الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ في مَقَادِيرِ الدِّيَاتِ
وَدِيَةُ الْحُرِّ المُسْلِمِ مِئَةٌ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ مِئَتَا بَقَرَةٍ، أَوْ مِئَتَا حُلَّةٍ، أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ (1)، أَوْ أَلْفَا شَاةٍ، أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
فَهذِهِ السِّتُّ أُصُولٌ كُلُّهَا، أَيُّ شَيءٍ أُحْضِرَ مِنْهَا، لَزِمَ الْوَلِيَّ قَبُولُهُ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُخْرَى: الأَصْلُ الإِبِلُ خَاصَّةً، وَهذِهِ أَبْدَالٌ عَنْها مُقَدَّرَةٌ بِالشَّرْعِ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى إِبلٍ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِئَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَماً، لَزِمَهُ دَفْعُهَا، وَإِلَّا انْتَقَلَ إِلَى الأَبْدَالِ.
وَيُؤْخَذُ في الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السِّنُّ الْمَأْخُوذُ في الزَّكَاةِ: النِّصْفُ مَسَانُّ، وَالنِّصْفُ أَتْبِعَهٌ.
وَفِي الْغَنَمِ الضَّأْنِ: النِّصْفُ ثَنَايَا، وَالنِّصْفُ أَجْذِعَةٌ.
وَيُؤْخَذُ في الْحُلَلِ الْمُتَعَارَفُ؛ فَإِنِ اخْتَلَفَا في الْقِيمَةِ، أُخِذَ مَا قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا مِئَةٌ وَستُّونَ دِرْهَماً.
(1)"أو ألف دينار": ساقطة من "ط".
وَتُغَلَّظُ الدِّيَةِ بِالْقَتْلِ (1) في الْحَرَمِ وَالإحْرَامِ وَالأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَالرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ، وَزَادَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَ الدِّيَةِ؛ فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْحُرُمَاتُ كُلُّهَا، لَزِمَهٌ دِيَتَانِ وَثُلُثٌ.
وَدِيَةُ الْوَثَنِيِّ كَدِيَةِ الْمَجُوسِيِّ، وَإذَا قُتِلا عَمْداً، أُضْعِفَتْ دِيَتُهُمَا عَلَى مَنْ لا يُقْتَصُّ لَهُمَا مِنْهُ.
وَإذَا جَنَى الْعَبْدُ، فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَفْدِيَهُ، أَوْ يُسْلِمَهُ؛ فَإِنْ أَبَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَقَالَ: بِعْهُ وَلِي ثَمَنُهُ، فَهَلْ يَلْزَمُ السَّيِّدَ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَمْداً، فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنِ الْقِصَاصِ عَلَى أَنْ يَمْلِكَ رَقَبَةَ الْعَبْدِ، فَهَلْ يَمْلِكُهَا بِغَيْرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
* * *
(1)"بالقتل": ساقطة من "ط".