جاري تحميل البيانات...
فَصْلٌ فيما يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا
وَإذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، أَحَدُهُمْ زَوْجٌ، حُدَّ الثَّلاثَةُ، وَلاعَنَ الزَّوْجُ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحَدِّ، حُدَّ الثَّلاثَةُ.
وَهَل يُحَدُّ الرَّاجِعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإنْ رَجَعَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ، ضَمِنَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَلا شَيْءَ عَلَى الثَّلاثَةِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، فَبَانَ أَنَّهُمْ فُسَّاقٌ أَوْ عُمْيَانٌ، أَوْ بَعْضُهُمْ كَذَلِكَ، فَعَلَيْهمُ الْحَدُّ في أحَدِ الرِّوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً، وَشَهِدَ آخَرَانِ (1) أَنَّهُ زَنَا بِهَا مُكْرَهَةً، فَهَلْ يُحَدُّ جَمِيعُهُمْ، أَمِ اللَّذَانِ شَهِدَا بِالْمُطَاوَعَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَاخْتَارَ أَبُو الخَطَّابِ أَنَّ الْحَدَّ عَلَى الرَّجُلِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ دُونَ الشَّهُودِ.
(1) في "ط": "اثنان".
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في قَمِيصٍ أَبْيَضَ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في قَمِيصٍ أَحْمَرَ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في زَاوِيَةِ بَيْتٍ، وَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في زَاوِيَةٍ مِنْهُ أُخْرَى، فَالْحَدُّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا، وَيَتَخَرَّجُ أَلَّا يَجِبَ.
فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَشَهِدَ نِسَاءٌ ثِقَاتٌ أَنَّهَا عَذْرَاءُ، فَلا حَدَّ عَلَيْهَا، وَلا عَلَى الشُّهُودِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ عَلَى الشُّهُودِ أَنَّهُمْ هُمُ الزُّنَاةُ بِهَا، فَلا حَدَّ عَلَى أحَدٍ (1) مِنْهُم.
وَعَنْهُ: يُحَدُّ الشُّهُودُ الأَوَّلُونَ.
وَلا يَثْبُتُ الإِقْرارُ بِالزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.
وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ مَعَ بَقَاءِ حرمِ الزَّمَانِ.
وَإذَا حَمَلَتِ امْرَأَةٌ لا زَوْجَ لَهَا وَلا مَوْلىً، فَلا حَدَّ عَلَيْهَا.
* * *
(1) في "ط": "واحد".
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY