جاري تحميل البيانات...
وَهَلْ (1) تَجِبُ نَفَقَهُ الْحَامِلِ الْبَائِنِ لِلْحَمْلِ أَوْ لِلْحَامِلِ؟ على رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ قُلْنَا: تَجِبُ لِلْحَمْلِ، فَلا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا كانَ أَحَدُهُما رَقِيقاً، وَلا يَجِبُ لِلنَّاشِزِ وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَفِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ.
وَإنْ قُلْنَا: يَجِبُ لَهُ لأَجْلِهِ، انْعَكَسَتْ هذِهِ الأَحْكامُ.
وَتَجِبُ النَّفَقَةُ لِلْبَائِنِ الْحَامِلِ تَأْخُذُهَا في كُلِّ يَوْمٍ -نَصَّ عليه-.
فَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا، اسْتَحَقَّتِ النَّفَقَةَ لِمُدَّةِ الْحَمْلِ، وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَمْلٍ، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا أَنْفَقَ؟ رِوَايَتَيْنِ.
وَلا نَفَقَةَ لِمُرْتَدٍّ، وَعَلَى المرتَدِّ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ لِمُدَّةِ الْعِدَّةِ (1)
فَصْلٌ:
وَإذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ، أَوْ بِكِسْوَتِهَا، أَوْ بِبَعْضِ قُوتِهَا (2)، فَلَهَا الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالإقَالَةِ، وَتُجْعَلُ النَّفَقَةُ دَيْناً في ذِمَّتِهِ، وَإِنِ اخْتَارَتِ الْمُقَامَ، ثُمَّ بَدَا لَهَا الْفَسْخُ، فَلَهَا ذَلِكَ.
وَإِنْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ الْمُوسِرِ أَوْ الْمُتَوَسِّطِ، وَبالأُدْمِ، أَوْ بِنَفَقَةِ الْخَادِمِ، لَمْ يُفْسَخْ، وَكَانَتْ النَّفَقَةُ (3) دَيْناً في ذِمَّتِهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لا يَثْبُتُ في ذِمَّتِهِ.
(1) ما بينهما ساقط من "ط".
(2)
"أو ببعض قوتها": ساقطة من "ط".
(3)
"النفقة": ساقطة من "ط".
وَإِنْ أَعْسَرَ بِالنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ، لَمْ يَثْبُتِ الْفَسْخُ.
وَإِنْ أَعْسَرَ بِالسُّكْنَى، احْتَمَلَ بِهِ وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ أَعْسَرَ زَوْجُ الأَمَةِ، فَرَضِيَتْ بِالْمُقَامِ، لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا الْفَسْخُ.
وَكَذَلِكَ إذَا أَعْسَرَ زَوْجُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَليِّ الْفَسْخُ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُمَا ذَلِكَ.
وَإذَا قَطَعَ الزَّوْجُ النَّفَقَةَ مَعَ الْيَسَارِ، أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا، وَحَبَسَهُ، فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ، وَصَبَرَ عَلَى الْحَبْسِ، فَقَالَ الْقَاضِي: لا يَثْبُتُ لَهَا الْفَسْخُ.
وَعِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ: يَثْبُتُ لَهَا ذَلِكَ، وَيأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالطَّلاقِ، فَإِنْ طَلَّقَ، وَإِلَّا طَلَّق عَلَيْهِ.
وَإذَا اخْتَلَفَا في بَذْلِ التَّسْلِيمِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا في النُّشُوزِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ (1)، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.
* * *
(1)"بعد التسليم": ساقطة من "ط".
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY