الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ فِي ما يبْطِل الصَّلاةَ
إِذَا عَزَمَ عَلَى قَطْعِ النّيَّةِ، بَطَلَتْ صَلاتُهُ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي قَطْعِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
وَالْعَمَلُ فِي الصَّلاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُما: زِيَادَةٌ مِنْ جِنْسِ الصَّلاةِ؛ كَزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، فتبْطُلُ (1) الصَّلاةُ بِهِ إِذَا كَانَ عَمْداً، وَيَسْجُدُ لَهُ إِذَا كَانَ سَهْواً.
وَالثَّانِي: مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلاةِ، فَإِنْ كَانَ كَثِيراً فِي الْعَادَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، أَبْطَلَ الصَّلاةَ، إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ مَتَفَرِّقاً، وَإِنْ كَانَ يَسِيراً، لَمْ تَبْطُلْ، وَلا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ.
وَلا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُكْرَهُ؛ كَالْعَبَثِ، وَفَرْقَعةِ الأَصَابِعِ، وَالتَّشْبِيكِ، وَالتَّرَوُّحِ، وَبَيْنَ مَا لا يُكْرَهُ؛ كَرَدِّ الْمارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَدِّ الآيِ، وَالنَّظَرِ فِي الْمُصْحَفِ، وَقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ، وَرَدِّ السَّلامِ بِالإشَارَةِ.
(1) في "ط": "فتطيل".
وَإِذَا انتظَمَ حَرْفَيْنِ، بَطَلَتْ صَلاتُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ؛ كَالتَّأَوُّهِ والْبُكاءِ وَالأَنِينِ.
وَعَنْهُ: أَنَّ الْكَلامَ مِنْ سَهْوٍ لا يُبْطِلُ.
فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَمْداً، بَطَلَتْ صَلاتُه الْفَرِيضَةُ.
وَالنَّافِلَةُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ سَاهياً، لَمْ تَبْطُلْ.
وَإِذَا عَرَضَ لَهُ بُصَاقٌ، بَصَقَ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ، وَحَكَّ بَعْضَهُ "بِبَعْضٍ"(1).
وَإِذَا سَهَا إِمَامُهُ (2)، أَوْ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ، أَوْ نَابَهُ شَيْءٌ، سَبَّحَ إِنْ كَانَ رَجُلاً، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً، صَفَّقَتْ (3) بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الأُخْرَى.
وَيَجُوزُ لِمَنْ مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَهَا، أَوْ آيَةِ عَذَابٍ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْها.
وَلا يُكْرَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ سُوَرٍ فِي النَّافِلَةِ، وَفِي الْفَرِيضَةِ وَجْهَانِ.
* * *
(1) في "ط": "بعضه في بعض".
(2)
"إمامه": ساقطة من "ط".
(3)
في "خ": "صفحت"، وكلاهما صواب.