جاري تحميل البيانات...
فَصْلٌ في بَيْعِ الأُصُولِ
وَمَنْ بَاعَ أَرْضاً، دَخَلَ مَا فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ في الْبَيْعِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: لا يَدْخُلُ في الْبَيْعِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ: بِحُقُوقِهَا، فَيَدْخُلُ.
فَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ لا يُحْصَدُ إِلَّا مَرَّةً، لَمْ يَدْخُلْ في الْبَيْعِ، وَكَانَ لِلْبَائِعِ بِنَفْسِهِ إِلَى حِيْنِ الْحَصَادِ.
وَإِنْ كَانَ يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَالأُصُولُ لِلْمُشْتَرِي، وَالْجَزَّةُ الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ، وَكَذلِكَ اللَّقْطَةُ الأُولَى مِنَ القِثَّاءِ وَالْباذِنْجَانِ وَنَحْوِهِمَا.
فَإِنْ بَاعَ قَرْيَةً بِحُقُوقِهَا، لَمْ يَدْخُلْ مَزَارِعُهَا في الْبَيْعِ إِلَّا بِذِكْرِهَا، فَأَمَّا الْغِرَاسُ بَيْنَ بُنْيَانِهَا، فَتَدْخُلُ في الْبَيْعِ.
فَإِنْ بَاعَ دَاراً، تَنَاوَلَ الْبَيْعُ أَرْضَهَا، وَبُنْيَانَهَا، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ مَصَا لِحِهَا؛ كَالدَّرَجِ، وَالسَّلالِمِ الْمُسَمَّرَةِ، وَالأَبْوَابِ، وَالدُّفُوفِ (1) الْمُسَمَّرَةِ، وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ، وَالْحَجَرِ السُّفْلِيِّ الْمَنْصُوبِ.
(1) في "ط": "الرفوف".
فَأَمَّا مَا هُوَ مُودعٌ فِيهَا؛ كَالْكَنْزِ، وَالأَحْجَارِ الْمَدْفُونَةِ، فَلا تَدْخُلُ في الْبَيْع، وَالْغِرَاسُ فِيهَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْغِرَاسِ في الأَرْضِ، وَلا يَدْخُلُ في الْبَيْعِ مَا هُوَ مَنْفَصِلٌ عَنْهَا، ممَّا (1) لَيْسَ مِنْ مَصَالِحِهَا؛ كَالْحَبْلِ وَالدَّلْوِ وَالْقُفْلِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَصَالِحِهَا؛ كَالْمَفَاتِيحِ، وَالْحَجَرِ الْفَوْقَانِيِّ مِنَ الرَّحَى، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
* * *
(1) في "ط": "وما هو".
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY