الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونشأته العلمية كأبيه وأجداده فهو إمام المسجد ومدير مدرسة آل سيف أخواله الموقوفة، ومدير الابتدائية عام 1357 هـ بعد الشيخ موسى عطار.
ثم مدير المدرسة الأهلية التذكارية في الرياض عام 1367 هـ.
وفاته: في عام 1317 هـ عن 87 سنة رحمه الله.
مؤلفات الأستاذ عبد الله بن إبراهيم السليم:
- " فصل المقال في وجوب تعليم النساء كالرجال"، ألفه عندما صار الأخذ والرد في فتح مدارس الفتيات.
- و"الإيضاح والبيان فيما يتعلق بشرب الدخان"، جمع فيه أقوال العلماء المنصفين والشعراء الطريفين.
- "التقويم المبسط المفيد"، طبع.
- "تقويم الأوقات بالتاريخين الهجري والميلادي"، وبالتوقيتين الزوالي والغروبي حسبه من ولادة الملك عبد العزيز لنهاية 1602 هـ وما يقابلها من التاريخ الميلادي فيكون حتى 1602 هـ يمكن القارئ من المقارنة بين التاريخين الهجري والميلادي لهذه الفترة على الاصطلاح الإسلامي (طبع).
- "تقويم الأزمان على الاصطلاح الفرنجي المعمول به حاليًا".
- ويليه تقويم الأزمان المقارن (طبع).
- "تحفة المزارع في بيان النجوم الطوالع"، ذكر فيه خواص النجوم وما قيل فيها من الأسجاع وخواص البروج وهو شرح لمنظومة محمد القاضي لا يستغني عنه المزارع.
- "الدرر المنشورة في التواريخ السبعة المشهورة":
الهجري.
الميلادي.
الرومي.
القبطي
الفارسي
الجلالي.
العبري.
والأستاذ عبد الله بن إبراهيم آل سليم هو حفيد الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم وهو ابن حفيد عمر بن عبد العزيز بن سليم أول من جاء إلى بريدة من آل سليم وسكنها.
وهو سبط الوجيه الكاتب المشهور الثري المعروف في وقته ناصر بن سليمان بن سيف فهو جد عبد الله بن إبراهيم السليم لأمه.
عرفت الأستاذ عبد الله بن إبراهيم بن سليم عندما أدخلني والدي في مدرسته الواقعة في مبنى مدرسة آل سيف الخيرية المقابلة لمسجد ناصر المنسوب إلى ناصر بن سيف.
وقد هدمت وأدخلت هذه المدرسة في ميدان السوق المركزي الذي وسع وعُقِّيَ أثرها كما ذهب اثر مسجد ناصر المقابل لها من جهة الشرق، مع أنه مسجد ذو أهمية تاريخية لأنه ثاني مسجد بني في بريدة بعد المسجد الجامع، وكان يسمى (مسجد الجردة).
وكما قلت أدخلني والدي في أول عام 1357 هـ عند الأستاذ عبد الله بن إبراهيم السليم في المدرسة المذكورة، وكنت قبل ذاك أدرس في مدرسة الوهيبي لصاحبها الأستاذ محمد بن صالح الوهيبي الذي سيأتي ذكره في حرف الواو بإذن الله.
كانت سمعة الأستاذ عبد الله السليم جيدة جدًّا في بريدة آنذاك رغم صغر سنه، إذ كان سنه عندما دخلت مدرسته 27 سنة ومع ذلك كانت تكونت له سمعة في بريدة.
ومن السمعة الحسنة له أنه كان رفيقًا بالطلبة، لا يعاقبهم بالضرب ونحوه إلّا بحساب، وكانت مدرسة الحكومة الابتدائية التي هي أول مدرسة ابتدائية حكومية قد فتحت في بريدة عام 1356 هـ وهي تابعة لمديرية المعارف العامة التي لم تكن وزارة، بل لم تكن توجد في البلاد آنذاك أية وزارة إلَّا وزارة المالية، ولم يكن يوجد في الحكومة آنذاك وزير إلَّا عبد الله بن سليمان الحمدان وزير المالية.
وكان على رأس مديرية المعارف العامة ومقرها في مكة المكرمة السيد محمد طاهر الدباغ من أعيان مكة المكرمة، فارسل مديرًا لها موسى عطار من أهل مكة المكرمة وهو رجل فاضل عاقل.
ففتح المدرسة في بريدة ولكن الإقبال عليها كان محدودًا لأن بعض الناس اعتقدوا أن الحكومة لها قصد في افتتاحها، وهي أن تعلم أناسا يتأهلون للعمل في وظائفها في الجنوب الذي كانوا يسمونه آنذاك: اليمن.
إضافة إلى أن بعض الأشخاص يرون أن تربية أولادهم التي تربوا هم عليها سوف تتأثر بل تتغير إذا دخلوا في هذه المدرسة.
