الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الْحَجِّ
ولا (1) يَجِبُ عَلَى عَبْدٍ وَلا صَبِيٍّ، وَيصِحُّ مِنْهُمَا، إِلَّا أَنَّ الصَّبِيَّ إِنْ كَانَ مُمَيِّزاً، أَحْرَمَ بِإِذْنِ الْوَليِّ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ، أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ، وَفَعَلَ مَا لا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ، وَنَفَقَةُ الْحَجِّ وَمَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ فِي (2) مَالِهِ، وَعَنْهُ: فِي (3) مَالِ الْوَلِيِّ.
وَإِنْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، قَبْلَ الْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ، وَالطَّوَافِ فِي الْعُمْرَةِ، أَجْزَأَهُمَا عَنْ حِجَّةِ الإِسْلامِ وَعُمْرَتِهِ.
وَالِاسْتِطَاعَةُ: وِجْدَانُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وما تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ آلَتِها الَّتِي تَصْلُحُ لِمِثْلِهِ مِنْ مَحْمِلٍ أَوْ زَامِلَةٍ، أَوْ قَتَبٍ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْمَاءِ، وَعَلَفِ بَهَائِمِ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ؛ وَيَكُونُ ذلِكَ فَاضِلاً عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ إِلَى أَنْ يَعُودَ، وَقَضَاءِ دَيْنِهِ، وَيَكُونُ
(1) في "ط": "لا".
(2)
في "ط": "من".
(3)
في "ط": "من".
لَهُ إذَا رَجَعَ مَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ مِنْ عَقَارٍ أَوْ بِضَاعَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ، وَيَكُونُ الطَّرِيقُ آمِناً لا يَحْتَاجُ إِلَى خَفَارَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ كَانَتْ لا تُجْحِفُ بمَالِهِ، لَزِمَهُ الْحَجُّ، وَيَكُونُ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ لِتُمَكِّنَ مِنَ السَّيْرِ لأَدَائِهِ.
وَيُؤْخَذُ الْمَحْرَمُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ الزَّوْجُ، أَوْ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ.
وَيجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ عَلَى الْفَوْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَبَذَلَ لَهُ نَسِيبُهُ أَوْ غَيْرُهُ طَاعَةً (1)، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ.
وَمَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ، أَوْ نَذرٍ أَوْ نَافِلَةٍ قَبْلَ حِجَّةِ الإِسْلامِ، انْصَرَفَ إِلَيْهَا فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: يَقَعُ مَا نَوَاهُ.
وَيَجُوزُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِي حَجِّ التَّطَوُّعُ.
وَعَنْهُ: لا يَجُوزُ.
* * *
(1) في "ط": "لطاعة"