الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ
وَيجُوزُ إِجَارَةُ كُتُبِ اللُّغَةِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ.
وَفِي إِجَارَةِ الْمُصْحَفِ وَجْهَانِ.
وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ، وَالأُجْرَةُ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ، وَاسْتِئْجَارُ حَائِطٍ لِيَضَعَ عَلَيْهِ خَشَبَهُ، وَإِجَارَةُ دَارِهِ لِمَنْ يَتَّخِذُهَا مَسْجِداً؛ وَإِجَارَةُ الْعَارِيَّةِ إذَا أَذِنَ لَهُ الْمالِكُ في مُدَّةٍ بِعَيْنِها، وَإِجَارَةُ الْوَقْفِ.
فَإذَا مَاتَ الْمُؤْجِرُ، فَلِمَنِ انتقَلَ إِلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنَ الأُجْرَةِ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ الأَوَّلِ، وَقِيلَ: تُفْسَخُ الإِجَارَةُ.
وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ زَوْجَتِهِ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ، وَاسْتِئْجَارُ وَلَدِهِ لِخِدْمَتِهِ، واسْتِئْجَارُ النُّقُودِ لِلْوَزْنِ وَالتَّحَلِّي.
وَلا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى مَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ القُرْبَةِ، في أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَلا إِجَارَةُ الْفَحْلِ لِلضِّرَابِ، وَالْكَلْبِ لِلصَّيْدِ، في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَلا إِجَارَةُ الْحُلِيِّ بِأُجْرَةٍ مِنْ جِنْسِهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: يُكْرَهُ، وَيَصِحُّ.
وَلا يَجُوزُ عَقْدُ الإِجَارَةِ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُحَرَّمَةٍ؛ كَالْغِنَاءِ وَنَحْوِهِ، وَلا إِجَارَةُ دَارِهِ لِمَنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً.
فَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ لِحَمْلِ خَمْرٍ أَوْ مَيْتَةٍ، لَمْ يَصِحَّ.
وَعَنْهُ: يَصِحُّ، وُيكْرَهُ لَهُ (1) أَكْلُ أُجْرَتهِ.
فَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْجُمَهُ، لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْقَاضِي، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ يَصِحُّ، وَيُطْعِمُهُ عَبْدَهُ وَنَاضِحَهُ، وَيُكْرَهُ لِلْحُرِّ أَكْلُهُ.
وَلا يَجُوزُ إِجَارَةُ الْمُشَاعِ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ: يَجُوزُ.
* * *
(1)"له": ساقطة من "ط".