وصادف أن ابن عمي عقيل بن عبد الكريم العبودي، أبي وأبوه أبناء عم أقرباء، وبيتهم قريب من مقر المدرسة المذكورة إذ فتحت في بيت يقال له بيت ابن دحيم في شمال بريدة القديمة.
وكنا نسمي مدير المدرسة الأستاذ موسى عطار (المُعلَّم) وهو لقب صار له خاصة، لأن الناس كانوا يسمون المعلمين في الكتاتيب القديمة (مطاوعة) واحدهم مطوع - والغالب أن لا يكون في الكتَّاب الذي يسمونه مدرسة إلّا مطوع واحد.
فقال لي عقيل العبودي: وكان أسن مني بسنتين تعال نروح للمعلم ندخل في المدرسة، فقلت له: لا، اللي يدخله تروحه الحكومة لليمن.
فقال: أنا إن ما روحتني الحكومة لليمن رحت بنفسي.
ودخلنا بالفعل ولم أبق فيها إلا يوما واحدا، وكان مديرها موسى عطار، أعطانا مجموعة من المقررات المدرسية ودفاتر ومصحفا شريفا فأرجعتها إليه بناء على أمر والدي الذي قال لي: يا وليدي ما أبيك تروح لليمن وتخلينا.
فأدخلني والدي في مدرسة ابن سليم هذه.
ولكن من الغريب أن موسى عطار لم ينجح، رغم أهليته وكفايته في جذب الطلاب إلى المدرسة فعينت مديرية المعارف الأستاذ عبد الله بن إبراهيم السليم بناء على أمر من الملك عبد العزيز الذي أبرق إليه الشيخ عمر بن سليم بأنه ينبغي أن يكون مدير المدرسة من أهل بريدة فعين الأستاذ ابن سليم مديرًا في المدرسة الحكومية وانتقل من مدرسة السيف الخيرية هذه وتقع في جنوب بريدة القديمة إلى مكان يملكه آل سيف وهم ذرية ناصر السليمان بن سيف ويقع في شرق بريدة القديمة إلى الغرب من ميدان الجردة وإلى الشمال من أعلى السوق الكبير، وهو المكان الذي بقيت فيه المدرسة عشرات السنين.
وقد بقي الأستاذ عبد الله بن إبراهيم السليم مديرًا لهذه المدرسة حتى نقل إلى إدارة المدرسة التذكارية وبعضهم يسميها الأهلية في الرياض.
واستمرت المدرسة السعودية في بريدة كما كانت تسمى في ذلك الوقت نسبة إلى آل سعود أو الحكومة السعودية وليست نسبة إلى الملك سعود قبل أن تسمي الفيصلية في ذلك المقر حتى بعد ترك الأستاذ عبد الله لها منقولا إلى الرياض.
وبسبب نقله إلى الرياض أن مدينة الرياض لم تفتح فيها أية مدرسة حكومية
ابتدائية إلَّا بعد فتح المدرستين في بريدة، وعنيزة اللتين فتحتا في وقت واحد، وذلك أن المشايخ في الرياض كانوا يتخوفون من أن تؤثر المدرسة التي تخيلوا أنها لابد أن يكون فيها مدرسون أجانب على تربية الأولاد.
ولم تفتح إلَّا في عام 1367 هـ حين نقل الأستاذ عبد الله بن إبراهيم السليم مديرا لها، وقد بقي فيها سنوات نقل بعدها عائدًا إلى بريدة ولكن كانت وظيفته (مدير معهد المعلمين) الذي بقي فيه حتى تقاعد.
وقد رأيت مقابلة لمجلة اليمامة التي تصدر في الرياض مع أستاذنا عبد الله بن إبراهيم السليم أوضح فيها ترجمة حياته مع أمور أخرى مهمة لا توجد مكتوبة في كتاب منشور آنذاك.
كما تطرق فيها إلى ما كان يهتم به اهتماما خاصا وهو علم الفلك لذا رايت أن أنقل المهم منها في هذا المكان، وأكثرها مهم.
وقد نشرت المقابلة في مجلة اليمامة في العدد 1407 الصادر في 15 محرم من عام 1417 هـ.
قال الأستاذ عبد الله بن إبراهيم السليم من بين ما قاله جوابًا على السؤال الصحفي الذي لفظه:
يا شيخ عبد الله: بداية نأمل أن تحدثنا عن بداياتكم التعليمية؟
بدأت التعليم على والدي الشيخ إبراهيم بن محمد بن سليم في كُتَّابه، وعندما حفظت القرآن الكريم وعمري آنذاك ثماني سنوات جلست للتعلم علي عمي الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم وأخيه فضيلة الشيخ عمر بن محمد بن سليم، وعلى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العبادي، وفي ذلك الوقت كان يوجد في مدينة بريدة ستة كتاتيب أكثرها يعلم القرآن فقط، نظرًا وغيبًا.
بداية التعليم:
هل لكم أن تحدثونا عن نشأة التعليم الحكومي في نجد في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله وعن نظرة الأهالي للتعليم الحكومي في بداياته؟
فتحت المدارس النظامية 1356 هـ. ولم يكن الإقبال عليها جيدًا وخصوصًا مدرسة بريدة، وقد عين المدرسة بريدة رجل فاضل وكفء اسمه موسى عطار، ولكن أهالي بريدة ينظرون إلى المدرسة من زاويتهم الخاصة حتى طلبوا من جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله عدم فتح مدرسة في بريدة لأنه يوجد عندهم ست مدارس (كتاتيب) ولكن الملك عبد العزيز رحمه الله يعلم علم اليقين أن عدم رغبتهم في فتح مدرسة حكومية عندهم ليس زهادة في العلم ولكن خوفًا على أن يُشاب التعليم بما قد يتنافى مع العقيدة الإسلامية.
ولبُعد نظر الملك عبد العزيز رحمه الله مع ما رزقه الله من الحكمة والسياسة رحب بطلبهم وقال لا ينبغي أن تغلق المدرسة بعد أن فتحت، ولكنه طلب من المشايخ وذوي الشأن في بريدة أن يختاروا لهذه المدرسة التي فتحت مديرًا من مواطنيهم ممن تتوفر فيه الشروط وتطمئنون إليه.
عند ذلك اجتمع المشايخ وطلبة العلم واستعرضوا طلبة العلم الموجودين في بريدة وأساتذة الكتاتيب، ومن يرون أنه سيقوم بهذه المهمة فوقع الإجماع منهم على ترشيحي لإدارة المدرسة لأنني ولله الحمد قد نجحت في مدرستي الخاصة التي هي أشبه ما تكون بالمدارس النظامية وكتبوا بذلك كتابًا لجلالة الملك عبد العزيز رحمه الله فأصدر جلالته أمره إلى السيد طاهر الدباغ وكان أن ذلك مدير المعارف العامة بتعييني مديرًا لمدرسة بريدة، وذلك سنة 1357 هـ فقمت بهذه المهمة.
وقد واجهتني بعض الصعوبات عندما افتتحت المدرسة، ولكن بالتؤدة والصبر وعدم الإكتراث بما يصدر من بعض المواطنين سارت المدرسة بخطا
وئيدة حتى تخرج منها الفوج الأول فعين بعضهم مدرسًا في نفس المدرسة ومنهم من تعين بمالية بريدة.
عند ذلك أقبل المواطنون على المدرسة إقبالًا منقطع النظير وهجرت الكتاتيب، وعندما زار الملك عبد العزيز رحمه الله بريدة بعد إيابه من سفره إلى مصر وخرجنا بالطلاب لمقابلة جلالته فتحدث جلالته مع أولياء أمور الطلبة فيما يتعلق بالمدرسة فرأى جلالته تغيرًا جذريًا فبالأمس يكتبون له بطلب إغلاق المدرسة واليوم يدعون له ويظهرون امتنانهم ويشكرون جلالته على ما أتاح لأبنائهم من فرصة التعلم.
وعملهم هذا قد حفز جلالته على فتح المدارس المقرر فتحها في الرياض، لأنها لم تفتح بعد من ضمن المدارس التي قرر فتحها سنة 1356 هـ ففتحت كلها ما عدا مدرسة الرياض التي قد كتب على لافتتها المدرسة التذكارية لأنها أسست تخليدًا لذكرى عودة جلالة الملك عبد العزيز من زيارته للقطر المصري، فرأى جلالته أن يكون اسم هذه المدرسة الأهلية تطييبًا لنفوس أهالي الرياض، وخيرًا فعل.
مواقف الأهالي:
هل تذكر لنا شيئًا من مواقف الأهالي في تلك الفترة؟
المواقف كثيرة ومثيرة ويحتاج التحدث عنها إلى عدة صفحات، ولكن أذكر منها أنه حينما أصدر جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله أمره الكريم المديري المعارف بتعييني مديرًا لمدرسة بريدة وحينما استلمت المدرسة واجهت من الإخوان وطلبة العلم وبعض المواطنين من أهالي بريدة عبارات العتب وفقدت بشرهم ورضاهم حتى إنه يوجد من بعض الباعة من إذا طلبت شراء ما هو موجود عنده وقد عرضه للبيع أن لا يبيعه عليَّ.
وسرت على هذه الحالة أعاملهم معاملة طيبة وكأنني لم أر منهم شيئًا يضايقني إلى أن تخرج أول فوج حصل على الشهادة الابتدائية سنة 1360 هـ عند ذلك أقبل الناس على المدرسة إقبالًا منقطع النظير حتى هجرت الكتاتيب وصارت المدرسة موضع حديثهم وإعجابهم.
