الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِتَابُ الظِّهَار
إذَا شَبَّهَ امْرَأَتَهُ، أَوْ عُضْواً مِنْهَا بِعُضْوٍ مِمَّن لا تَحِلُّ لَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ، فَهُوَ مُظَاهِرٌ.
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي، أَوْ كَأُمِّي، لَمْ يَكُنْ مُظَاهِراً حَتَّى يَنْوِيَهُ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ مُظَاهِرٌ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ مِثْلَهَا في الْكَرَامَةِ، دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ في الْحُكْمِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُؤَقَّتاً؛ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي شَهْراً، أَوْ مُعَلَّقاً بِشَرْطٍ نَحْوَ: إذَا قَدِمَ زَيْدٌ، فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتَهِ، أَوْ قَالَ لِلأُخْرَى: أَنْتِ مِثْلُهَا، فَهُوَ صَرِيحٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ.
وَإذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، فَفِي الْكَفَّارَة رِوَايَتَانِ، وَيَلْزَمُهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ.
وَإذَا ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ، أَوْ حَرَّمَهَا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلاقُهُ.
ولا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنَ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا بِمَا دُونَ الْفَرْجِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ في أَصَحَّ الرِّوَايَتَيْنِ.
وَإذَا قَالَ: الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ كُلُّ مَا أَمْلِكُهُ حَرَامٌ، فَكَفَّارَةُ ظِهَارٍ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: عَلَيْهِ مَعَ ذلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِتَحْرِيمِ الْمَالِ (1).
* * *
(1)"لتحريم المال": ساقطة من "ط".