الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ
قَالَ عَمَّار: "أَجْنَبْتُ، فتمَعَّكْتُ، فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِم بِمَعْنَاهُ (1).
فَالسُّنَّةُ فِي التَّيَمُّمِ: أَنْ يَضْرِبَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، يَمْسَحُ جَمِيعَ وَجْهِهِ بِبَاطِنِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ بِبَاطِنِ رَاحَتَيْهِ.
فَإِنْ ضَرَبَ ضَرْبَتَيْنِ، مَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ، وَبِالأُخْرَى يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، جَازَ.
وَلا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِتُرَابٍ طَاهِرٍ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ.
وَإِنْ خَالَطَهُ مَا لا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْماءِ إِذَا خَالَطَتْهُ الطَّاهِرَاتُ.
(1) رواه البخاري (331)، كتاب: التيمم، باب: التيمم هل ينفخ فيهما؟، ومسلم (368)، كتاب: الحيض، باب: التيمم.
وَلا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ حَتَّى يَطْلُبَ الْماءَ فِي رَحْلِهِ وَرُفْقَتِهِ، وَمَا قَرُبَ مِنْهُ.
فَإِنْ بُذِلَ لَهُ، أَوْ بِيعَ بِزِيادَةٍ يَسِيرَةٍ عَلَى مِثْلِهِ لا يُجْحِفُ بِمَالِهِ، لَزِمَهُ قَبُولُهُ.
وَإِنْ عَلِمَ بِمَاءٍ، لَزِمَهُ قَصْدُهُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَفُتِ الْوَقْتُ.
وَعَنْهُ: لا يَجِبُ.
وَإِنْ نَسِيَ الْماءَ بَمَوْضِعٍ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَصَلَّى بالتَّيَمُمِ (1)، لَمْ يُجْزِهِ.
وَإِذَا وَجَدَ مَاءً يَكْفِي بَعْضَ بَدَنِهِ، لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ، وتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي إِنْ كَانَ جُنُباً، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثاً، فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَيَتَيَمَّمُ لِلنَّجَاسَةِ عَلَى بَدَنِهِ كَمَا يَتَيَمَّمُ لِلْحَدَثِ، وَيُعَيِّنُ بِالنِّيَّةِ مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ مِنْ حَدَثٍ أَوْ نَجَاسَةٍ.
وَإِذَا نَوَى نَفْلاً، أَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ، لَمْ يُصَلِّ إِلَّا نَفْلاً.
وَلا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِنَافِلَةٍ فِي وَقْتٍ نُهِيَ عَنْ فِعْلِهَا فِيهِ.
وَإِذَا خَافَ شِدَّةَ الْبَرْدِ، تَيَمَّمَ وَصَلَّى، وَلا إِعِادَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُسَافِراً.
(1)"وصلى بالتيمم": ساقطة من "ط".
وَإِنْ كَانَ حَاضِراً، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِذَا خَافَ فَوَاتَ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَضَرِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ.
وَإِنْ خَافَ فَوَاتَ الْجَنَازَةِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِذَا عَدِمَ الماءَ فِي الْحَضَرِ، فَلَهُ التَّيَمُّمُ، وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً، وَلا تُرَاباً، صَلَّى.
وَفِي الإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ.
وَمَنْ تَيَمَّمَ وَعَلَيْهِ حَائِلٌ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَلَعَهُ، بَطَلَ تَيَمُّمُهُ.
وَإِذَا اجْتَمَعَ (1) جُنُبٌ، وَمَيِّتٌ، وَمَنْ عَلَيْهَا غُسْلُ الْحَيْضِ، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ، فَالْمَيِّتُ أَوْلَى.
وَعَنْهُ: الْحَيُّ أَوْلَى.
وَهَلْ تُقَدَّمُ الْحَائِضُ أَمِ الْجُنُبُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
* * *
(1) في "ط": "اجمع".