مدرسة الرياض:
كيف تم اختياركم لإدارة أول مدرسة حكومية في الرياض في عهد الملك عبد العزيز وكيف تم افتتاحها؟
بعد أن تم الانتهاء من بناء مدرسة الرياض أمر الملك عبد العزيز رحمه الله علماء الرياض وأعيانهم باختيار من يقوم بإدارتها من ذوي العلم والمعرفة والسمعة الحسنة، فصاروا يبحثون عن من يصلح لإدارة هذه المدرسة من طلبة العلم لأن شأن المدرسة عندهم شأن كبير والدليل على ذلك أنه اختير لمدرسة الأمراء فضيلة الشيخ عبد الله خياط ولمدرسة شقراء عبدالمجيد حسن وكلاهما من هيئة كبار العلماء في الرياض، وبين ذوي الشأن فيها وبعضهم قد حضر بمعية جلالة الملك عندما زار القصيم وبحثوا مع علماء القصيم وذوي الشأن فيها عن مدرسة بريدة والتعليم فيها فأخبروهم أن مدرسيها أكثرهم من نفس مدينة بريدة ويؤدون واجبهم تحت إدارة عبد الله بن إبراهيم بن سليم أحد تلامذة الشيخين الجليلين عبد الله بن محمد بن سليم وعمر بن محمد بن سليم والشيخ عبد العزيز الإبراهيم العبادي، وكان قبل تعيينه مديرا لمدرسة بريدة مدير مدرسة أهلية وناجح في عمله فطلبوا نقلي من مدرسة بريدة إلى مدرسة الرياض، فأبرق جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله إلى مدير المعارف في مكة فضيلة الشيخ محمد بن مانع بنقلي من إدارة مدرسة بريدة إلى إدارة مدرسة الرياض الأهلية فلم أوافق على ذلك فكتب إليَّ رحمه الله كتابًا خاصًّا طلب مني
فيه الموافقة وضمن لي أنني عندما أفتتحها ويتم تشكيلها ولم تكن لي رغبة في البقاء فيها أن ينفذ رغبتي في المستقبل.
وعندما علم مشايخ بريدة وجماعتها بنقلي أرادوا أن يكتبوا للملك التماسًا بعدم نقلي مع أنه يوجد في نفس المدرسة من سيقوم بإدارتها وليس هناك أي مشكلة فأقنعتهم بعدم الكتابة وأني قد تلقيت وعدًا بتنفيذ رغبتي عندما أفتتح المدرسة ويتم تشكيلها.
وسافرت إلى الرياض بمفردي ما عدا جارًا لنا هو الشيخ إبراهيم الخلف، وكان رجلًا فاضلًا محبًا للأدب والأدباء ويحفظ كثيرًا من الأشعار الشعبية التي قيلت في مناسبات كثيرة وهو بنفسه يقول الشعر عينته فراشا في المدرسة الأهلية، وعندي في البيت.
وفتحت المدرسة في شهر جمادى الآخرة سنة 1367 هـ بحفل حضره جلالة الملك وولي العهد والأمراء والعلماء وذووا الشأن في الرياض ورؤساء الدوائر ألقيت فيه الكلمات وأعجب الجميع بذلك وصرت أتلقي جموع الطلاب من جميع الطبقات حتى امتلأت الفصول وسارت المدرسة سيرًا حسنًا وهجرت الكتاتيب التي كانت موجودة في الرياض قبل فتح المدرسة الأهلية.
وعينا فيها اثنين من معلمي الكتاتيب هما عبد الله بن علي المديميغ وعلي بن عبد الله الوهيبي ومن أئمة المساجد من توفرت فيه الشروط.
وشقت طريقها وآتت الثمرة المرجوة منها وأخذ عدد كبير من الطلاب الشهادة الابتدائية وأقبل الناس على طلب العلم وساعدت الحكومة أيدها الله على ذلك ففتحت أربع مدارس في الرياض وفتح المعهد العلمي واسندت رعاية شؤونه لفضيلة الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم.
وفتحت المدرسة الثانوية سنة 1370 هـ بنفس المدرسة الأهلية وأسندت إدارتها إلى بأن رفعت لإدارة المدرسة الثانوية وقبل المدرسة الثانوية في سنة
1369 هـ رغب بعض الموظفين الذين لا يتمكنون من الدراسة النهارية الانشغالهم بأعمالهم الوظيفية وهم بأمس الحاجة إلى زيادة معلوماتهم فطلبوا أن يفتح لهم مدرسة ليلية يقوون فيها معلوماتهم فعلقت على خطابهم ورفعته لجلالة الملك فوافق على ذلك وزيادة لحفزهم صرف لهم مكافأة شهرية.
وحيث إن أكثر مدرسي المدرسة الأهلية من حملة الشهادة الابتدائية التي هي في ذلك الوقت بمثابة الدكتوراه الآن والمدرسة الليلية التي ستفتح عبارة عن المرحلة الثانوية ففتحنا المدرسة الليلية سنة 1369 هـ والتحق فيها عدد كبير من الموظفين وحتى من مدرسي المدرسة الأهلية الذين يحملون الشهادة الابتدائية فقط.
وقد سارت سيرًا حسنًا والدراسة فيها تبتدئ من بعد صلاة المغرب مباشرة، وقد أمر جلالة الملك بتأمين القاز والأتاريك لهذه المدرسة لأن الكهرباء لم تدخل البيوت ولا المؤسسات الحكومية، وكانت في مبنى المدرسة الأهلية فاجتمع في المدرسة الأهلية ثلاث مدارس الأهلية والليلية والثانوية.
وعلى إثر المدرسة الليلية فتحت معاهد المعلمين الليلية ثم المعاهد التكميلية، وهذه الليلية قد وضعت لها منهجًا خاصًّا رفعته لمديرية المعارف العامة فوافقت عليه، والمدرسة الليلية ليس لها سن معين، من أراد الدخول فيها كتب معروضًا لسمو ولي العهد فيوافق على طلبه ونعمد بقبوله طالبًا في المدرسة الليلية ولا يتقدم بالطلب إلا موظف ونفع الله بهذه المدرسة بأن قوت معلومات الذين دخلوا فيها وامتازوا على غيرهم حتى إن بعضهم واصل دراسته حتى نال شهادة الدكتوراه.
هذه إلمامة قليلة عن التعليم في مبدأ أمره وما بعده أتركه للقارئ الكريم.
كيف كانت مرتبات المدرسين في تلك الفترة؟
رواتب الأساتذة: المدير 700 قرش، والمعاون 400 قرش والمعلم
درجة أولى 330 قرشًا والمعلم درجة ثانية 300 قرش والفراش 100 قرش والريال عشرة قروش.
عدد طلاب المدرسة عند استلامها بدل المدير السابق موسى عطار 33 طالبا مفرقين على السنوات الثلاث التحضيرية.
كان للشيخ محمد بن مانع رحمه الله مدير المعارف في عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه دور واضح في نشر المدارس والتعليم في نجد في مراحله الأولى بماذا تقومون تلك الجهود؟
عين فضيلة الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع مديرًا عامًا للمعارف سنة 1365 هـ فنهض بالمعارف نهضة جادة ففتح الكثير من المدارس الإبتدائية والثانوية وأدخل مؤلفات الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مقررات المدارس بما فيها الإبتدائية وخطا بالمعارف خطوات مباركة وهذه منقبة حسنة يشكر عليها الشيخ محمد بن مانع ويُدعى له بالمغفرة عندما وضع الملك عبد العزيز رحمه الله ثقته فيه اغتنم هذه الفرصة وكان عند حسن ظن الملك فيه وعين الأساتذة الأكفاء المعروفين بحسن العقيدة فطهرت العقيدة الإسلامية مما علق بها وكان آنذاك الحلف بغير الله موجودًا في المدارس والشوارع في بعض النواحي، كالحلف بالكعبة والأمانة وغيرها وصار التلاميذ ينكرون على من تمسك بما ألف من آبائهم وأقربائهم بما يسبق على ألسنتهم حتى اختفت هذه الظاهرة والحمد لله على ذلك.
دار التوحيد:
احتفلت دار التوحيد بالطائف قبل أشهر بمرور خمسين عامًا علي تأسيسها وقد كان لكم دور رائد في اختيار بعض التلاميذ وإلحاقهم بها هل لكم أن تحدثونا عن تلك المرحلة؟
عندما حضرت اللجنة التي قد عينت لاختيار الطلبة الأسوياء الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة لطلاب دار التوحيد فوقع الاختيار من مدرسة بريدة على عدد لا بأس به وكان يطلق على مدرسة بريدة في ذلك الوقت المدرسة السعودية التحضيرية وعندما تحدد سفر الطلاب الذين وقع الاختيار عليهم اختبأ بعضهم، وعندما اتصل الأمير بأوليائهم زعموا أنهم لا يعرفون عنهم شيئًا ولكن الأمير كان حازمًا وهو الأمير عبد الله بن فيصل بن فرحان وأخوه سمو الأمير فهد بن فيصل اهتدوا إلى المواضع التي اختبأوا فيها وسافروا مع زملائهم الراغبين.
