الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ [في التَّعْزِيَةِ]
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ الله عز وجل: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاخْلُفْ لِي خَيْراً مِنْهَا، إِلَّا خَلَفَ اللهُ لَهُ خَيْراً مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ (1) إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَهُ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ"(2).
وَيُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ، وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لَهَا، وَيَقُولُ فِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ
(1) في "ط": "أنفسهم".
(2)
هذا الحديث مركب من روايتين لأم سلمة رضي الله عنها:
الأولى: إلى قوله: "
…
فلما مات أبو سلمة" عند مسلم (918)، كتاب: الجنائز، باب: ما يقال عند المصيبة.
والثانية: من قوله: "لا تدعوا على أنفسكم
…
" عند مسلم (920)، باب: ما يقال عند المريض والميت.
بِالْمُسْلِمِ (1): "أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ".
وَفِي تَعْزِيَةِ الْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ: "أَحْسَنَ اللهُ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ".
وَفِي تَعْزِيَتِهِ بِالْكَافِرِ: "أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكَ، وَلا نَقَّصَ عَدَدَكَ".
وَلا بَأْسَ أَنْ يَطْرَحَ الْمُصَابُ عَلَى رَأْسِهِ ثَوْباً يُعْرَفُ بِهِ.
* * *
(1) في "ط": "المسلم".