الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ في أَدَبِ قَضَاءِ الْحاجَةِ
يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ أَنْ يَقُولَ: "بِاسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ، وَمِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
وَيَضَعَ مَا مَعَهُ مِمَّا فِيهِ ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى.
وَلا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ.
وَيَعْتَمِدُ في حَالِ جُلُوسِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى. وَلا يَتكلَّمُ.
وَلا يُطِيلُ مُقَامَهُ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ.
وَإِذَا فَرَغَ قَالَ: "غُفْرَانَكَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي".
فَإِنْ كَانَ في الْخَلاءِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى في الدُّخُولِ، وَاليُمْنَى في الْخُرُوجِ.
وَإِنْ كَانَ فِي فَضَاءٍ، أَبْعَدَ، وَاسْتَتَرَ عَنِ الْعُيُونِ.
وَارْتَادَ لِبَوْلهِ مَكَاناً دَمْثاً.
وَيَتَوَقَّى الأَظِلَّةَ الَّتِي يُجْلَسُ فِيهَا، وَالطُّرُقَاتِ، وَالأَشْجَارَ الْمُثْمِرَةَ، وَفُرَضَ الأَنْهَارِ.
وَلا يَبُولُ في ثَقْبٍ، وَلا شَقٍّ.
وَلا يَسْتَقْبِلُ شَمْساً، وَلا قَمَراً.
وَلا يَجُوزُ استِقْبَالُ القِبْلَةِ.
وَفِي اسْتِدْبَارِهَا في الْفَضَاءِ وَاسْتِقْبَالِهَا رِوَايَتَانِ.
وَإِذَا انْقَطَعَ الْبَولُ، مَسَحَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ أَصْلِ ذَكَرِهِ إلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يَنْتُرُهُ ثَلاثاً.
وَيَتَحَوَّلُ عَنْ مَوْضِعِهِ.
وَيَسْتَجْمِرُ بِالأَحْجَارِ، ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَأَفْضَلُهَا (1) الْماءُ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَفْضَلُ، وَلا يَقْطَعُ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ (2)؛ لِقَوْلهِ عليه السلام:"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُؤترْ" رَوَاه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (3).
وَصِفَةُ مَا يَجُوزُ الاسْتِجْمَارُ بِهِ: أَنْ يَكُونَ جَامِداً، طَاهِراً، مُنْقِياً (4)،
(1) في "ط": "وأفضلهما".
(2)
في "خ": "إلا وتر" وهو خطأ.
(3)
رواه البخاري (159)، كتاب: الوضوء، باب: الاستنثار في الوضوء، ومسلم (237)، كتاب: الطهارة، باب: الإيتار في الاستنثار والاستجمار، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4)
في "ط": "منقى".
غَيْرَ مَطْعُومٍ، وَلا حُرْمَةَ لَهُ، وَلا مُتَّصِلاً بِحَيَوَانٍ.
وَلا يَسْتَعِينُ بِيَمِينهِ في الِاسْتِجْمَارِ، فَإِنْ فَعَلَ، كُرِهَ، وَأَجْزَأَهُ، وَلا بَأْسَ بِالاسْتِعَانَةِ بِهَا فِي الْمَاءِ.
فَإِنْ أَخَّرَ الِاسْتِنْجَاءَ عَنِ الْوُضُوءِ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وإنْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الاسْتِجْمَارِ؟ فَقِيلَ: يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَقِيلَ: لا يُجْزِئُهُ، وَجْهًا وَاحِداً.