وقد صدر عليَّ الأمر بأن أسافر بهم مع زملائهم الذين اختيروا من مدرسة عنيزة، فسافرت بهم جميعا إلى مكة وبعد تأدية العمرة اتصلت بسمو الأمير منصور بن عبد العزيز رحمه الله لأنه المشرف على الدار فكتب سموه لمدير دار التوحيد وكان آنذاك الشيخ بهجت البيطار، وكان رجلًا فاضلًا فشرحت له أحوال الطلاب وأن بعضهم قد جئ به بدون رغبته وبعد إتمام الدراسة من السنة الأولى سيسافر الطلبة إلى بلادهم ليقضوا الإجازة عند أهاليهم فجمعهم الشيخ بهجت وقال يا أولادي بلغني أن بعضكم قد جيء به إلى الدار بدون رغبته والآن قد رأيتم الدار ومعاملتها لكم وما يؤمل لكم من مستقبل زاهر إن أنتم أتممتم دراستكم، والآن الذي يرغب منكم الرجوع فالله يحييه والذي لا يرغب استئناف الدراسة فهو في حل من عدم الرجوع.
وبعد انتهاء العطلة الصيفية رجعوا جميعًا ما عدا اثنين استطاع أولياؤهم التأثير عليهم لم يستأنفا الدراسة، وبعد أن تخرج زملاؤهم وأسندت إليهم مناصب كبيرة ندما ندمًا عظيمًا وانحيا باللائمة على أوليائهم حيث لا ينفع الندم.
نعرف أن لكم اهتماما كبيرا في علم الفلك وحساب التقاويم .. هل لكم أن تحدثونا عن ذلك، وما هي جهودكم ومؤلفاتكم في هذا المجال؟
لما كنت طالب علم صغيرًا أدرس مع الإخوان طلبة العلم على فضيلة الشيخ عمر بن محمد بن سليم أيام الصيف في سطح المسجد الجامع الكبير في بريدة وهو المسجد الوحيد الذي تقام فيه الجمعة، وقد نصف المدينة فما وقع من المنازل شماله يطلق عليه اسم الشمال وما وقع من المنازل جنوبه يطلق عليه اسم الجنوب، وكانت السماء صحوًا ولا يوجد أنوار، وكان عمي فضيلة الشيخ عمر بن محمد بن سليم له معرفة تامة بالمنازل القمرية الـ 28 وبعد الانتهاء من الدرس في غالب الأحيان يشير إلى بعض المنازل المرئية في سطح المسجد فيسأل طلبة العلم أي منزلة هذه؟ وطلبة العلم في ذلك الوقت لا يعرفون المنازل، وبعضهم لا يستحسن السؤال عن معرفة هذه المنزلة لما علق في أذهانهم عن التنجيم وذمه، ولولا أن هذا السؤال من الشيخ نفسه لأنكروا عليه فصرت من بينهم أحب هذه الأسئلة وأدون المعلومات عنها.
ثم وقع في يدي كتاب صغير ألفه الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق سماه "سلم العروج، إلى معرفة المنازل والبروج" شرح فيه المنازل وعدد أيامها والبروج وعدد أيامها وطريقة كبسها وتعرض لبعض التواريخ المستعملة في ذلك الوقت وشرح فيه غالب ما يحتاج إليه الإنسان في حياته العملية واستفدت منه كثيرًا جزاه الله خيرًا وجعل عمله خالصًا لوجهه وأثابه بقدر ما بذل فيه من جهد ومشقة وصرت كلما وجدت بحثا في علم الفلك كتبته حتى اجتمع لدي الشيء الكثير.
أما مؤلفاتنا في هذا المجال فهي متنوعة متعددة وهي كالتالي:
- "التقويم المبسط المفيد الخالي من الغموض والتعقيد".
- "تقويم الأوقات بالتاريخين الهجري والميلادي مقارن".
- "تقويم الأزمان بالتاريخين الهجري والميلادي على الطريقة الإفرنجية".
- تحفة المزارع في بيان النجوم الطوالع وما قالته العرب من الأسجاع عند طلوع كل نجم.
- شرح نظم راشد الخلاوي والكلام على نهجه.
- الدرر المنشورة في التواريخ الثلاثة المشهورة.
- إتحاف الكتاب والمؤرخين في بيان مبادئ الشهور والسنين.
- ثلاث محاضرات فيما يتعلق بظروف الهلال.
انتهى ما نقلته المجلة عنه.
حديث مطول مع مجلة الدارة:
أما الحديث المطول الذي أجرته معه مجلة (الدارة) التي تصدر عن دارة الملك عبد العزيز في الرياض فإن هذا الحيز من الكتاب لا يتسع لإيراده كله، وإنما نذكر مقتطفات منه، وهي أكثر ما جاء في تلك المقابلة لأن الإطلاع عليها مهم للجيل الجديد من الناشئة الذين لا يكادون يعرفون شيئًا ذا بال عن أمور التعليم والوظائف في القديم القريب.
