الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتَابُ الطَّلاقِ
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"لِيُرَاجِعْهَا، فَإذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّقْهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (1).
وَيَقَعُ الطَّلاقُ في النكِّاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فيِهِ -نَصَّ عَلَيْهِ-.
وَاخْتَارَ أبو الخَطَّابِ أَنَّهُ لا يَقَعُ إذَا اعْتَقَدَ فَسَادَ النكِّاحِ.
وَيُكْرَهُ الطَّلاقُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.
وَعَنْهُ: أَنَّه مُحَرَّمٌ.
وَهَلْ يَحْرُمُ جَمْعُ الثَّلاثِ في طُهْرٍ وَاحِدٍ، أَمْ في ثَلاثَةِ أَطْهَارٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِنْ طَلَّقَهَا في حَالِ حَيْضِهَا، لَمْ يَجِبِ ارْتجَاعُهَا.
(1) رواه البخاري (4958)، كتاب: الطلاق، باب: من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، ومسلم (1471)، كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها.
وَعَنْهُ: أَنَّه يَجِبُ.
وَإذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلاقِ وَأَجْمَلَهُ، طَلَقَتْ وَاحِدَةً في طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فيه، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ: أَحْسَنُ أَحْوَالِكِ أَنْ تَكُونِي مُطَلَّقَةً، أَوْ تَكُونَ مِمَّنْ لا سُنَّةَ لِطَلاقِهَا وَلا بِدْعَةَ، فَتَطْلُقُ في الْحَالِ.
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَقْبَحَ الطَّلاقِ وَأَسْمَجَهُ، فَهُوَ بِالْعَكْسِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ.
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ حَسَنَةً قَبِيحَةً، طَلَقَتْ في الْحَالِ.
وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ في بِدْعَةِ الطَّلاقِ.
وَلَوْ قَالَ لَهَا (1): أَنْتِ طَالِق لِلسُّنَّةِ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَطَهُرَتْ، طَلَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ.
* * *
(1)"لها": ساقطة من "ط".