنٍ لِدَفْعِ وَسَخٍ كَكُحْلِيِّ) وَأَسْوَدَ وَأَخْضَرَ غَيْرَ صَافٍ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْعَصْبِ، وَهُوَ مُسْتَثْنًى فِي الْخَبَرِ، (وَلَا) تُمْنَعُ (مِنْ نِقَابٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَالْمُحْرِمَةُ مُنِعَتْ مِنْهُ لِمَنْعِهَا مِنْ تَغْطِيَةِ وَجْهِهَا، (وَ) لَا تُمْنَعُ مِنْ (أَخْذِ ظُفُرٍ وَنَتْفِ إبْطٍ) وَأَخْذِ عَانَةٍ (وَلَا مِنْ تَنْظِيفٍ وَغُسْلٍ بِسِدْرٍ) وَامْتِشَاطٍ (وَدُخُولِ حَمَّامٍ) لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلزِّينَةِ (وَ) لَا طِيبَ فِيهِ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ (إدْخَالِ طِيبٍ بِفَرْجِ حَائِضٍ وَتَزْيِينٍ فِي فُرُشٍ وَبُسُطٍ وَسُتُورٍ وَأَثَاثِ بَيْتٍ، لِأَنَّ الْإِحْدَادَ فِي الْبَدَنِ) فَقَطْ، لَا فِي الْفُرُشِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ فِيهَا.
(وَتَجِبُ عِدَّةُ) وَفَاةٍ (بِمَنْزِلٍ مَاتَ زَوْجُهَا) وَهِيَ سَاكِنَةٌ (فِيهِ) رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِمْ، «لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام لِفُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ: اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، فَاعْتَدَدْت فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَتْهُ، فَاتَّبَعَهُ، وَقَضَى بِهِ» رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَلَوْ)
كَانَ الْمَنْزِلُ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا فِيهِ (مُعَارًا إنْ تَبَرَّعَ وَرَثَةٌ: أَوْ) تَبَرَّعَ (أَجْنَبِيٌّ بِإِسْكَانِهَا) فِيهِ وَكَذَلِكَ لَوْ تَطَوَّعَ بِهِ السُّلْطَانُ وَلَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَلَا عَلَى الْوَرَثَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجِبُ لِلتَّمْكِينِ وَالِاسْتِمْتَاعِ وَقَدْ فَاتَ
(وَحَرُمَ تَحَوُّلُهَا) أَيْ الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ (مِنْ مَسْكَنٍ وَجَبَتْ فِيهِ) الْعِدَّةُ (إلَّا لِحَاجَةٍ) تَدْعُو إلَى خُرُوجِهَا مِنْهُ كَخُرُوجِهَا (لِخَوْفٍ) عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَا لَهَا (وَلِحَقٍّ) وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَخْرُجَ لِأَجْلِهِ (وَتَحْوِيلُ مَالِكِهِ) أَيْ: الْمَسْكَنِ (لَهَا) أَيْ: الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ أَوْ خَشْيَتِهَا عَلَى نَفْسِهَا مِنْ هَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ عَدُوٍّ بِهِ، فَتَنْتَقِلُ لِأَنَّهَا حَالَةُ عُذْرٍ (وَيَتَّجِهُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ) أَيْ: مَالِكِ الْمَنْزِلِ تَحْوِيلُهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِإِسْكَانِهَا فِي مَنْزِلِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَكَطَلَبِهِ) أَيْ: مَالِكِ الْمَسْكَنِ مِنْ مُعْتَدَّةٍ لِوَفَاةٍ (فَوْقَ أُجْرَتِهِ) الْمُعْتَادَةِ (أَوْ لَا تَجِدُ) الْمُعْتَدَّةُ لِوَفَاةٍ (مَا) أَيْ: مَالًا (تَكْتَرِي بِهِ إلَّا مِنْ مَالِهَا) لِأَنَّ الْوَاجِبَ السُّكْنَى لَا تَحْصِيلَ الْمَسْكَنِ؛ فَإِذَا تَعَذَّرَتْ السُّكْنَى سَقَطَتْ (فَيَجُوزُ تَحَوُّلُهَا حَيْثُ شَاءَتْ) لِسُقُوطِ الْوَاجِبِ لِلْعُذْرِ، وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِالِاعْتِدَادِ فِي مُعَيَّنٍ غَيْرَهُ، فَاسْتَوَى فِي ذَلِكَ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ (أَوْ تُحَوَّلُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مُعْتَدَّةٌ لِوَفَاةٍ (لِأَذَاهَا) لِجِيرَانِهَا؛ وَلَا يُحَوَّلُ (مَنْ حَوْلَهَا) دَفْعًا لِأَذَاهَا، وَأَمَّا إذَا كَانَ دَفْعًا لِأَذَاهُمْ فَيُحَوَّلُونَ (فَيُؤْخَذُ مِنْهُ تُحَوَّلُ جَارِ) السُّوءِ (وَمَنْ يُؤْذِي جِيرَانَهُ) وَمَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّ جَارَ السُّوءِ عَيْبٌ؛ بَلْ هُوَ مِنْ أَقْبَحِ الْعُيُوبِ (وَيَلْزَمُ) مُعْتَدَّةً (مُنْتَقِلَةً) مِنْ مَسْكَنٍ وَجَبَتْ فِيهِ الْعِدَّةُ (بِلَا حَاجَةٍ) إلَى نَقْلِهَا (الْعَوْدُ إلَيْهِ) لِتُتِمَّ عِدَّتَهَا فِيهِ تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ.
(وَتَنْقَضِي) الْعِدَّةُ لِلْوَفَاةِ (بِمُضِيِّ