الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ في التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَة
إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، أَوْ أَنَّى شِئْتِ، أَوْ حَيْثُ شِئْتِ، أَوْ كَيْفَ شئْتِ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَشاءَ، وَسَواءٌ كَانَتِ الْمَشِيئَةُ عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ عَلَى التَّرَاخِي، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ.
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ، أَوْ جُنَّ، لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ، فَإِنْ شَاءَ بِالإِشَارَةِ وَهُوَ أَخْرَسُ طَلَقَتْ، وَإِنْ كَانَ نَاطِقاً فَخَرِسَ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ وَهُوَ صَبِيٌّ أَوْ سكْرَانُ، خُرِّجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ في طَلاقِهِمَا.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ إِنْ شَاءَتْ (1)، فَقَالَتْ: قَدْ شِئْتُ، لَمْ تَطْلُقْ.
وَإنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، فَجُنَّ أَوْ خَرِسَ، طَلَقَتْ في الحالِ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إِلَّا إِنْ شَاءَ زَيْدٌ بِهِ ثَلاثاً، فَشَاءَ ثَلاثاً، طَلَقَتْ ثَلاثاً، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا تَطْلُقَ بِحَالٍ.
(1) في "ط": "شئتِ".
فَإِنْ قَالَ: إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ، فَشَاءَ أَحَدُهُمَا مُنْفَرِداً، لَمْ تَطْلُقْ.
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضا فُلانٍ، أَوْ لِمَشِيئَتِهِ، طَلَقَتْ في الْحَالِ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ: إِنْ رَضِيَ، أَوْ إِنْ شَاءَ، دُيِّنَ.
وَهَلْ يُقْبَلُ في الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ، طَلَقَتْ.
فَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ يَشَأِ اللهُ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَدَخَلَتِ الدَّارَ، طَلَقَتْ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.