قال الشيخ الأستاذ عبد الله بن إبراهيم السليم لمجلة الدارة في معرض حديثه عن التعليم في بلادنا في القديم:
الكتاتيب:
كان التعليم في ذلك الوقت في كتاتيب بسيطة، في كل بلدة ثلاثة أو أربعة كتاتيب، والمدن الكبيرة - وأكبرها ما عندنا القصيم - ما فيها إلا ستة كتاتيب ببريدة، أما القرى فما كان فيها تعليم أبدًا أبدًا.
وقد كان الكتاب إذا جاءهم من الجهات المختصة ما يلقون من يقرؤه، وتتأجل قراءته إلى جمعة أو جمعتين، إلى أن يجيء القارئ فيقرؤه، ما من أحد يقرأ، وفي البلدة واحد يقرأ قراءة ضعيفة جدًّا ما تكاد تقرأ، والمدن ما فيها إلا كاتب أو كاتبان، والكاتب
هذا يحسن بعض الإملاء فقط، وحتى الكبار الذين عليهم المعول، إذا نظرت في كتابتهم تجد فيها أخطاءً إملائية وأخطاءً نحوية.
ونظام الدراسة في الكتاتيب يقوم على وجود المطوع، وهو عادة واحد، وعنده من مائة إلى مائة وخمسين طالبًا، ويقسمهم إلى فئة تتعلم الخط، وفئة تتعلم الإملاء، وفئة تتعلم الحساب، وفئة تصحيح، أي أن الطالب يقرأ والمطوع يرد عليه غلطاته، وإذا قرأ الطلاب المنتهون، وزَّعهم على الفرق الجديدة المكونة من الطلاب الذين دخلوا حديثًا ليعلموهم ويساعدوهم.
ثم يجيء متعلم الخط الذي يكون المطوع قد خطَّ له على لوح أو شيء، وهم يكتبون، فإذا قضى هؤلاء عملهم حطَّ لهم مسألة حسابية، ونقل من جهة إلى جهة هؤلاء يشغلهم بهذا الدرس، ثم يجيء للمجموعة الثانية وينظر عملهم، وهكذا بالتبادل، والمتفوقون من الطلاب يساعدون المطوع على الطلاب الذين في متناول قدرتهم ويستطيعون إفادتهم.
ثم إن هنا ناسًا عندهم ألواح من الساج تطلى طليًا، لها طينة خاصة أشبه شيء بالطباشير، يغطي على الكتابة ويعرضونها للشمس بضع دقائق فتيبس، ثم يكتب بقلم مصنوع إما من قطعة خيزران أو من أي شيء يمكن أن يكتبوا به، ويسمح المطوع للطلاب المتفوقين بان يكتبوا لزملائهم، ويوجد بعض الكراسي، يحطون عليها المصحف ويقول المطوع لبعضهم: اكتب من هذا إلى هذا، فيصورون عليها ويكتبون ثم يدرسون زملاءهم بالتبادل، وهذه طريقتهم.
كان هناك ما يسمَّى بالملازم، وهو الشخص الذي ليس له وظيفة شاغرة، فيلازم في المدرسة إلى أن تشغر وظيفة فيوضع فيها، وليس للملازم راتب.
والكتاتيب مثل الضرائر (1)، كل كتَّاب له عياله، ويتقولون على بعضهم، فلان فيه
(1) الضَّرة: إحدى زوجتي الرجل: أو إحدى زوجاته (ج) ضرائر، ويقال: بينهم داء الضرائر: الحسد.
ما لا فيه، ولو يقدر أحدهم على رجم الثاني لرجمه، إلا أنا فكانوا كلهم يتصلون بي.
وأنا كان عندي مدرسة أشبه شيء بالمدارس النظامية.
وكنت أعلم فيها الخط والحساب والإملاء وكتابة الرسائل، وقد تعلمت من والدي، كان عنده كتاب، وعندنا لوالدي مجموعة من كتابته بخطه منها:(أعلام الموقعين) و (حادي الأرواح) لابن القيم، ومنها (اقتضاء الصراط المستقيم) بخطه أيضًا، وكان ورَّاقًا، رحمه الله يكتب كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن ظهر قلب وهي:(آداب المشي إلى الصلاة وكتاب التوحيد وكتاب كشف الشبهات وثلاثة الأصول).
كان أبي إمام مسجد، وبعد أن توفي طلبني أهل البلاد فكنت أصلي بهم رمضان وأعطيهم درسًا بعد العصر ودرسًا بعد العشاء.
كان ترشيح الأئمة المساجد يتم من قبل قاضي المدينة، وكل القرى مرتبطة به، فكان هو بمثابة رئيس قضاة، وأذكر عندما توفي الوالد أني كنت حاجًّا بأخوات لي، فخاف أهل البلد أن يعين لهم القاضي أحدًا ما عرفوه أو ما يرضونه أو أي شيء من هذا القبيل.
وحذرًا من ذلك جاءوا إلى القاضي وطلبوا أن أكون إمامًا للمسجد، وقال لهم القاضي: ما يخالف، إن جاء - إن شاء الله - استلحقناه وألزمناه، ولما جئت قال لي القاضي: الجماعة اختارتك، وأنت - إن شاء الله - أحتسب، وترانا عيّناك إمامًا لهم.
قلت: أنا يا شيخ، لا رغبة لي بذلك، عندي المدرسة، ولا رغبة لي بالإمامة.
فقال القاضي: لا، من البر بالوالد أن تقبل، وتحقيقًا لرغبتهم.
وأقنعني وصرت إمامًا لهم.
وكما سبق القول فإن عندي مدرسة، وهي كتَّاب قديم، مدرسة آل سيف،
كان يدرس فيها ناصر السليمان السيف، وقبله سليمان السيف، ثم ناصر السليمان، ثم عبد الله الناصر، ثم محمد الناصر، ثم أنا، وهي مدرسة قديمة، وما أنا بالذي فتحتها بل الذين فتحوها هم أخوالي، وأنا صغير درست على جدي ناصر السليمان السيف.
إن بداية العمل مع الحكومة في عام 1357 هـ (1938 م) أو قبلها بقليل.
ابتلينا بالمدرسة:
اجتمع الأهالي واستعرضوا أسماء مختلفة، ودار النقاش بين فلان يصلح وفلان لا يصلح، إلى أن جاءت على رأسي وقالوا: فلان هو الذي نبغيه، فابرق الملك لطاهر الدباغ وقال له: أجر تعيين فلان في المدرسة الفلانية، ولما جاءني - أنا - رفضت، لأني أشوف أن الأهالي ما لهم رغبة ولا أنا بخارج عن رغبتهم، وعلى الرغم من أنهم هم الذين رشحوني إلا أني كنت أشوف أن المواطنين ما هم بقابلين ورشحوني لشيء يخل بمصلحتي، هم أرادوا أن يسندوالي هذه المهمة، ولكني رفضت ورحت إلى القاضي، فقال: والله يا وليدي نحن ما لنا رغبة بالمدرسة، ولكن هذه المسألة - مثلما نقول - ابتلينا بها، ونحن الذين كتبنا ونحن الذين طلبناك، وأنت ما دريت، ونحن الذين كتبنا للملك وطلبناك، ولكن التزم.
فقلت: لكني يا شيخ أشوف أن الناس ما لهم رغبة، ولا أحب أنا أن أخرج عن رغبتهم.
قال الشيخ: لا.
ما يباع:
صدق، بعد أن قبلت أن أكون مديرا للمدرسة، هجرني الإخوان الذين كنت أقرأ وإياهم على الشيخ.
وأقسم لكم بالله العظيم أني وقفت يوما على واحد من الباعة لشراء منه
فقال: ما يباع، يقول لي: ما يباع وكأني أجرمت، كنت أقول: أولًا إن مديرية المعارف أعلنت، وما تقدمت بطلب لها، ثم إني كلفت بأمر شيخكم ومشايخكم وذوي الشأن من بلادكم وولي الأمر، فأي شيء تريدون بعد هذا؟
صارت المدرسة تتعثر وتتعثر وتتعثر وتتعثر وتتعثر إلى أن خرَّجت الفوج الأول من خريجيها الذين أخذوا الشهادة الابتدائية.
فقامت المدرسة على قدميها، وخطت خطوات، وشقت طريقها، وخرج منها ناس يدرسون عند الشيخ ومنهم على الحصين.
ومنهم أيضًا من جلسوا عنده يقرأون النحو عليه مع الطلاب في الصبح وعندما بدأ الطلاب يعربون، قال:
- من أين جاء هؤلاء الطلاب؟
- من المدرسة!
- والمدرسة تعلم النحو؟
وكنت أنا خطاطًا وتعلم طلاب المدرسة الخطوط عندي، وكل الذين دخلوا تلك المدرسة صارت خطوطهم جميلة جدًّا، وكانت لي كذلك عناية ويد في الرياضيات بدأت منذ أن كنت صغيرًا عندما درست على والدي واستمرت عنايتي بها فيما بعد.
إمكانية المدرسة:
في ذلك الوقت كانت المدرسة تُعطى ثلاثة مصاحف من الحكومة، وثلاث نسخ من مقرر التوحيد، وثلاث نسخ من مقرر الفقه، أما الهندسة فوالله ما عندنا من أدواتها لا منقلة ولا فرجارًا، ووالله إني قد سويت لهم قطعًا من الكرتون وقسمتها أنا بنفسي، والله إن عليًّا الحصين رحمه الله يقول: إن